للصف الثاني المتوسط

الفصل الدراسي الأول

كتاب الطالب

قام بالتأليف والمراجعة
فريق من المتخصصين

وزارة التربية والتعليم ١٤٢٩ هـ

فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر

وزارة التربية والتعليم

التوحيد : للصف الثاني المتوسط : الفصل الدراسي الثاني : كتاب النشاط/

وزارة التربيـة والتعليم. - الرياض ، ١٤٢٩هـ

١٠٠ ص ؛ ٢١ * ه.ه٢ سم

ردمك : ه–٤٢٣–٤٨–٩٩٦٠–٩٧٨

٢ - التعليم المتوسط ـ

١ - التوحيد كتب درا سية

السعودية ـ كتب أ ـ العنوان

ديـوي ٢٣٧,٣٠٧١٢

١٣١ه/ ١٤٢٨

رقم الإيداع : ١٣١ه/ ١٤٢٨

ردمك : ه–٤٢٣–٤٨–٩٩٦٠–٩٧٨

لهذا المقرر قيمة مهمة وفائدة كبيرة فلنحافظ عليه، ولنجعل نظافته تشهد على حسن سلوكنا معه.

إذا لم نحتفظ بهذا المقرر في مكتبتنا الخاصة في آخر العام للاستفادة ، فلنجعل مكتبة مدرستنا تحتفظ به.

حقوق الطبع والنشر محفوظة لوزارة التربية والتعليم ـ المملكة العربية السعودية

www.moe.gov.sa
www.cpfdc.gov.sa

runit@moe.gov.sa

موقع
موقع

http://curriculum.gov.sa

موقع
بريد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فنضع بين يديك-أخي الطالب- كتاب الطالب لمادة التوحيد للصف الثاني المتوسط- الفصل الدراسي الأول، وهو كتابٌ يقرِّب إليك ما يتعلَّق بتوحيد الله تعالى، ونبذِ الشركِ، والبدعِ المخلَّة بالتوحيد.

وبقدر عِلمك وعَملك بعقيدة التوحيد وسعيك في نشرها وتعليمها للآخرين تكون بإذن الله تعالى ممن أراد الله بهم الخير وسعادة الدارين، حيث أخبرنا رسولنا الكريم أن: « مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ »(1) ، ومِن أعظم الفِقهِ في الدِّين تعلُّم التوحيد، وقد بشَّر النبيُّ من بَلَّغَ دينَه، ودعا له بقوله : « نَضَّرَ اللهُ امْرءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لاَ فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْه » (2).

وقد اعتمدنا في تأليف هذا الكتاب على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، مع شروحه المتداولة، مستفيدين في التوضيح وضرب الأمثلة المعاصرة من غيرها من كتب التوحيد المتداولة، وخرجنا من ذلك بصياغة جديدة مناسبة تربط القديم بالجديد، وتعتمد في عرض الكتاب على الطريقة التالية:

أولًا: تقسيم الكتاب إلى وحدات متناسبة، لكل وحدة عنوان يربط موضوعاتها، مستوحَى من كتاب التوحيد.

ثانيًا: تقسيم كل وحدة إلى دروس مناسبة، بعناوين مستوحَاة من كتاب التوحيد.

ثالثًا: تقسيم كل درس إلى عناصر قصيرة مناسبة لمستوى الطلاب.

وسِرْنا في عرض كلِّ درس وفق ما يلي:

وضع تمهيدٍ مناسب

التعريف بعنوان الدرس.

عرض الدرس وفق عناصر تتضمن: الأدلةَ، والأمثلةَ، والأحكامَ، والأقسامَ أو الأنواعَ.

وضع نشاط مناسب لموضوع الدرس.

وضع أسئلة التقويم.

وضع معلومة إثرائية إذا اقتضى الدرس ذلك.

وقد وضعنا في مقدمة كل وحدة من الكتاب الأهداف التي تُتَوَخَّى من دراستك لهذه الوحدة، من أجل أن تتأملها وتسعى لتحقيقها، فبقدر قربك من تحقيق الأهداف تكون استفادتك من الكتاب كبيرة ومثمرة.

وقد حرصنا في هذا الكتاب على أن نمحِّضَهُ خالصًا لموضوعات التوحيد بحسب عنوان كل درسٍ، بحيث لا يكون هناك تداخل بينه وبين موضوعات أخرى في كتاب التوحيد نفسه، أو موضوعات أخرى لا تتعلق بموضوع التوحيد مباشرة.

والذي نؤمِّله أن يكون الكتابُ دافعًا لك إلى مزيد مِن العلم النافع والعمل الصالح، وانطلاقةً لخير عظيم تَرى أثره في حياتك وأسرتك ومجتمعك وأمتك. نفع الله بك، وجعلك قرة عين لوالديك وحفظك من كل سوء.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ؛؛؛

أخي الطالب يتوقع منك بعد دراسة هذه الوحدة أن :

تستدل على بطلان الآلهة التي تعبد من دون الله .

تعدِّد الصفات التي يجب أن تتوفر في المستحق للعبادة .

تستدل على بطلان عبادة الأنبياء

تبيِّن صفة عبادة الأنبياء

تستدل على بطلان عبادة النبي محمد .

تبيِّن صفة عبادة النبي محمد .

تستدل على بطلان عبادة الملائكة

تبيِّن صفة عبادة الملائكة

تستدل على بطلان عبادة الأولياء والصالحين .

تبيِّن صفة عبادة الأولياء والصالحين .

أثبت اللَّه تعالى في هذه الآية الكريمة أنه سبحانه هو الإله الحق المُسْتَحِّق للعبادة وحده وأن ما عداه من المعبودات التي اتخذها المشركون آلهة من دون اللَّه باطلة.

وقـد ذكــر اللَّه تعالــى فــي مــواضــع كثيــرة من القــرآن الكـريـم مـا يـدل على بطلان هذه الآلهة، نتناول بعضًا منها في هذا الدرس.

كل إله عُبِدَ أو يُعبَدُ مِن دون الله تعالى فعبادته باطلة؛ لأنه لا يستحق العبادة إلا من اتصف بصفات الكمال المطلَق، وانتفت عنه صفاتُ النقص كلُّها، وهذا لا يكون إلَّا في إلهٍ واحدٍ هو: ( الله جلَّ وعلاَ )، أما بقية الآلهة الباطلة التي عُبدت وتُعبد مِن دونه في قديم الدهر وحديثه فلا تمتلكُ شيئًا مِن هذه الصفاتِ، ولا تنتفي عنها صفاتُ النقص، بل كلُّ صفاتها ناقصة بوجه من الوجوه مهما ظهر لبعض الناس أنها كاملة.

تعددت معبودات المشركين من دون الله عز وجل، اذكر بعضًا منها:

الأنبياء

الأولياء والصالحون.

قال اللَّه تعالى:

بُطلان الآلهة التي تُعْبَدُ من دون الله

وقال الله تعالى:

فالإله الحق هو الذي له الملك كله، وأما آلهة المشركين التي يدعونها من دون الله فهي لا تملك شيئًا أَلْبَتَّةَ حتى القطمير ، وهو: القِشرة التي تغطي ظهر نواة التمر، ولا الذَّرَّة وهي: الهباءة الصغيرة في الهواء لا تكاد ترى بالعين.

فآلهة المشركين لا تسمع لأنها إمَّا ميتة، أو غائبة، أو جمادات لا سمع لها أصلًا، ولو فُرِضَ استماعها جَدَلاً لمن يدعوها فإنها لا قدرة لها على إجابته؛ لعجزها وقلة حيلتها.

الصِّفات التي يجب توفرها فيمن يستحق العبادة

الصِّفةُ الأُولى: القُدرة على الخلق والإيجاد

وقال الله تعالى:

الصِّفةُ الثانيةُ: القُدرة على النُّصرة والنفع والضر

قال الله تعالى في وصف آلهةِ المشركين:

وقال الله تعالى:

الصِّفةُ الثالثةُ: أن يكون له الملكُ الكاملُ والتصرفُ المطلَقُ على جميع الأشياء

قال الله تعالى:

وقال الله تعالى:

الصِّفةُ الرابعةُ: السمع الواسع الذي يسمع به جميع من يدعوه، مع القدرة على إجابتهم

قال الله تعالى:

الصِّفةُ الخامسةُ: العلم الكامل الذي لا يعتريه نقص

الإله الحق هو المطلع على كل شيء، المحيط بكل صغيرة وكبيرة، والمدرك لحقائق الأشياء الأشياء، والعالم بما في القلوب، وما تخفيه الصدور، فالغيب عنده شهادة، والسِّرُّ عنده علانية، لا تخفى عليه خافية من خلقه مهما دَقَّتْ، يعلم دبيب النملة السوداء على الصخرة السوداء في الليلة الظلماء.

القُدرة على الخلق والإيجاد

القُدرة على النُّصرة والنفع والضر

أن يكون له الملكُ الكاملُ والتصرفُ المطلَقُ على جميع الأشياء

السمع الواسع الذي يسمع به جميع من يدعوه، مع القدرة على إجابتهم

العلم الكامل الذي لا يعتريه نقص

كل مَن سوَى الله فهو عبدٌ لله

في ضوء ما ذكر من صفات الإله الحق، عدِّد صفات الآلهة الباطلة :

أنهم لا يخلقون شيئًا بل هم مخلوقون.

كل مَن في السماوات والأرض مهما بلغ من المكانة والقوة فهو عبدٌ لله تعالى مخلوق مدَّبَّرٌ، لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا فكيف يملك لغيره؟! قال الله تعالى:{

فلا يصح في الشرع، ولا في العقول السليمة، ولا الأذهان المستقيمة أن

يكون أحدٌ شريكًا حقيقيًّا لله تعالى، ولهذا يقول المشركون يوم القيامة إذا عاينوا الحقائق:

عدِّد الصفات التي يجب أن تتوفر فيمن يستحق العبادة.

ما صفات الآلهة الباطلة؟

لماذا يتعلق المشركون بغير الله تعالى؟

الأنبياءُ والرسل هم أفضل الناس وسادة البشر، فلاَ أحدَ مِنَ البشرِ أفضل من أنبياء الله ورسله ، وقد اختارهم الله تعالى لحمل رسالته إلى الناس، قال الله تعالى:

ولكنهم ليس لهم مِن خصائص الرُّبوبيَّةِ ولا الأُلوهيَّةِ شيءٌ، بل جاؤا جميعًا يدعون الناس إلى عبادةِ الله وحدَه لا شريكَ له، وتركِ عِبَادَةِ ما سواه مِنَ الآلهة الباطلة.

يتبين بطلان عبادة الأنبياء من وجوه، منها:

أن الأنبياء عباد من عباد الله عز وجل، كما قال الله تعالى عن أفضلهم نبيِّنا محمــد :

فمن يَعْبُدُ كيف يُعْبَدُ؟!

أن جميع الأنبياء جاؤا يدعون الناس جميعًا إلى عبادة الله وحده، كما قال الله تعالى:

فمن عبدهم

من دون الله فقد خالف ما جاؤا به.

أن الله تــعــالـى حــذَّر مــن عـبـادة الأنبياء واتخاذهم أربابًا من دونه، قال الله تعالى:

سمِّ خمسة من الأنبياء والرسل

مكانةُ الأنبياءِ

أوجه بُطلان عِبَادةِ الأنبياء

أن الأنبياء

عباد من عباد الله عز وجل

أن جميع الأنبياء

جاؤا يدعون الناس جميعًا إلى عبادة الله وحده

أن الله تعالى حذر من عبادة الأنبياء

واتخاذهم أربابًا من دونه

من صور عبادة الأنبياء

دعاؤهم من دون الله جلَّ وعزَّ.

الاستغاثَة بهم في الشدائد.

طلبُ النُّصرةِ منهم أو من أحدهم على الأعداء.

عيسى مِن أفضل الرسل الكرام، وهو أحد الأنبياء الموصوفين بأنهم من أولي العزم مِن الرسل، الذين أمر الله رسولَه أن يقتديَ بهم في صبرهم، وليس له مِن خصائص الألوهيَّة

أوجه بُطلان عِبَادةِ عيسى

ولا الربوبيَّة شيءٌ، ولكن أتباعه قد غَلَوْا فيه، واضطربوا في حقيقته، فقال بعضهم: هو إله، وقال بعضهم: هو ابن الإله، وذهب بعض منهم إلى أنه خليط مجتمع من الإله والبشر، واتخذوه إلهًا من دون الله جلَّ وعلا.

وكل هذه اعتقادات فاسدة أبطلها الله تعالى في كتابه الكريم، من وجوه عدة، منها:

أنه بشرٌ، اصطفاه الله تعالى وكرمه بحمل رسالته، وليس له من الإلهية نصيب، قال الله تعالى:

أنه عبد من عباد الله تعالى، فليس له شيء من خصائص الرُّبوبية أو الألوهية، قال الله تعالى:

أن الله تعالى بَيَّنَ في القرآن الكريم أن مَن اعتقدَ فيه شيئًا مِن خصائص الرُّبوبية أو الألوهية فقد كفَرَ، قال الله تعالى:

أن الواجبَ هو عبادةُ الله وحده لا شريك له، فمن عَبَدَهُ فقد خالف ما أمر الله عزَّ وجلَّ به، قال الله تعالى:

ردَّ الله تعالى على الذين قالوا إن عيسى ابن مريم ثالث ثلاثة آلهة، استخرج ذلك من كلام الله عزَّ وجلَّ مبينًا اسم السورة ورقم الآية:

ما حكم الغلو في الأنبياء وعبادتهم؟ مع الاستدلال.

من أكثر الأنبياء الذين غلا فيهم أتباعهم ورفعوهم فوق مكانتهم؟

استدل على بطلان عبادة عيسى .

الآية:

لعبادة النبي صور منها :

دعاء النبيِّ .

الاستغاثة به في الشدائد.

مكانةُ النبيِّ

نبيُّنا محمدٌ هو سَيِّدُ الناسِ وصفوتُهم وأفضلُهم وأكرمُهم ، وهو أفضل الرسل وخاتَمهم، وقد دلَّ على فضلِهِ نصوص كثيرة, منها:

حديث أبي هُرَيْرَةَ قال: قالَ رسولُ اللهِ : « أَنَا سَيِّدُ الناسِ يومَ الْقِيَامَةِ ِ».(1).

حديث وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: « إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ،

وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ »(1)، زاد في روايةٍ: « فَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ »(2).

أوجه بطلان عبادة النبيِّ

يتبين بطلان عبادة النبي محمد من وجوه، منها:

أنــه بــشـــر

فليس له مِن خصائص الرُّبوبيَّةِ ولا الأُلوهيَّةِ شيءٌ، فلا تجوز عبادته من دون الله.

هات آية من القرآن الكريم وصف الله فيها نبيه بأنه بشر.

قال الله تعالى: }.....................................{(3).

تحذيره من الغُلُوِّ فيهِ

فقد حذَّرَ مِن الغلوِّ فيه ورفعِهِ فوق مكانته التي أنزله الله فيها وهي أعلى مكانة يصل إليها بشرٌ، فلا يجوز إعطاؤه شيئًا مِن خصائص الرُّبوبيَّةِ أو الأُلوهيَّةِ.

فعن عبد الله بن عَبَّاسٍ أنه سمعَ عُمَرَ يقول على الْمِنْبَرِ: سمعت النَّبِيَّ يقول: « لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أنا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ».(4)

وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قالَ: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقُلْنَا: أَنْتَ سَيِّدُنَا، فَقَالَ: « السَّيِّدُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى » قُلْنَا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلاً، وَأَعْظَمُنَا طَوْلاً، فَقَالَ: « قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ».(5)

أنه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا

قال الله تعالى:

وعن أَنَس بن مالك أَنَّ رَسُولَ اللهِ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدِّمَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: « كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟ »، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:

(2) (3)، فإذا كان النَّبي لا يملك

مِن الأمر شيئًا، ولا يدفع عن نفسه شيئًا من قدر الله، بطل دعاؤه مِن دون الله، وإذَا كانَ هذا في حقِّ النبيِّ فغيره مِن باب أولى.

أنه لا يملك شيئًا لأقرب أقاربه

فالنبي لا يملك شيئًا لأقرب الناس إليه، مِن أعمامه وعماته، وأبنائه وبناته، لا في حياته ولابعد مماته ؟! والأدلة على ذلك كثيرة، منها:

في الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال: (لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله  وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل، فقال له: « يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله»، فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي ، فأعادا، فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي  : « لأستغفرن لك ما لم أنه عنك»، فأنزل الله عز وجل

وأنزل الله في أبي طالب:

عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:

قَالَ: « يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ

اللهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ لاَ أُغْنِي

عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا».(1)

فإذا كان لا يقدر على نفع ابنته وعمه وعمته وقرابته، فغيرهم بطريق الأولى، وإذا كان لا يقدر على ذلك فلا يجوز أن يُسألَ ولا غيره من المخلوقين ما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل.

اشتروا أنفسكم

خلصوها من النار؛ وذلك بالإيمان بي، وبما جئتكم به.

لا أغني عنكم من الله شيئًا

لا ينفعكم قربكم مني، ولا ينجيكم من عذاب الله إذا لم تؤمنوا به وتوحدوه، وتتركوا ما أنتم عليه من الشرك.

أضف من عندك وجهًا من أوجه بطلان عبادة النبي .

أنه بشر

تحذيره من الغُلُوِّ فيهِ

أنه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا

أنه لا يملك شيئًا لأقرب أقاربه

بيِّن مكانة النبي ، مع الدليل .

ما صفة الغلو في النبي ؟

كيف حذَّر النبي من الغلو فيه؟ ولماذا ؟

هل يملك النَّبِيُّ نفعًا لأقرب الناس إليه؟ وما الدليل؟

كان بعض المشركين يعبدون الملائكة، يظنون أنهم يقرِّبونهم إلى اللَّه تعالى، ويشفعون لهم عنده؛ لما لهم من المكانة والمنزلة عند اللَّه عز وجل، وقد أبطل اللَّه تعالى ذلك، مبيِّنًا ضعفَ الملائكة وعَجزَهم، وعظيمَ فَزَعِهِمْ وخَوفهم مِن اللَّه جلَّ جَلالُهُ الذي يجب أن تتوجه إليه القلوب وحده بالتذلل والدعاء والعبادة. فمن هم الملائكة؟ وما أهم وظائفهم؟ وما أوجه بطلان عبادتهم من دون اللَّه؟

الملائكةُ عالم غَيْبِيٌّ، خَلَقَهُمُ الله مِن نورٍ، وكلَّفهم بأعمالٍ وعباداتٍ عظيمةٍ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

خلق الله تعالى الملائكة من................ وخلق الجن من ................ وخلق بني آدم من ..............

ما الذي يدل عليه ذلك؟
يدل ذلك على .................................

المرادُ بالملائِكَةِ

عِظَمُ خَلْق الملائكة وقوَّتِهم

مَنَحَ الله تعالى الملائكة قوةً كبيرةً، وعَظَمَةً في الْخَلْقِ، فمِن ذلك:

قال عَبْدُ اللهِ بن مسعود : « نَّ مُحَمَّدًا رَأَى جِبْرِيلَ [ِفي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ »(1)، وفي روايةٍ: « رَأَى رَسُولُ اللهِ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، قَدْ ملأَ مَا بينَ السَّمَاءِ والأرضِ» (2).

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أن النَّبِيَّ قَالَ: « أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلائِكَةِ اللهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِئَةِ عَامٍ» (3).

عِبادة الملائكةِ لله تعالى

الملائكةُ عباد طائعون لله تعالى، مجتهدون في عبادته مِن غير فُتورٍ ولا مَلَلٍ:

وقال الله تعالى:

أهم عباداتِ الملائكة ووظائِفهم

أنهم رسل الله تعالى إلى خَلقِهِ، ينزلون بالوحي على الأنبياء ، ولقبض الأرواح، ولإنزال المطر، وغير ذلك،

عللملائكة الكرام وظائفُ كثيرةٌ استعمَلَهم الله تعالى عليها، منها:

وقال الله تعالى:

وقال الله تعالى:

اذكر أسماء ثلاثة من الملائكة ، مبينًا عمل كل واحد منهم .

اسم الـمَلَك :.................. عمله: ...................

اسم الـمَلَك :.................. عمله: ...................

اسم الـمَلَك :.................. عمله: ...................

الاستغفار للمؤمنين، قال الله تعالى

أنهم رسل الله تعالى إلى خَلقِهِ

تسبيح الله تعالى

الاستغفار للمؤمنين

يتبين بطلان عبادة الملائكة من وجوه عدة، منها:

أن الله تعالى حذَّر من عبادة الملائكة واتخاذهم أربابًا من دونه؛ قال الله تعالى

أوجه بُطلان عِبَادةِ الملائكة

تسبيح الله تعالى، قال الله تعالى:

أن الملائكة عباد لله تعالى فلا يملكون شيئًا من خصائص الألوهية؛ قال الله تعالى:

أن الملائكة يتبرؤون في يوم القيامة ممن عبدهم؛ قال الله تعالى:

فزع الملائكة وضعفهم أمام قوة الله تعالى وعظمته؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ قَالَ: إِذَا قَضَى الله الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ المَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ،كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ (وفي رواية: يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ) فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا لِلَّذِي قَالَ: الحَقِّ، وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِير رُ». (3)

فإذا كان الملائكة الذين أعطاهم الله من القوة والعظمة ما لا يعلمه إلا هو تعالى، ومع ذلك يعتريهم هذا الخوف والفزع، فعبادتهم من دون الله باطلة، وإذا كان هذا الحال معهم، فبطلان عبادة غيرهم بطريق الأولى.

إذا قضى الله الأمر في السماء

خُضْعَانًا لقوله

كأنه سلسة على صفوان

يَنْفُذُهم ذلك

فُزِّع عن قلوبهم

قالوا الحق

تكلم به، وأوحاه إلى جبريل .

خضوعًا لقوله عز وجل، وخوفًا منه وفزعًا.

يسمع الملائكة صوتًا كصوت سلسلة الحديد عندما تجر على الصفوان، وهو الحجر الأملس.

يخلص ذلك القول ويمضي في قلوب الملائكة حتى يفزعوا منه.

أزيل عنها الخوف والفزع.

قالت الملائكة بعضهم لبعض: قال الله الحق.

اذكر صفتين من صفات الملائكة

ما الحكمة من خلق الله تعالى للملائكة؟ مع الاستدلال .

ما حكم عبادة الملائكة ؟ مبينًا الدليل .

اللَّه عز وجل قريب مِن عباده، لا يحتاج إلى أن يكون بينه وبين عباده وسطاء يوصلون إليه حاجات خلقه؛ لأنه سبحانه العالم بخفايا الأمور، القوي القادر على كل شيء؛ قال الله تعالى

ومع ذلك فإن هناك من اتخذ الأولياء والصالحين معبودين من دون الله، يدعوهم، ويستغيث بهم، ويقدم لهم الذبائح والنذور، ويزعم أنه يفعل ذلك ليقربوه إلى الله تعالى. وفيما يلي توضيح لذلك، وبيان أنه من الشرك الأكبر المخرج من ملة الإسلام.

وَلِيُّ اللهِ تعالى هو: المؤمن التَّقيُّ.

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله: كلُّ مَن كان مؤمنًا تقيًّا كان لله وليًّا، وهم على درجتين: السابقون المقرَّبون، وأصحابُ اليمين المقتصدون؛ كما قسَّمَهم الله تعالى.(2)ه

للأولياء والصالحين منزلة رفيعة عند الله، تتضح مما يأتي:

أي لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله، ولا هم

يحزنون على ما فاتهم من الدنيا.

قول الله تعالى:

المرادُ بالولي

مكانة الأولياء والصالحين

عن أَبي هريرةَ قال: قال رسول الله إِنَّ اللَّـه قال: « مَنْ عَادَى لِي وَلِيَّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، ومَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عليه، ومَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حتى أُحِبَّهُ، فإذا أَحْبَبْتُهُ كنتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، وَرِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِِينَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، ومَا تَرَدَّدْتُ عَن شَيْءٍ أنا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ الْمُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وأنا أَكْرَهُ مَسَاءَتَه».(1)

كان أصل عبادة الأولياء والصالحين أنه كان هناك رجالٌ صالحون، فلما ماتوا صوَّر قومهم لهم الصور، ونصبوها في مجالسهم، ليتذكروهم ويقتدوا بهم في العبادة، ثم تلاعب بهم الشيطان حتى عظموا هذه الصور، وعبدوها من دون الله تعالى

قال الله تعالى في قوم نوح :

(2)، قال عبدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ في الآية: أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ

نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ، أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا(3)، وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا(4)، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ، وَتَنَسَّخَ العِلْمُ عُبِدَتْ(5) (6).

قال ابن القيم رحمه الله: قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوَّروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد(7) فعبدوهم.اهـ(8)

أصل عبادة الأولياء والصالحين

عن عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: (مَارِيَةُ)، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَتَتَا أَرْضَ الحَبَشَةِ، فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: « أُولَئِكِ إذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا(1)، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ، أُولَئِكِ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِِ».(2)

شبهة المشركين في عبادة الأولياء والصالحين من دون الله

كانت شبهة المشركين في عبادة الأولياء والصالحين من دون الله تعالى زعمهم أن الأولياء والصالحين أقرب إلى الله تعالى منهم، وأن لهم جاهًا ومنزلةً رفيعةً عند الله تعالى، وأن عبادتهم لهم إنما هي ليكونوا واسطةً بينهم وبين الله تعالى يقربونهم إليه؛ قال الله تعالى عن المشركين:

أي: يقولون ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله.
ومعنى زُلْفَى: قربى ومنـزلة.

أوجه بُطْلاَن عِبَادَةِ الأولياء والصالحين

بيَّن الله تعالى بطلان عبادة الأولياء والصالحين، واتخاذهم شفعاء عند الله تعالى من وجوه عدة، منها:

أن الأولياء والصالحين يعبدون الله تعالى تقربًا إليه وابتغاء للوسيلة عنده، فكيف تطلب الوسيلة والقربى إلى الله تعالى منهم، قال الله تعالى:

أن الأولياء والصالحين مملوكون لله تعالى، وليس لهم من المُلْك شيء، فكيف يطلب منه ما لا يملكونه، قال الله تعالى:

أن الأولياء والصالحين لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعًا ولا ضرًّا، وليس لهم شيء من خصائص الربوبية أو الألوهية، فكيف يُعبَدون من دون الله؛ قال الله تعالى:

بالتعاون مع زملائك في الصف، اكتب في الجدول الآتي الواجبَ على المسلم نحو كل من : الأنبياء والملائكة والأولياء والصالحين .

الأنبياء

الملائكة

الأولياء والصالحين

من الذي يستحق أن يطلق عليه اسم ولي؟ وما صفاته ؟ مع الدليل.

كيف تكون عبادة الأولياء والصالحين ؟ مبينًا بطلان عبادتهم.

هل عبدت الأمم السابقة الأولياء والصالحين ؟ وكيف صارت عبادتهم؟

ما الشبهة التي يحتج بها من يعبد الأولياء والصالحين ؟

أخي الطالب يتوقع منك بعد دراسة هذه الوحدة أن :

تبيِّن معنى الاستعانة ، وتستدل عليها.

تذكر معنى الاستعاذة وتستدل عليها .

تفرِّق بين الاستعاذة الجائزة والاستعاذة المحرمة.

تستشعر لذة اللجوء إلى الله تعالى.

تفرِّق بين الجائز والممنوع في الذبح.

توضح حكم الذبح في مكان يذبح فيه لغير الله تعالى، والحكمة من ذلك.

تفرِّق بين الطواف الممنوع والطواف المشروع ، مع الاستدلال .

تفرِّق بين الاعتكاف المشروع والاعتكاف المحرم مع الاستدلال .

تستشعر لذة الإخلاص في العبادة لله تعالى وحده.

عَنْ مُعَاذٍ بن جبل قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِيَدِي يَوْمًا ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ ، وَاللَّهِ إنِّي لأُحِبُّكَ » ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ ، فَقَالَ : «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ ، لا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». (1).

إلى أي شيء أرشد الرسول معاذَ بن جبل ؟

تعريف الاسْتِعَانَةِ

الاسْتِعَانَةُ لغةً: طَلَبُ العون.

وشَرعًا: طَلَبُ العون من الله جلَّ وعلا في الحصول على المطلوب والنجاة من المرهوب.

الفرق بين الاسْتِعَانَةُ وبين الدعاء والاستغاثة

الاسْتِعَانَةُ نوعٌ مِن الدعاء والاستغاثة، ولكنها أعم:

فالدُّعاء يكون بالنداء والطلب، والاستعانةُ تكون بالنداء والطلب وبغيرهما، كما قال الله تعالى:

(2)، وقال الله تعالى:

والاستغاثةُ تكون في الكُربة، والاستعانةُ تكون في الكُربة وغيرها.

من خلال فهمك لما ذكر، قارن بين الاستعانة والدعاء، وكذلك بين الاستعانة والاستغاثة مبينًا أوجه الاتفاق والاختلاف، وذلك في الجدول الآتي:

الاستعانة

الدعاء

الاستعانة

الاستغاثة

الاسْتِعَانَةُ عِبَادَةٌ يجب صرفها لله وحده

الاستعانةُ مِن أَجَلِّ العبادات التي يجب إخلاصها لله تعالى، والدليل على ذلك:

قول الله تعالى:

والمعنى: لا نستعين إلا بك وحدك،

ووجه الحصر في الآية: أن الله تعالى قدَّم

وقاعدة اللغة العربية أن تقديم ما حقه

التأخير يفيد الحصر والاختصاص.

قول الله تعالى:

قول الله تعالى:

حديث أَبِي هُرَيْرَة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ : « الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَىَ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَىَ مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلاَ تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَو أنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَو تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَان » (4).

حكم الاسْتِعَانَةُ بغيرِ الله

الاسْتِعَانَةُ بغير الله نوعان:

النوعُ الأول: الاسْتِعَانَةُ بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.

مثال ذلك:

الاسْتِعَانَةُ بالأموات مطلقًا؛ كالاسْتِعَانَةِ بِالأولياء الموتى في شِفاء المرضى، أو الاسْتِعَانَةُ بأصحاب القبور والأضرحة في حصول الرِّزق.

الاسْتِعَانَةُ بالأحياء الغائبين.

الاسْتِعَانَةُ بالأحياء الحاضرين فيما لا يقدر عليه إلَّا الله.

حكمها: شرك أكبر مخرج عن ملة الإسلام.

الدليل على ذلك: أن الاسْتِعَانَةُ بالله تعظيمٌ له جلَّ وعلا؛ فمَن استعان بغير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد ساواه بالله تعالى في التعظيم، وهذا شرك أكبر،

النوعُ الثاني: الاسْتِعَانَةُ بالحيِّ القادِرِ الحاضِرِ فيما يقدر عليه.

مثال ذلك:

الاسْتِعَانَةُ بصديقٍ على قضاء دَينٍ.

الاسْتِعَانَةُ بالمعلِّم عَلى فَهم الدرسِ.

حكمها: جائزة إذا كانت في المباحات.

بيِّن الحكم من حيث الجواز وعدمه في كل فعل من الأفعال الآتية:

الاستعانة بالموتى

الاستعانة بالصحابة

الاستعانة بالحي القادر في دفع ضر أو جلب نفع

الاستعانة بصديق على قضاء من حوائج الدنيا

الاسْتِعَانَةُ بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله

الاسْتِعَانَةُ بالحيِّ القادِرِ الحاضِرِ فيما يقدر عليه

مثالها

مثالها

الاسْتِعَانَةِ بالأموات مطلقًا والاسْتِعَانَةُ بأصحاب القبور والأضرحة في حصول الرِّزق

الاسْتِعَانَةُ بصديقٍ على قضاء دَينٍ

حكمها

حكمها

شرك أكبر مخرج عن ملة الإسلام

جائزة إذا كانت في المباحات

ما الفرق بين الاستعانة والاستغاثة والدعاء؟

ما الدليل على أن الاستعانة عبادة يجب صرفها لله تعالى وحده ؟

ما أنواع الاستعانة بغير الله؟ مبيِّنًا حكم كل نوع .

عن عبدِ الله بن عَبَّاسٍ قال: كنت خَلْفَ رسول الـلَّه يَوْمًا فقال: « يا غُلَامُ إني أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إذا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ، وإذا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لو اجْتَمَعَتْ على أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لم يَنْفَعُوكَ إلا بِشَيْءٍ قد كَتَبَهُ الله لكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا على أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لم يَضُرُّوكَ إلا بِشَيْءٍ قد كَتَبَهُ الله عَلَيْكَ، رُفِعَتْ الأَقْلامُ، وَجَفَّتْ الصُّحُفُ ُ»(1).

بماذا يبدأ من يريد قراءة القرآن الكريم ؟ ولماذا ؟

ماذا يشرع للمسلم أن يقول عندما يخرج من منزله ؟

تعريف الاسْتِعَاذَةِ

لغةً: الالْتِجَاءُ والاعتصَامُ والتحرُّزُ.

اصطلاحاً: الالْتِجَاءُ إلى الله تعالى وحده لا شريك له مِن أي مَخوفٍ.

حقيقتها: الهرب مِن شيء تخافه إلى مَن يعصمك منه.

الاسْتِعَاذَةُ عِبَادَةٌ

الاسْتِعَاذَةُ عِبَادَةٌ وقُرْبَةٌ، ولهذا يجب صرفها لله تعالى وحده، وعدم إشراك أحد معه في ذلك.

والأدلة على ذلك ما يأتي:

قول الله تعالى:

مثِّل على نزغات الشيطان.

قول الله تعالى:

إلى آخر السورة،

وقوله:

إلى آخر السورة.

فقد أمر الله تعالى بالاستعاذة به وحده، فدل ذلك على أنها عبادة.

صفة الاسْتِعَاذَة الشرعيَّة

الاستعاذة الشرعيَّة هي التي تكون بالله تعالى وبأسمائه وصفاته.

ما تُشْرَعُ الاستعاذة بالله منه

يشرع للمسلم أن يستعيذ بالله تعالى مِن كلِّ ما يخافه في الدنيا والآخرة، وقد كثر في القرآن الكريم والسنة النبوية الأمر بالاسْتِعَاذَةِ بالله تعالى مِن أشياءَ كثيرةٍ جدًّا، فمن ذلك:

الاسْتِعَاذَةُ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءة القرآن: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).

اذكر موضعًا آخر تشرع فيه الاستعاذة بالله.

الاستعاذة بالله تعالى مِن الشيطان الرجيم على كل حال، قال الله تعالى:

قراءة المعوِّذتين للاسْتِعَاذَةِ بالله تعالى من جميع الشرور، وهما قوله تعالى:

إلى آخر السورة، وقوله:

إلى آخر السورة.

الاستعاذة بالله عند نزول أي مكان، مثل: بيتٍ أو خيمةٍ في حضرٍ أو سفرٍ، أو موضعٍ في فلاةٍ أو غيرها والدليل حديث خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ قالتْ: سمعتُ رَسُولَ اللَّـه يقولُ: «مَن نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ» (2)، وكلماتُ الله التامَّاتُ هي: كلامه الكامل الذي لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه.

الاسْتِعَاذَةُ بالله من الهم والحزن.

الاسْتِعَاذَةُ بالله من عذاب القبر وعذاب النار.

الاسْتِعَاذَةِ بغير الله

الاسْتِعَاذَةُ بغير الله تعالى نوعان:

النوعُ الأول: الاسْتِعَاذَةُ بالمخلوق فيما يقدر عليه.

أمثلتها:

أن تقول للسلطان: أعذني من الرجل الفلاني فقد ظلمني.

أن تقول لأبٍ: أعذني من ولدك فقد آذاني.

حكمها: جائزة بشرط أن يكون المستعاذ به حيًّا حاضرًا.

ويجوز أن تقول: (أعذني من كذا)، أو تقول: (أعوذ بالله، ثم بك من كذا).

ولا يجوز أن تقول: (أعوذ بالله وبك)، لأن هذا نوع من الشرك الأصغر، فإنَّ الواوَ تفيد أنَّ مَا بَعدها مساوٍ لما قبلها.

الاسْتِعَاذَةُ بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله.

أمثلتها:

الاسْتِعَاذَةُ بالجن والشياطين كما كان يفعل المشركون في الجاهلية.

الاسْتِعَاذَةُ بأصحاب الأضرحة والقبور مِن الأنبياء أو الصالحين أو الأولياء.

حكمها: شرك أكبر.
الأدلة على ذلك:

قول الله تعالى:

(1). أي: خوفًا

وفزعًا وذعرًا.

فقد أخبر الله تعالى عن مؤمني الجن أنهم ذكروا أشياء من الشرك كانوا يعتقدونها في الجاهلية، من جملتها: الاستعاذة بغير الله.

وذلك أن المشركين كانوا في الجاهلية إذا دخل أحدهم واديًا مُوحِشًا قال: (أعوذ بعظيم هذا الوادي من شر من فيه)، أو (أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه)، فأنكر الله تعالى عليهم فعلهم هذا، وبيّن أن من استعاذ بغير الله لا تزيده استعاذته ولجوئه إلا قلقًا وخوفًا وفزعًا لأنه لجأ إلى الضعيف الذي لا يملك ضرًا ولا نفعًا.

أن الاستعاذة عبادة مِن العبادات؛ فصَرْفُها لغير الله شِرك أكبر.

أن في الاستعاذة تعظيمًا للمُستعاذ به، فمن استعاذ بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، فقد ساوى غير الله بالله في التعظيم، وتسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله شرك أكبر

الاسْتِعَاذَةُ بالمخلوق فيما يقدر عليه

الاسْتِعَاذَةُ بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله

مثالها

مثالها

أن تقول للسلطان: أعذني من الرجل الفلاني فقد ظلمني

الاسْتِعَاذَةُ بالجن والشياطين وأصحاب الأضرحة والقبور

حكمها

حكمها

جائزة بشرط أن يكون المستعاذ به حيًّا حاضرًا

شرك أكبر

ما تعريف الاستعاذة؟ وما أنواعها؟

ما حكم الاستعاذة بغير الله تعالى؟ مع الاستدلال.

ما صفة الاستعاذة المشروعة ؟

للإمام النسائي رحمه الله تعالى كتاب اسمه: (كتاب الاستعاذة)، وهو من الكتب التي ضمِّنها سننه الكبرى، وقد ضمنه أنواعًا كثيرة من الاستعاذات التي وردت عن النبيِّ ، (السنن الكبرى للنسائي 7/195) من الحديث رقم (7789) إلى (7921).

كان بعض العربِ في الجاهلية إذا بَنَى بيتًا جديدًا، أو أراد السكن في بيت جديد، أو حفر بئرًا، وخاف مِن أذى الجنِّ، ذبح ذبيحة لإرضاء الجنِّ حتى لا يؤذونه ويسمونها بـ: (ذبائح الجن). فما حكم هذا الفعل؟

تعريف الذَّبْح

الذَّبْح هو: تَذْكِيةُ الحيوان المأكول البرِّي، بقطع حُلقومه ومَريئِهِ وأحدِ ودْجَيهِ.

الذَّبْحُ عِبَادَةٌ

الذبح عِبَادَةٌ وقُربة، ولهذا يجب صرفها لله تعالى، وعدم إشراك أحد معه في ذلك.

والدليل على ذلك

قول الله تعالى:

(1)، ومعنى الآية: صلِّ لربك وحدَه لا شريك له،

وانْحَرْ ذبيحتَك ـ من الأضاحي وغيرها ـ لله وحدَه لا شريك له.

قول الله تعالى:

(2)، والنُّسك: الذبيحة(3)

ومعنى الآية الكريمة: أن عباداتي كلِّها ـ مِن الصلاة والذبح وغيرهما ـ أصرفها لله عز وجل وحده، ولا أصرفها لغيره.

قول الله تعالى:

والبُدنُ: جمع بَدَنَةٍ، وهي الإبل، وكونها من شعائر الله يراد به: الهدي في الحج أو العمرة أو ما يُهدى للبيت الحرام منها في أي وقت، وهذا يدل على أنها من أعظم العبادات.

أقسام الذبائح

الذبح ثلاثة أقسام.
القِسم الأول: الذَّبائحُ المشروعةُ:
وهي التي تذبح تقرُّبًا إلى الله تعالى، وتذبح على اسمه جلَّ وعلا.
وهي ستة أنواع:

الأُضحيةُ، وهي: التي تذبح أيام عيد الأضحى.

الهديُ، وهو: الذي يذبح في الحج أو العمرة، أو يرسل به إلى مكة ولو من غير الحاج والمعتمر.

العَقيقةُ، وهي: التي تذبح عن المولود.

الفِديةُ، وهي: التي تذبح بسبب فعل محظور في الحج أو العمرة.

الدم، وهو: الذي يراق بسبب ترك واجب في الحج أو العمرة.

المنذورة، وهي: التي تنذر تقرُّبا إلى الله تعالى في أي وقت.

القِسم الثاني: الذَّبائحُ المُباحةُ:
وهي التي تذبح على اسم الله تعالى ولا يقصد بها التقرب إلى الله أو غيره، وإنما يقصد بها
الأكل، مثل: التي تذبح للأهل، أو للضيف.
حكمها: جائزة.
القِسم الثالث: الذَّبائحُ الشِّركيةُ.
وهي التي تذبح لغير الله تعالى، أو تذبح على غير اسمه.
أمثلتها:

الذبح على اسم غير الله كالمسيح، أو فلان من الناس.

الذبح لقبر نبيٍّ أو وليٍّ.

الذبح للأشجار أو الأحجار كما يفعله الذين يعظمون الأوثان والأضرحة.

الذبح للجنِّ والشياطين، إمَّا طلبًا للشِّفاء كما يفعله بعض المرضى أو يطلبه بعض السحرة، وكما يفعله بعض الجهال عندما يسكن بيتًا جديدًا يذبح على عتبته للشياطين حتى لا يؤذونه

الذبح على طريق سلطان أو كبير تعظيمًا له(1).

حكمها: هذه الذَّبائح محرمة، ولا يجوز الأكل منها، وذبحها شرك أكبر؛ للأدلة الآتية:

ما سبق من الأدلة التي تدل على أن الذبح عبادة يجب إخلاصها لله تعالى، وأن من صرفها لغير الله تعالى فقد أشرك به.

عن عَلِيِّ بنِ أبي طَالِبٍ قالَ: حَدَّثني رسولُ الله بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ، قالَ: « لَعَنَ الله مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ (وفي لفظٍ: والدَيْهِ)، وَلَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ الله مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ الله مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأرض».(1)

فدلَّ الحديث على تحريم الذبح لغير الله تعالى، وعظيم جُرم مَن ذبح لغير الله حتى استحق لعنة الله تعالى.

واللعن: هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله ومواطنها.

قارن بين الذبائح الشَّرعية والذبائح الشِّركية، من حيث المعنى ومن حيث الحكم.

الذَّبائحُ المشروعةُ

الذَّبائحُ المُباحةُ

الذَّبائحُ الشِّركيةُ

تعريفها

تعريفها

تعريفها

هي التي تذبح تقرُّبًا إلى الله تعالى، وتذبح على اسمه جل وعلا

هي التي تذبح على اسم الله تعالى ولا يقصد بها التقرب إلى الله أو غيره، وإنما يقصد بها الأكل

هي التي تذبح لغير الله تعالى، أو تذبح على غير اسمه

أنواعها

الأُضحيةُ

الهديُ

العَقيقةُ

الفِديةُ

الدم

المنذورة

مثالها

مثالها

التي تذبح للأهل،أو للضيف

الذبح على اسم غير اللَّه كالمسيح، أو الذبح لقبر نبيٍّ أو ولي

حكمها

حكمها

جائزة

هذه الذبائح محرمة لا يجوز الأكل منها، وذبحها شركٌ أكبر

ما أقسام الذبائح؟

ما حكم الذبح لغير الله؟ مع الدليل

ما عقوبة من ذبح لغير الله تعالى ؟

الشرك بالله تعالى هو أعظم الذنوب على الإطلاق، ولذلك حرصت الشريعة على سد كل طريق يوصل إليه، ومن ذلك الذبح للَّه بمكان يُذبح فيه لغير اللَّه، حيث جاءت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة بالمنع منه.

المراد بالذبح لله بمكان يُذْبَحُ فيه لغير الله

المراد بالذبح لله بمكان يُذْبَحَ فيه لغير الله: أن يَذبح المسلم ذبيحةً يتقرَّبُ بها إلى الله تعالى، في موضع يَذْبح فيه المشركون ذبائحهم لآلهتهم الباطلة.

حكم الذبح لله بمكان يُذبح فيه لغير الله

يحرم الذبح لله تعالى بمكان يُذبح فيه لغيره، والدليل على هذا:

قول الله تعالى:

(1)، فقد نهى الله تعالى نبيه أن يصليَ في مسجد

الضِّرار الذي أُسِّسَ على معصية الله تعالى؛ مع أنه لا يصلي إلا لله، فكذلك المواضع المعدَّة للذبح لغير الله لا يجوز الذبح فيها لله تعالى.

تبادل مع زميلك ما لديك من معلومات عن قصة مسجد الضرار.

حديث ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ الأنصاريِّ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلاً بِبُوَانَةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلاً بِبُوَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: « هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ » قَالُوا: لاَ، قَالَ: « هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ ؟»، قَالُوا: لاَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ : « أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَإِنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ ».(1)

ففي هذا الحديث تنبيه إلى أنه لو كان في المكان الذي نذر الذبح فيه وثن يعبد؛ لكان ذلك نَذْر معصية لا يجوز الوفاء به، فدل على أن الذبح لله تعالى في مكان يعبد فيه غير الله تعالى - بالذبح أو غيره - معصية لله تعالى.

وثن

يعبد

الوثن : كل ما عبد من دون الله تعالى من صورة أو قبر أو غيرهما.

بأي نوع من أنواع العبادة، ومن ذلك: الذبح لها.

الحكمة من تحريم الذبح لله بمكان يُذْبَحُ فيه لغير الله

الحكمة من تحريم الذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله ما يأتي:

سد الذريعة إلى الشرك بالله تعالى؛ لأن الذبح في هذا المكان وسيلة للذبح فيه لغير الله تعالى.

ما فيه من التلبيس على الناس حيث يظنون أن هذا الذي يذبح لله تعالى في هذا المكان إنما يذبح لغير الله تعالى، فيكون ذريعة للشرك من هذا الوجه، حيث يؤدي إلى الاقتداء به في الذبح مع اختلاف القصد.

ما فيه من مشاركة المشركين في مواضع عباداتهم الباطلة، وتكثير سوادهم.

ما فيه من التشبه بالمشركين، وهو منهي عنه بذاته.

ما الدليل الوارد في النهي عن التشبه بالمشركين؟

...........................................................

ما فيه من تعظيم مواضع الشرك وإحيائها.

ما فيه من تقوية المشركين على شركهم، وفرحهم إذا رأوا من يفعل ذلك.

وضِّح المراد بالذبح في مكان يذبح فيه لغير الله.

ما حكم الذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله ؟ مع الدليل.

ما الحكمة من تحريم الذبح لله بمكان يذبح فيه لغيره ؟

طواف الإنسان بالشيء يدل على تعظيمه لذلك الشيء، أو لمن أمر بالطواف به، لما يظهر على الطائف من الخشوع والخضوع الذي يدل على منتهى التذلل والتعبد، مع الدعاء والسؤال وطلب الحاجات؛ ولذلك فإن المسلم حين يطوف بالكعبة المشرفة فإنه يفعل ذلك تعظيمًا لله تعالى، وإظهارًا للافتقار إليه، وطلبًا لفضله وعفوه ومرضاته. ومن هنا جاء هذا الدرس لبيان حكم الطواف، ومتى يكون مشروعًا، ومتى يكون غير مشروع.

معنى الطَّوَافِ

الطَّوَاف لغةً: الدَّوران.

والطَّوَافُ شرعًا: الدَّوران بالشيء تعبدًا وتعظيمًا.

أنواع الطَّواف

النوع الأول: الطواف المشروع

وهو الطواف بالكعبة المشرفة، فهو مِن أفضل العبادات وأجلِّ القُربات، ومن الأدلة على ذلك:

قال الله تعالى:

أن النبيَّ قد طاف بالكعبة وأمر بالطواف بها، كما ثبت ذلك في أحاديث كثير متواترة عنه.

وضِّح صفة الطواف بالكعبة المشرفة.

..............................................................................

عدم مشروعية الطواف بغير الكعبة

لا يُشرع الطواف ببقعة أو بناء إلَّا بالكعبة المشرَّفة، وكل طوافٍ بغيرها فهو بدعة وضلالة، والدليل على ذلك:

قول الله تعالى:

حديث أمِّ المؤمنينَ عَائِشَةَ زَوْجِ النبيِّ أَنَّ النَّبِيَّ قالَ: « مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ ٌ»،(3) وفي روايةٍ: « مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَد ٌّ» (4).

وضح معاني الكلمات الآتية:

تفثهم:

بوأنا:

فهو رد:

النوع الثاني: الطواف الممنوع

وهو الطواف بالقبور والأضرحة ونحوها، وهو على وجهين:

الوجه الأول: أن يطوف بقبر أو بمشهد أو ضريح أو غيرها يظنه عبادة لله تعالى مأمورًا بها.

حكمه: هذا الطواف بدعة محرَّمة، ووسيلة مِن وسائل الشِّرك.

الوجه الثاني: أن يطوف بقصد عبادة صاحب الضريح، أو تعظيمه، أو مع دعائِه والاستغاثة به، ونحو ذلك.

حكمه:هذا الطواف شِرك أكبر مخرج مِن الإسلام؛ لما في ذلك من تعظيم صاحب الضريح، وإقامته كمقام الله جل وعلا، وإقامة ضريحه كمقام بيت الله عز وجل

وهذا النوع الثاني هو أكثر حال الطائفين، بل لا يكاد ينفك الطواف بالأضرحة عن شيء من هذا، مما يكون به الطواف شِركًا أكبر.

الطواف بغير الكعبة مِن مظاهر الشرك

أخبر النبيُّ أن الشِّرك سيقع في هذه الأمة، وذَكَر مِن مظاهر الشِّرك الذي سيقع في الأمة: الطوافَ بالأوثان، وهذا يدل على أن الطوافَ بغير الكعبة مِن أعظم شِعاراتِ الشِّرك والمشركين، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُول اللهِ قَالَ: « لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ، حَوْلَ ذِي الْخَلَصَة »، وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ.(1)

النوع الأول: الطواف المشروع وهو الطواف بالكعبة المشرفة

النوع الثاني: الطواف الممنوع وهو الطواف بالقبور والأضرحة ونحوها، وهو على وجهين

الوجه الأول

الوجه الثاني

أن يطوف بقبر أو بمشهد أو ضريح أو غيرها يظنه عبادة لله تعالى مأمورًا بها

أن يطوف بقصد عبادة صاحب الضريح، أو تعظيمه، أو مع دعائِه والاستغاثة به، ونحو ذلك

حكمها

حكمها

هذا الطواف بدعة محرَّمة، ووسيلة مِن وسائل الشِّرك

هذا الطواف شِرك أكبر مخرج مِن الإسلام

اكتب اسم كل جزء من أجزاء الكعبة أمام الرقم المناسب.

ما معنى الطواف ؟

ما الطواف المشروع ؟

ما حكم الطواف بالأضرحة، مبينًا ما كان منها بدعة أو شركًا أكبر ؟

معنى الاعتكاف

الاعتكاف لغةً: لزومُ المكان والبقاء فيه.

شرعًا: لزوم مسجدٍ لطاعة الله تعالى.

والمقصود منه: انقطاعُ الإِنسانِ عن الناسِ لِيَتَفَرَّغَ لطاعةِ الله في مسجدٍ من مساجِده، بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن والتفكر وغير ذلك؛ طلبًا لفضْلِ الله وثوابِهِ.

حُكْمُ الاعتكاف

الاعتكاف في بيوت الله تعالى عبادة، والدليل على ذلك:

قول الله تعالى:

عن عائشة أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده(2).

الاعتكاف أحد الأعمال المشروعة بقصد التقرب إلى الله تعالى وطلب مرضاته، اذكر أعمالاً أخرى مشروعة يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل.

معنى العُكوفُ

العُكوف لغةً: لزومُ المكان والبقاء فيه.

واصطلاحًا: البقاء عند القبور تعظيمًا لها، أو طلبًا للبركة مِن أصحابها.

وحقيقة أمر العاكفين على القبور والأضرحة: أنهم قد شبَّهوا المخلوقَ بالخالق، وشبَّهوا الأضرحةَ ببيوت الله، وعَكفوا عندَها كما يعكفُ الموحِّدون في بيوت الله، ويطلبون من تلك الأضرحة وأربابها ما لا يطلب إلا مِن الله جلَّ وعلا.

حكم العُكوفِ على القبور والأضرحة والأشجار وغيرها

العُكوفُ على القبور والأضرحة رجاء بركة أصحابها شِركٌ أكبرُ مخرجٌ من ملة الإسلام.

والأدلة على ذلك كثيرة، منها:

قول الله تعالى:

(1) ، فمَن عَكَفَ

على الأضرحة والقبور فقد فَعَلَ فِعْلَ المشركين الذين يعكُفون على الثماثيل.

قول الله تعالى:

الآيات، قال مجاهد رحمه الله في تفسير الآية:

كان يلتُّ لهم السَّويق(2)، فماتَ فعَكفوا على قبره(3)، وهذا هو ما يفعله العاكفون على الأضرحة والقبور.

حديث أَبِي وَاقِدٍ الحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، ولِلْمُشْرِكِينَ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا، ويَنُوطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا: (ذَاتُ أَنْوَاطٍ). قَالَ: فَمَرَرْنَا بِالسِّدْرَةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «ا اللهُ أَكْبَرُ، إِنَّهَا السُّنَنُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ:

لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ

مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ».(4)

فالمشركون يعكفون على آلهتهم يطلبون منها المدد والبركة، ويتقربون لها بأنواع العبادة، فمن فَعَلَ كفِعلهم مع أصحاب القبور فهو مشركٌ مثلهم.

ما معنى الكلمات الآتية:

حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ:

يَنُوطُونَ:

السُّنَنُ:

ما معنى الاعتكاف؟ وأين يشرع ؟

ما معنى العكوف؟ وما حكمه؟

ما حقيقة العكوف على القبور والأضرحة ؟

أخي الطالب يتوقع منك بعد دراسة هذه الوحدة أن :

توضِّح مفهوم الشفاعة .

تعرِّف أنواع الشفاعة ، مع الدليل.

تذكر شروط الشفاعة، مع الأدلة .

تتطلع لنيل شفاعة النبي .

تبيِّن أقسام الشفاعة.

تذكر أسعد الناس بشفاعة النبي .

من فضل اللَّه تعالى على عباده المؤمنين أن أتاح لهم فرصًا كثيرة لمغفرة ذنوبهم ورفعة درجاتهم يوم القيامة، ومن ذلك الفوز بشفاعة الشفعاء الذين يأذن الله لهم في الشفاعة عنده، فما الشفاعة؟ وممن تطلب؟ وكيف يحصل عليها المؤمن؟

تعريف الشَّفاعة

الشَّفَاعة لغةً: مِن الشَّفع، وهو ضِدٌّ الوِتر.

ومعناها اصطلاحًا: التوسُّط للآخرين بجلب منفعة لهم، أو دفع مضرة عنهم.

والمراد هنا الشفاعة عند الله تعالى في الآخرة.

وحقيقتها: سؤالُ الله تعالى يوم القيامة منفعةً للعباد أو بعضِهم، كتعجيلِ الحسابِ، أو دخولِ الجنة، أو رِفعةِ الدرجاتِ فيها، أو الخروجِ مِن النار، أوتخفيفِ عذابِها.

شروط الشَّفاعة

الشفاعة عند الله تعالى يوم القيامة لا تقبل إلا بشرطين:

الشرط الأول: إِذْنُ الله تعالى للشافع أن يشفع، والدليل عليه.

قول الله تعالى:

قول الله تعالى:

الشرط الثاني: رِضا الله تعالى عن المشفوع له، والدليل عليه:

قول الله تعالى:

قول الله تعالى:

وقد تضمنت هذه الآية الشرطين معًا.

الشفاعة لا تكون إلا لأهل التوحيد خاصة

الشفاعة يوم القيامة خاصة بأهل التوحيد، الذين رضي الله تعالى عنهم، فلا تكون لمن أشرك بالله تعالى.

والدليل على ذلك ما يأتي:

قال الله تعالى:

(5), والمراد بالعهد هنا: التوحيد، وقولُ: «لاَ إلهَ إلَّا الله»، والمعنى: أن

المجرمين (والمراد بهم المشركون) لا يستحقون الشفاعة، وإنما يستحقها أهلُ التوحيد الذين اتخذوا عند الله عهدًا بتوحيدهم إياه (6).

حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ : « لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَن لاَ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ ».(7)

حدِّد موضع الشاهد في الدليلين السابقين.

الشاهد في الدليل الأول:

الشاهد في الدليل الثاني:

الشُّفعَاءُ يوم القيامة

ممن يأذن الله لهم في الشفاعة يوم القيامة ما يأتي:

النبيُّ ، وهو أعظم الشفعاء .

والدليل على هذا: حديثُ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسولُ الله : « لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يوم الْقِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إن شَاءَ الله مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ بِاللهِ شيئًا ».(1)

الملائكة الكرام

والدليل على هذا: قول الله تعالى:

الأنبياءُ

المؤمنون الناجون من النار.

والدليل على هذين: حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ في حديث الرؤيةِ أنَّ النبيَّ قالَ: « حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ فِي النَّارِ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا »، وفيه: « فَيَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»(3).

الشُّهداءُ.

والدليل على هذا: حديث أَبي الدَّرْدَاءَ أن رَسُولَ اللهِ قَالَ: « يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِه ِ».(1)

أولادُ المسلمين الذين يموتون قبل البلوغ، يشفعون لآبائهم وأمهاتهم إذا صبروا واحتسبوهم عند الله تعالى.

والدليل على هذا: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أن النبيَّ قَالَ: « صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ، يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ- فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ- أَوْ قَالَ بِيَدِهِ - كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا، فَلا يَتَنَاهَى - أَوْ قَالَ فَلا يَنْتَهِي- حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ َ».(2)

القرآنُ الكريم، وبعضُ سُوَرٍ منهُ كسُوَرِ: البقرة وآل عمران وتبارك.

ومما يدل على هذا: حديث أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: « اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ». والمراد بالْبَطَلَةَ: السَّحَرَةُ.(3)

اكتب في الجدول الآتي من يشفع له كل نوع من أنواع الشفعاء .

النبي .

أولاد المسلمين الذين يموتون قبل البلوغ.

الشهداء.

النبيُّ ، وهو أعظم الشفعاء

الملائكة الكرام

الأنبياءُ

المؤمنون الناجون من النار

الشُّهداءُ

أولادُ المسلمين الذين يموتون قبل البلوغ

القرآنُ الكريم، وبعضُ سُوَرٍ منهُ كسُوَرِ: البقرة وآل عمران وتبارك

الشرط الأول: إِذْنُ الله تعالى للشافع أن يشفع

الشرط الثاني: رِضا الله تعالى عن المشفوع له

ما معنى الشفاعة؟

ما المراد بالشفاعة في الآخرة؟

اذكر شروط قبول الشفاعة.

اذكر ثلاثة ممن يأذن الله لهم في الشفاعة يوم القيامة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في حقيقة الشفاعة: (أن اللَّه سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص؛ فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع، ليكرمه وينال المقام المحمود; فالشفاعة التي نفاها القرآن: ما كان فيها شرك، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع، وقد بيَّن النبي أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص) (1).

الشفاعة التي أثبتها الله تعالى لبعض عباده يوم القيامة قسمان، فما هما؟

أقسام الشفاعة

تنقسم الشفاعة يومَ القيامة قِسمين:
القِسْمُ الأول: شفاعةٌ خاصةٌ بالنبيِّ .
وهي أنواع منها:

الشَّفاعةُ العُظمى.

وهي المقام المحمود الذي وعَدَ الله تعالى به رسوله في قوله:

(1)، أي: يحمده عليه الأولون والآخرون.

وهذه الشفاعة تكون في أرض المحشر للتخفيف عن الناس، وذلك حين يطلب الناس من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن يشفعوا لهم عند ربهم ليريحهم من شدة الموقف وما لحقهم من الغم والكرب، فيعتذر عنها أُولُو العزم من الرسل، حتى تنتهي إلى النبيِّ فيقول: «أَنَا لَهَا»(2)، ويشفع لهم فيقضي الله بينهم

والدليل على هذا: حديث أبي هريرة أن النبيَّ قال في حديث الشفاعة: «يأتيه الناسُ يوم القيامة فَيَقُولُونَ: يا محمَّد، أنتَ رسولُ اللهِ وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، وقد غَفَرَ الله لكَ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ ومَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لنَا إلى رَبِّكَ، ألاَ تَرَى إلى مَا نَحْنُ فيه؟» قال: « فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عزَّ وجلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ الله عَلَيَّ مِن مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عليه شيئًا لم يَفْتَحْهُ عَلَى

أَحَدٍ قَبْلي، ثُمَّ يُقَالُ: يا محمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يا رَبِّ، أُمَّتِي يا رَبِّ، فَيُقَالُ: يا محمَّدُ، أَدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسَابَ عليهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ الناسِ فِيمَا سِوَى ذلك مِنَ الأَبْوَابِ».(1)

شَفاعةُ النبيِّ في أهل الجنة أن يدخلوها.

شَفاعةُ النبيِّ في عمِّه أبي طالب أن يخفَّف عنه العذاب.

لماذا يشفع النبي في عمه أبي طالب مع أنه مات كافرًا؟ وما الذي يدل عليه ذلك؟

يشفع النبي في عمه أبي طالب؛ لأنـ

وهذا يدل على

القِسْمُ الثاني: شفاعةٌ عامَّة.

وتكون من النبيِّ ومن غيره ممن يأذن الله لهم بالشفاعة.

وهي أنواع منها:

الشَّفاعةُ فيمن استحق النار مِن عصاة أهل التوحيد أن لا يدخلها.

الشَّفاعةُ فيمن دخل النار مِن عصاة أهل التوحيد أن يخرج منها.

الشَّفاعةُ فيمن استوت حسناتهم وسيئاتهم أن يدخلوا الجنة.

الشَّفاعةُ في رفع درجات المؤمنين وزيادة ثوابهم.

أسباب إدراك الشفاعة يوم القيامة

بيَّن النبيُّ أعمالاً مَن عملها فهو حقيق أن يشفع له رسول الله يوم القيامة، منها:

إخلاص التوحيد لله جل وعلا، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ : « لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَن لاَ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ ِ».(1)

قول الدعاء الوارد بعد الأذان، فعن جَابِرِ بن عبد اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قالَ: « مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبِّ هذه الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الذي وَعَدْتَهُ؛ حَلَّتْ له شَفَاعَتِي يوم الْقِيَامَة ».(2)

من خلال ما مر عليك في الدرس السابق تحت عنوان (الشُّفعَاءُ يوم القيامة) أضف أعمالاً أخرى يدرك بها المسلم الشفاعة يوم القيامة.

القِسْمُ الأول:
شفاعةٌ خاصةٌ بالنبيِّ

القِسْمُ الثاني:
شفاعةٌ عامَّة

أنواعها

أنواعها

الشَّفاعةُ العُظمى

الشَّفاعةُ فيمن استحق النار مِن عصاة أهل التوحيد أن لا يدخلها

شَفاعةُ النبيِّ في أهل الجنة أن يدخلوها

الشَّفاعةُ فيمن دخل النار مِن عصاة أهل التوحيد أن يخرج منها

شَفاعةُ النبيِّ في عمِّه أبي طالب أن يخفَّف عنه العذاب

الشَّفاعةُ فيمن استوت حسناتهم وسيئاتهم أن يدخلوا الجنة

الشَّفاعةُ في رفع درجات المؤمنين وزيادة ثوابهم

ما أقسام الشفاعة يوم القيامة؟

ما المقام المحمود يوم القيامة؟

أثبت اللَّه تعالى الشفاعة في مواضع من القرآن الكريم، ونفاها في مواضع أخرى، فما الشفاعة المثبتة؟ وما الشفاعة المنفية؟

أولاً: الشفاعة المثبتة

وهي التي تطلب من الله تعالى، وتوفر فيها الشرطان السابقان، وهما:

اذكر بعض الآيات في الشفاعة المثبتة.

وهذا النوع من الشفاعة (الشفاعة المثبتة) هو الذي سبق تناوله في الدرسين السابقين.

ثانيًا: الشفاعة المنفية

وهي التي تطلب من غير الله تعالى، أو لم يتوفر فيها الشرطان السابقان أو أحدهما.
قال الله تعالى:

بطلان عقيدة المشركين في الشفاعة

من أسباب وقوع المشركين في الشرك اعتقادهم أن معبوداتهم من الملائكة والأصنام وغيرها تشفع لهم عند الله، وتقربهم إليه زلفى، كما قال الله تعالى منكرًا عليهم:

(1)، وقال سبحانه:

أي: يقولون:

وقد أبطل الله تعالى في القرآن الكريم اعتقادهم ذلك من وجوه عدة:

الوجه الأول: أن الشفاعة ملك لله تعالى، فلا تطلب إلا منه، ومن طلب الشفاعة من غيره فقد طلبها ممن لا يملكها، وهذا سفه وضلال.

قال الله تعالى:

قال الله تعالى:

الوجه الثاني: أن الشفاعة يوم القيامة لا تكون إلا لمن يأذن له الله تعالى مِن الأنبياء والصالحين وغيرهم، وهم لا يشفعون إلا لمن رضي الله عنه، وهؤلاء المشركون قد سخط الله عملهم، وغضب عليهم، فما تنفعهم شفاعة أحد.

قال الله تعالى:

قال الله تعالى:

وقال عنهم أنهم يقولون وهم في النار:
وقال:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعليقًا على هذه الآية: (نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون لغيره مُلْك، أو قِسْط منه، أو يكون عونًا لله، ولم يبق إلا الشفاعة، فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب؛ كما قال تعالى:

، فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة، كما نفاها القرآن)(2).

طلب الشفاعة

الشفاعة تُطلب مِن الله تعالى ابتداءً، فيجوز للمُسلمِ أن يسألَ الله تعالى قائلاً: (اللَّهُمَّ شفِّع فِيَّ نبيك محمدًا)، أو: (اللَّهُمَّ إني أسألك شفاعة رسولك يوم القيامة)، ولكن لا يجوز بحال أن يسألَ أحدٌ الشفاعةَ مِن أحدٍ كائنا مَن كان، فلا يطلبها مِن النبيِّ مباشَرة، ولا مِن غيره مِن الأولياء أو الصالحين أو القبور والأضرحة أو غيرهم، لا في حياتهم ولا بعد مماتهم.

ما عقيدة المشركين في الشفاعة؟ وما سبب وقوعهم فيها؟ وكيف ترد عليهم ؟

هل تطلب الشفاعة يوم القيامة من غير الله تعالى؟ ولماذا؟

ضع علامة () أمام الصيغة الصحيحة.

يا رسول الله اشفع لي عند الله.( )

يا محمد اشفع لي عند الله.( )

اللَّهُمَّ شفِّع فِيَّ نبيك محمدًا .( )

اللَّهُمَّ إني أسألك شفاعة رسولك يوم القيامة.( )

يُحرَم مِن فضيلة الشفاعة: المسلمون اللَّعَّانون، وهم: الذين يكثرون اللَّعنَ ولم يتوبوا منه، فعن أبي الدَّرْدَاءِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « ﴿لاَ يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَة ِ»(1).

أخي الطالب يتوقع منك بعد دراسة هذه الوحدة أن :

توضح معنى الرياء ، وتستدل على حكمه.

تعدِّد شروط العمل الصالح .

تبيِّن أثر العمل على الرياء.

تعدِّد صور مخالطة الرياء للعمل ، وعلاج ذلك.

تذكر الشروط الواجب توفرها في العامل المسلم ، مع الدليل.

تحرص على إخلاص العمل لله ، وتحذر مما يضاد ذلك.

لا يكون الإنسان موحدًا للَّه عز وجل حق توحيده، حتى يخلص للَّه تعالى في أقواله وأعماله، بأن يريد بأعماله الصالحة وجه الله تعالى، لا مدح الناس وثناءهم، وإلا وقع في الرِّيَاءِ.

تعريف الرِّيَاءِ

الرِّيَاءُ لغةً: مأخوذ مِن الرؤية.

شرعًا: إظهار الشخص العبادة بقصد أن يراها الناس، فيحمدونه عليها.

ومِن الرِّيَاءِ: السُّمْعَةُ، مأخوذ من الاستماع، وذلك أن يُسمِع الناس شيئًا من الطاعة والخير كذِكر الله تعالى، لكي يثني عليه الناس.

ويسمى الرِّيَاءُ: الشِّركُ الخفيُّ، لأن صاحبه يُظهِرُ أن العمل لله، ويخفي في قلبه أنه لغير الله.

أمثلة الرِّيَاءِ

أنْ يحَسِّنَ الإنسانُ صلاتَهُ لِيَراهُ الناسُ ويُثنوا عليهِ.

أنْ يتصدَّقَ الإنسانُ لِيُثْنِيَ عَليهِ النَّاسُ.

أنْ يحَسِّنَ الواعِظُ موعظتَهُ لِيُثْنِيَ عَليهِ النَّاسُ.

اذكر ثلاثة أمثلة أخرى للرياء.

حكم الرِّيَاءِ

الرياء حرام، وهو مِن الشِّرك الأصغر.

والدليل على هذا:

قول الله تعالى:

(1)، أي: لا يرائي بعمله، بل لا بد أن يريد به وجه الله

وحده لا شريك له.

قول الله تعالى:

حديث مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: « إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ ُ»، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: « الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللهُ عَزَّوَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاء » (3).

شُروط قَبولِ العِبَادَةِ

لا يقبل الله تعالى عملًا للمسلم إلا إذا توفر فيها شرطان هما:

الإخْلاصُ لله تعالى، والمراد به: أن يعمل العمل يريد به وجه الله تعالى وحده لا شريك له.

والدليل عليه:

قول الله تعالى:

حديث أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: « قالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فيهِ مَعِيَ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَه ».(1)

ومعنى الحديث: أن من عمل شيئًا لله ولغيره من المخلوقين فإن الله تعالى لا يقبل عمله، بل يتركه لذلك الغير، فيكون عمله باطلاً لا ثواب فيه.

المتَابعةُ لرسول الله ، والمراد بها: أن يكون العمل موافقًا لسُنَّةِ النبيِّ من غير زيادة عليها ولا نقصان.

والدليل عليه:

قول الله تعالى

حديث أمِّ المؤمنينَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ قالَ: « مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ ٌ»،(3) وفي روايةٍ: « مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ٌّ» (4).

الذي عبد الله تعالى، وعبد معه غيره، فهذا مشرك لا تصح منه العبادة أصلاً، ولم يتحقق فيه الشرطان لإشراكه ومخالفته للنبيِّ في أصلِ دِينِهِ، وهو التوحيد.

تضمن قول الله تعالى:

(5) شرطي قبول العمل

وضِّح ذلك.

الإخلاصُ

المُتابعةُ

الإخْلاصُ لله تعالى، والمراد به: أن يعمل العمل يريد به وجه الله تعالى وحده لا شريك له.

المتَابعةُ لرسول الله ، والمراد بها: أن يكون العمل موافقا لسُنَّةِ النبيِّ من غير زيادة عليها ولا نقصان.

أقسام الناس في تحقيق شُروط قَبولِ العِبَادةِ

الناسُ في تحقيق شُروط قَبول العِبَادَةِ ثلاثة أقسام:

القسمُ الأولُ: المُتَّبِعُ

وهو: الذي عَبَدَ الله وحده لا شريك له، وتمسَّك بسنَّة النبي ، وهذا هو المحقق لشرطي قَبولِ العِبَادَةِ.

القسمُ الأولُ: المُتَّبِعُ

وهو: الذي عَبَدَ الله وحده لا شريك له، ولكنه خالف السنّة في عبادته، فأحدث عبادة من عنده ليست في دين الله تعالى، فهذا قد حقق الشرط الأول لقبول العبادة وهو الإخلاص، ولكنه خالف الشرط الثاني وهو المتابعة، فعبادته غير صحيحة.

القسمُ الثالثُ: المُشْرِكُ

وهو: الذي عَبَدَ الله تعالى، وعَبَدَ معه غيره، فهذا مشرك لا تصح منه العبادة أصلًا، ولم يتحقق فيه الشرطان لإشراكه ومخالفته للنبيِّ في أصلِ دِينِهِ، وهو التوحيد.

الخوفُ من الرِّيَاءِ

الرياء نوع من الشرك بالله تعالى، وهو يحبط العمل ولذلك خافه النَّبِيُّ على أمته، فحرِيٌّ بالمؤمن أن يخافه على نفسه، وأن يكون شديد الحذر منه.

فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ

فَقَالَ: « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ » قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: « الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي، فَيُزَيِّنُ صَلاتَهُ، لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ »(1)، فإذا كان النَّبِيُّ يخافه على أصحابه وهم الذين وجَّه لهم الخطاب ابتداءً، فغيرهم ممن لا يدانيهم في المنزلة أولى بأن يُخاف عليه مِن الرِّياء.

بماذا فَسَّرَ النَّبِيُّ الشِّرك الخَفِي؟

لماذا سَمَّى النَّبِيُّ الرِّيَاءَ بِالشِّركِ الخَفِي؟

أكمل الفراغ فيما يلي :

الرِّيَاءُ هو : أَنْ يَعْمَلَ المَرْ....................... فَيَمْدَحُوهُ عَلَيهِ.

سُمِّيَ الرِّيَاءُ شِرْكًا خَفِيًّا لأَنَّ صَاحِبَهُ .................. أن عمله لله ، و..................... قلبه لغير الله

ما الَّذِي خَافَ منه النَّبِيُّ على أمته أشد من المسيح الدَّجَّال؟ ولماذا؟

ما شروط قَبُولِ الْعَبَادَةِ ؟

ما معنى الرِّياء؟

أثر الرِّيَاءِ على العمل

مخالطة الرِّياء للعمل على وجهين:

الوجه الأول: أن يكون الرياء في أصل العمل

مثل: أن يقوم فيصلي من أجل الناس، أو يتصدق من أجل الناس، أو يَذكُرُ الله من أجل الناس.

حكمه: هذَا العملُ فَاسِدٌ لا يَقبلُهُ الله تعالى، وذلكَ أنَّ الله تعالى لاَ يقبلُ الْعَمَلَ إلَّا إذا كان خالصًا له وحده لا شريك له.

الوجه الثاني: أن يكون أصل العمل لله تعالى، ولكن يزيد فيه وصفًا أو شيئًا لأجل الناس

مثل: أن يصلي لله فإذا أحسَّ بمن يراه طوَّل صلاته، أو يتصدَّق لله فإذا شعر بمن يراه زاد في مقدار الصدقة.

حكمه: له حالتان.

الحالة الأولى: أن يكونَ خاطِرًا عَارِضًا، فهذا يجب دَفْعُهُ، فإذا دفعه لَمْ يَضُرَّهُ.

الحالة الثانية: أن يسْتَرْسَلَ مَعَهُ فهذا لا يبطلُ جميع عَمَلِهِ، وإنما يبطل العمل الذي قارنه الرياء، ويكون لَهُ مِنَ الثوابِ والإثمِ حَسبَ نِيَّتِهِ.

الوجه الأول: أن يكون الرياء في أصل العمل

الوجه الثاني: أن يكون أصل العمل لله تعالى، ولكن يزيد فيه وصفًا أو شيئًا لأجل الناس

حكمه

حكمه

فَاسِدٌ لا يَقبلُهُ اللَّه تعالى

الحالة الأولى: أن يكونَ خاطِرًا عَارِضًا، فهذا يجب دَفَعُهُ

الحالة الثانية: أن يسْتَرْسَلَ مَعَهُ فهذا لا يبطلُ جميع عَمَلِهِ، وإنما يبطل العمل الذي قارنه الرياء

علاج الرِّيَاءِ

يتلخَّص علاج الرِّياء فيما يلي:

تذكُّر عظمة الله تعالى وجلاله، وأن العبادة يجب إخلاصها له وحده لا شريك له.

مدافعة الرياء ، والاجتهاد في استحضار الإخلاص لله تعالى.

تذكُّر أن الناس لن ينفعوه بشيء، وأنهم مهما بلغوا فلن يغنوا عنه من الله شيئًا، فيترك النظر إليهم وإلى ثنائهم ومدحهم.

تذكُّره بأن الله تعالى لا يقبل العمل ما دام فيه شيء من الشرك.

تذكُّر عاقبة الرِّياء، وأن الله تعالى لا يثيبه على عمله في الآخرة، بل « يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً ».(1)

تعويد النفس على إخفاء بعض العبادات، وعدم إظهارها، مثل: قيام الليل، وصدقة السر.

اللجوء إلى الله تعالى والإلحاح عليه في الدعاء بأن يعيذك من الرياء، ومما ورد من الدعاء في هذا: « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا أَعْلَمُ ».(1)

تركُ الأعمالِ الصالحة خَوفًا مِن الرِّياءِ

قد يأتي الشيطانُ إلى الْمُسْلِمِ فيوهِمُهُ أنه يُرائِي الآخَرينَ ليثبِّطَهُ عَن العملِ الصالح، فإذا حَصَلَ هذا فَلْيَدْفَعْهُ الْمُسْلِمُ عنهُ، ولْيتعوذْ باللهِ مِن الشيطانِ الرَّجيمِ، ولا يتركُ العَمَلَ الصالح خَوفًا مِن الرِّياءِ، قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله :(مَن كانَ لَهُ وِرْدٌ مشروعٌ مِنْ صَلاةِ الضُّحَى أو قِيَامِ لَيْلٍ أو غيرِ ذلكَ فإنَّهُ يُصَلِّيهِ حَيْثُ كَانَ، ولا يَنْبَغِى لَهُ أن يَدَعَ وِرْدَهُ المشروعَ لأَجْلِ كَوْنِهِ بَيْنَ الناسِ- إِذَا عَلِمَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ أنهُ يَفعَلُهُ سِرًّا للهِ- مَعَ اجتهادِهِ في سلامَتِهِ مِنَ الرِّياءِ ومُفْسِدَاتِ الإخْلاصِ...ومَنْ نَهَى عَنْ أَمْرٍ مَشْرُوعٍ بِمُجَرَّدِ زَعْمِهِ أنَّ ذَلكَ رِيَاءً فَنَهْيُهُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ...والأعْمَالُ الْمَشْرُوعَةُ لاَ يُنْهَى عَنْهَا خَوْفًا مِن الرِّيَاءِ، بَلْ يُؤْمَرُ بِهَا، وَبِالإِخْلاَصِ فِيهَا).اهـ(2).

بيِّن أثر الرياء على العمل.

ما علاج الرياء ؟

بيِّن حكم ما يأتي ، مع بيان السبب .

طالب ترك سُنَّة الظهر خوفًا من الرياء.

شاب صام ليمدحه الناس.

ليس مِن الرِّياء أن يعمل المسلم عملًا يخلص فيه للَّه عز وجل، ويطلع عليه بعض الناس، فيثنون به عليه، فيفرح بفضل اللَّه ورحمته، ويستبشر بذلك، والدليل على أنه ليس من الرياء: حديث أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ».(1

عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أن النبيِّ قالَ: « إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ِ».(1)
ما الذي يدل عليه الحديث؟

المراد بإرادةِ الدُّنيا بعملِ الآخِرةِ

المراد بإرادةِ الدُّنيا بعملِ الآخِرةِ هو: أن يعمل المسلم الأعمال الصالحة التي يراد بها وجه الله والدار الآخرة، لا يريد بذلك ثواب الله تعالى، وإنما يريد مالًا أو جاهًا أو منزلةً أو وظيفةً في الدنيا.
أمثلة ذلك:

تعلم العلم الشرعي؛ لمجرد الحصول على الوظيفة.

حج بيت الله تعالى نيابة عن أحد؛ لمجرد الحصول على المال.

الجهاد في سبيل الله تعالى؛ لمجرد الحصول على الغنيمة.

الفرق بينه وبين الرِّيَاءِ

يجتمع المرائي ومن أراد بعمله الدنيا في: أن كلًّا منهما لم يقصد بالطاعة وجه الله والدار الآخرة. ويفترقان في: أن المرائي يريد ثناء الناس، ومن أراد بعمله الدنيا يريد: المال أو الجاه ونحوهما.

قارن بين الرياء وإرادة الدنيا بعمل الآخرة من خلال الجدول الآتي:

الرياء

إرادة الدنيا بعمل الآخرة

حكم إرادةِ الدُّنيا بعملِ الآخِرةِ

لا يجوز للمسلم أن يعمل شيئًا من الأعمال الصالحة يريد بذلك مجرد الدنيا؛ بحيث يكون رضاه وسخطه معلَّقا بما يُعطاه مِن الدنيا، دوت التفات إلى الحياة الحقيقية، وهي الحياة الآخرة.

عقوبة من أراد الدُّنيا بعملِ الآخِرةِ

من أراد الدنيا بعمل الآخرة فإنه يعاقب على ذلك في الآخرة بعقوبات، منها:

حبوط العمل وعذاب النار:

قال الله تعالى:

الحرمان من دخول الجنة:

عن أبي هُرَيْرَةَ أن النَّبيَّ قال: « مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ، لا يَتَعَلَّمُهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »(2)، يَعْنِي: رِيحَهَا.

الخيبةِ والخسارةِ والهلاك والشَّقَاء في الدنيا والآخرة:

فعن أَبِي هُرَيْرَةَ أن النبِيَّ قَالَ: « تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ ».(1)

استخرج فائدةً من قوله في الحديث السابق (في سبيل الله...) .

حكم أخذ الأجرة على الأعمال الصالحة

الأصل أنه لا يجوز للإنسان أن يأخذ أجرة على أعماله الصالحة، ولكن يجوز لمن تولى بعض الأعمال الصالحة ـ كتعليم القرآن الكريم، وتدريس العلم الشرعي ـ أن يأخذ ما تدفعه الدولة مِن الرواتب لمن تولى هذه الولايات الشرعية؛ لما في ذلك من الإعانة على رِفعة الدِّين وإقامة الشرائع، ولا يعد ذلك من إرادة الدنيا بعمل الآخرة.

ومما يدل على ذلك: حديث عبد الله بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ قال: « إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عليه أَجْرًا كِتَابُ اللهِ » (2).

حبوط العمل وعذاب النار

الحرمان من دخول الجنة

الخيبةِ والخسارةِ والهلاك والشَّقَاء في الدنيا والآخرة

ما حكم إرادة الإنسان بعمله الدنيا؟ مع الدليل .

ما الفرق بين الرياء ، وإرادة الإنسان بعمله الدنيا؟

يشرع تولِّي الأَكْفَاءِ للأعمال الصالحة، مثل: تولي القضاء، والإفتاء، وإمامة المسجد، والأذان، وتدريس القرآن الكريم والعلوم الشرعية، وقد يجب ذلك في بعض الأحوال، وذلك إذا لم يوجد مَن هو أولى منه، وكانت الحاجة إليه ماسة.

وعلى مَن تولى ذلك مراعاة ما يأتي:

الاجتهاد في تصحيح النية، وإخلاص ذلك للَّه تعالى.

نيَّةُ القيام بفرض الكفاية؛ لأن تولي هذه الأعمال فرض كفاية على المسلمين؛ لأن أمورهم لا تصلح بدونها.

الإحسان في هذا العمل، وإتقانه على الوجه المشروع.

ابني الطالب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد :
إن الفصل الدراسي أوشك على الانتهاء ونظراً لما يحتويه هذا المقرر من آيات

قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة وعلم ينتفع به... نأمل الاحتفاظ به في
مكتبتك الخاصة أو تسليمه لإدارة المدرسة.

أخي المعلم
أخي المشرف
أخي ولي الأمر
أخي الطالب

يطيب لقسم العلوم الشرعية في الإدارة العامة للمناهج بالوزارة أن يتلقى

ملحوظاتكم ومقترحاتكم على كتب العلوم الشرعية على العنوان التالي :

١– الهاتف المباشر (٠١٤٠٢١٠٩٥)
٢–هاتف الوزارة (٠١٤٠٤٢٦٦٦٦ – ٠١٤٠٤٨٨٨٨)

تحويلة (٢٥٧٩ – ٢٥٧٦ – ٢٥٧٤ – ٢٥٧٢).

٣ ــ الفاكس (٠١٤٠٨١٢٩٧) أو (٠١٢٧٦٦٠٢٦ ) .
٤ ــ البريد الإلكتروني لقسم العلوم الشرعية : (runit@moe.gov.sa).