قام بالتأليف والمراجعة
فريق من المتخصصين

طبعة ١٤٣٤ ـــ ١٤٣٥ هـ

وزارة التربية والتعليم ، ١٤٢٨ هـ

فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
العلوم الإدارية ١
الرياض ، ١٤٢٨ هـ
١٢٨ ص ؛ ٢١٢٥,٥ سم
ردمك : ٤ ــ ٤٤٦ ــ ٤٨ ــ ٩٩٦٠ ــ ٩٧٨
١ـ العلوم الإدارية ـ مناهج ـ السعودية
ـ العنوان
ديوي ٣٥٠,٠٠٠٧ ٥٣٦٢ / ١٤٢٨

رقم الإيداع : ٥٣٦٢ / ١٤٢٨
ردمك : ٤ ــ ٤٤٦ ــ ٤٨ ــ ٩٩٦٠ ــ ٩٧٨

لهذا المقرر قيمة مهمة وفائدة كبيرة فلنحافظ عليه، ولنجعل نظافته تشهد على حسن سلوكنا معه.
إذا لم نحتفظ بهذا المقرر في مكتبتنا الخاصة في آخر العام للاستفادة ، فلنجعل مكتبة مدرستنا تحتفظ به.

حقوق الطبع والنشر محفوظة لوزارة التربية والتعليم ـ المملكة العربية السعودية

موقع
موقع
بريد

موقع
بريد
بريـد

www.moe.gov.sa
www.hs.gov.sa
info@hs.gov.sa

http://curriculum.gov.sa

البريدالإِ لكتروني لقسم العلومالإِ دارية
curriculum.admminst@gmail.com

info@curriculum.gov.sa

almanahej@moe.gov.sa

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين، وبعد فإن هذا الكتاب يهدف إلى تقديم المبادئ الأساسية للإدارة بشكل مبسط يمكِّن من اكتساب
المعارف والمهارات المتعلقة بها، وذلك إعداداً للطالب لمواصلة تعليمة العالي في مجال الإدارة، كما يهدف
الكتاب إلى تهيئة الطالب للانخراط في سوق العمل.
ويتناول هذا الكتاب في الوحدة الأولى تعريف علم الإدارة، وشرح مفهوم علم الإدارة،وبيان أهمية
الإدارة مـــن خــلال بيـــان أهــم العـوامـــل التي ساهمت في زيـادة أهميتها، ثـم يوضح خصائص الإدارة،
و مجالات الإدارة.
وفي الوحدة الثانية من الكتاب يتم تناول التخطيط من حيث تعريفه ومفهومه، و أنواعه، وعناصره،
وخطواته، و شروط التخطيط الفعال، ومعوقات التخطيط، ودور التخطيط في الحياة، وفي نهاية الوحدة
يتم التعريف بأهم أجهزة التخطيط في المملكة العربية السعودية.
ثم في الوحدة الثالثة يتم تعريف التنظيم، وأنواعه،ومبادئ التنظيم الإداري، و خصائص التنظيم
الجيد،ثم الهيكل التنظيمي،و الدليل التنظيمي.
وتتناول الوحدة الرابعة من الكتاب التوجيه (الإشراف الإداري) أهميته وتعريفه وشرح مفهومه،وأدوات
الإشراف الإداري، وتعريف القيادة ومفهومها ونظرياتها ومصادر قوة القائد وأنماط القيادة.
وفي الوحدة الخامسة نتطرق إلى مفهوم الرقابة وأهميتها، والمبادئ الأساسية للرقابة،وخطوات
الرقابة، وطرق الرقابة، والتعريف بأهم الأجهزة الرقابية في المملكة.
وفي الوحدة السادسة نتناول الاتصال من حيث تعريفه وأهميته وأهدافه، وعناصره، و وسائل الاتصال،
وتعريف الاتصال الإداري، وأنواعه، ووسائله، ومبادئه، ومعوقاته.
وفي الوحدة السابعة نتناول المنشآت الصغيرة، وهي وإن كانت ألصق بموضوعات الاقتصاد؛ إلا أننا
سنتناولها ضمن موضوعات الإدارة كتطبيق عملي لما تم تعلمه من تخطيط وتنظيم وتوجيه وقيادة ورقابة
واتصال.
وفي الختام نسأل الله الكريم أن يحقق تدريس هذا الكتاب الأهداف التي وضع من أجلها.

بعد دراستك لهذه الوحدة ستكون قادراً ــ بإذن الله ــ على :

تعريف علم الإدارة.
شرح مفهوم علم الإدارة.
توضيح أهمية الإدارة.
تحديد أهم العوامل التي ساهمت في زيادة أهمية الإدارة.
تحديد خصائص الإدارة.
المقارنة بين مجالات الإدارة.
تحديد عناصر العملية الإدارية.

التخطيط

الرقابـة

التوجيه

التنظيم

عرف الإنسان ((الإدارة)) كممارسة منذ وجوده على الأرض، فما كان له أن يدبر شؤون عبادته
ومعيشته وعلاقاته بالآخرين في سلمه وحربه وتكيفه مع الظروف البيئية من حوله من غير
الإدارة. بل لقد كان قيام الحضارات الإنسانية عبر التاريخ خير شاهد على وجود الإدارة
وأهميتها. لقد كانت آثار الحضارة السومرية والمصرية القديمة والبابلية والآشورية واليمنية
القديمة والصينية واليونانية والرومانية والإسلامية دليل على أهمية الإدارة في مسيرة هذه
الحضارات.

هذا التأكيد على أهمية الإدارة في جميع أنشطة الإنسان وعبر الحضارات المختلفة ينبهنا إلى حقيقة هامة
في هذا المجال من مجالات المعرفة الإنسانية وهي أن الإدارة لم تكن تمارس بصورة عشوائية وإنما توجد لها
أسسها التي ترتكز عليها في تحقيقها لأهدافها. من هذا المنطلق فإننا في هذه الوحدة نحاول معالجة أساسيات
الإدارة باعتبار أن ذلك يمثل المدخل الرئيس لفهم موضوعات الإدارة في الوحدات القادمة في هذا المنهج كما
يشكل الإطار الذي يمكن من خلاله معالجة موضوعات هذه الوحدات.

مفهوم الإدارة.
خصائص الإدارة.
مجالات الإدارة.

أهمية الإدارة.
أهداف الإدارة.
عناصر العملية الإدارية.

هل لك أن تتخيل وضع المدرسة لو لم يكن لها إدارة ؟!

ما الأعمال التي تقوم بها إدارة المدرسة ؟

اكتب ما يمكن أن تكون عليه المدرسة.

تعددت التعريفات التي وضعها المتخصصون في مفهوم الإدارة نورد منها ما يلي :
خدمة الغير أو تقديم العون للآخرين. وعلى هذا النحو فإن من
يعمل بالإدارة يقوم بخدمة الآخرين أو يصل عن طريق الإدارة إلى
أداء الخدمة.
هي العملية التي يمكن بواسطتها تنفيذ غرض معين والإشراف عليه .
الإدارة تنفيذ الأشياء عن طريق الآخرين .
أن تعرف بالضبط ماذا تريد ثم تتأكد من أن الأفراد يؤدونه بأحسن
وأرخص طريقة ممكنة.
عملية استخدام الموارد من العنصر البشري و المواد الخام لتحقيق أهداف معينة وتتضمن تخطيط و تنظيم
وتوجيه وتنسيق وتقييم جهود الأشخاص لتحقيق هذه الأهداف.

استغلال الموارد المتاحة عن طريق تنظيم الجهود الجماعية وتنسيقها بشكل يحقق الأهداف المحددة بكفاية وفاعلية.
النشاط الخاص بقيادة وتوجيه الجهود البشرية وتخطيط وتنظيم عناصر الإنتاج الأخرى وتحقيق الرقابة
عليها بقصد الوصول إلى الأهداف التي تسعى إليها المنظمة.

بعد قراءتك للتعريفات السابقة استخلص مع زملائك أبرز العناصر التي اتفقت عليها هذه التعريفات :

صغ ـ بأسلوبك ـ تعريفًا للإدارة يحوي العناصر التي استخلصتها:

ابحث في أحد قواميس اللغة
العربية عن معنى كلمة ((إدارة))
واكتبه هنا :

تمثل الإدارة أهم الوسائل التي يمكن أن يستثمرها الفرد
كما تستثمرها المنظمة والدولة من أجل تحقيق أسباب الرخاء
والأمن والتقدم . فعن طريق الإدارة يتحدد مستوى التعليم
والأمن والعدل والرعاية الصحية والاجتماعية والزراعة
والصناعة والإسكان والاتصالات والموصلات وكافة أوجه
النشاطات والخدمات التي يحتاجها الفرد والمجتمع .

لقد زادت أهمية الإدارة في وقتنا الراهن بسبب التغيرات
الاجتماعية والاقتصادية والتقنية التي تركت أثرها على
جميع المجتمعات؛ ذلك أنه بدون وجود إدارة ذات كفاءة عالية
فإننا لن نستطيع أن نعمل على تحديد أهدافنا ونرسم المسارات
التي يمكن أن نصل من خلالها إلى تحقيق هذه الأهداف.
مما سبق يمكن أن نخلص إلى القول بأن الإدارة تمثل
عنصراً هاماً في حياة الفرد والمنظمة والمجتمع.

انطلاقًا مما سبق يمكن القول بأن هناك عدد من
العوامل التي ساهمت في زيادة أهمية الإدارة ويمكن
تلخيصها بالنقاط التالية :

١ ـ الإدارة وسيلة المجتمع لتحقيق أهدافه وتلبية احتياجات
أفراده وذلك من خلال ممارسته لعملية التخطيط
والتنظيم والتوظيف والتوجيه والرقابة.
٢ ـ الإدارة وسيلة المجتمع لتحقيق احتياجاته من خلال
تحديد أولويات هذه الاحتياجات واستثمار الموارد
المتاحة فيه لتلبية هذه الاحتياجات بل والعمل على
مواجهة الاحتياجات المتجددة وندرة الموارد.
٣ ـ ازدياد عدد المنظمات الإدارية وكبر حجمها وتنوع أعمالها فرض أهمية الإدارة من حيث حاجة هذه
المنظمات إلى التخصصات الإدارية المختلفة.
٤ ـ الفصل بين منظمات الأعمال وملاكها مما دفع ملاك أغلب هذه المنظمات إلى إناطة إدارتها إلى رجال
الإدارة المتخصصين مما يزيد من أهمية الإدارة والإعداد اللازم لمن يقومون عليها.

ترد معنا كلمة ((المنظمة)) في هذه الوحدة
والوحدات القادمة، ويقصد بها : جماعة من
الناس يعملون معًا، لتحقيق هدف محدد. مثل
المنشآت التعليمية، والصحية، والاجتماعية،
والاقتصادية، والأمنية، وغيرها.

من الأمثلة على التغيرات الاجتماعية:
زيادة عدد السكان.
تقلص حجم الأسرة.
من الأمثلة على التغيرات الاقتصادية:
كبر حجم المنشآت وتعدد نشاطاتها.
التحول في نمط الاستهلاك.
من الأمثلة على التغيرات التقنية:
ثورةالمعلومات والاتصالات.

يبلغ عدد المنشآت التجارية في المملكة أكثر
من ٧٠٠,٠٠٠ ألف منشأة ، كما يبلغ عدد
المصانع المنتجة أكثر من ٠٠٠ ، ٤ آلاف
مصنعاً.

www.edsi.gov.sa
www.commerce.gov.sa

٥ ـ الندرة في الموارد المادية والموارد البشرية المتخصصة؛ الأمر الذي يتطلب وجود إدارة قادرة على مواجهة
هذا التحدي من خلال اتباع سياسة الترشيد في النفقات والبحث عن أفضل الوسائل لتحقيق الأهداف
بأعلى جودة وأقل تكلفة.
٦ ـ المنافسة الشديدة في الأسواق العالمية الأمر الذي يتطلب التجديد والابتكار من خلال الإدارة الجيدة
لطرق الإنتاج والتسويق.
(ازدادت المنافسة بين الشركات على غزو الأسواق العالمية خصوصاً بعد انفتاح كثير من الأسواق
العالمية وثورة الاتصالات ونشأة منظمة التجارة العالمية).
٧ ـ رغبة الأفراد في الوصول إلى مراكز اجتماعية وقيادية متميزة . هذه الرغبة في تحسين المستقبل الوظيفي
للأفراد دفعت الكثير منهم إلى الاتجاه لدراسة الإدارة من أجل تنمية معارفهم ومهاراتهم الإدارية بما
يمكنهم من التعامل مع مشاكل تقديم الخدمات والإنتاج والتسويق والتمويل وإدارة الأفراد في المنظمات
التي يعملون بها.

تتسم الإدارة بعدد من الخصائص التي تميزها عن كثير من مجالات المعرفة الإنسانية. هذه
الخصائص يمكن إجمالها في ثلاث نقاط رئيسة وذلك على النحو التالي:

لما كانت الإدارة تعتمد عل العنصر البشري وما يسوده من علاقات وتعاون جماعي، فهي إذن ليست آلية تركز
على الأشياء المادية فقط بل تأخذ في اعتبارها احتياجات هذا العنصر البشري ومتطلباته. ونتيجة لخاصية
الطابع الإنساني للإدارة فقد أصبح من الضروري أنْ تحظى دراسة السلوك الإنساني لأعضاء التنظيم ومدى
تأثير هذا السلوك على أنشطة الإدارة المختلفة بعناية المتخصصين في علم الإدارة .

من بين التعريفات السابقة التي أوردناها للإدارة ذلك التعريف الذي
يشير إلى أن الإدارة تمثل ((استغلال الموارد المتاحة عن طريق تنظيم الجهود
الجماعية وتنسيقها بشكل يحقق الأهداف المحددة بكفاية وفاعلية)). هذا
التعريف يؤكِّد على أنَّ الإدارة تعمل من خلال توجيه جهود الآخرين من
أجل تحقيق أهداف محددة، وهذا يتطلب ضرورة وجود جهة (شخص
أو هيئة) محددة تقوم بمهام الإدارة ويتوفر لها صلاحيات وقدرات على
تحقيق الأهداف. هذه الجهة تعرف بالمدير أو الرئيس أو مجلس الإدارة، إلى غير ذلك من مسميات القيادة
الإدارية ؛ إذ بدون وجود مثل هذه الجهة فلا يمكن أن تكون هناك إدارة.

قال الرسول ˜ :
(( إذا خرج ثلاثة في سفر فليأمروا
أحدهم
))

رواه أبو داود بإسناد حسن

الإدارة ليست هدفاً في حد ذاتها وإنما هي وسيلة لتحقيق أهداف محددة، فبواسطتها يتم تحقيق الهدف
الخاص بكل منظمة وترجمته إلى واقع ملموس. هذه الخاصية بالذات هي التي توضح لنا الفرق بين الإدارة العامة
والإدارة الخاصة. ذلك أنَّ الإدارة العامة يجب أنْ يكون هدفها في الأساس هو تحقيق المصلحة العامة في حين
تسعى الإدارة الخاصة إلى تحقيق الربح مع إدراكنا لوجود الكثير من أوجه التشابه والتكامل بين المجالين.
وإذا كان لكل إدارة هدف تسعى إليه فإن من الضروري أن يكون هذا الهدف واضحاً وممكن التحقق ومعلوماً
ليس فقط للقائمين بأعمال الإدارة العليا وإنَّما أيضاً بالنسبة للقائمين بها في جميع مستويات الإدارة .

يقوم على المهارة في الأداء أو القدرة
الذاتية لممارسة عمل معين. وهو بذلك يرتكز
إلى حدٍ كبير على مواهب الأشخاص وإمكاناتهم
الإبداعية في أداء الأنشطة التي يقومون بها.

معرفة منظمة تقوم على الملاحظة
والتجربة واستنباط النتائج من أجل الوصول إلى
قوانين عملية تحكم العلاقة بين الظواهر في مجال
معين.

لقد اختلف علماء الإدارة فيما بينهم في الحكم على الإدارة من كونها علماً أو فناً وفقاً للتعريفين السابقين
للعلم والفن ولكل فريق مبرراته التي تدعم وجهة نظره.
فالذين ينظرون إلى الإدارة على أنها علم يعللون ذلك بما تحويه الإدارة من نظريات علمية ومبادئ تطبيقية
تدرس في كليات متخصصة. بل إن الإدارة أصبحت تضم العديد من فروع المعرفة والتخصصات الفرعية.
ومعنى هذا أن الإدارة تعتمد على الأسلوب العلمي في ممارسة وظائفها. فالإدارة تقوم بملاحظة الظواهر
والمشكلات الإدارية وتفسيرها والتنبؤ بحدوثها من أجل التحكم فيها أو على الأقل التكيف معها.
من هذا المنطلق فقد ذهب أنصار هذا الرأي القائل بأن الإدارة علم إلى القول بأن هناك نظريات ومفاهيم
إدارية ثبتت صحتها بالتطبيق العملي. كما ظهرت نتائج تثبت العلاقة الإيجابية بين الالتزام بهذه
النظريات وبين زيادة الإنتاج الذي هو هدف كافة النظريات على اختلافها.
بالمقابل يرى فريق آخر أن الإدارة فن وليست علم وهم يدافعون عن وجهت نظرهم هذه بقولهم أن النجاح في
تطبيق مبادئ وقواعد الإدارة يعتمد بالدرجة الأولى على خصائص الأشخاص وهم يختلفون فيما بينهم بحسب
إمكاناتهم وقدراتهم. فالإعداد العلمي وحده لا يضمن وجود الأشخاص الإداريين الناجحين؛ مشيرين إلى
العديد من الأمثلة للنجاح الكبير الذي حققه الكثيرون من الأشخاص دون أن تتاح لهم فرصة الالتحاق
بالكليات أو المعاهد المتخصصة أو دراسة النظريات العلمية الإدارية المتعمقة.

ناقش هذه القضية (كون الإدارة علم أو فن) مع زملائك، ثم اكتب هنا ما توصلت إليه:

تعرفنا في الفقرة السابقة على تعريف الإدارة والعناصر المتضمنة في هذا التعريف ورأينا أن الأهداف تمثل
عنصراً هاماً في هذا التعريف حيث أنها بمثابة الدليل أو الموجه لنشاط الإدارة. لذا فإن السؤال المطروح هنا
هو : ما هي أهداف الإدارة؟

هناك مجموعة من الأهداف المشتركة التي تسعى الإدارة إلى تحقيقها. ومن أبرزها :

١ ـ تحقيق نمو وتطور المجتمع بما يؤدي إلى تحقيق أمنه ورفاهيته.

٢ ـ تحسين قدرات ومهارات الأفراد العاملين على إعداد وتنفيذ ومتابعة الخطط المرسومة من أجل تحقيق
أهداف المشروعات العامة والخاصة.

٣ ـ التنسيق بين الموارد البشرية والمادية من أجل توفير الوقت والجهد اللازم في إنجاز الأعمال.

٤ ـ ضبط التكاليف والتقليل من الهدر والاقتصاد في استخدام الموارد.

٥ ـ رفع كفاءة المنشآت الحكومية والخاصة من خلال العمل على تطوير وتحديث الهياكل التنظيمية
وإجراءات ونماذج العمل وتوظيف أحدث النظريات الإدارية في مجال الأعمال، واستخدام التقنيات
الحديثة.

٦ ـ تحقيق رضا المستفيدين من الخدمات والمنتجات التي تقدمها المنظمة.

٧ ـ تزويد الأفراد والمنشآت بالمهارات التي تساعدهم على مواجهة التغيير والتكيف مع معطياته.

تتنوع مجالات الإدارة بحسب تنوع قطاعات المجتمع والأهداف التي يسعى كل قطاع إلى تحقيقها. فهناك
قطاع يسعى إلى المحافظة على النظام وتحقيق الأمن والعدالة وتوفير وسائل التنمية والرفاهية لأفراد المجتمع
وهذا كله يتطلب إدارة متخصصة تقوم بهذه الأنشطة وتحقق أهدافها.
من جانب آخر هناك قطاع آخر يسعى من وراء أنشطته التجارية والصناعية والزراعية و التعليمية والطبية
وغيرها إلى تحقيق الربح في المقام الأول وإن كان ذلك لا يلغي مساهمته في خدمة المجتمع.
و هناك بعض القطاعات الاجتماعية الخيرية والتطوعية على مستوى المجتمع ، و تهدف من وراء أنشطتها
إلى التعامل مع قضايا خاصة غالباً لا تقوم الحكومة أو القطاع الخاص بالتعامل معها مباشرة كما هو الحال في
الجمعيات العلمية أو الخيرية أو التطوعية.
إلى جانب تلك القطاعات السابقة فهناك قطاع رابع يتعامل في نشاطه مع قضايا تمس النطاق الإقليمي
والدولي وليس مجتمعاً بعينه، كما هو الحال بالنسبة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية
ومنظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة.
هذا التنوع في قطاعات المجتمع وأنشطته فرض وجوده على الإدارة حيث أوجد لكل منها مجاله الخاص
بالدراسة والممارسة وإن كان ذلك لا يعني عدم التكامل بين هذه المجالات والاستفادة من بعضها بعضاً.
وبالتالي فإن مجالات الإدارة الأساسية هي:

أولاً : الإدارة العامة

الإدارة العامة هي : ((ممارسة العملية الإدارية في الأجهزة الإدارية للدولة))، وهي: ((تنفيذ السياسة
العامة للدولة بما يؤدي إلى خدمة الصالح العام)).

ووفقاً لذلك فإن الإدارة العامة تشمل جميع المهام الحكومية المتعلقة بالسيادة كالدفاع والأمن والقضاء،
والمهام المتعلقة بالاقتصاد كوضع السياسات المالية ووضع الخطط التنموية الاقتصادية وتنفيذها ومتابعتها،
والمهام المتعلقة بالجوانب التعليمية والثقافية كما هو الشأن في الجهات المختصة بالتعليم والجامعات وغيرها،
و المهام المتعلقة بالجوانب الاجتماعية المتمثلة في دور الرعاية الاجتماعية وخدمة المسنين والمحتاجين. وبالطبع
فإن الجهات الحكومية المناطة بها هذه المهام تختلف من مجتمع لآخر، وذلك بحسب طابعها السياسي ونمط
التنظيم الإداري فيها.
ولقد ترتب على طبيعة مهام الإدارة العامة، كما هو واضح من التعريف الذي عرضناه سلفاً قضيتين
أساسيتين هما :

١ ـ خاصية السياسة العامة :

أي أنه يتوجب على العاملين في الأجهزة الحكومية مراعاة الجوانب السياسية لأعمالهم وأنشطتهم والحرص
دوماً على ربط سياسة التنفيذ بأهداف السياسة العامة المقررة في الدولة .

٢ ـ خدمة الصالح العام :

يقصد بالصالح العام ((مصلحة المجتمع أو مجموعة المواطنين أو أكبر فئة أو جماعة يتصل بها موضوع
قرار الإدارة العامة أو الدولة)) وهذا يعني أن الموظف الحكومي أو العام لا يعمل لحسابه الخاص وإنما لصالح
المواطنين والمقيمين في البلد وفقاً لما تقرره الأنظمة والتعليمات السائدة في الدولة، وليست وفقاً لأهواء أو رغبات
الموظف . من ناحية أخرى فإن تعريف الإدارة العامة يقتضي أن
ما يقومه به الموظف العام هو خدمة للمواطنين والمقيمين وهذا
يتضمن ضرورة أن يمثل الموظف الحكومة تمثيلاً حسناً في سلوكه
سواء أثناء دوامه الرسمي أو بعد انتهاء الدوم بل وحتى بعد ترك
الخدمة في بعض الوظائف التي تضمن أسرار المواطنين، كما
سنرى لاحقاً عند الحديث عن حقوق وواجبات الموظف.
إن الموظفين الحكوميين، بشكل عام، تقع عليهم مسؤولية
تنفيذ السياسات والخطط والمشاريع الحكومية، وكذلك توصيل آراء ومقترحات واحتياجات الموطنين إلى
الحكومة.

اذكر بعض السلوكيات الإيجابية التي
ينبغي أن يتحلى بها الموظف.

ثانياً : إدارة الأعمال

تعرف إدارة الأعمال بأنها ((إدارة نشاطات ومشروعات القطاع الخاص ذات الطابع الاقتصادي
الهادف إلى تحقيق الربح)).

لقد ارتبط ظهور إدارة الأعمال كمجال من مجالات الإدارة بظهور المؤسسات أو الشركات الخاصة التي
قامت بدور كبير في حياة الإنسان بل والمجتمعات سواء على المستوى المحلي أو الدولي. هذه المؤسسات تقوم
بتوفير العديد من السلع والخدمات المختلفة للأفراد والمنظمات والمجتمعات. هذه المؤسسات الخاصة تتفاوت
في حجمها وقدراتها المالية فمنها الصغير الذي يقتصر تأثيره على الأسواق المحلية للمجتمع ويتمتع بقدرة مالية
محدودة في حين أن هناك المؤسسات أو الشركات الكبرى عابرات القارات التي لم يعد تأثيرها مقتصراً على
المجتمعات التي نشأت ونمت فيها بل تجاوزتها إلى مجتمعات أخرى.
بعض هذه المؤسسات أو الشركات بلغت من الضخامة بحيث أن ميزانياتها تتجاوز في كثير من الأحيان
ميزانية مجموعة من الدول النامية.

هذه المؤسسات والشركات الضخمة تعد اليوم من أكبر العوامل
المحركة لدعوة ((العولمة)) التي يأتي في مقدمة مطالبها فتح الأسواق
العالمية لمنتجاتها وإزالة جميع القيود التي تحول دون ذلك.
لقد فرضت إدارة الأعمال وجودها كمجال من مجالات الإدارة
حيث أصبح لها أقسامها المتخصصة في الكثير من جامعات العالم
المرموقة. بل لقد أصبحت المهارات المطلوبة لإدارة مؤسسات وشركات قطاع إدارة الأعمال أكثر تعقيد وتطوراً
عما كانت عليه في السابق.

في ضوء دراستك السابقة ناقش مع زملائك أوجه الاتفاق والاختلاف بين منشأة تعمل في القطاع
العام ومنشأة تعمل في قطاع الأعمال يمارسان نفس النشاط، ثم سجل ما توصلتم إليه هنا :

ثالثًا : إدارة الهيئات والمنظمات المتخصصة

وإدارة الهيئات والمنظمات المتخصصة تعني إدارة أوجه النشاط في المنظمات التي تقدم خدماتها إلى
فئات خاصة ولا تهدف إلى تحقيق الربح.

هذا المجال من مجالات الإدارة يختلف عن الإدارة
العامة في أنه لا يهدف إلى تقديم خدمات عامة، إنما يهتم
بفئة خاصة من المجتمع. من ناحية أخرى فإنه يختلف عن
منظمات الأعمال من حيث أنها لا يهدف إلى تحقيق أرباح
بمفهومها العام، وإنما توجه دخلها إلى رعاية الفئة الخاصة
بها، من أمثلة هذه الهيئات والمنظمات الجمعيات الخيرية
والجمعيات العلمية والهيئات التطوعية.

اذكر بعض الهيئات والمنشآت المتخصصة
في المملكة العربية السعودية :

ابحث في مصادر المعلومات عن
أمثلة لبعض تلك المؤسسات،
وقارن ميزانياتها بميزانيات بعض
الدول النامية.

وعلى الرغم من أن إدارة الهيئات والمنظمات المتخصصة تختلف عن الإدارة العامة وإدارة الأعمال إلا أنها
في الغالب تخضع للأنظمة التي تضعها الدولة بغرض حماية المواطنين والعاملين من سوء الاستغلال أو صيانة
الأمن العام والسياسة العامة في مجالاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسة.

رابعًا : الإدارة الإقليمية والدولية

يختص هذا المجال من الإدارة بإدارة المنظمات التي لها صفة الإقليمية،أو الدولية التي لا تتبع أياً
من الحكومات التي تنشأ في دولها وتهدف إلى خدمة المجتمع الإقليمي أو العالمي أو جزء من العالمي،
مستعينة في ذلك بالإمكانات التي تسهم في تقديمها الدول المشاركة.

هذا المجال من الإدارة غالباً ما يهتم بالمشكلات التي
تثيرها عملية اختيار الموظفين الدوليين، وترقيتهم، ونقلهم
والاستغناء عنهم ومكافآتهم والنواحي المتعلقة بولائهم
للمنظمات التي يعملون بها والتزاماتهم وروحهم المعنوية
وما إلى ذلك من مسائل ذات طابع إقليمي أو دولي، وذلك
بالطبع إضافة إلى دراسة القضايا المتعلقة بالمهام الأصلية
لهذا النوع من المنظمات.

اذكر أمثلة لمنظمات إقليمية ودولية :

خامسًا : إدارة المؤسسات العامـة

اذكر بعض المؤسسات العامة في المملكة :

المؤسسات العامة مرفق عام يخدم الصالح العام
للدولة ويخضع لسلطتها وتسير وفقاً لتوجيهاتها ولا
يُعد تحقيق الربح في حد ذاته الهدف الرئيس لها.

وتعود فكرة الاهتمام بإنشاء المؤسسات العامة في المملكة
العربية السعودية كأسلوب من أساليب التنظيم الإداري،
إلى التطور العام الذي شهده الجهاز الإداري للدولة بصفة
عامة، وظهور وظائف جديدة تتطلب من الدولة القيام بدور
جديد تجاهها. حيث تجاوزت الدور التقليدي المتمثل في القيام بالمهام المتعلقة بالدفاع والأمن والقضاء، إلى دور
أكثر إيجابية وتنوعاً، شمل مختلف جوانب الحياة المتمثلة في الشئون الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. هذا
الدور الجديد فرض على الدولة اتباع منهج جديد في الإدارة، حيث تبين أنه من الصعب إدارة هذه النشاطات
الجديدة بنفس الطريقة التي تدار بها المهام التقليدية، كما أصبح من الواضح أيضاً أنه من الصعب اتخاذ

جميع القرارات المتعلقة بهذه الأنشطة مركزياً من قبل الجهات الحكومية التقليدية المتمثلة في الوزارات. لذا
فقد كانت الدولة في حاجة إلى إنشاء أجهزة معنية يكون لها القدرة على ممارسة هذه الأنشطة، وتتسم بالمرونة
في اتخاذ قراراتها. هذه الحاجة دفعت بالدولة إلى اللجوء إلى فكرة إنشاء المؤسسات العامة ومنحها الشخصية
المعنوية، وذلك من أجل تحقيق أكبر قدر من الكفاءة والفعالية.

العملية الإدارية تعني وظائف الإدارة وتمثل
النشاط الرئيس للإداريين، وهذا يعني أن المديرين
بالدرجة الأولى هم المعنيون بمباشرة هذه العملية
لتحقيق أهداف محددة في المنظمة. هذا المفهوم
للمديرين لا يقتصر على كبار الإداريين فقط. وإن
كانوا يقومون بالدور الرئيس في العملية الإدارية.
إذ إن هذه العملية تمثل النشاط الأساسي للرؤساء
والمشرفين في المنظمة بجميع مستوياتهم العليا
والمتوسطة والتنفيذية.

العناصر الرئيسة للعملية الإدارية والتي سوف
نركز عليها في هذا المقرر هي: التخطيط والتنظيم
والتوجيه والرقابة، وفيما يلي نبذة موجزة عن كل
عنصر من هذه العناصر حيث سيتم التعرض لها
بالتفصيل في الفصول اللاحقة.

عندما يُذكر مصطلح الإدارة فلابد أن نتذكر على الدوام
أربعة أركان أساسية هي:
١) المنظمة : تمثل الجهاز الإداري المناط به تحقيق أهداف
معينة يؤديها للمجتمع سواء أكانت هذه الأهداف خدمات
(مثل التعليم والصحة والأمن ... إلخ) أو منتجات مثل
المواد الغذائية والمواد البترولية والحاسبات الآلية والبرامج
المرتبطة بها ... إلخ.
٢) الوظائف : تتضمن أي منظمة عدد من الوظائف تعكس
إلى حد كبير الأهداف التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها. هذه
الوظائف تشمل الوظائف الإدارية و التنفيذية و المساعدة،
حيث تتكامل فيما بينها من أجل تحقيق أهداف المنظمة.
وتعد الوظائف الإدارية مهمة جداً بالنسبة لأداء أي منظمة
ويسمى الأشخاص الذين يشغلون هذه الوظائف بالمديرين.
٣) المهام : تمثل المهام حركة النشاط في أي منظمة حيث يتم
من خلال هذه المهام المناطة بالوظائف العمل على تحقيق
أهداف المنظمة . ولما كان المديرون الذين يشغلون الوظائف
الإدارية يمثلون حجر الأساس في أداء أي منظمة فإن المهام
التي يؤديها هؤلاء المديرون يطلق عليها العملية الإدارية أو
وظائف الإدارة.
٤) الموارد : لكي تتمكن المنظمة من تحقيق أهدافها فلابد أن
تتاح لها الموارد.
هذه الموارد يمكن تصنيفها في فئتين رئيستين هي:
الموارد البشرية وتشمل الأشخاص الذين يشغلون وظائف
المنظمة.
الموارد المادية وتشمل الميزانيات والأدوات ونظم المعلومات.

التخطيط :

بالطبع لا يوجد تعريف واحد للتخطيط وإنما عدة تعريفات . غير أن هذه
التعريفات في مجملها تنظر إلى التخطيط باعتباره نشاط يتعلق بالاستعداد
للمستقبل. وتبعاً لذلك يمكن تعريف التخطيط بأنه ((عملية تتضمن وضع
مجموعة من الافتراضات حول الوضع في المستقبل ثم وضع خطة الأهداف
المطلوب الوصول إليها خلال فترة محددة والإمكانات الواجب توافرها لتحقيق هذه الأهداف وكيفية
استخدام هذه الإمكانيات بالكفاءة والفعالية المطلوبة)). انطلاقا من أهمية التخطيط كعنصر من عناصر
العملية الإدارية فسنتناول في الوحدة الثانية تعريف التخطيط وأهميته وأنواع التخطيط ودور التخطيط في
الحياة وعناصره والخطوات المتبعة في التخطيط وعرض لأهم أجهزة التخطيط في المملكة العربية السعودية.

الـتنـظـيــم :

يمثل التنظيم العنصر الثاني من عناصر العملية الإدارية ويمكن تعريفه هنا على أنه ((عملية إدارية يتم من
خلالها ترتيب الجهود البشرية داخل المنظمة وتصنيف المهام والوظائف بها وذلك من أجل تحقيق أفضل
تنفيذ للأهداف وبأقل تكلفة)). وسنتناول في الوحدة الثالثة تعريف التنظيم وأنواعه ومبادئ التنظيم الإداري
وخصائص التنظيم الجيد والهياكل التنظيمية وخطوات وطرق تصميم الهيكل التنظيمي والدليل التنظيمي.

التـوجيـه : (الإشراف الإداري والقيادة)

يمكن تعريف التوجيه بأنه ((العملية التي يتم بموجبها تسيير وقيادة نشاط العاملين في المنظمة من
أجل تحقيق الأهداف بكفاءة وفاعلية)) . في الوحدة الرابعة سنتناول تعريف الإشراف الإداري وأهميته وأدوات
الإشراف الإداري. كما سيتم الحديث تحت هذا العنصر عن التوجيه والحفز والتدريب و مفهوم القيادة
ومصادر التأثير في القيادية ونظريات القيادة وأنماط القيادة.

الـــرقــابــة :

تعرف الرقابة بأنها ((قياس النتائج الفعلية ومقارنتها بالمعايير أو الخطط الموضوعة ومعرفة أسباب
الانحرافات عن النتائج المطلوبة واتخاذ فعل تصحيحي))، وتعد الرقابة نشاطاً هاماً تمارسه الإدارة للتحقق
من أداء العمل على أساس الأهداف المرسومة وبأقل تكلفة ممكنة. فهي حلقة هامة من الحلقات التي يتم بها

استكمال العملية الإدارية ذاتها تحت هذا العنصر وفي الوحدة الخامسة سنتناول مفهوم الرقابة وأهميتها
ومبادئ الرقابة وأنواع الرقابة وخطوات الرقابة وطرق الرقابة ليتم الحديث بعد ذلك عن أهم الأجهزة الرقابية
في المملكة العربية السعودية.

بأن العملية الإدارية تمثل جوهر العمل الإداري حيث أن نجاح أي

منظمة إنما يتوقف على مدى قدرة المديرين والعاملين في هذه المنظمة على ممارسة هذه الوظائف بنجاح.
ذلك أن التخطيط ينقل المنظمة من الحاضر إلى المستقبل، كما أن التنظيم يساعدها في مهامها وأهدافها
والإجراءات التي يمكن بها الوصول إلى هذه الأهداف . من ناحية أخرى تحاول الإدارة من خلال عنصر
التوجيه قيادة المنظمة نحو تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية . وأخيراً فإن الرقابة كعنصر من عناصر العملية
الإدارية تحاول أن تتعرف على مدى تتطابق التنفيذ مع الخطة الموضوعة وكشف أي انحرافات في التنفيذ تؤثر
على جودة الأداء، وفي حالة وجود انحرافات تقوم الإدارة باتخاذ الإجراءات التصحيحية حيالها.

ناقش مع زملائك تطبيق عناصر العملية الإدارية في مدرستك، ثم دون ما توصلت إليه في المربع التالي :

أجب عن الأسئلة التالية:

تمثل الإدارة عنصراً هاماً في حياة الفرد والمنظمة والمجتمع ، أذكر أهم النقاط التي يمكن
التدليل بها على هذه الأهمية .

ما التعريف الذي تراه مناسباً لمفهوم ((الإدارة)) ؟ وما هي أبرز العناصر التي يتضمنها هذا
التعريف ؟

ما هي أبرز أهداف الإدارة مع ضرب أمثلة على ذلك ؟

يذهب البعض إلى القول بأن الإدارة علم في حين يذهب البعض الآخر إلى القول بأنها فن ،
وضح رأيك حول هذه القضية .

ما هي أبرز مجالات الإدارة ؟

عرِّف الإدارة العامة، وما هي القضايا الأساسية التي يتضمنها تعريف هذا المجال؟

ما المقصود بإدارة الأعمال ؟ وما هي أوجه الاتفاق والاختلاف بينها وبين الإدارة العامة ؟

ما المقصود بالعملية الإدارية ؟ وما هي أبرز عناصرها ؟

ضع علامة ( ) أو ( ) أمام العبارات التالية :

١.


٢.

٣.

٤.


٥.

٦.

٧.

٨.

٩.

أ ــ الإدارة ليست هدفاً في حد ذاتها وإنما هي وسيلة لتحقيق أهداف محددة.

ب ــ من الأهداف التي تسعى الإدارة إلى تحقيقها ((تنسيق الموارد البشرية من
أجل توفير الوقت والجهد اللازم في إنجاز الأعمال)).

د ــ المقصود بالهيئات والمنظمات المتخصصة تلك التي تقدم خدماتها إلى
الجميع ولا تهدف إلى تحقيق الربح.

هـ ــ العملية الإدارية تعني وظائف الإدارة المتمثلة في التخطيط والتنظيم
والتوجيه والرقابة.

( )


( )


( )


( )

تعريف التخطيط وشرح مفهومه.
التمييز بين أنواع التخطيط .
بيان عناصر التخطيط .
تطبيق خطوات التخطيط .
توضيح شروط التخطيط الفعال .
ذكر معوقات التخطيط .

الرقابـة

التنظيم

التوجيه

بعد أن تعرفنا في الوحدة الأولى على أساسيات الإدارة نتطرق في هذه الوحدة إلى الحديث
عن أولى العمليات الإدارية وهي التخطيط. و يعد التخطيط أحد أهم أسباب النجاح للأفراد
والمنظمات والدول، فمن خلاله يتم وضع الأهداف وصنع القرارات والتفكير في المستقبل. وعندما
يغيب التخطيط تتم الأعمال بصورة عشوائيًا وتصبح القرارات مجرد تصرفات ارتجالية ينتج
عنها تبديد للجهود، وتخبط في مسارات العمل، وانعدام في التنسيق.

مفهوم وتعريف التخطيط.
أنواع التخطيط.
عناصر التخطيط.
خطوات التخطيط.
معوقات التخطيط.
دور التخطيط في الحياة.

عندما تقرر أن تقوم برحلة مع زملائك إلى مكة المكرمة لأداء العمرة فإنك
حتمًا تتبع بعض الخطوات الهامة قبل البدء بالرحلة، فستحرص على الاستئذان
من ولي أمرك، ثم تعد حاجياتك الخاصة، وستحدد مع زملائك موعد الذهاب،
ومتى سيكون الإياب؟ وما هي وسيلة النقل التي ستوصلكم إلى هناك ؟ وأين
ستكون الإقامة ؟ وما هي الميزانية الكافية لهذه الرحلة ؟ وغيرها من الاستعدادات

التي يجب مراعاتها وتجهيزها قبل الشروع بهذه الرحلة.
هذه الاستعدادات والخطوات المستقبلية هي ما نسميه ((التخطيط)) وكلما كان التخطيط المسبق سليمًا
وفعالاً ساعد على نجاح الرحلة وتحقيق أهدافها والغرض من القيام بها، والتخطيط يلعب دورًا حيويًّا في
حياتنا، فنحن نحتاج أن نخطط باستمرار وتلقائية ماذا سنعمل اليوم، وكيف سنؤدي عمل ما ؟ ومتى سنبدأ
هذا العمل ؟ ومتى نتوقع أن ننتهي منه ؟ وما هي مستلزمات هذا العمل ؟ ومن المسؤول عنه ؟ وغيرها من الأسئلة
التي يجب أن نحددها مسبقًا قبل الشروع بالعمل.
وربما امتد تخطيطنا ليشمل ما نرغب القيام به هذا الأسبوع أو هذا الشهر أو هذه السنة، وربما في
المستقبل البعيد. فالطالب مثلاً يجب أن يخطط لمساره الوظيفي منذ المرحلة الثانوية فيحدد القسم المناسب،
ثم يحدد بعد التخرج الكلية المناسبة، ثم يحدد بعد تخرجه من الجامعة الوظيفة المناسبة لتخصصه، وكل هذه
التصورات المستقبلية يمكن للطالب أن يفكر فيها ويعمل لتحقيقها منذ مرحلة مبكرة في تعليمه.

والتخطيط كما أنه يتم باستمرار على مستوى الأفراد فإنه يتم كذلك على مستوى منشآت الأعمال والدولة،
فمنشآت الأعمال لا يمكن أن تحقق أهدافها دون أن تضع خططاً لذلك، وكلما كبر حجم المنظمة أو زادت عملياتها
وعظمت مسؤولياتها ، وتعددت أنشطتها، صعب عليها أن تستمر بنجاح دون الاعتماد على عملية التخطيط .
والدول هي الأخرى تعتمد على التخطيط في وضع الخطط المستقبلية الطموحة التي تسعى إلى نمو البلاد
وتوفير سبل العيش الرغيد لمواطنيها وتحقيق المكانة الدولية الفاعلة بين الأمم. وتتبع خطط الدولة وتتناسق
معها الخطط التي تضعها جميع أجهزة الدولة وقطاعاتها المختلفة للوصول إلى الأهداف العليا للبلاد.

التحديد في الوقت الحاضر لما سيتم عمله في المستقبل.
التنبؤ بما سيكون عليه المستقبل مع الاستعداد لمواجهته.
تحديد أهداف المنظمة وتقرير أفضل السبل لإنجازها.
عملية فكرية تعتمد على المنطق والتريث، حيث يبذل فيها الجهد لتحديد الأهداف التي تريدها الإدارة
والبحث عن أفضل السبل لتحقيقها.
عملية تتضمن وضع مجموعة من الافتراضات حول الوضع في المستقبل ثم تحديد الأهداف المطلوب
الوصول إليها خلال فترة محددة والإمكانات الواجب توافرها لتحقيق هذه الأهداف وكيفية استخدام
هذه الإمكانيات بالكفاءة والفعالية المطلوبة.

ابحث في أحد قواميس اللغة
لعربيـــة عــن معنــى كــلـمـة
(( تخطيط)) واكتبه هنا :

استخلص مع زملائك أبرز العناصر التي اتفقت عليها هذه التعريفات، ثم صغ ـ بأسلوبك ـ تعريفًا
للتخطيط يحوي العناصر التي استخلصتموها .

كما ذكرنا في بداية هذه الوحدة فإن التخطيط يعد ركناً من أركان العملية الإدارية وترجع أهميته
لاشتماله على عدة فوائد لعل من أهمها :

أن التخطيط يسهم في وضع أهداف واضحة للعمل. وبوجود هذه الأهداف تتحدد الاتجاهات المختلفة
للعمل وتتضح المسارات، ويسهل التنسيق والتكامل بين الجهود المختلفة في المنظمة لتحقيق النجاح.
يحقق التخطيط التناسق بين الأهداف المتعددة ويزيل التعارض المحتمل بينها.
يساعد التخطيط على تنظيم العمل، حيث يعرف كل فرد وكل وحدة إدارية في المنظمة المطلوب عمله
فتصبح طرق التوجيه والاتصال بالأفراد سهلة وواضحة.

من التعريفات التي وضعها علماء الإدارة للتخطيط ما يلي :

يساعد التخطيط في وضع برامج زمنية محددة تتضح فيها مواعيد بدئها وانتهائها.
يساهم التخطيط في التعرف على المشكلات التي قد تعترض سير العمل مستقبلاً.
يساعد التخطيط في ترشيد النفقات ووضع ضوابط للاستخدام الأمثل للموارد المتاحة للمنشأة .
يسهم التخطيط في الرقابة على العمل من خلال المقاييس والمعايير الرقابية للأداء، التي تعتمد على
الأهداف الموضوعة.

أورد ـ بالتعاون ـ مع زملائك ـ فوائد أخرى للتخطيط .

ناقش مع زملائك، كيف يمكن للتخطيط أن يساعدك على الاستعداد للاختبارات؟

من الخصائص التي تميز التخطيط أنه :
١ ـ يركز على الأهداف، إذ يسعى التخطيط إلى بذل الجهود اللازمة لتسهيل عملية إنجاز الأهداف
المستقبلية.
٢ ـ مستقبلي، إذ تقرر الإدارة من خلاله ما ستقوم به في المستقبل وكيفية القيام به .
٣ ـ توقعي إذ يعتمد على التنبؤ بالأحداث المستقبلية ومحاولة السيطرة على الظروف غير المؤكدة والمتغيرة.
٤ ـ يعتمد على القرارات والإجراءات، إذ يتبع التخطيط عدد من القرارات المتلاحقة التي تحدد التصرفات
المستقبلية المرغوبة.
٥ ـ عملية مستمرة، فطالما أن هناك أهداف يُسعى لتحقيقها فلا بد من وجود خطط.

يمكن تقسيم الخطط إلى عدة أنواع مختلفة وسنقتصر الحديث على نوعين شائعين هما: التقسيم حسب
الفترة الزمنية والتقسيم حسب المستوى الإداري، ونستعرض فيما يلي شرحًا لهذين التقسيمين .

أولاً : التقسيم حسب الفترة الزمنيـة

يمكن أن يتم التخطيط حسب معيار الزمن ليشمل التخطيط طويل الأجل، والتخطيط متوسط الأجل ،
والتخطيط قصير الأجل ، لكنه لا يوجد تصنيف متفق عليه بين علماء الإدارة فيما يتعلق بتحديد الفترات
الزمنية لكل نوع من هذه الأنواع، حيث يختلف التصنيف الزمني باختلاف الأنشطة.

١ ـ التخطيط طويل الأجل :

تتراوح المدة الزمنية للتخطيط طويل الأجل بين ثلاثة سنوات إلى عشر سنوات أو أكثر وذلك بحسب نشاط
المنظمة. ويهدف هذا النوع من التخطيط إلى إعطاء الإدارة صورة واضحة عن المستقبل الذي ستسير المنظمة
في اتجاهه. وللتخطيط طويل الأجل فوائد عديدة منها أنه يقلل من أثر المشاكل قصيرة المدى في ضوء الرؤية
الشاملة للمستقبل وكذلك يعطي التخطيط طويل الأجل صورة واسعة عما يتطلبه العمل من قوى بشرية وموارد
مالية وآلات تقنية لتحقيق أهداف المنظمة، ويساهم في ربط الجهود الإدارية المختلفة بالأهداف العليا ويساعد
على اكتشاف انحرافات العمل عن المسار الموضوع.
ومن أجل تحقيق هذه الفوائد للتخطيط طويل الأجل تقوم بعض المنظمات بتكوين لجان أو أقسام خاصة
تعنى بهذا النوع من التخطيط وتسعى إلى إعداد الخطط طويلة الأجل بالاشتراك مع الإدارات والأقسام المعنية.
ومن أمثلة الخطط طويلة الأجل في المنظمات التجارية أن تضع إحدى المنظمات خطتها المتوقعة للمبيعات
لخمس سنوات قادمة.

٢– التخطيط متوسط الأجل :

يعد التخطيط متوسط الأجل تفصيلاً للخطط طويل الأجل ، وتتراوح مدة التخطيط متوسط الأجل بين سنة
إلى أقل من ثلاث سنوات بحسب نوع النشاط.
وعند وضع الخطط متوسطة الأجل يقوم المخططون في المنظمة بتفصيل وتقسيم الخطط طويلة الأجل إلى خطط
فرعية تتعلق بالإدارات والأقسام ، مثل وضع خطة للإدارة المالية ، وخطة لإدارة التسويق وخطة لإدارة الإنتاج وهكذا.
وتعد الخطط متوسطة الأجل أكثر دقة ، وأقل عرضة للتغير قياسًا بالخطط طويلة الأجل.

٣ ـ التخطيط قصير الأجل :

ويقصد بالتخطيط قصير الأجل ذلك التخطيط الذي يتعلق بالمستقبل القريب، وتكون مدته قصيرة لا تتجاوز سنة
واحدة ، وفي التخطيط قصير الأجل يتحدد الجدول اليومي أو الأسبوعي أو الشهري للعمل، وكيفية أدائه، ومن يؤديه.

والتخطيط قصير الأجل هو تفصيل للتخطيط متوسط الأجل، وتعد الخطط قصيرة الأجل أكثر دقة وأسهل
تنبؤ من الخطط متوسطة الأجل. فكلما كانت الخطة قصيرة كلما ساعد ذلك الإدارة على دقة التنبؤ والتحكم
فيما سيحدث من ظروف مستقبلية. فمثلاً نجد أن التخطيط لرحلة العمرة إلى مكة المكرمة خلال هذا الأسبوع
سيكون الإعداد لها وتوقع ظروفها المستقبلية ونتائجها أدق وأصوب من أن نخطط اليوم لنفس هذه الرحلة
لتنفيذها والقيام بها بعد ثلاثة أعوام.
وتعد الخطط قصيرة الأجل من أهم أنواع الخطط في المنظمات إذ لا يمكن للتخطيط طويل الأجل أو
التخطيط متوسط الأجل أن يتحققا ما لم يتحقق التخطيط قصير الأجل. فالخطط قصيرة الأجل هي الفروع
والتفصيلات الدقيقة المكونة للصورة العامة والأهداف الكبرى
الموضوعة في الخطط متوسطة وطويلة الأجل. ومن أمثلة الخطط
قصيرة الأجل أن تقوم المنظمة بوضع خطة عاجلة لتغطية الزيادة
في طلبات الإنتاج خلال أسبوع. أو إعداد برنامج تأهيلي للمحاسبين
في المنظمة للتدريب على برنامج محاسبي جديد سيتم العمل به
خلال ثلاثة أشهر.

أحياناً قد تصل الخطة طويلة الأجل
إلى عشرين سنة على مستوى الدول
(مثل : خطة القضاء على الفقر أو
الأمية في البلاد).

الشكل رقم ٢ /١ أنواع الخطط حسب الفترة الزمنية

ثانيًا : التقسيم حسب المستوى الإداري

استعرضنا في القسم السابق أنواع التخطيط حسب المدة
الزمنية وسنوضح في هذا القسم أنواع التخطيط بحسب
المستوى الإداري. فالتخطيط يمكن تقسيمه إلى ثلاثة
مستويات إدارية هي التخطيط على مستوى الإدارة العليا،
والتخطيط على مستوى الإدارة الوسطى، والتخطيط على
مستوى الإدارة التنفيذية، ويوضح الشكل رقم (٢/٢) تدرج
هذه الخطط من الأعلى إلى الأدنى.

الشكل رقم ٢/٢ المستويات الإدارية وأنواع الخطط

١– التخطيط على مستوى الإدارة العليا :

ويضطلع بمهمة هذا التخطيط عادة أعضاء مجلس الإدارة أو رئيس مجلس الإدارة أو مديرو العموم.
ويتميز هذا النوع من التخطيط ببعده الاستراتيجي، فتضع
الإدارة العـلـيـا القضـايـا الـــرئيسة والإسـتـراتيجيـة التــي تغطـــي
فترة زمنية طويلة. ومن أمثلة تلك الاستراتيجيــات على مستوى
المنظمات الإدارية: تأهيل الكفاءات البشرية المستقبليـة، وتحديد
موارد جديدة للمنشأة.
ويتم وضع هذه الخطط الإستراتيجية بعد استشارة واعتماد مجلس الإدارة أو أعلى المناصب في المنظمة، مع
الاستنارة بآراء الإدارة الوسطى والتنفيذية.

٢– التخطيط على مستوى الإدارة الوسطى :

ويضطلع بمهمة هذا التخطيط عادة مساعدو المدراء، ورؤساء
الأقسام ومدراء الإدارات الفرعية. ويتميز هذا النوع من التخطيط
ببعده التفصيلي أو ما يسمى في علم الإدارة بالبعد التكتيكي.
ويتصـــف هــذا التخطيط بـأنـه أكـثـر تحــديـدًا مــن التخطيــط
الإستراتيجي ويغطي فترة زمنية متوسطة، وفيه يتم تحديد الخطوات
الرئيسة الواجب اتخاذها من قبل الإدارات والأقسام للوصول للأهداف التفصيلية التكتيكية. ويتم وضع هذه
الخطط بعد استشارة المستويات التنفيذية قبل تقديمها للإدارة العليا لإقرارها واعتمادها.

٣– التخطيط على مستوى الإدارة التنفيذية :

ويضطلع بمهمة هذا النوع من التخطيط عادة المشرفون ورؤساء الشعب وهذا النوع من التخطيط طبيعته
تشغيلية، ويتم خلال فترة زمنية قصيرة تكون أقل من سنة.
ويشترك في وضع الخطط على مستوى الإدارة التنفيذية الأقسام المعنية والأفراد بحيث تحقق الخطط
التشغيلية الأهداف القريبة التي تساهم فيما بعد في تحقيق الخطط التكتيكية والإستراتيجية.

الخطة طويلة الأجل

الخطة متوسطة الأجل

الخطة قصيرة الأجل

الخطة الإستراتيجية

الخطة التكتيكية

الخطة التشغيلية

الإدارة العليا

الإدارة الوسطى

الإدارة التنفيذية

رئيس مجلس الإدارة.
المدير العام.
مديروا الإدارات العامة.

مديروا الأقسام.
مساعدو المديرين.

المشرفون.
رؤساء الشعب.
رؤساء العمل.

جدول رقم ٢/ ١ المستويات الإدارية وأنواع الخطط

بعد أن عرفنا مفهوم التخطيط وفوائده وأنواعه سنستعرض في هذا الجزء عناصر التخطيط التي هي
بمثابة الأركان التي يرتكز عليها التخطيط، وهذه العناصر يمكن تصنيفها إلى أربعة عناصر هي :

أولاً : الأهـــــداف

تعرف الأهداف بأنها: (( ما ينبغي تحقيقه في المستقبل )) وقد تكون الأهداف عامة أو محددة، طويلة المدى أو
قصيرة المدى، أساسية على مستوى المنظمة بكاملها أو فرعية على مستوى الأقسام والشعب، والأهداف هي اللبنة
الأساسية التي يقوم عليها التخطيط وتتحدد على ضوئها باقي العناصر الأخرى.
وتوضع الأهداف على شكل هرمي بحسب درجة أهميتها. فالأهداف الرئيسة توضع في قمة الهرم ثم تتدرج
باقي الأهداف حسب درجة أهميتها خلال الهرم حتى تصل إلى القاعدة، وتوضع الأهداف عادة بشكل عام ثم
يتم التدرج بتفصيلها إلى أهداف فرعية.

مثال لتدرج الأهداف من أهداف عامة إلى أهداف فرعية :
أن تسعى المنظمة إلى أن تحقق هدفًا عامًا هو الريادة في السوق فيكون لها أكبر حصة سوقية . ثم يلي
هذا الهدف هدف آخر أكثر تفصيلاً فيكون هدف المنظمة أن تحقق ( زيادة مقدارها ١٠% في حصتها من
السوق في فترة زمنية معينة)
ثم يلي هذا الهدف هدف آخر أكثر تفصيلاً فيكون هدف المنظمة الفرعي
زيادة حصتها السوقية في منطقة جغرافية معينة بنسبة ١٥% في فترة زمنية محددة أو زيادة الحصة
السوقية لمنتج معين بنسبة قدرها ٢٠% في فترة زمنية محددة
.

نظراً لأهمية الأهداف في المنشآت فهناك عدة شروط يجب مراعاتها عند وضع الأهداف منها :

١ ـ وضوح الهدف :

فيجب أن يكون الهدف المراد تنفيذه واضحًا ومحددًا لجميع العاملين والمسؤولين عن تنفيذه في المنظمة
فالغموض في الهدف يؤدي إلى فهمه من قبل العاملين في المنظمة بطريقة تختلف عما هو مقصود منه، كما
يجعله قابلاً للتأويل والتفسير المتعدد مما يغير من أصل الهدف ويؤدي إلى تحقيق نتائج غير مرغوبة .

٢ ـ نظامية الهدف :

والمقصود بنظامية الهدف أن يكون الهدف المراد تنفيذه من قبل الفرد أو الدولة أو المنظمة هدفًا غير

مخالف لتعاليم الدين والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع، وأن يكون متمشيًا مع ما تسنه الدولة من أنظمة
و قواعد لتنظيم مختلف الأعمال على مستوى الدولة .

٣ ـ واقعية الهدف :

يجب أن لا يكون الهدف المراد تنفيذه خياليًّا بل يجب أن يكون هدفًا واقعيًّا ممكن التحقيق في حدود الإمكانات
المتاحة والقدرات المتوفرة والوقت المحدد، فلا فائدة من وضع أهداف يستحيل تحقيقها لعدم واقعيتها أو أنها
ضرب من الأماني والأحلام.
فعندما يكون هدف أحد طلاب المرحلة الثانوية أن يدخل كلية تتطلب معدلاً عالياً بينما معدله متدني فإن
هذا الهدف غير واقعي وليس في وسعه تحقيقه.

٤ ـ قابلية قياس الهدف :

يجب أن يترجم الهدف إلى فروع قابلة للقياس والمتابعة حتى يتم تقويمها ومعرفة ما إذا كان هناك تقصير
أو عدم تقدم أو انحراف عن المسار المطلوب.

عندما يكون هدف المنظمة تحقيق أرباح عالية هذا العام، فإن هذا الهدف يعد
هدفًا عامًا غير قابل للقياس. لكن عندما يكون هدف المنظمة هو تحقيق نسبة ربح مقدارها ١٠% فذلك
هدف يمكن قياسه ومعرفة مقدار ما تحقق منه.

ثانياً : السياسات

تعرف السياسات بأنها : (( مجموعة المبادئ والقواعد والقوانين التي تضعها الإدارة العليا في المنظمة لكي
تسترشد بها باقي المستويات الإدارية في المنظمة)).
فهي عبارة عن الإطار الموجه لعملية تنفيذ الأهداف . وهي المرشد للعاملين حول الطرق والأساليب التي
يجب اتباعها للوصول إلى تلك الأهداف المنشودة ومن صفات السياسات أنها ثابتة نسبيًّا، ويعد اتباعها أمرًا
ضروريًّا وملزمًا من قبل جميع العاملين في المنظمة ويجب أن تكون هذه السياسات واضحة لجميع المعنيين ،
ومتجانسة مع بعضها البعض ، وشاملة لجميع أفراد المنظمة بحيث تطبق على الجميع فلا تقتصر على مجموعة
وتستثني أخرى، ولا تقتصر على حالة دون أخرى.

أن تكون سياسة المنظمة التركيز على الجودة، أو التركيز على السعر المنخفض فترى في الواقع شركات
تعد الجودة سياستها في حين ترى شركات أخرى تركز على السعر كسياسة لها. ومن الأمثلة التي يمكن أن
تلاحظها السياسات التي تتبعها شركات إنتاج السيارات، والساعات والأثاث، والخدمات الفندقية، وغيرها.
والسياستان السابقتان (الجودة ، السعر) بالرغم من تباينهما إلا أنهما يسعيان لتحقيق نفس الهدف وهو
تحقيق زيادة في الحصة السوقية.

اذكر بعض السياسات التي تتبعها مدرستك والتي يجب على الطلاب الالتزام بها.

ثالثًا : الإجــــراءات

تعرف الإجراءات بأنها: (( سلسلة الأعمال والخطوات والمراحل التي يجب اتباعها لتنفيذ عمل معين)) فهي
عبارة عن المسار الذي يجب اتباعه داخل المنظمة لإتمام عمل من الأعمال، وتتصف الإجراءات بأنها متكررة
ومتسلسلة وفق خطوات ومراحل ثابتة تختلف باختلاف الأعمال . فالإجراءات التي يمر بها طالب الوظيفة
تختلف عن الإجراءات التي يمر بها من يطلب إجازة.
كما تختلف الإجراءات باختلاف المنظمات، ففي منشآت القطاع العام هناك إجراءات مختلفة للتوظيف عن
تلك الإجراءات المتبعة في منشآت القطاع الخاص.

اذكر سلسلة الإجراءات والخطوات التي تتبها عند قيامك بالتسجيل بداية الفصل الدراسي.

تختلف الإجراءات عن السياسات بأن الإجراءات أكثر تحديداً لما يجب القيام به، في حين أن السياسات
تعد أعم وأشمل.

قبل ختام هذا القسم المتعلق بعناصر التخطيط تجدر الإشارة إلى أن هذه العناصر تتدرج من حيث الشمولية
والعمومية من الهدف الأكثر شمولية وعمومية إلى الإجراء الأكثر تفصيلاً وتحديدًا . ويبين الشكل رقم (٢/ ٣)
تدرج الخطط المرتبطة بهذه العناصر من الشمول إلى التفصيل.

الشكل رقم ٢/ ٣

تتكون عملية التخطيط من عدة خطوات تتضح في الشكل
رقم (٢/ ٤) وسنستعرضها فيما يلي :

تحديد الهدف.
جمع المعلومات.
وضع الافتراضات
تحديد البدائل والاختيار من بينها.
التنفيذ.
التقويم.

الخطوة الأولى : تحديد الهدف

وتختص هذه الخطوة بتحديد ما نريد الوصول إليه، وكما ذكرنا
سابقًا يجب أن تكون الأهداف :

واضحة ومحددة.
مشروعة (نظامية).
واقعية.
قابلة للقياس .

خطوات التخطيط

تحديد الأهداف
جمع المعلومات
وضع الافتراضات

تحديد البدائل
والاختيار من بينها

التنفيذ

الشكل رقم ٢/ ٤ خطوات التخطيط

اكتب مثال لكل مما يلي : هدف غير واضح، هدف غير مشروع، هدف غير واقعي، هدف غير قابل للقياس.

الخطوة الثانية : جمع المعلومات

وتتطلب هذه الخطوة جمع المعلومات عن ماضي وحاضر المنظمة، ومعرفة الموقف الحالي داخليًّا وخارجيًّا،
كما تتطلب أيضًا تقدير الأحداث والظروف المستقبلية، ومما تتطلبه أيضًا تحليل جوانب القوة والضعف في
المنظمة ومقارنتها بالفرص والتحديات الخارجية، وذلك لمعرفة مدى إمكانية إنجاز الأهداف المنشودة.

١ .هل تم توفير جميع المعلومات المطلوبة ؟
٢ .هل تشمل هذه المعلومات جميع العوامل المؤثرة على وضع الخطة ؟
٣ .هل هناك معلومات لم يتم جمعها ؟
٤ .هل تم إشراك واستشارة الأشخاص الذين سينفذون الخطة ؟

وبعد الإجابة على هذه التساؤلات يتم تصنيف وتحليل المعلومات، بحيث تصنف المعلومات ذات الصبغة
العامة في مجموعات مستقلة، ثم يتم تحليلها للوصول إلى استنتاجات معينة تتعلق بالخطة.

الخطوة الثالثة : وضــع الافتـراضات

بعد أن يتم جمع المعلومات الخاصة بالظروف والبيئة الداخلية والخارجية للمنشأة التي تؤثر على الخطة،
تضع الإدارة افتراضات معينة متعلقة بهذه الظروف ودورها في إنجاح أو عرقلة تنفيذ الأهداف، وتتدرج
الافتراضات في خط له طرفان:

الطرف الأول أن تكون الظروف المستقبلية ممتازة ومشجعة.
والطرف الآخر أن تكون الظروف المستقبلية سيئة ومثبطة.

١ .ما هي الافتراضات المستقبلية التي ترتبط بإعداد الخطة ؟
٢ .هل تشمل هذه الافتراضات جميع العوامل المؤثرة على وضع الخطة ؟
٣ .هل تم توفير جميع المعلومات المتعلقة بالافتراضات حول التأثير الداخلي والخارجي المحتمل في
المستقبل ؟
٤ .ما هي العوامل التي يجب مراقبتها من أجل التغيير عند تغير الظروف ؟

وهذه الاحتمالات المفترضة حول المستقبل ليست ضربًا من الرجم بالغيب
أو تجاوزًا لحدود طاقة البشر فالمخطط يستعين بالنظر إلى الماضي ودراسة
الحاضر ليستفيد من هذه المعلومات فيقلل من غموض المستقبل ويحد من حالة
عدم التأكد عند تنفيذ الخطط .
فالافتراضات إذن هي مؤشرات لما ستكون عليه الظروف في المستقبل، وهي
تساعد المخطط في وضع صورة تقريبية للحالة التي سيكون عليها الوضع في
المستقبل، ولا يجب أن يتوقع المخطط أن تكون هذه التصورات صحيحة مائة
بالمائة وإنما هي مؤشرات وأدلة تساعد على تحقيق الأهداف المستقبلية المنشودة.

التنبؤ ما هو إلا تلمس
للمستقبل بناء على
ما يتوفر لدينا من
معلومات عن الماضي
والحاضر.

وليد يتاجر في بيع التمور، ويفترض أن أسعار التمور هذا العام ستنخفض
في منطقة القصيم؛ نظرًا لمعرفته بأن عدد النخيل المنتج قد تضاعف هذا
العام، وبالتالي فإن الإنتاج سيكون وفيرًا وكثيرًا في السوق مما سيقلل من
سعره . وبناءً عليه فسيستأجر وليد شاحنات لبيع تموره في أسواق أخرى
داخلية أو خارجية .

الخطوة الرابعة : تحديد البدائل والاختيار من بينها

وفي هذه الخطوة تقوم الإدارة بتصميم عدد من الخيارات البديلة لتحقيق الهدف في ظل الافتراضات
السابقة عن العوامل الداخلية والخارجية في المستقبل.
ويتم بعد ذلك تقوم هذه البدائل للاختيار من بينها على ضوء عدة اعتبارات مثل التكلفة، والجوانب
الإنسانية، والجهد المطلوب، والإمكانات المتاحة وغيرها.

فعلى سبيل المثال إذا كان الهدف هو زيادة المبيعات بنسبة ١٠% فإن البدائل لتحقيق ذلك يمكن أن تشمل :

البديل الأول:
البديل الثاني:
البديل الثالث:

البيع بسعر أقل
دخول أسواق جديدة
إدخال تغييرات على المنتج

فهذه البدائل الثلاثة يتم اختيار واحدًا منها بعد المقارنة حسب المعايير المناسبة مثل التكلفة والإمكانية
والجهد وغيرها .
ونظرًا لأهمية هذه المرحلة فقد تستعين الإدارة بالحاسب الآلي وبرامج بحوث العمليات للقيام بالمفاضلة بين
البدائل والمساعدة في تحديد أفضل الخطط وفق المعايير الموضوعة، ويبقى أخيرًا للإدارة اختيار الخطة التي
سيتم العمل بموجبها في المستقبل.

الخطوة الخامسة : التنفيذ

وهذه الخطوة هي الخطوة الأخيرة من خطوات التخطيط وتأتي بعد أن أصبح هناك خطة، وهي تختص
بوضع البديل الذي تم اعتماده موضع التنفيذ الفعلي، وبعد البدء بتنفيذه تأتي مرحلة تقويم النتائج للمطابقة
بين المخطط والمنفذ.

التقويم

يعد التقويم خطوة أساسية من خطوات التخطيط الفعال وتتم عملية التقويم مع كل خطوة من خطوات
التخطيط، فيتم تقويم الأهداف وتقويم المعلومات التي تم جمعها، وتقويم الافتراضات التي وضعت، وتقويم
التنفيذ، وذلك لتصحيح الانحرافات في حينها، ثم تقويم النتائج التي تحققت.
والتخطيط الفعال يقتضي المتابعة الدائمة لسير الخطة وتقويمها دوريًا للتأكد من تقدمها في المسار الصحيح،
ويرى بعض علماء الإدارة أن الخطة التي تمتد لأكثر من سنة دون مراجعة وتقويم هي على درجة كبيرة من
الخطورة في ظل المتغيرات المتسارعة والتطورات المتلاحقة في عالمنا الحديث. وبالتالي فعلى الإدارة أن تراجع
بعناية التقدم الحادث بالنسبة لإنجاز الخطة، والتعرف بوضوح على القصور الحادث فيها وسبل معالجته.

تسعى جميع المنظمات أن يكون تخطيطها مجديًا ونافعًا ومحققًا للأهداف. وعندما يكون كذلك فإننا نطلق
عليه التخطيط الفعَّال. ولكي تتحقق هذه الفاعلية فلا بد أن يتميز التخطيط بصفات عديدة من أهمها ما يلي:

١ ــ وضوح الهدف :

يجب أن يكون للخطة هدف واضح محدد تسير على ضوئه أعمال المشروع. وعندما يغيب الهدف المحدد أو
يكون غير واضح تصاب المنظمة بالتخبط والعشوائية المؤدية للفشل.

٢ــ المرونة :

يجب أن تكون الخطة مرنة يمكن تعديلها وفق الظروف المستجدة دون أن تسبب خسائر كبيرة أو تحدث

تأثيرًا سلبيًّا على فاعلية الخطة، فالمنظمات تعيش في بيئة تتصف بالتغير والتطور المستمر، وتتأثر بالتغيرات
التي تطرأ على المجتمع المحلي والدولي الذي تعد جزءًا منه، وبالتالي فيجب أن تكون الخطة مرنة متضمنة عدة
مسارات بديلة لمواجهة الظروف المتغيرة عند حدوثها بحيث تبقى الخطة في اتجاهها نحو الهدف المنشود.
٣ــ السهولة:
فالخطة هي الدليل الذي يسترشد به جميع العاملين في المنظمة ، ولذلك فإنه ينبغي أن تكون الخطة من
السهولة بمكان بحيث يمكن للجميع استيعابها وفهمها من أجل تطبيقها على أرض الواقع .
٤ ــ المشاركة في الإعداد :
يجب أن توضع الخطط بمشاركة أكثر من شخص في المنظمة، ولا يستطيع شخص بمفرده وضع خطة يُطلب
من الآخرين تنفيذها، فالخطة تعتمد على المعلومات والمعارف والتخصصات المختلفة مما يجعل من الصعب
على شخص واحد أن يأخذ في الاعتبار مصالح الجهات المتعددة المؤثرة والمتأثرة بالخطة .
وربما تطلَّب الأمر الاستعانة بالخبراء والاستشاريين من خارج المنظمة لوضع التصورات الشاملة عن الحالة
الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والسياسية وارتباط ذلك وأثره على الخطة.
٥ ــ الواقعية :
يجب أن تكون الخطة واقعية معتمدة على التنبؤات المعقولة والمناسبة للظروف المتغيرة دون أن يكون هناك
مبالغة في تقدير ما يمكن إنجازه، أو تضخيم لأثر الظروف المحيطة وبالتالي تقليل وتحجيم ما يمكن تحقيقه.
٦ ــ تحقيق التوازن :
يجب أن تكون الخطة الفعالة متوازنة في جميع أجزائها وتطبيقاتها على أعمال المنظمة وإداراتها وأقسامها،
بحيث تشمل الخطة جميع أقسام المنظمة بشكل متوازن لا يطغى جانب على جانب، ولا تهمل إدارة وتركز على
إدارة أخرى، ولا يتم التخطيط لمجال من مجالات المنظمات وتجاهل باقي المجالات وأوجه النشاط.

ابحث في أحد قواميس اللغة العربية عن
معنى كلمة ((بيئـة)) واكتبه هنا :

تواجه عملية التخطيط عدة عقبات تحد من فاعليتها
وتعوق تنفيذها، وهذا يستدعي من الإدارة المسارعة في
معالجتها وإيجاد الحلول لمواجهتها ومن أهم هذه المعوقات:
١–البيئة المعقدة :
فعندما تكون البيئة المحيطة بالمنظمة متغيرة جدًّا
فإن ذلك سيزيد من صعوبة التخطيط، فسيصعب جمع
المعلومات الدقيقة، والتنبؤ الدقيق، واتخاذ القرار المناسب للتكيف مع هذه البيئة.
ومن أمثلة تلك البيئات التي يصعب التخطيط فيها: الدول التي يحدث فيها قلاقل وصراعات سياسية ولا
تنعم بالاستقرار السياسي.

٢–نقص المعلومات :
عندما يكون جمع المعلومات الضرورية للتخطيط متعذرًا أو ناقصًا فإن التخطيط سيكون صعبًا للغاية، إذ أن
التخطيط يرتكز على المعلومة الشاملة لجميع العوامل المحيطة بالمنظمة، وكلما قلت هذه المعلومات والإحصاءات
والدراسات المتعلقة بالخطة زاد ذلك من صعوبة التخطيط الفعال.
٣–مقاومة التغيير :
يرغب كثير من الناس عدم التغيير، وتزداد هذه الرغبة عندما يشعرون بالخوف من مجاهيل المستقبل،
فيفضلون الإبقاء على الأهداف والخطط المعروفة والمعهودة في ظل الظروف المستقرة.
وهذا التوجه لا يتناسب مع التخطيط الذي يتطلب بطبيعته التغيير والتطوير، إذ يؤدي تمسكهم بالأوضاع
الحالية ومقاومتهم لإحداث التغيير إلى الحد من نجاح التخطيط وتطبيقه بفاعلية وكفاية.
٤–عدم الواقعية :
ويتم ذلك بسبب سوء التقدير والمبالغة فيحدث خلل في التخطيط ، وتكون الافتراضات إما تشاؤمية سلبية أو
مثالية غير ممكنة . فيؤثر ذلك سلبًا على العاملين في المنظمة ويكون عائقًا للتوصل إلى تخطيط فعَّال.
٥– عدم التنسيق بين المشروعات الإدارية المختلفة :
فالتخطيط السليم يستلزم ربط وتنسيق بين جميع إدارات المنظمة وأجهزتها، وحشد جميع الجهود في
مسارات متوازية لبلوغ الأهداف المنشودة وتحاشي الازدواجية والتداخل فيما بين البرامج والأنشطة.
أما عندما يغيب التنسيق فإن الخطط تتداخل والأهداف تتعارض والبرامج تتناقض مما يؤدي إلى عشوائية
المنظمة وتخبطها وبالتالي فشل خططها.

ما الجهات المسؤولة التي يجب أن يتم التنسيق بينها لنجاح الخطة الموضوعة لإنشاء نفق في أحد الشوارع؟

٦–الوقت والتكلفة :
لإعداد خطط سليمة فإن المنظمة تبذل الجهود والأوقات وتستقطب الخبرات الفنية والاستشارية القادرة
على وضع التصورات المستقبلية بدقة وكفاءة، وتوفر الموارد المالية اللازمة، كما يتطلب التخطيط جمع المعلومات
والبيانات التي لا تتوفر في المنظمة وتتكلف المنظمة الكثير للحصول عليها، وقد يؤدي نقص الموارد المالية
المخصصة للتخطيط أو محاولة الاستعجال في تحقيق الأهداف إلى إعاقة تطبيق الخطط أو الاعتماد عليها، بل
قد يؤدي ذلك صرف النظر عن التخطيط بالكلية.

ناقش مع زملائك أمثلة لخطط خاصة بك أعاقتها إحدى هذه العوائق .

بعد أن استعرضنا التخطيط الإداري على مستوى الدولة ومنشآت الأعمال، يحسن أن نتطرق إلى التخطيط
كوسيلة تطبيقية نافعة تعين الفرد على التفوق والنجاح في الحياة.
وكما ذكرنا في بداية هذا الفصل فإن قيامك برحلة مع أصدقائك إلى مكة المكرمة لأداء العمرة يتطلب منك
التخطيط المسبق قبل الذهاب لهذه الرحلة وتحقيق أهدافها كما تريد . وهذا التخطيط المؤقت لعمل ما هو
إلا أمر طبيعي وتجربة تلقائية اعتدنا على القيام بها ولكن دون تنظيم أو تصميم برنامج عملي لها، وتقتصر
دومًا على الإعداد الذهني والنوايا، ثم نقوم بالعمل وقد نوفق أحيانًا في تحقيق ما نصبو إليه وقد ننشغل عنه
وننصرف عن مستلزماته ومتطلباته فنفشل في تحقيق ما نرغب ونتمنى.
ولكي تحقق أهدافك الخاصة في الحياة فلا بد أن تمارس التخطيط المنظم حتى يعينك على بلوغ أهدافك
الدنيوية والأخروية ــ بإذن الله ــ.
وقد أوضحت الدراسات العلمية أن من أهم صفات الناجحين حبهم وتعلقهم بوضع الأهداف والسير المنظم
نحو تحقيقها. وهذا السير المنظم نحو تحقيق الأهداف هو ما نقصد به التخطيط السليم .
والواقع أن التخطيط مهارة ثمينة عندما يتمكن منها الإنسان ويمارسها في حياته العامة سيقطف ثمارها
وفوائده الجمة على حياته العملية.
وقد كان قدوتنا ˜ يمارس التخطيط كما هو واضح من القصص الواردة في سيرته ˜ . ومن ذلك التخطيط
للدعوة السرية في مكة، والتخطيط لهجرة أصحابه إلى الحبشة والتخطيط لهجرته إلى المدينة المنورة، والتخطيط
في غزواته ˜ وغيرها من المواقف العديدة التي تبرز فيها مهارات التخطيط الفذة لديه ˜ .
ولكي تنمي مهارة التخطيط لديك ويكون التخطيط عادة من عاداتك احرص في البداية على أن تضع لك
أهدافًا بسيطة، ثم التزم بتحقيقها.

يمكن أن تضع لك هدفاً وهو أن تحفظ سورة الملك في أسبوع واحد، ولكي يتحقق ذلك
ينبغي أن تضع أهدافاً فرعية مثل:
أن تقرر حفظ (٥) آيات من هذه سورة كل يوم، ولأن مجموع آيات هذه
السورة هو (٣٠) آية، فيمكنك عند الالتزام بتنفيذ هذه الخطة أن تحفظ
السورة في (٦) أيام وتجعل اليوم السابع للمراجعة، فتكون قد بدأت فعليًّا
في وضع الخطط وتنفيذها.
وكلما استطعت النجاح في تحقيق هذه الأهداف ضع لنفسك أهدافًا
أكبر واعمل على تحقيقها واصبر على التقيد بخطواتها ومراحلها حتى
تحققها.

اكتب عن هجرة الرسول ˜ إلى المدينة، وكيف تم التخطيط لذلك ؟

تحدث لزملائك عن إحدى الخطط التي قمت بتنفيذها بنجاح .

إدراكاً من الدولة لأهمية التخطيط ودوره الهام في تحقيق الأهداف التنموية للبلاد، فقد تم بموجب
قرار مجلس الوزراء إنشاء وحدات للتخطيط في كل وزارة ودائرة مستقلة تتولى إعداد خطة الجهاز وإجراء
الدراسات العلمية اللازمة للتخطيط ومتابعة الخطط والبرامج، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد
والتخطيط،إضافة إلى ذلك فقد أسندت الدولة مهمة التخطيط للبلاد لأكثر من
جهة منها ما يلي:

وزارة الاقتصاد والتخطيط :
وهي الجهة المسؤولة عن إعداد الخطط التنموية على مستوى الدولة. وتقوم
بوضع الخطط العامة للدولة، وذلك بالتنسيق مع إدارات التخطيط للجميع أجهزة
الدولة، كما تقوم وزارة الاقتصاد والتخطيط بإعداد الخطط الخمسية ومتابعة
تنفيذها، وقد بدأت الخطط الخمسية للدولة منذ عام ١٣٩٠هـ وتلاحق إصدارها
كل خمس سنوات.

وزارة المالية :
حيث تقوم وزارة المالية برسم السياسات الاقتصادية والمالية للدولة، وتقوم
بتنظيم مصروفات وإيرادات الدولة، وتختص بوضع الموازنة السنوية لأجهزة
الدولة ومتابعة تنفيذها.

أجب عن الأسئلة التالية:
١– اذكر أهم فوائد التخطيط للمنشأة.
٢– ما أنواع الخطط حسب تقسيم الفترة الزمنية؟
٣– اذكر عناصر التخطيط مع الشرح.
٤– اشرح خطوات التخطيط مع ضرب الأمثلة.
٥– للتخطيط الفعال عدة صفات، اذكرها مع الشرح.
٦– ما معوقات التخطيط؟

٧– ضع علامة ( ) أمام العبارة الصحيحة وعلامة ( ) أمام العبارة الخاطئة:

أ) كلما كبر حجم المنظمة تقل أهمية التخطيط.
ب) كلما زادت درجة تغير أحداث المستقبل زادت أهمية التخطيط .
ج) من متطلبات التخطيط الناجح توفر المعلومات.
د) تضع الإدارة العليا الخطط الإستراتيجية قبل التعرف على الخطط
المتوسطة والقصيرة الأجل.
هـ) تختص الإدارة التنفيذية بتنفيذ الخطط فقط وليس وضعها.
و) السياسات هي مجموعة المبادئ والقواعد والقوانين التي يجب أن يلتزم
بها جميع العاملين في المنظمة.
ز) إن إتاحة المشاركة في التخطيط يسهل عملية التنفيذ.

٨– قم بإعداد خطة لأحد الموضوعات الآتية :

قضاء الإجازة الصيفية القادمة.
الاستعداد للاختبارات نهاية العام.
ما بعد تخرجك من الثانوية العامة.

( )
( )
( )

( )
( )

( )
( )

بعد دراستك لهذه الوحدة ستكون قادراً ــ بإذن الله ــ على :

تعريف التنظيم.
التفريق بين أنواع التنظيم .
شرح مبادئ التنظيم الإداري .
توضيح خصائص التنظيم الجيد .
وصف الهيكل التنظيمي .
تصميم هيكل تنظيمي .
تعداد مكونات الدليل التنظيمي .

التخطيط

الرقابـة

التوجيه

تأمل بيئة المدرسة التي أنت فيها الآن
هـذه المدرسـة تتكـون مـن جهـاز إداري (مـديـر المدرسة، ووكيـل
أو وكــلاء المدرسة، الكاتب الإداري، ناسخ)، ومشرفين ومعلمين
ومرشد طلابي ومحضري المعامل وطلاب و.......إلخ،. ولكل
منهم دوره المحدد في هذه المدرسة، ذلك أن دور المدير يختلف عن
دور المدرس والطالب، وبالتالي فإن أداء الأدوار بصور سليمة يعني
أن هناك (( تنظيماً )) سليماً في المدرسة, تعود آثاره الايجابية على
العملية التعلم في المدرسة.

فكر في أداء المدرسة لو كانت الأدوار غير محددة كيف سيكون أثر ذلك على
العملية التعليمية !!!!

١ ـ من خلال مشاهدة زملائك في فناء المدرسة أثناء الفسحة (الاستراحة) ومقارنة هذا المشهد مع طابور الصباح
هناك بعض المفارقات بين المشهدين اذكرها :

٢ ـ احترام الطابور (السير) مظهر حضاري يدل على احترام الإنسان لنفسه ولغيره، اقترح بعض الوسائل
التي تساعد في تحقيق هذا المفهوم :

٣ ـ من المؤكد أنك قد سمعت واستخدمت كلمة التنظيم في منزلك ومدرستك أو من خلال التعامل مع زملائك.
لذلك فلا بد أن يكون لديك تصور عن المقصود بالتنطيم، اكتب تصورك هنا :

هذا التصور الذي لديك عن التنظيم قد لا يكون بعيداً عن التعريفات التي توردها كتب الإدارة لمفهوم التنظيم.

تعددت تعريفات علماء الإدارة للتنظيم وإليك بعضًا منها:
عملية تنسيق الجهود البشرية في أي منظمة، حتى تتمكن من
تحقيق أهدافها بأقل تكاليف ومجهود ووقت، وبأقصى كفاية إنتاجيه
ممكنة.
ترتيب الأعمال أو الأنشطة في وحدات إدارية يسهل الإشراف
عليها مع تحديد العلاقات الرسمية بين أولئك الذين يعينون أو
يخصصون للقيام بتلك الأعمال.
عملية ترتيب الجهود البشرية داخل المنظمة الإدارية، وتصنيف
المهام والوظائف بها, وذلك من أجل تحقيق أفضل تنفيذ للأهداف
وبأقل تكلفه.
توزيع المسؤوليات والتنسيق بين كافة العاملين بشكل يضمن
تحقيق أقصى درجة ممكنة من الكفاية في تحقيق الأهداف المحددة.
عملية إدارية تهتم بتجميع المهام والأنشطة المراد القيام بها في
وظائف أو أقسام وتحدد السلطات والصلاحيات والتنسيق بين الأنشطة
والأقسام من أجل تحقيق الأهداف مع حل المشاكل والخلافات التي تواجه
كافة الأنشطة والأقسام من خلال أفراد التنظيم وبشكل ملائم.

ابحث في أحد قواميس اللغة العربية عن
معنى كلمة ((تنظيم)) واكتبه هنا :

أهداف التنظيم

ـ وضــع الإطــار لتنفيـــذ الخطــط والبـرامــج
الموضوعــيـة لتحقــيــق أهداف المنظمة.
ـ تجميع المـــوارد اللازمــة لتحقيق الأهداف،
وتشمل الموارد البشرية والمادية والمالية .
ـ وضــع القــواعــد والإجــــراءات اللازمة
لتحويــل الــموارد المتوفرة إلــــــى الإنتــــاج
المحـــدد وتحقيق النتائج المتوقعة .
ـ إيجـــاد التـــوازن بين الأهداف والمـــوارد
والنتائــج واستخـــدام الأسلــوب الأمثل لتحويـــل
الموارد إلى النتائــج المتوقعـــة مــع الأخذ بعين
الاعتبـــار العوامل الخارجية المؤثرة على ذلك.

١ ـ استخلص مع زملائك أبرز العناصر التي اتفقت عليها هذه التعريفات :

٢ ـ صغ ـ بأسلوبك ـ تعريفاً للتنظيم يحوي العناصر التي تم استخلاصها، ثم ناقشه مع زملائك :

هناك نوعان من التنظيم هما : التنظيم الرسمي، والتنظيم غير الرسمي وسنتحدث عن هذين النوعين من
التنظيم، وذلك على النحو التالي :

هو الشكل الذي يحدد العلاقات والمستويات الإدارية للأعمال التي يقوم بها الأفراد وتوزيع المسؤوليات
والواجبات بطريقة تسمح بأداء المهام أو الوظائف لكل وحدة إدارية أو شخص في المنظمة، وهذا النوع من
التنظيم يفصح عنه بطريقة رسمية.

هذا التنظيم الرسمي يسهُل إدراكه لأنه يمثل الخريطة التنظيمية
التي تكشف عن العلاقات المتبادلة بين مختلف الوظائف والأدوار، كما
تصور هذه الخريطة تسلسل السلطة وحدود المسؤوليات وقنوات الاتصال
بين كافة الوظائف المتدرجة . كما في الشكل التالي.

تبين لنا من العرض السابق لمفهوم التنظيم الرسمي بأنه ما هو إلا انعكاس للخريطة التنظيمية التي تركز
على الأعمال أو المهام الواجب إنجازها من قبل المنظمة حيث تحدد مسؤوليات وواجبات العاملين بطريقة يتوقع
أن تتيح لهم أداء ما هو مطلوب منهم بيسر وسهولة.

الشكل رقم ٣ /١ التنطيم الرسمي

الخريطة التنظيمية هي :

يُعرف التنظيم غير الرسمي بأنه: مجموعة من العلاقات الشخصية التي تنشأ وتستمر بين العاملين بسبب
وجودهم في مكان واحد للعمل، واشتراكهم في أهداف ومشكلات متشابهة.
و يهتم التنظيم غير الرسمي بالدوافع والاحتياجات التي لا يمكن الإفصاح عنها بطريقة رسمية، ومن ثم
فإن التنظيم غير الرسمي قد لا يتفق مع الخريطة التنظيمية الرسمية.

هذا النوع من التنظيم يظهر نتيجة العلاقات التلقائية أو الاختيارية بين الأفراد داخل المنظمة، والأفراد
الذين يمثلون التنظيم غير الرسمي عادة يكون بينهم نوع من التقارب أو التوافق على نواحٍ مشتركة كالسن أو
طبيعة العمل أو التخصص أو طول الفترة التي يقضونها في العمل سويًّا أو غيرها . ومن الملاحظ أن العاملين في
أي منظمة قد لا تجمعهم أي رابطة في بداية العمل ولكن سرعان ما تتألف العلاقة والروابط بينهم وينتج عن
ذلك الجماعات المتجانسة ( التي نطلق عليها التنظيم غير الرسمي ) التي قد تتوحد فكريًّا وسلوكيًّا .
ومجمل القول أن التنظيم غير الرسمي تنظيم قوي يؤثر على إدارة المنظمة بالرغم من عدم ملاحظته في
الخريطة التنظيمية.

ثانيًا : التنظيم غير الرسمي

١ ـ ما شكل العلاقة بين التنظيم الرسمي والتنظيم غير الرسمي (هل هي علاقة تكامل أو تعارض) ؟
ناقش ذلك مع زملائك.

الشكل رقم ٣ /٢ التنظيم الرسمي والتنظيم غير الرسمي

٢ ـ ما الفروق بين التنظيم الرسمي والتنظيم غير الرسمي ؟ ناقش مع زملائك أوجه الشبه والاختلاف
بينهما .

مجموعة التوجيهات التي يتم الاسترشاد بها عند تصميم
الهيكل التنظيمي للمنشأة ومهام كل وحدة إدارية في هذا الهيكل،
بغرض أداء العمل الإداري بكفاية عالية وبأقل تكاليف ممكنة.

تنشأ المنظمات (سواء أكانت عامة أو خاصة) من أجل تحقيق أهداف محددة، وبدون وجود هذه الأهداف
ينتفي المبرر من وجود المنظمة أصلاً.
وعلى ذلك يمكن القول بأن أهداف المنظمة تعد من الأسس الرئيسة للتنظيم، ذلك لأن المقصود بالتنظيم
هو ترتيب الأنشطة الضرورية في المنظمة من أجل تحقيق أهدافها، لذلك كان لابد من وجود هدف واضح
ومحدد في أي عملية تنظيم إداري.

تعد الوظيفة الوحدة الأساسية في أي تنظيم إداري، وهي عبارة عن منصب أو عمل معين يتضمن واجبات
ومسؤوليات محددة. على هذا الأساس فإن التنظيم يراعي خصائص الوظيفة ومتطلباتها إلى جانب
الصلاحيات والمسؤوليات المرتبطة بها بغض النظر عن الشخص الذي سوف يشغل هذه الوظيفة . وبمعنى آخر
فإن التنظيم يتم على أساس متطلبات الوظيفة في المنظمة، ولا يتأثر بالشخص المعين عليها فهي ثابتة رغم تغير
الموظفين الذين يشغلون هذه الوظيفة .

يقصد بمبادئ التنظيم :

وتتمثل أهم هذه المبادئ فيما يلي :

أولاً : مبدأ الهدف

ثانيًا : مبدأ الوظيفة

أساس أي تنظيم هو تقسيم العمل، فالعمل الذي قد يكون هدف المنظمة أو مهمة مكلف بها عدد من العاملين
يجب أن يقسم إلى أجزاء يمكن توزيعها بين هؤلاء العاملين، وإذا كان بإمكان الفرد الواحد القيام ببعض
الأعمال بمفرده فإن تقسيم العمل بين عدد من الأفراد يؤدي إلى إنجاز العمل بسرعة أكبر وأداء أفضل.
لذا يمكن القول بأن تقسيم العمل يعتمد في الأساس على تقسيم أنشطة المنظمة إلى أقسام وظيفية رئيسة،
ومن ثم تقسيم هذه الأنشطة الرئيسة إلى أقسام فرعية، وهكذا نستمر إلى أدنى تقسيم، بحيث يتم ربط
النشاطات المتجانسة مع بعضها بعلاقات وظيفية محددة . على أساس هذا التقسيم يوزع العاملون على هذه
الأقسام، بحيث يقوم كل شخص بنوع واحد من الأعمال وذلك للاستفادة من مزايا التخصص في السرعة
والإتقان والإنتاجية المرتفعة. ومع التوسع المطرد في مجالات المعرفة ونوعيات العمل تزداد الحاجة إلى الاتجاه
نحو التخصص ضماناً لسيطرة الفرد الفعالة على مجال عمله.

يطلق على هذا المبدأ عدة مسميات مثل وحدة الرئاسة ووحدة
الأمر ووحدة إصدار الأوامر، وفحوى هذا المبدأ أنه ينبغي أن يكون
للموظف أو العامل قائد أو رئيس واحد يتلقى منه الأوامر والتعليمات
والتوجيهات، ويقوم الموظف بدوره في العمل وفقاً لهذه الأوامر والتعليمات
والتوجيهات.
إن نتائج هذا المبدأ هو أن الموظف سوف يكون مسؤولاً عن أعماله
أمام رئيس واحد.
ولما كان هذا الرئيس مسؤولاً بدوره أمام الرئيس الأعلى، فإنه بذلك يظهر خط واضح للسلطة يمتد من
الرئيس الأعلى للمنشأة حتى الأفراد أو العاملين من خلال الرؤساء والمشرفين .

يقصد به عدد المرؤوسين الذين يستطيع المشرف (المدير أو الرئيس) أن يشرف على أعمالهم إشرافًا
مباشرًا بكفاءة. ولكي يكون الإشراف فعالاً، فإنه يجب على (المدير أو الرئيس) أن يشرف على عدد محدد من
المرؤوسين يعتمد تحديده على عوامل عديدة منها :
١ ـ نوع وطبيعة العمل.
٢ ـ مقدرة المشرف واستعداده الشخصي.
٣ ـ قدرة وكفاءة المرؤوسين.

خامسًا : مبدأ نطــاق الإشــراف

رابعًا : مبدأ وحــدة القيـادة

سورة الزمرالآية ٢٩

ثالثًا : مبدأ التخصص وتقسيم العمل

٤ ـ أسلوب العمل.
٥ ـ الموقع الجغرافي (قرب أو بعد الموظفين عن المشرف).
٦ ـ سهولة الاتصال.
٧ ـ طبيعة الظروف المحيطة بالعمل.
إذا أخذنا هذه العوامل في الاعتبار فإن الإشراف على الأعمال الروتينية والمتكررة والبسيطة والتي لا تحتاج
إلى جهد ذهني يمكن أن يكون فيها نطاق الإشراف أكبر مما لو كان العمل من النوع المعقد أو الفني الذي يحتاج
إلى بذل جهد ذهني.

نطاق إشرافي ضيق

نطاق إشرافي واسع

الشكل رقم ٣/٣ نطاق الإشراف الضيق

الشكل رقم ٣ /٤ نطاق الإشراف الواسع

سادسًا : مبدأ تكافؤ السلطة والمسؤولية

تُعرّف بأنها الحق الذي يستطيع بموجبه
الشخص أن يصدر قرارات أو أوامر أو يقوم بأعمال في
حدود صلاحياته الموضحة له ويلزم بها مرؤوسيه لتأدية
واجباتهم.

تُعرّف بأنها الالتزام من قبل
الشخص بتنفيذ العمل الموكل إليه وتحمل
نتائجها وتبعاته.

ضرورة التناسب أو التساوي بين السلطة والمسؤولية إذ ليس من المنطق أن نحمل شخص مسؤولية عمل
لم يُمنح سلطة بشأنه.
السلطة والمسؤولية مرتبطان بعمل معين، فالسلطة تحدد طبقًا لاحتياجات أداء عمل معين، والمسؤولية
هي الالتزام بأداء ذلك العمل.
يتسع نطاق السلطة والمسؤولية كلما تدرجنا إلى الأعلى في الهيكل التنظيمي.

التفويض هو قيام الرئيس أو المدير بمنح السلطة لأحد مرؤوسيه ( أو مجموعة من مرؤوسيه ) لأداء عمل
معين.

لماذا يفوض المدير السلطة؟

إن تفويض المدير سلطته لأداء عمل معين لا يعني انتقال مسؤوليته عن هذا العمل إلى المرؤوس الذي
فوض له جزء من السلطة ، بل يبقى مسؤولًا عنه.

تُعرّف بأنها ميل أو اتجاه الإدارة إلى
تركيز الحجم الأكبر والأهم من سلطة اتخاذ
القرارات المنظمة للعمل في المراكز القيادية
العليا.

تُعرّف بأنها نقل سلطة القرار
وممارستها من المستوى الإداري الأعلى إلى
المستويات الإدارية الدنيا عن طريق تفويض
السلطة.

ثامنًا : مبدأ المركزية واللامركزية

سابعًا : مبدأ التفويــض

من هذين التعريفين يتضح لك ما يلي:

على الرغم من أننا كثيراً ما نصف التنظيم بالمركزية أو اللامركزية، فإنه في الواقع لا توجد تنظيمات
مركزية أو لامركزية بدرجة تامة أو مطلقة، ففي كل الحالات تكون درجة مركزية أو لامركزية التنظيم نسبية
وتحدد عادة على مقياس متدرج :
فالتنظيم (أ) في الشكل رقم (٣/ ٥) هو أقرب إلى المركزية من التنظيمين (ب) و (ج)، أما التنظيم (د)

فهو أقرب إلى اللامركزية من
التنظيمين (ح) و (ب)، وكما
ازداد مجال التصرف للمستويات
الإدارية دون الإدارة العليا من حيث
مشاركتها في اتخاذ القرارات كلما
ارتفعت درجة لامركزية التنظيم.

إذا كان تقسيم العمل هو تجزئته إلى أصغر وحدات ممكنة فإن
التنسيق هو الذي يربط بين هذه الأجزاء، بحيث يكمل بعضها البعض
مما يمكن من إنجاز المهام ويعمل على منع الازدواجية والتضارب بين
تلك الأجزاء، وبالتالي تحقيق الأهداف.

للمنشأة بيئتها الداخلية والخارجية التي تتعامل معها، وهذه البيئة
معرضة للتغير والتعديل، وذلك ينعكس على طبيعة أهداف المنظمة
وهيكلها التنظيمي. لذلك فإن التنظيم الإداري الناجح يؤكد على مبدأ
المرونة ويقصد به سرعة المنظمة في التجاوب مع التغيرات البيئية
الداخلية والخارجية.
هذا التغير قد يشمل أهداف المنظمة وهيكلها التنظيمي ومهام
وحداتها الإدارية وإجراءاتها. ذلك أنه لا يمكن للمنشأة أن تحتفظ
بفاعليتها وقدرتها على التجاوب مع كل التغيرات المحيطة بها إلا إذا
توافر لتنظيمها درجة عالية من المرونة وإلا فقدت المنظمة بقاءها
واستمرارها في تحقيق أهدافها.

عاشراً : مبدأ المرونـة

تاسعًا : مبدأ التنسيق

١ . وجود معيار لقياس الأداء وتحديد اتجاهه من الناحية الإيجابية أو
السلبية، وذلك أن التنظيم ليس هدفًا في حد ذاته وإنما هو وسيلة
يمكن من خلالها تحقيق الأهداف وتطوير وتحسين الأداء.

المراد بـالتصميم التنظيمي للمنشآت هو العملية التي
يتم بموجبها تحديد الوحدات الرئيسة للمنشأة والمهام
المتعلقة بها بما يؤدي إلى تحقيق أهداف النشاط.

يتكون التصميم التنظيمي عادة من ثلاثة مكونات هي:
١ . الهيكل التنظيمي.
٢ . الخريطة التنظيمية.
٣ . الدليل التنظيمي.

يمكنك أن تحكم على جودة التنظيم من خلال توفر مجموعة من الخصائص التي من أهمها :

٢ . تنمية وتفعيل منهج الرقابة التلقائية إذ إن التنظيم الجيد هو الذي
يسهل عملية الرقابة، من خلال تحديد أهداف الوحدات الإدارية
وارتباط كل وحدة إدارية وبيان مهامها . ذلك أن مثل التحديد
للأهداف والارتباط والمهام سوف يبين مسؤولية كل إدارة ويجعلها مسؤولة أمام الإدارات الأخرى، وذلك
يؤدي إلى تنمية الرقابة التلقائية لدى هذه الوحدات والعاملين فيها سواء فيما يتصل بإنجازها للمهام
الموكلة لها، أو بالنسبة لأداء وإنجازات الوحدات الإدارية الأخرى المرتبطة بها.

٣ . التنسيق بين أعمال كافة الوحدات الإدارية، ذلك أن التنظيم الجيد هو الذي يساعد على التنسيق بين كافة
الوحدات الإدارية بما يضمن تعاونها وتسخير كافة الجهود نحو تحقيق الأهداف المحددة لها.

٤ . تخفيض التكاليف، ذلك أن التنظيم الجيد هو الذي يحرص على تحقيق الأهداف بأقل التكاليف مع
الحفاظ على مستوى الجودة العالية في المنتج أو الخدمة المقدمة.

الهيكل التنظيمي هو البناء الرسمي الذي يربط بين مهام
الأفراد والوحدات في المنظمة بما يعمل على تحقيق أهدافها.

ماذا تفهم من كلمة (الرسمي)
الواردة في هذا التعريف؟

يقصد بتصميم الهيكل التنظيمي: العملية التي يتم بموجبها بناء الهيكل التنظيمي.
وتمر عملية تصميم الهيكل التنظيمي بالخطوات التالية :

لكل منظمة هدف رئيس أو أهداف رئيسة هي السبب وراء وجود هذه المنظمة، فهدف وزارة معنية بالتعليم
سيكون مختلفاً عن هدف وزارة معنية بالمواصلات، كما أن هدف شركة معنية بالمقاولات المعمارية سوف يكون
مختلفاً عن هدف شركة معنية بتجارة المواد الغذائية، لذا فإن التعرف على هدف أو أهداف المنظمة وتحليلها
إلى أهداف فرعية بغرض تحديد الأنشطة الرئيسة هو الخطوة الأولى في تصميم الهيكل التنظيمي.

غالبًا ما يكون النشاط الرئيس مركب من عدة أنشطة، لذا فإننا نحتاج في أكثر الأحيان إلى تحليل هذا
النشاط إلى أنشطته الفرعية ليسهل علينا التعامل معها. ويقصد بالنشاط الفرعي هنا المهام أو الأعمال التي
يؤدي القيام بها إلى تنفيذ النشاط الرئيس في المنظمة، وبالتالي تحقيق أهداف المنظمة.

إن تحقيق الأهداف الرئيسة لأي منظمة من خلال توزيعها إلى أنشطة رئيسة أو فرعية يحتاج إلى وجود
نشاط مساند أو داعم لتنفيذ هذه الأنشطة . هذه الأنشطة المساندة ليست جزءًا من أهداف المنظمة ولكنها تعد
في واقع الأمر مهمة في أي عملية تنظيم أو تصميم هيكل تنظيمي . وذلك أنه بدون وجود هذه الأنشطة المساندة
فإنه لن تتمكن المنظمة من تحقيق أهدافها الرئيسة أو الفرعية.
ولعل أبرز مثال على الأنشطة المساندة هو نشاط الشؤون الإدارية والمالية.

بناء على نتائج الخطوة السابقة سيتوفر لدينا عدد من الأنشطة الفرعية والمساندة، بعض هذه الأنشطة يكون
مستقلاً بذاته في حين أن بعضها يكون مكرراً أو متشابهاً مع غيره، لذا فإنه في هذه الخطوة من تصميم الهيكل
التنظيمي يتم تجميع الأنشطة المتشابهة ما أمكن كلاً في مجموعة واحدة ليسهل علينا تكوين الوحدات الإدارية.
هناك عدة طرق يمكن اتباعها في عملية تجميع الأنشطة، والتي يطلق عليها ((طرق التنظيم)) وهي على
النحو التالي :

أ ـ التنظيم على أساس الوظيفة : كما في الشكل( ٣/ ٦)

حيث يتم تجميع الوظائف في
مجموعات طبقاً للغرض أو الخدمة
التي تؤديها هذه المجموعات. فعلى
مستوى الدولة تنظم الوزارات
والجهات الحكومية على أساس
الغرض أو الخدمة التي يؤديها كل
جهاز مثل التعليم والصحــة والمـــواصـلات والـدفــــاع والأمــن. وعـــلــى مسـتـــوى الجهــــاز الواحد نجد أن هناك
إدارات معنية بشؤون الموظفين وأخرى بالتطوير وثالثة بالبحوث والدراسات ...إلخ.

ب ـ التنظيم على أساس نوع المنتج : كما في الشكل( ٣/ ٧)

و يتم على أساسها تجميع الوظائف في مجموعات طبقاً للتشابه فيما بينها في نوع المنتج الذي تقدمه . فعلى سبيل
المثال قد يعمد أحد مصانع الألبان إلى تنظيم إداراته وفقاً للمنتجات التي يقدمها . فقد تكون لديه إدارة معنية
بإنتاج الحليب، وأخرى بالعصائر،
وثالثة بالأجبان. هذه الأقسام الثلاثة
يوجد تحت كلاً منها إدارات تقوم
بوظائف محددة مثل إدارة الأبحاث
والتطوير وإدارة التسويق.

ج ـ التنظيم على أساس الموقع الجغرافي : كما في الشكل( ٣/ ٨)

وهي الطريقة التي يتم على أساسها تجمع أنشطة المنظمة التي تزاول في منطقة جغرافية معينه في
إدارة واحدة تسند إلى شخص واحد يشرف عليها . هذا النوع من التنظيم عادة ما يستخدم عندما تكون
المنظمة تزاول أنشطتها وتقدم خدماتها أو منتجاتها في مواقع جغرافية متباعدة. كما يوضح ذلك الشكل
أعلاه.

د ـ التنظيم على أساس نوع المستفيد
(العملاء): كما في الشكل (٣/ ٩)

يتم هذا التنظيم على أساس الفئة
أو المجموعة المستفيدة من الخدمة أو المنتج الذي تقدمه المنظمة . على سبيل المثال تنظيم العمل في إدارة معينة
لتخدم فئتي الرجال والنساء كل على حدة. أو أن تقوم شركة مقاولات بتقسيم عملائها إلى ثلاث فئات هي : مشاريع
الأفراد ، والمشاريع الحكومية ، ومشاريع المؤسسات الخاصة . كما يتبين من الشكل أعلاه.

هـ ـ التنظيم المختلط :

من النادر أن نجد تنظيماً يقوم
على أساس نوع من التنظيمات
السابقة، إذ غالباً ما نجد أن الكثير
من المنظمات تجمع بين أكثر من
طريقة في التنظيم وذلك اعتماداً على أهداف المنظمة واحتياجاتها الراهنة والمستقبلية وحجمها ونوع الخدمات
التي تقدمها والعملاء الذين تتعامل معهم.

بوصولنا إلى هذه الخطوة من خطوات تصميم الهيكل التنظيم نكون قد حددنا مسميات الوحدات الإدارية
بناء على الخطوط المتعلقة بتجميع الأنشطة وتكوين الوحدات الإدارية، وهنا يتطلب تصميم الهيكل التنظيمي
وصف المهام الأساسية للوحدات الإدارية لأن وصف هذه المهام سوف يساعدنا لاحقاً على تحديد طبيعة الوحدة
الإدارية ومستواها وارتباطها التنظيمي .
ومما يجدر التنبيه إليه هنا أن هذه الخطوة تعد من بين أهم وأصعب خطوات تصميم الهيكل التنظيمي .
ذلك أن كتابة المهام الأساسية لكل وحدة إدارية يتطلب ضرورة أن يعمد الشخص القائم بهذه المهمة إلى جمع
المعلومات التي تمكنه من كتابة هذه المهام بدقة . هذه المعلومات يمكن الحصول عليها من خلال استمارة لجمع
المعلومات تعد لهذا الغرض ، إضافة إلى المقابلات الشخصية والزيارات الميدانية . إلى جانب ذلك ينبغي أن
يكون الشخص على اطلاع و دراية بمهام الوحدات الإدارية في المنظمات المشابهة، لأن ذلك سوف يساعده على
حسن الصياغة لهذه المهام شرط ألا يلغي خصوصية المنظمة، وذلك باكتفائه بمجرد النقل من هذه المهام دون
تمحيصها وصياغتها بما يتناسب وأهداف المنظمة وطبيعتها . وبالطبع فإن وصف هذه المهام سوف يختلف من
منظمة لأخرى باختلاف طبيعة نشاط المنظمة وتاريخ نشأتها من كونها منظمة جديدة لم يسبق أن مارست
نشاطها، أو منظمة حديثة النشأة لم يمض على وجودها سنوات أو منظمة قديمة النشأة.

بعد وصف المهام الأساسية للوحدات الإدارية تأتي الخطوة التالية في إعداد الهيكل التنظيمي المتضمنة
تحديد طبيعة عمل الوحدات الإدارية وذلك بحسب دورها في تحقيق أهداف المنظمة .
هذه الوحدات الإدارية في أي هيكل تنظيمي غالباً ما تقسم من حيث طبيعة العمل الذي تقوم به والسلطات
التي تتمتع بها إلى ثلاثة أقسام رئيسة هي :

هي الوحدات التي تؤدي المهام الرئيسة التي أنشئت من أجلها المنظمة . هذه الوحدات غالباً ما تتمتع بحق
اتخاذ القرارات اللازمة لتنفيذ أعمالها . كما أن علاقة الوحدات الإدارية الكبيرة منها غالباً ما تكون برئيس
الجهاز ، بينما ترتبط الإدارات أو الوحدات الأصغر منها بالتي تعلوها حتى نصل إلى أصغر وحدة تنفيذية .

١ ـ الوحدات التنفيذية :

٢ ـ الوحدات الاستشارية :

وتضم تلك الوحدات التي تقدم خدمات استشارية من شأنها مساعدة الوحدات التنفيذية في أداء أعمالها.
ومن أمثلة هذه الوحدات إدارة التخطيط والتطوير والدراسات والأبحاث. هذه الوحدات غالباً ما تكون مرتبطة
برئيس الجهاز أو بعض نوابه، وهي لا تتمتع بصلاحية اتخاذ القرارات وإصدار الأوامر كما هو الشأن في الوحدات
التنفيذية، حيث أنها غالباً ما تنفذ القرارات والتعليمات التي توجه إليها من الجهة التي تكون مرتبطة بها.

٣ ـ الوحدات المساندة :

تضم هذه الوحدات تلك التي تقدم خدمات من شأنها أن تساعد الوحدات التنفيذية والاستشارية في تنفيذ
مهامها الأساسية. وتختلف الوحدات المساعدة عن الوحدات التنفيذية في أنها لا تقدم خدماتها في الغالب
إلى المستفيدين أو الجمهور مباشرة، وإنما تقدم خدماتها إلى الوحدات التنفيذية داخل المنظمة وإن كان
ذلك لا يحول من قيامها في بعض الأحيان بتقديم خدماتها للجمهور الخارجي . ومن الأمثلة على الوحدات
المساندة إدارة الشؤون الإدارية والمالية وما يتبعها من وحدات إدارية مثل شؤون الموظفين والمالية والمستودعات
والمشتريات والصيانة والحركة.
ومما يجدر الإشارة إليه هنا أن تحديد طبيعة عمل الوحدات الإدارية يختلف من منظمة إلى أخرى بحسب
طبيعة القطاع الذي تنتمي إليه المنظمة، وذلك فيما إذا كان قطاعًا حكوميًّا أو خاصًا. كما أن وجهة نظر
القيادات الإدارية في كل منظمة تظل أيضاً من العوامل الأساسية في تحديد طبيعة كل وحدة إدارية والسلطات
التي تتمتع بها . فإدارة الأبحاث والتطوير قد تصنف في منظمة ما على اعتبار أنها من الوحدات الاستشارية ،
لكنها ربما تكون في منظمة أخرى من الوحدات التنفيذية . كذلك الحال بالنسبة لوحدة الشؤون المالية التي قد
تصنف في كثير من المنظمات الحكومية ضمن الوحدات المساندة ، بينما نجدها في منظمات الأعمال كالبنوك
والشركات الاستثمارية تعد ضمن الوحدات الإدارية التنفيذية.

بعد أن نكون قد انتهينا من تحديد طبيعة عمل الوحدات الإدارية وارتباطاتها
التنظيمية نكون بذلك قد وصلنا إلى الخطوة التي يمكننا من خلالها تبين ملامح
الهيكل التنظيمي للمنشأة . عندئذ لابد من تدوين مسميات هذه الوحدات وارتباطاتها
بشكل واضح يمكننا من الوقوف على الصورة الكلية للهيكل التنظيمي للمنشأة .
ولتوضيح طبيعة الهيكل التنظيمي فإننا نعرض مثالًا للهيكل التنظيمي لمركز تدريب
واستشارات تربوية، كما يلي:

يتكون الهيكل التنظيمي للمركز مما يلي :
١ . مجلس الإدارة .
٢ . مدير المركز .
ويرتبط به مساعد المدير لشؤون التدريب، ومساعد المدير للاستشارات، والوحدات الإدارية التالية :
٢/ ١ سكرتير مدير المركز .
٢/ ٢ وحدة العلاقات العامة .
٢/ ٣ وحدة التسويق .
٢/ ٤ إدارة الشؤون الإدارية والمالية وتتكون من الوحدات الإدارية التالية :
٢ /٤ /١ شؤون الموظفين .
٢ /٤ /٢ قسم الشؤون المالية .
٣ /٤ /٢ النسخ والتصوير .
٣ . مساعد مدير المركز لشؤون التدريب وترتبط به الوحدات الإدارية التالية:
٣/ ١ وحدة تصميم البرامج التدريبية .
٣/ ٢ وحدة تنفيذ وتقييم البرامج التدريبية .
٤ . مساعد مدير المركز لشؤون الاستشارات وترتبط به الوحدات الإدارية التالية :
٤/ ١ وحدة إعداد الاستشارات الحكومية .
٤/ ٢ وحدة إعداد استشارات القطاع الخاص .

إن الهيكل التنظيمي للمنشأة (على النحو
الذي أشرنا إليه في الخطوة السابقة) قد لا يقدم
الصورة الكلية لواقع المنظمة بشكل واضح يسهل
فهمه للأشخاص داخل وخارج المنظمة، ومن أجل
إعطاء الصورة الكلية لهيكل المنظمة، فإنه يتم
إعداد الخرائط التنظيمية، كما يتم إعداد الدليل
التنظيمي الذي يفسر هذه الخريطة.

١ ـ إعطاء صورة كاملة عن الهيكل التنظيمي للمنشأة، كما
يعطي الهيكل العظمي صورة عن جسم الإنسان .
٢ ـ بيان الكيفية التي يقسم بها العمل بين الأفراد والوحدات
في المنظمة.
٣ ـ توضيح المستويات الإدارية.
٤ ـ إعطاء صورة واضحة لنطاق الإشراف للإدارات
والأقسام.
٥ ـ توضيح خطوط السلطة والمسؤولية في المنظمة.

هي ((صورة أو مخطط لهيكل المنظمة، تبين الوحدات الإدارية التي تتكون منها المنظمة والوظائف
الموجودة فيها وخطوط السلطة والمسؤولية التي تربط بين أجزائها)).

تعريف الخريطة التنظيمية

الهيكل التنظيمي ((لمركز التدريب والاستشارات التربوية))

هناك عدة أشكال للخريطة التنظيمية يمكن من خلالها تصوير الهيكل التنظيمي للمنشأة، أبرزها:
١ . الخرائط التنظيمية التقليدية الرأسية (العمودية).

الشكل رقم ٣/ ١٠ الخرائط التنظيمية الرأسية

٢ . الخرائط الأفقيـة.

٣ . الخرائط الدائرية.

الشكل رقم ٣/ ١١ الخرائط التنظيمية الأفقية

الشكل رقم ٣/ ١٢ الخرائط التنظيمية الدائرية

أشكال الخريطة التنظيمية

إن فكرة إنشاء مركز لتأهيل خريجي الثانوية العامة لسوق العمل لابد أن تكون مرتبطة بحاجة المجتمع
وإدراكه لضرورة تأهيل هذه الفئة من أبنائه، وبخاصة الذين لم يتسنى لهم فرص الدخول في الجامعات
والمعاهد المدنية والعسكرية، لذا ومن أجل تحقيق هذا المطلب فإن هناك عدد من الوظائف أو الأنشطة التي
يتطلب وجودها في هذا المركز حتى يتسنى له العمل وتحقيق أهدافه بفعالية وكفاية . هذه الوظائف هي :

مدير عام للمركز، وترتبط به الوحدات الإدارية التالية :

مدير مكتب المدير العام.
إدارة تصميم برامج التأهيل، وترتبط بها الأقسام الإدارية التالية :

إدارة تنفيذ برامج التأهيل، وترتبط بها الأقسام الإدارية التالية :

إدارة تقييم وتطوير برامج التأهيل، وترتبط بها الأقسام الإدارية التالية :

إدارة الشؤون الإدارية والمالية، وترتبط بها الأقسام الإدارية التالية :

هذا الهيكل الذي يتم تصويره من قبل القائمين على إنشاء المركز يمكن تصويره في خريطة تنظيمية كما
في الشكل التالي:

قسم (أ)

قسم (ب)

قسم (ج)

قسم (ج)

قسم (ب)

قسم (أ)

قسم (أ)

قسم (ب)

قسم (ج)

قسم (ج)

قسم (ب)

قسم (أ)

إنشاء مركز لتأهيل خريجي الثانوية العامة لسوق العمل

((وثيقة تتضمن معلومات تفصيلية
تشمل أهداف المنظمة ونشاطاتها ومسميات
وأهداف وارتباطات ومهام الوحدات الإدارية
فيها إلى جانب الخرائط التنظيمية)).

١ ـ يمثل وثيقة أو مرجعًا أساسيًّا عن التنظيم الإداري للمنشأة،
وذلك بما يحويه من معلومات عن أهداف ونشاطات المنظمة
وهيئتها الإدارية التنظيمية.
٢ ـ يمكن من خلاله الرجوع إلى الخريطة التنظيمية من قبل مسؤولي
المنظمة والزائرين لها والباحثين في مجال التنظيم.
٣ ـ توضيح خطوط السلطة والمسؤولية في المنظمة حيث يعرف الموظفين
برؤسائهم وبما هو مطلوب منهم القيام به من أعمال .
٤ ـ معالجة إشكالية التداخل والازدواجية بين الوحدات الإدارية في
المنظمة، وذلك من خلال توضيحه لأهداف كل وحدة وارتباطها
التنظيمي ومهامها .

أهداف الدليل التنظيمي

لا يوجد نمط واحد لكتابة الدليل التنظيمي، إلا أن الدليل التنظيمي لابد أن يتضمن النقاط التالية :
١ . مقدمة عن الدليل يذكر فيها السبب وراء إعداده وأهميته بالنسبة للمنشأة.
٢ . نبذة تاريخية عن المنظمة من حيث نشأتها وأهدافها والأنشطة التي تقوم بها والتوسع الذي طرأ
على هذه الأنشطة عبر تاريخ المنظمة.
٣ . الهيكل التنظيمي.
٤ . الخريطة التنظيمية (وقد يتضمن الدليل أكثر من خريطة تنظيمية إذ يوجد فيه الخريطة
التنظيمية الرئيسة للمنشأة والخرائط الفرعية المشتقة من هذه الخريطة).
٥ . وصف مهام الوحدات الإدارية حيث يتبين من خلال هذا الوصف مسمى الوحدة الإدارية وموقعها
وارتباطها التنظيمي وهدفها العام ومهامها.
٦ . الملاحق.

محتويات الدليل التنظيمية

تعريف الدليل التنظيمي

أجب عن الأسئلة التالية :
١ . ضع علامة ( ) أو ( ) أمام العبارات التالية :

١) مبدأ التخصص وتقسيم العمل يؤدي إلى إنجاز العمل بسرعة أكبر وأداء أفضل
٢) الوحدات الاستشارية في الهيكل التنظيمي هي المؤدية للمهام الرئيسة التي أنشئت من أجلها المنظمة
٣) في التنظيم على أساس الوظيفة يتم تجميع الأنشطة التي يتم مزاولتها في منطقة جغرافية معينة
٤) التنظيم الرسمي مجموعة من العلاقات الشخصية التي تنشأ بين العاملين لوجودهم في مكان واحد
٥) يحتوي الدليل التنظيمي عادة نبذة تاريخية عن المنشأة والأنشطة التي تقوم بها

٢ . عرف التنظيم الإداري .
٣ . قارن بين أسلوبي ( المركزية واللامركزية ).
٤ . صور خريطة تنظيمية للهيكل التنظيمي التالي :

رئيس قسم خطوط الإنتاج
رئيس قسم العملاء
رئيس قسم التزويد
رئيس قسم المتابعة

سكرتير مدير المصنع
رئيس قسم الصيانة
رئيس قسم التسويق
رئيس قسم الصرف
رئيس قسم التوظيف

مدير المصنع
مدير الإنتاج
مدير المبيعات
مدير المستودعات
مدير شؤون الموظفين

التنظيم غير الرسمي
وجود معيار لقياس الأداء
وحدة القيادة
تحديد الأنشطة المساندة
منح المدير السلطة للمرؤوسين

من خصائص التنظيم الجيد
من خطوات تصميم الهيكل التنظيمي
من أنواع التنظيم
مبدأ التفويض
من مبادئ التنظيم

٥–اربط كل عبارة في القائمة الأولى بما يناسبها من القائمة الثانية:

١)
٢)
٣)
٤)
٥)

تعريف الإشراف الإداري.
شرح مفهوم الإشراف الإداري.
توضيح أدوات الإشراف الإداري.
ممارسة بعض أدوات الإشراف.
توضيح أهمية القيادة.
شرح مفهوم القيادة.
تعداد مصادر التأثير القيادية.
ذكر نماذج من القادة المسلمين.
بيان بعض نظريات القيادة.
التمييز بين أنماط القيادة.

بعد دراستك لهذه الوحدة ستكون قادراً ــ بإذن الله ــ على :

التخطيط

الرقابـة

التنظيم

قــال تـعــالـى :

قــال تـعــالـى :

سورة النحل الآية ١٢٥.

سورة الشورى الآية ٣٨.

من توجيهات عمر بن الخطاب # لأبي موسى الأشعري # قوله :

(إن أسعد الرعاة عند الله من سعدت به رعيته، وإن أشقى الرعاة عند الله من شقيت به رعيته، وإياك أن
تزيغ فتزيغ عمالك، فتكون مثلك مثل البهيمة، نظرت إلى خضرة من الأرض فرتعت فيها تبتغي بذلك السمن،
وإنما حتفها في سمنها
).

بعد أن استلم سامي الصور النهائية من المخطط الهندسي للمنزل الجديد من مكتب الإعمار
الهندسي ـ وهو من أفضل المكاتب الهندسية في المدينة ـ استطاع أن ينهي إجراءات التعاقد مع أمهر العمالة في
مجال البناء لتنفيذ المخطط الهندسي، وكذلك إنهاء إجراءات توريد أفضل مواد البناء اللازمة لتنفيذ العمل .
سافر سامي خارج المملكة في دورة تدريبية لمدة عام، وبعد إنهاء الدورة عاد وهو يحمل الشوق الكبير إلى
رؤية منزله الحلم، وقد أصبح حقيقة وصل سامي إلى الموقع المنزل الجديد....

ماذا تتوقع أن يكون حال منزل سامي ؟
ما هي الاحتمالات التي قد تخالف توقعاتك ؟
على ماذا قامت توقعاتك ؟
هل تم ممارسة عملية التخطيط والتنظيم قبل تنفيذ المنزل؟ وضح ذلك .
ما هي أهم عملية (وظيفة ) افتقدها مشروع بناء منزل الحلم ؟

هو عبارة عن توجيه وقيادة المرؤوسين إلى للعمل بأقصى طاقاتهم والعمل على تحقيق الأهداف المتبادلة بين
الإدارة والمرؤوسين، عن طريق التشجيع والتحفيز والاتصالات المتبادلة ومعرفة احتياجات المرؤوسين وتحقيق
التوازن بين أهداف الإدارة وأهداف الموظفين.

من خلال النشاط السابق وتعريف الإشراف الإداري؛ حدد خصائص (طبيعة) الإشراف الإداري:

تعريف الإشراف الإداري

خصائص الإشراف الإداري

تشغل عملية الإشراف الإداري الحلقة الثالثة من حلقات سلسلة العمليات الإدارية، وفي الغالب تأتي بعد وظيفتي
التخطيط والتنظيم. وعلى الرغم من أن كثير من المشروعات التي تعد لها الخطط الجيدة والتنظيم الأمثل، إلا أن
المشروع قد يواجه الكثير من الصعوبات والمعوقات في ظل العمل في بيئة سريعة التبدل والتغير عند تنفيذ المشروع
لذا ظهرت أهمية الإشراف الإداري كوظيفة من وظائف الإدارة مرتبطة بتنفيذ عمليات المشروع.
ويرتكز عمل وظيفة الإشراف الإداري على التعامل مع العنصر البشري (الموارد البشرية) من خلال علاقة
المدير بمرؤوسيه ( موظفين ـ عمال ) وعن طريق هذه العلاقة يمكن تنفيذ خطط المشروع وتحقيق أهدافه.

لكل عمل أو وظيفة أدوات يستعان بها عند أدائها، وقد تكون هذه الأدوات مادية (ملموسة) أو غير مادية وفي
الغالب يتم استخدام جميع النوعين.

أدوات الإشـراف الإداري

أهمـيـة الإشـراف الإداري

اذكر بعضًا من الأدوات التي يستخدمها الطبيب :

اذكر بعضًا من الأدوات التي يستخدمها رجل البيع :

من أهم الأدوات التي تستخدم في وظيفة الإشراف الإداري :

وتعتمد وظيفة الإشراف الإداري على هذه الأدوات للوصول إلى تحقيق أهدافه، لذا فإنه من المهم جدًّا أن
نتعرف على هذه الأدوات والتي هي في حقيقة الأمر تعمل مع بعضها البعض بطريقة تكاملية وبشكل متوازن
ومتداخل مما يحقق التنسيق والانسجام في أداء المهام.

١ ــ التوجيه

٢ ـ الحفر

٣ – التدريب

٥ – القيادة

٤ ـ الاتصال

تأمل العبارات التالية:

الأب يوجه الأبناء.
قائد الفريق يوجه فريقه.
المدرس يوجه الطلاب.
الرئيس يوجه المرؤوسين.
الطيار يوجه الطائرة.

لماذا يتم التوجيه ؟ بماذا يكون التوجيه ؟ متى يتم التوجيه ؟ كيف يتم التوجيه؟

من تعريف الإدارة ((كما درسنا في الوحدة الأولى)) أن حقيقة العمل الإداري ما هو إلا تنفيذ الأعمال عن طريق
الآخرين، فمن خلال الجهود البشرية المشتركة تسعى المنظمة إلى تحقيق أهدافها. على أن يكون هناك تخطيطًا
وتنظيمًا لهذه الجهود، ويتبع ذلك الإشراف الإداري ليعمل على أن يكون أداء المهام والواجبات التي يقوم بها الفرد
أو المجموعة منسجمًا ومتوافقًا مع ما يقوم به الآخرون ووفق الخطط والتنظيمات الموضوعة.

وتبرز أهمية التوجيه كأداة من أدوات الإشراف الإداري فيما يلي:
١ ـ مساعدة المرؤوسين على تنفيذ خطط المشروع من خلال القيام بالمهام المطلوب أداؤها بأسلوب يحقق
التكامل بين الجهود البشرية.
٢ ـ تزويد المرؤوسين بالبيانات والمعلومات اللازمة لأداء أدوارهم.
٣ ـ مساعدة المرؤوسين في مواجهة الصعوبات التي قد تواجههم.
٤ ـ تصحيح الانحرافات وتصويب الأخطاء إن وجدت.

يورد علماء الإدارة عدة تعريفات للتوجيه من أبرزها:
عملية إصدار الأوامر والتعليمات للمرؤوسين بشأن تنفيذ العمليات التفصيلية اللازمة للوصول إلى
أهداف المنظمة.
النسق الذي يتبّعه المسؤولون في المنظمات للتأثير في الأفراد والجماعات لأداء العمل بانسجام و لتحقيق
الأهداف.
عمل مستمر لرجل الإدارة أثناء عملية التنفيذ حيث يواجه المشكلات اليومية ويقوّم ما اعوج، ويوجد
التعاون بين العاملين وينمي روح الفريق الواحد.

استنتج مع زملائك عناصر التوجيه من التعريفات السابقة .
بعد التأمل في التعريفات السابقة هل تستطيع كتابة تعريف يتضمن عناصر التوجيه التي استنتجتها؟.

عرفنا أن التوجيه إصدار أوامر وتعليمات من الرئيس إلى المرؤوسين و تزويد المرؤوسين بالبيانات والمعلومات
لتصحيح الأخطاء والتغلب على الصعوبات التي تواجه عملية التنفيذ. لذا فإن أي قصور أو إهمال في عملية
التوجيه قد يؤدي إلى خلل في أداء الوظائف والمهام. ولتحقيق نجاح التوجيه يجب أن نتعرف على جانبين وهما:

الأول : طبيعة علاقة الرئيس بالمرؤوسين:

إن طبيعة عملية التوجيه هي مساعدة المرؤوسين للعمل وفق الخطط والتنظيم المحدد من خلال الدور الذي
يقوم به المدير في وظيفته الإشرافية وتستند هذه العلاقة إلى مجموعة من المبادئ أهمها ما يلي:

تعريف التــوجـيــه

كيف ينجح التوجيه؟

١ ـ قدرة الرئيس على استخدام الأسلوب الأمثل خلال توجيه المرؤوسين لتنفيذ أعمالهم، باتباع أسلوب

لين بعيدًا عــن التسلط والإســاءة متمثلاً قولــه تعالـى:

٢ ـ الانسجام بين أهداف المنظمة وأهداف المرؤوسين، على أن
يشعر العاملون في المنظمة بأن أهدافهم تسير وفق أهداف
المنظمة وليس العكس.
٣ ـ وحدة الأمر (ارجع إلى مبادئ التنظيم الإداري).

يعرف الأمر كأسلوب من أساليب التوجيه
بـأنـه : تعليمــات معينة مـن الــرئيس إلـى
المرؤوسين يلزمهم مـن خلالها بأداء عمل
معين، أو التوقف عنه في ظل ظروف معينة.

الثاني : إصدار الأوامر والتعليمات:

١ ـ سلامة الأمر: فيجب على الرئيس قبل إصدار الأوامر أن يتحقق من قدرات وطاقات المرؤوسين على
تنفيذ هذه الأوامر، وتوافر الأدوات اللازمة، ومناسبة التوقيت والمدة الزمنية المتاحة. (( إذا أردت أن
تطاع فأمر بالمستطاع)).
٢ ـ وضوح الأمر: فيجب أن يكون الأمر واضحًا موجزًا حتى يسهل للمرؤوس فهمه واستيعابه، وأن يكون وافيًّا
لا يترك مجالاً للتفسيرات الخاطئة.
٣ ـ أن يكون الأمر مقنعًا: بحيث تكون طريقة إصدار الأمر مقبولة لدى المرؤوسين وبأسلوب بعيد عن الجفاء
والغلظة، وأن يصدر الأمر بصيغة مألوفة متمثلاً قولـــه تعالــى :

سورة آل عمران الآية ١٥٩.

٤ ـ استشارة المرؤوسين في الأعمال التي سوف يكلفون القيام بها وإشراكهم في اتخاذ القرار.
٥ ـ أن يقدم الرئيس للمرؤوسين الأسباب الداعية لذلك الأمر ومعرفة نتائج العمل الذي يقومون به، وقد لا
يتطلب الأمر تفسيرًا كاملًا عن الأمر ولكن يقدم ما يناسب من معلومات تساعد على إدراك المرؤوسين
لأهمية الدور الذي يقومون به ويساعدهم على الإنجاز.

أوامر عامة
أوامر شفهية
أوامر رسمية

أوامر محدودة
أوامر كتابية
أوامر غير رسمية

سورة النحل الآية ١٢٥.

ولكي يمارس الرئيس عملية التوجيه بكفاءة ونجاح يجب أن يتعرف على المبادئ الأساسية التي يستند عليها
إصدار الأوامر، ومن أبرز هذه المبادئ:

ما هو الحفز ؟ وما أنــواع الحوافــز؟

زياد موظف جديد، ويعمل في وظيفة من الوظائف ذات المرتب القليل، بدأ العمل في الإدارة منذ أربعة أشهر،
لا يواظب على الدوام فقد يتغيب عن العمل يوماً أو يومين في الأسبوع، ويحضر بقية الأيام متأخرًا وينصرف
قبل نهاية الدوام بساعة أو ساعتين. عادل مدير الإدارة في حيرة من كيفية التعامل مع زياد، فهو يرى أن زياد
شخص قادر على الإنجاز بكفاءة عالية ويمكن الاستفادة منه وخصوصًا أن الإدارة تعاني من نقص في عدد
الموظفين وأمامها العـــــديـــــد من المــهام خلال الشهور القادمة، و لا تستطيع تغطية النقص الموجود في عدد
الموظفين. عادل لجأ إلى الخبير الإداري وبعد أن عرض عليه المشكلة رد عليه الخبير بعبارة واحدة :
هل فكرت في التحفيز؟

أجب عن الأسئلة التالية من خلال المناقشة مع زملائك

ما هي المشكلة الرئيسة التي
يواجهها المدير في الحالة السابقة؟

من وجهة نظرك ... ما الأسباب
التي أدت إلى إهمال زياد في عمله؟

كيف نواجه عدوى الإهمال التي
تصيب الموظفين الآخرين؟

هناك علاقة بين التوجيه والحفز، ونجاح عملية التوجيه يتوقف على قدرة الرئيس في استخدام الحفر
لتوجيه وحث العاملين للقيام بالأدوار المطلوبة منهم بكفاءة عليه وفي الوقت المحدد وعن طريق الحفز يمكن
إثارة اهتمام المرؤوسين بأهداف المنظمة وربطها بأهدافهم الشخصية.

تعـريف الـحـفـــز

يعرّف الحفز بأنه : حث المرؤوسين عن طريق مجموعة من العوامل أو المؤثرات التي تدفعهم لبذل جهد أكبر
في عملهم أو الامتناع عن الأخطاء.
ويعرف علماء علم النفس عملية التحفيز بأنها دفع الفرد لاتخاذ سلوك معين أو إيقافه أو تغير مساره، من
أجل إشباع الرغبة أو الحاجة التي قد تكون الهدف الخاص للفرد.
حاول اشتقاق عناصر تعريف الحفز.

كيف تتم عملية التحفيز ؟

يعمل الرئيس من خلال إشباع حاجات المرؤوسين إلى توجيه جهودهم نحو الأداء المطلوب لتحقيق أهداف
المنظمة.
لذلك يجب على الرئيس أو الإدارة العليا أن تعرف الرغبات والحاجات التي تؤدي إلى تكوين السلوك
(الأداء) المرغوب فيه بالجودة المطلوبة و الزمن المحدد.

أورد قصة أو مثال يوضح عملية الحفز كما لاحظتها في الشكل السابق.

من أبرز نظريات الحاجات نظرية ماسلو (Maslow) والتي حدد ت الحاجات الإنسانية بخمس حاجات
كما في الشكل (٤/ ١)، وهذه الحاجات هي:
١ ـ الحاجات الأساسية: الضرورية المادية (أكل، وشرب، الراحة..).
٢ ـ الحاجات المتعلقة بالأمن والطمأنينة (الحماية من الأخطار.....).
٣ ـ الحـاجـات الاجتمــاعيــة (الأســـرة، الأصـدقـــاء، الانتماء....).
٤ ـ الحاجـــة إلى التقدير (الاحترام، الشهرة...).
٥ ـ تحقيق الذات (الإبداع، الوصول إلى منصب كبير..).

نظرية الحاجات

كتب الكثير من الباحثين حول نقد هذه النظرية، ناقش هذه النظرية وحاول أن تنقدها نقدًا علميًّا .

أنـــواع الحــوافـــز

تصنف الحوافز وفق عدة تصنيفات ومن أهم هذه التصنيفات:

الحوافز الإيجابية والحوافز السلبية.
الحوافر المادية والحوافز المعنوية.
الحوافز المباشرة والحوافز غير المباشرة.
الحوافز الجماعية والحوافز الفردية.

١ ـ الحوافز الإيجابية:وتقدم للعاملين لحثهم على بذل الجهد لرفع معدلات الإنتاج أو الاستمرار في أداء
العمل بنفس المستوى، وتنقسم إلى حوافز مادية وحوافز معنوية:
الحوافز المادية مثل ( مكافآت مادية بزيادة معدل الإنتاج ).
الحوافز المعنوية مثل ( خطاب الشكر ).
٢ ـ الحوافز السلبية: وتستخدم في حال وقع قصور في الأداء وتكرار الأخطاء التي قد تسبب للمنظمة
الخسائر، وتنقسم إلى حوافز مادية وحوافز معنوية:
الحوافز المادية مثل (الخصم من الراتب أو الأجر ).
الحوافز السلبية مثل (التوبيخ أو الإنذار الكتابي ).

تعريف التدريب :

عملية منظمة تهدف إلى زيادة مهارات ومعلومات الموظف لتحقيق أهداف المنظمة.

هل التدريب ترف أم حاجة؟ من الذي يحتاج للتدريب؟

أبرز الأسباب التي ساعدت على زيادة الاهتمام بالتدريب:
١ ـ تطور أساليب العمل الإداري وتطور الأدوات وآليات العمل.
٢ ـ الثورة المعلوماتية في جميع المجالات بصفة عامة والمجالات الإدارية بصفه خاصة.
٣ ـ التغير السريع في بيئة الأعمال.
٤ ـ إعداد الموظفين للعمل في المستويات العليا وسرعة معدل دوران العمل.
٥ ـ إعداد الموظفين الجدد.
جميع الأسباب السابقة وغيرها أكدت على الاهتمام بالتدريب وجعلته أداة من أدوات الإشراف الإداري،
فالرئيس يعرف وبشكل مباشر مدى حاجة المرؤوسين إلى المهارات الإدارية والفنية والتي من خلالها يتمكنون من
أداء عملهم، والمعلومات والبيانات اللازمة لأداء الأعمال المطلوب تنفيذها؛ وبالتالي أهمية تدريب العاملين.
فوائد التدريب :
زيادة الإنتاج.
تخفيض النفقات (التالف).
الحفز المعنوي.
توفير الكفاءات البشرية.
خفض معدل دوران العمل.

تدريب الزمالة.
المشاركة في الدراسات والبحوث.
حضور الاجتماعات والمناقشات.
التكليف المؤقت بأعمال في مستويات أعلى.

الدورات والورش التدريبية.
الندوات والمؤتمرات.
المحاضرات والمناقشات.
الابتعاث.

التدريب الداخلي: ويكون الموظف المتدرب على رأس العمل مثل:

التدريب الخارجي: ويكون خارج المنظمة ويفرغ الموظف للتدريب:

أنـــواع التدريب :

قال تعالى :

سورة النساء الآية ٥٩.

وقال رسول الله ˜ : ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، الإِمَامُ رَاعٍ وَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي
أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ
ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، قَالَ : وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَ مَسْؤولٌ
عَنْ رَعِيَّتِهِ
)) صحيح البخاري.

وقال رسول الله ˜ : ((إِذَا خَرَجَ ثَلاَثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ)) سنن أبيداود.

هناك صياغات عدة لتعريف القيادة كتبها بعض الباحثين في مجال القيادة ومنها:
ـ ((السلوك الذي يقوم به الفرد حين يوجه نشاط جماعة نحو هدف مشترك)) .
ـ ((التأثير في الآخرين ليتعاونوا على تحقيق هدف ما اتفقوا على أنه مرغوب فيه)).
ـ ((عملية التأثير التي يقوم بها القائد في مرؤوسيه لإقناعهم وحثهم على المساهمة الفاعلة بجهودهم في أداء
النشاط التعاوني)).
ـ ((التأثير في الأفراد وتنشيطهم للعمل معًا في مجهود مشترك لتحقيق أهداف المنظمة)).

حاول تحديد أبرز العناصر لتعريف القيادة.

رابعًا : الـقــيــادة

تعريف الـقــيــادة

يقاس مدى نجاح كثير من المنظمات بقدرة القيادة فيها على التأثير في المرؤوسين وتوجيههم بكفاءة عالية
لتحقيق الأهداف المطلوبة. ونجاح القيادة يعتمد على عملية التأثير التي يمارسها القائد في المرؤوسين بهدف
حفز وتوجيه نشاطاتهم وجهودهم، لذا أصبح من المهم أن نقف على أهم مصادر التأثير التي يستطيع من
خلالها القائد القيام بعملية التأثير وبشكل إيجابي.

المصدر الأول : الحوافز الإيجابية

يستطيع القائد منح المرؤوسين حوافز مادية و معنوية نظراً لأدائهم للعمل والمهام المطلوبة بكفاءة على أن تكون
هذه الحوافز قادرة على إشباع حاجاتهم.

المصدر الثاني : الحوافز السلبية

استخدام الحوافز السلبية للتأثير في المرؤوسين من خلال التهديد
باستخدام العقوبات والجزاءات عند عدم قيام المرؤوسين بالمهام
المطلوبة منهم بالكفاءة المطلوبة أو التأخير في الإنجاز، ويتحفظ
كثير من الباحثين في علم الإدارة على هذا النوع من التأثير.

المصدر الثالث : الخبرة

الخبرة التي يمتلكها القائد تساعده في التأثير على المرؤوسين، فكلما كان القائد يمتلك خبرة ومعرفة في مجال
العمل أكثر من مرؤوسه كان ذلك أدعى أن ينقادوا له ويستجيبوا لأوامره.

المصدر الرابع : الشرعية (القانون أو النظام)

يعطي النظام القائد السلطة التي من خلالها يلتزم المرؤوسون بقبول وطاعة أوامره.

المصدر الخامس : البيانات والمعلومات

تعد البيانات و المعلومات مصدراً مهماً في العمل الإداري، فمن يمتلك المعلومات السليمة يمكنه اتخاذ القرارات
بالصور الناجحة، ويستطيع القائد من خلال موقعه التعرف على الكثير من المعلومات.

المصدر السادس : الانتماء

حيث أن إحساس المروؤسين بانتمائهم إلى المنظمة يجعلهم يستجيبون لأوامر القائد الذي يمثلها.

من الواضح أن مصادر التأثير السابقة قد تتكامل فيما بينها فقد يؤدي استخدام الحوافز الإيجابية إلى
زيادة الانتماء.

يعد موضوع القيادة من أكثر الموضوعات التي نالت اهتمام الدارسين والباحثين في مجال الإدارة وعلم النفس
وعلم الاجتماع مما أدى إلى زيادة المعرفة بمفاهيم القيادة وأساليبها، وقد تعددت النظريات التي تناولت القيادة
وحاولت الإجابة عن التساؤلات التي مفادها ((ما الذي يميز القادة عن غيرهم؟ ، كيف يتم اختيار القادة؟))

نظريات الـقــيــادة

ما رأيك في استخدام الجزاء وسيلة
للتأثير في الآخرين؟

مصادر التأثير في القيادة (مصادر قوة القائد) :

ومن بين النظريات التي حاولت إعطاء تفسيرات للقيادة والسلوك القيادي:

نظرية السمات

النظرية السلوكية

النظرية الموقفية

الشبكة الإدارية

نظرية السمات (الصفات) :

يرى أصحاب هذه النظرية أن هناك سمات معينة إذا توافرت في الفرد فإنه يستطيع أن يقوم بمهام القائد،
ويحاول الدارسون للقيادة وفقاً لهذه النظرية معرفة تلك السمات من خلال التعرف على سمات نماذج من
القادة عبر التاريخ. ومن تلك السمات:
الذكاء وسرعة البديهة ـ طلاقة اللسان ـ الثقة بالنفس ـ الإيمان بالقيم ـ المهارة وحسن الأداء ـ القدرة على التكيف
ـ الحزم ـ السرعة في اختيار البدائل المناسبة ـ المقدرة على الإقناع والتأثير ـ الاستعداد الطبيعي لتحمل المسؤولية
ـ المقدرة على التنسيق وتحقيق الترابط داخل التنظيم ـ المهارة في إقامة اتصالات وعلاقات جيدة داخل التنظيم
وخارجه ـ الحكم الصائب على الأمور ـ الجرأة ـ الأمانة والاستقامة ـ النضج العاطفي والعقلي ـ وجود الدافع
الذاتي للعمل والإنجاز ـ حب العمل والإلمام بجوانبه ونشاطاته ـ القدرة على الفهم للأمور ـ المبادأة.
وقد وجه لهذه النظرية الكثير من الانتقادات؛ الأمر الذي حمل بعض الباحثين إلى دراسة سلوك القائد،
حيث ظهرت النظرية السلوكية.

وتركز هذه النظرية على أهمية دراسة سلوك القائد وكيف يؤثر في الآخرين في تفسير ظاهرة القيادة، وتختلف
النظرية السلوكية عن نظرية السمات في أن نظرية السمات ترى أن الوراثة هي العامل المؤثر في القيادة بما توفره
من سمات تهيئ الإنسان للقيادة؛ بينما تركز النظرية السلوكية على أن العامل المؤثر في القيادة هو سلوك القائد
وكيفية تأثيره في الآخرين ؛ وبالتالي يمكن تدريب الإنسان على تلك السلوكيات ليكون مهيئاً للقيادة.

النظرية السلوكية :

النظرية الموقفية :

وتقوم هذه النظرية على افتراض مؤداه أن أي قائد لا يمكن أن يظهر كقائد إلا إذا تهيأت في البيئة المحيطة له
ظروف مواتية تمكنه من استخدام مهاراته وتحقيق تطلعاته، أي أن ظهور القائد لا يتوقف على الصفات التي
يتمتع بها ، وإنما يعتمد على ظروف الموقف الذي ظهر فيه القائد ، وهذا ما يفسر بروز بعض القادة في مواقف
وفشلهم في مواقف أخرى.

وفقاً لهذه النظرية فقد تم تصنيف القادة في خمس مجموعات، تعكس كل مجموعة درجة اهتمام القائد بكل
من بعدي:

الأفراد (العلاقات الإنسانية)

الإنتاج (المهمة أو العمل)

وينتج عن مدى اهتمام القائد بكل من بعدي (الأفراد) و (الإنتاج) شبكة من الأنماط القيادية والتي يوضحها
الشكل التالي:

الشبكة الإدارية :

الشكل رقم ٤/٢ الأنماط القيادية وفقًا للشبكة الإدارية

حيث يعكس النمط (١/ ١) القائد السلبي الذي يولي كلا من العمل والعلاقات الإنسانية اهتماماً
قليلاً، والعاملون مع هذا النمط لا يشعرون بالرضا الوظيفي ، كما أنه لا يمكنه تحقيق أهداف العمل.
ويعكس النمط (١/ ٩) القائد الاجتماعي الذي يولي جل اهتمامه للعاملين معه، ويقدم العلاقات
الإنسانية بين العاملين على مصلحة العمل.
أما النمط (٩/ ١) فهو يعكس القائد المتسلط ؛ حيث يهتم بالعمل والإنتاج بالدرجة الأولى ويحرص
على تطبيق العاملين للأنظمة بشكل صارم، ويتبع أساليب رقابة دقيقة على العاملين معه دون مراعاة
لظروفهم ومشاعرهم.
وفي النمط (٥/ ٥) يحاول القائد أن يكون توفيقي ؛ فهو يغلب جانب العلاقات الإنسانية عندما
يتخوف من حدوث مشاكل من العاملين، وإذا هدأت الأمور فإن القائد وفقاً لهذا النمط يغلب جانب
العمل.
النمط (٩/ ٩) يمثل النمط المثالي للقيادة، حيث يستطيع القائد أن يولي اهتمامًا كبيراً لكلا
البعدين (الإنتاج و العاملين).

من أساليب دراسة القيادة الأسلوب الذي يحاول التعرف على مختلف الأنماط التي تنقسم إليها القيادة،
وتتجه العناية والاهتمام في هذا الأسلوب لا إلى نوع شخصية القائد ولا إلى العوامل الموقفية التي تؤثر في

أنــمـــاط الـقــيــادة

القيادة ؛ وإنما إلى أنماط القيادة المختلفة
والطابع المميز لها، والنمط القيادي: هو تعبير
عن السلوك المتكرر للمدير تجاه جميع أطراف
وعناصر الموقف الذي يواجهه.
وهناك العديد من التقسيمات لأنماط
القيادة إلا أن أبرز تقسيم لأنماط القيادة
وأكثرها شيوعًا هو ذلك الذي يصنف القيادة
إلى أنماط ثلاثة رئيسة حسب مدى سماح
القائد لمجموعته بالاشتراك في صنع بعض
القرارات.
وتمثلت نقطة البداية الصحيحة للبحث في موضوع القيادة ومعرفة طبيعتها وأنماطها والتعرف على
خصائص هـذه الأنـمــاط مــن خلال الدراسات التي قام بها ثلاثة من علماء النفس من جامعة (ايوا)عام١٩٣٩م
وهم (R. White)(R.Lippitt)(Lewin).
وهذا التصنيف قسم القيادة إلى ثلاثة أنماط هي :
القيادة الأوتوقراطية القيادة الترسلية القيادة الديموقراطية

١ ـ القيادة الأوتوقراطية Authoritarian Leadership

وتسمى أيضاً (القيادة الاستبدادية) أو (التسلطية) ، وتقوم هذه القيادة على الاستبداد بالرأي ، وتستخدم
أساليب الفرض والإرهاب والتخويف، ولا تسمح هذه القيادة بالنقاش أو التفاهم، كما أنها تقوم على توجيه
عمل الآخرين بإصدار القرارات والتعليمات والتدخل في تفصيلات العمل ، ولا يفوض القائد الأوتوقراطي بعض
سلطاته لأي فرد ، ويجعل العاملين معه يتصلون به مباشرة ، وينعدم التعاون والود بين العاملين والقائد، كما أن
جميع العاملين يدينون بالولاء لهذا النوع من القيادة.

ومن خصائص نمط القيادة الأوتوقراطية :

يقوم القائد بوضع سياسة العمل.
يملي القائد كل خطوات العمل دون استشارة لأفراد الجماعة.
يقوم القائد بنفسه بتوزيع المسؤوليات على الأعضاء دون استشارتهم.
لا يقوم القائد بإقامة علاقات شخصية مع أفراد الجماعة.
يقوم القائد بنقد أو مدح أعضاء الجماعة دون توضيح الأسباب.
يسيطر القائد على الجماعة من خلال استخدام المكافآت والعقوبات.

إيجابيات نمط القيادة الأوتوقراطية :

هذا النمط هو الأنسب خلال فترة الأزمات أو في ظل الظروف الطارئة، وعندما يكون من الضروري
السرعة في اتخاذ القرار.
بعض أشكال هذا الأسلوب (كالنمط الأوتوقراطي الخيِّر) قد يكون ناجحاً وفاعلاً في بعض المواقف،
خاصة في الأعمال التي يحتاج أدائها إلى تعليمات محددة.
ينجح هذا الأسلوب في التعامل مع بعض النوعيات من الموظفين الذين لا تجدي الأساليب الحكيمة
في إقناعهم واستجابتهم.

سلبيات نمط القيادة الأوتوقراطية :

إن تركيز القائد السلطات في يده، وانفراده في اتخاذ القرارات وعدم تفويضه السلطة لمرؤوسيه؛
يترتب عليه آثار سلبية تعوق إنجاز العمل.
استخدام القائد للحوافز السلبية لإيجاد الدافع للعمل لدى مرؤوسيه تؤدي إلى إحباطهم وانخفاض
دافعيتهم للعمل،وتخفيض الإبداع.
النمط الأوتوقراطي للقيادة يؤدي إلى ظهور تجمعات غير رسمية بين المرؤوسين داخل التنظيم
الرسمي.
يؤدي إلى انخفاض الروح المعنوية للعاملين والمتمثل في: انعدام رضا العاملين،ارتفاع معدل الشكاوى
والتظلمات،ارتفاع معدل الغياب عن العمل، وارتفاع معدل دوران العمل، مما ينتهي إلى إضعاف كفاءتهم
الإنتاجية.

٢ ـ القيادة الترسلية Faire Leadership – Laissez

وتسمى هذه القيادة أيضاً (المتساهلة) أو (الفوضوية) وفي هذه القيادة تترك الحرية الكاملة للجماعة أو
الأفراد في اتخاذ القرار ولا يمارس القائد أي سلطة على المجموعة ، ويتركهم يعالجون مشكلاتهم بأنفسهم
دون تدخل منه، كما أنه لا يقدم لهم أي معلومات إلا إذا طلبوا منه ذلك ، ولا يقوم بدور في المناقشة ولا يشترك
في أي عمل من الأعمال ، ويسمح للمجموعات بالتقارب فيما بينها إلى حد كبير ، ويقل التوجيه إلى أدنى حد
في هذا النوع من القيادة.
والجدير بالذكر أن هذا النمط من القيادة لا يصلح تطبيقه إلا في نطاق محدود في تلك المنظمات التي تتصف
بقلة عدد العاملين فيها، وتميز هؤلاء العاملين بمستواهم التعليمي العالي، وكون العمل الذي يمارسونه عملاً
فكريًّا بالدرجة الأولى.

ومن خصائص نمط القيادة الترسلية :

يترك القائد للأعضاء حرية كاملة في اتخاذ القرارات مع أدنى مشاركة من قبله.

لا يحاول القائد تنظيم سير العمل، ولا يصدر عنه إلا بعض التعليقات البسيطة.
في ظل هذا النمط تكثر المناقشات الترسلية والتي لا تنتهي غالبًا برأي سديد.
يفقد القائد في النهاية السيطرة على أفراد الجماعة.

إيجابيات نمط القيادة الترسلية :

عندما يكون لدى القائد المهارة والقدرة على التكيف مع هذا الأسلوب والتكيف مع مرؤوسيه،فإن
الحرية الممنوحة للأفراد تزيد من ثقتهم بقدراتهم ودافعيتهم للعمل.
عادة ما تكون الجماعة في ظل هذا النمط مرنة وتستطيع التكيف مع التغيير.
لكون هذا النمط يتيح الاتصال المباشر بين القائد والمرؤوسين، ويتيح فرصة للتعبير عن الذات،
ويمكن من العمل باستقلالية؛ فإن هذا يشجع الإبداعات والابتكارات.
عندما يكون المرؤوسون على مستوى عال من التعليم فإن التطبيق الواعي لهذا النمط يعمل على
استيعاب العاملين لمتطلبات العمل وأهدافه وتحمل المسئولية.
عند التطبيق الواعي لهذا النمط فإنه يزيد من فرص اكتساب الخبرة في كيفية مواجهة المشكلات
وتقييمها وإيجاد الحلول الملائمة لها.
هذا النمط هو الأنسب لبعض الأنشطة مثل مراكز البحث العلمي، وفي المجموعات التي يتركز
نشاطها على الجانب الفكري ويتمتع أفرادها بقدر عال من تحمل المسؤولية وتفهم متطلبات العمل.

سلبيات نمط القيادة الترسلية :

عند انتهاج القائد هذا النمط فقد يكون نتيجة لذلك:
العمل بعيدًا عن إشراف وتوجيه القائد يؤدي إلى محاولة بعض الأفراد السيطرة على زملائهم.
تفكك مجموعة العمل وفقدان روح التعاون بين أفرادها.
أفراد التنظيم من الناحية العملية لا يؤدون عملهم كاملاً.
الافتقار إلى الضبط والتنظيم وزيادة حدة الروح الفردية لدى العاملين يجعل من الصعب توجيه
المجموعة نحو تحقيق الأهداف.

٣ ـ القيادة الديمقراطية Democratic Leadership

ويقوم هذا النمط من القيادة على أساس احترام شخصيات الأفراد والمساواة فيما بينهم وتنميتهم، ويقوم
هذا النمط على حرية الاختيار والإقناع، وأن القرار النهائي يكون دائماً بالتشاور، والقائد هنا يشجع الآخرين
ويراعي مطالبهم، وكذلك يقترح ولا يفرض ويترك للآخرين حرية اتخاذ القرار واقتراح البدائل والحلول، وهو
الذي يراعي رغبات الأفراد ومطالبهم.
ولذلك ترتبط القيادة هنا بالشخصية الديمقراطية ، هذا بالإضافة إلى أن إنتاجية المجموعة وفق هذا النمط
تكون أكبر منها في غيرها من الأنماط القيادية الأخرى خصوصاً على المدى البعيد.

ومن خصائص نمط القيادة الديمقراطية :

أن الجماعة هي التي تقرر خطوات العمل وسياسته ومن ثم يشعر الجميع بالالتزام في التنفيذ.
يناقش القائد طريقة العمل ككل مع المجموعة.
ُمنح العضو حرية الاختيار للزميل أو الزملاء الذين يرغب العمل معهم.
تكون للقائد علاقات شخصية جيدة مع الجماعة بحيث يشعر الجميع بأنه واحد منهم.
يؤدي هذا النمط إلى تعاون أفراد الجماعة وتقبل بعضهم بعضاً، وإلى شيوع الحب بين الأفراد، ويقل
النقد بينهم، وتكثر الاقتراحات البناءة.

إيجابيات نمط القيادة الديمقراطية :

تكون الجماعة في ظل هذا النمط أكثر تعاونًا وإيجابية وانسجام.
يؤدي إلى رفع الروح المعنوية، ومن ثم رفع الكفاءة الإنتاجية.
المشاركة تؤدي إلى تحفيز العاملين وتحقيق دافعية عالية.
يمكن من زيادة خبرة أفراد الجماعة في اتخاذ القرارات، ويطور القدرات الفردية من خلال
المشاركة.
يشعر أعضاء الجماعة بالمسؤولية وبأنهم أكثر التزامًا بالأهداف.
يمكن التواصل مع أعضاء الجماعة بشكل أفضل من خلال الاتصال باتجاهين.

سلبيات نمط القيادة الديمقراطية :

يرى بعض الباحثين أن المشاركة تمثل مظهرًا من تنازل القائد عن بعض مهامه التي يفرضها
عليه منصبه، وهذا قد لا يكون سلبيًا إلا إذا ابتعد القائد عن الأفراد بعد تفويضهم وهذا هو النمط
الترسلي.
قد يهيمن الأفراد على المشاركة أو يقومون بإسهامات فوضوية.
قد يستغرق وقتًا طويلاً لاتخاذ القرار.
قد تؤدي الحلول الوسط إلى أداء بعض النشاطات والأعمال الأقل فاعلية؛ بسبب غلبة المجاملة على
هذا الأسلوب.

ويرى بعض دارسي الإدارة أن القيادة الديمقراطية في ظل الظروف السلمية تعطي نتائج أفضل من غيرها، ومع
ذلك فإن القائد قد يستخدم أسلوب القيادة الأوتوقراطية أو الترسلية ، لأن الطرق الثلاث ـ حسب فلسفة هؤلاء
الدارسين ـ لا تستبعد بعضها بعضاً، فالقيادة الأوتوقراطية قد تكون مؤثرة وناجحة في بعض الحالات التي تفشل
فيها الأساليب الديمقراطية، والقيادة الترسلية في ظل الظروف المناسبة لها تقدم نتائج أفضل.

والقيادة وفقاً لمدى مشاركة المرؤوس في اتخاذ القرار لا تنحصر في ثلاثة أنماط بل إنها تتدرج كما في
الشكل التالي :

القيادة المركزية: وتقوم على المركزية في اتخاذ القرارات ويُطلب من الآخرين العمل وفق ما يقرر
ويُخطط، ويصر فيها القائد على رأيه ويفضل استخدام الحافز السلبي.
القيادة غير المركزية: وهي على العكس من القيادة المستبدة وتقوم على مشاركة المرؤوسين في اتخاذ
القرارات وتقبل المشورة وتنمي الابتكار والإبداع لدى المرؤوسين وتفضل استخدام الحافز الإيجابي.

من خلال تمثيل الأدوار على شكل مجموعات يقوم أحد الطلاب بلعب دور المدير ويمثل بقية طلاب
المجموعة دور المرؤوسين (الموظفين) ويحدد لهذه المجموعة مهمة لإنجازها ويقوم المدير بإصدار مجموعة
من الأوامر لتنفيذ العمل. يرصد الطلاب المرؤوسين نوع الأوامر المقدمة لهم. ويوجهون نقد لهذه الأوامر
بعد الانتهاء من إنجاز النشاط.

أجب عن الأسئلة التالية
١ ـ ما عناصر تعريف الإشراف الإداري؟
٢ ـ اكتب تعريفا للإشراف الإداري بأسلوبك.
٣ ـ ضع علامة ( ) أو () أمام العبارات التالية :

١) يعد الخصم من الراتب أو الأجر من الحوافز السلبية التي يستعملها المدير مع مرؤوسيه لتوجيههم
٢) تركّز النظرية الموقفية للقيادة على أهمية توفر ظروف محيطة تسهم بشكل ملموس على ظهور القائد
٣) من سلبيات القيادة (( الديمقراطية)) تفكك مجموعة العمل وفقدان روح التعاون بين العاملين
٤) يعكس النمط ( ١/١ ) في نظرية الشبكة الإدارية القائد السلبي قليل الاهتمام بالعمل والعاملين
٥) من فوائد التوجيه مساعدة المرؤوسين في مواجهة الصعوبات التي قد تواجههم أثناء أداء عملهم

( )
( )
( )
( )
( )

٤ ـ في الإطار الآتي مجموعة من الحوافز. أعد تصنيفها وفق أصناف الحوافز التي درست:

الانتقاد، خصم، هدية العيد، العمل الإضافي بأجر، مكافآت نهاية الخدمة، بدل الانتقال،
توفير وسيلة النقل، شهادة التقدير، الشيك الذهبي، الإجازات المدفوعة، تذاكر طيران، توفير
العلاج، الفصل عن العمل، بدل سكن، التقاعد، الترقية، التحويل إلى مستوى أقل، موقف سيارة
خاص، عمولة،سائق خاص،النقل إلى مناطق بعيدة،هاتف محمول خاص،مكتب جديد، كمبيوتر
محمول، قلم حبر ثمين، شهادة خبرة، التأديب، الإنذار الشفهي بدل خطر، انتداب خارجي،
تمثيل الإدارة في المؤتمرات.

٥ ـ ارسم هرم الحاجات وفق نظرية ماسلو، وانقد هذه النظرية.
٦ ـ اكتب تعريفاً للقيادة بأسلوبك الخاص متضمناً عناصر تعريف القيادة .
٧ ـ اربط كل عبارة في القائمة الأولى بما يناسبها من القائمة الثانية:

البيانات والمعلومات
تقدم للعاملين لرفع معدلات الإنتاجية
تقديم العلاقات الإنسانية على العمل
الحلقة الثالثة في سلسلة العملية الإدارية
تخفيض النفقات ( التالف )

الإشراف والتوجيه
القائد الاجتماعي في الشبكة الإدارية
فوائد التدريب
الحوافز الإيجابية
مصادر قوة القائد

١)
٢)
٣)
٤)
٥)

بعد دراستك لهذه الوحدة ستكون قادراً ــ بإذن الله ــ على :

تعريف الرقابة.
التفريق بين الرقابة والمتابعة.
شرح مفهوم الرقابة .
إبراز أهمية الرقابة.
تعداد المبادئ الأساسية للرقابة.
توضيح هدي الإسلام في الرقابة.
تطبيق خطوات الرقابة.
شرح الإجراءات الرقابية.
تعداد أهم الأجهزة الرقابية في المملكة.
توضيح ترابط وظائف الإدارة.

التخطيط

التنظيم

التوجيه

تبدأ العمليات الإدارية بالتخطيط ومن ثم التنظيم ثم الإشراف الإداري والقيادة ويأتي بعد
ذلك الرقابة. وعلى الرغم من مجيء الرقابة في نهاية العمليات الإدارية إلا أنها تعد عملية
مستمرة، فليس من المتوقع أن ينتظر المدير العمليات الإدارية حتى يتم تنفيذها تماما ثم يقوم
بفحصها ومراقبتها. فالرقابة والتخطيط وجهان لعملة واحدة فلا جدوى من التخطيط إذا لم
يتم متابعة تنفيذه.
إن الرقابة لا تتم بشكل عشوائي ، وإنما بناء على خطة مرسومة وأهداف محددة مسبقًا.

كما أن للرقابة مبادئ وخطوات أساسية يتبعها المدير حتى يستطيع القيام بمهمة الرقابة على

الوجه المطلوب. فالمدير يمارس دوره الرقابي بشكل مستمر ومتوازِ مع عمليات التنفيذ ، فهو يتابع الأنشطة
التنفيذية ويصحح انحرافاتها عن المسار المحدد لها أولاً بأول وذلك بناء على المعايير التي يتم وضعها مسبقًا
والتي توصل إلى الأهداف المرسومة للمنشاة.
وهناك علاقة قوية بين وظيفة الرقابة ووظائف الإدارة الأخرى. فالعمليات الرقابية تساعد في فاعلية
التخطيط ، فعندما يحدث خطأ في تنفيذ الأعمال أو أثناء التنفيذ فإن دور الرقابة هو تزويد الإدارات المعنية
بالتخطيط بتلك الأخطاء للاستفادة منها ومحاولة تجنبها عند وضع الخطط المستقبلية. وإذا كان التنظيم
يسعى إلى وضع الأمور في الأماكن المناسبة لها فإن النظام الرقابي الجيد يوفر المعلومات الكافية للتنظيم
بناء على النتائج التي يتم الحصول عليها أثناء متابعة التنفيذ. أما علاقة الرقابة بالتوجيه فتظهر من خلال
مساعدة المشرفين والمديرين المسؤولين عن العمليات التنفيذية بتوجيه العاملين لتنفيذ الأعمال وفق الخطط
المرسومة لهم وليس بناء على الاجتهادات الشخصية التي قد لا تساهم في تحقيق الأهداف.

لا نتوقع من قائد السفينة أن يترك السفينة تسير دون مراقبة وإلا
سيجد أنها وصلت إلى مكان مختلف عن المكان الذي انطلقت في بداية
مسيرتها للوصول إليه بل إنه قد يضيع ويجد نفسه في وسط البحار لا
يدري ماذا سيكون مصيره . وبالتالي فإن عليه مراقبة السفينة والتأكد
أنها تسير في طريقها الصحيح وللهدف المحدد على أن يقوم بتعديل أي
انحراف يحدث عن الهدف المطلوب حتى يتمكن من الوصول بأسرع
وقت وأقل تكلفة ممكنة . وهكذا عمل المدير في إدارة منشأته.

تعددت تعريفات علماء الإدارة للرقابة وإليك بعضًا منها:

((التأكد من تحقيق الأهداف المعلنة وفقًا للخطط المحددة سلفًا)).
((مراجعة الإنجازات وفقًا للخطط الموضوعة)).

ابحث في أحد قواميس اللغة
العربية عن معنى كلمة رقابة

واكتبه هنا :

تعريف الرقابة

((قياس النتائج الفعلية ومقارنتها بالمعايير أو الخطط الموضوعة ومعرفة أسباب الانحرافات عن النتائج
المطلوبة واتخاذ فعل تصحيحي)).
((الوظيفة التي يتم من خلالها متابعة وضبط الأنشطة المختلفة في المنظمة بهدف التأكد من أن الأداء
الفعلي مطابق للأداء المطلوب أو المخطط)).
((الوسيلة التي تسمح للإداري بالتأكد من تطابق الأداء الفعلي مع الأداء المخطط)).
((متابعة تنفيذ العمليات الإدارية والمنفذين لها وتقويم عملهم أولًا بأول للوصول إلى الهدف المرسوم على
أفضل وجه وأقصر وقت وأكبر دقة وأقل خطأ وتكلفة)).
((المهارات الإدارية اللازمة لقياس وتصحيح الأعمال التي يتم تنفيذها للتأكد أن الأهداف يتم الوصول
إليها بشكل اقتصادي وفعال)).

١ ـ استخلص مع زملائك ــ بعد قراءة التعريفات السابقة للرقابة ــ أبرز العناصر التي اتفقت عليها هذه
التعريفات.
٢ ـ صغ (بأسلوبك) تعريفًا للرقابة يحوي العناصر التي تم استخلاصها، ثم ناقشه مع زملائك.

الرقابة والمتابعة

يتضح لنا من تعريفات الرقابة أن هناك من عرف الرقابة على أنها المتابعة أي متابعة عمليات تنفيذ
الأنشطة والعمليات المختلفة في المنظمة. ولبيان الفرق بينهما فإن عملية المتابعة جزء هام من وظيفة الرقابة
ومهمة أساسية من مهام الرقابة إلا أنها تمثل أحد خطوات الرقابة (وهي قياس الأداء) حيث يسبقها خطوة من
خطوة العمل الرقابي في الإدارة وهي عملية تحديد المعايير الرقابية كما سيأتي بيانه عندما نتحدث عن خطوات
الرقابة لا حقًا في هذه الوحدة بإذن الله تعالى.

لقد مر بنا سابقًا أن العمل الإداري يبدأ بوضع الأهداف ومن ثم الخطط اللازمة لتنفيذها. وبعد أن يتم
وضع الأهداف والخطط يبدأ العاملون بتنفيذ الأعمال اللازمة لتحقيق تلك الأهداف. ومن المفترض أن يتبع
الجميع الخطط المرسومة لهم، إلا أن بعض الأعمال المراد تنفيذها تخضع في كثير من الأحيان إلى اجتهادات
العاملين وطريقة فهمهم للعمل المطلوب منهم ، ومع مرور الأيام فإن هذه الاجتهادات تؤدي إلى الانحراف عن
الخطة المرسومة لهم، وبالتالي لا يستطيعون الوصول إلى الهدف المحدد لهم. ومن هنا تأتى أهمية الرقابة
للتأكد من أن ما يتم القيام به لا يحيد عما هو مطلوب تنفيذه وتصحيح الانحرافات في حال وقوعها.
ولاشك أنه إذا تحقق ذلك فإن العائد سيكون كبيرًا جدًّا حيث سيتوفر للإدارة الكثير من الوقت والمال
والجهود التي قد تهدر في إنجاز أعمال ليست هي المطلوبة ومن هنا تأتى أهمية الرقابة كعلاج وقائي يحمي
الإدارة من وقوع الأخطاء التي يمكن أن تكون عواقبها وخيمة وخسائرها كبيرة على المنظمة . ويؤكد هذا الدور

أهمية الرقابة

المفهوم السابق الذي أشرنا إليه ، وهو أن العمل الرقابي يأتي قبل وبعد تنفيذ الأعمال وليس بعد تنفيذ الأعمال
والانتهاء منها.
وتزداد أهمية الرقابة في المنظمات الكبيرة التي تتعدد فيها المستويات الإدارية، وتطول المسافات بين
المخططين والمنفذين مما يزيد احتمال انحراف الأعمال التي يتم تنفيذها عن المسارات المحددة لها سلفًا،
واتساع الفجوة بين الأداء الفعلي والأهداف المخططة. وهنا تبرز الحاجة للمعايير الرقابية الدقيقة التي تعكس
بوضوح تام الأنشطة التي يجب قياسها، وتساعد العاملين على اتخاذ الإجراءات المناسبة لتصحيح الانحرافات
وإعادتها إلى مسارها الذي ينتهي بها إلى أهدافها المحددة.
وإذا كانت الرقابة الإدارية تحقق للمنشأة هذه الحماية وتضع لها هذا الحصن الحصين الذي يمنع انهيار
العمليات الإدارية الأخرى، فإنها تستمد أهميتها من أهمية الدور الأساسي الذي تلعبه بين وظائف الإدارة الأخرى.

مـبـــادئ الـرقابــة

ذكرنا في بداية هذا الفصل علاقة وظيفة الرقابة مع وظائف الإدارة الأخرى وأن كل منهم يؤثر ويتأثر
بالآخر وبالتالي فإن هناك مبادئ عامة تحكم جميع الوظائف الإدارية وهي تلك المبادئ العامة التي سبق
مناقشتها في هذه الوحدة إلا أن هناك مبادئ تحكم وظيفة الرقابة وتساعد الإدارة في التأكد من قدرة النظام
الرقابي على أداء وظيفته على الوجه الأكمل. وفيما يلي: عدداً من المبادئ الأساسية لوظيفة الرقابة التي لابد
من معرفتها وهي:

يجب أن يأخذ النظام الرقابي طبيعة نشاط المنظمة في الاعتبار، فالمنظمات الكبيرة الحجم والمتعددة
المستويات الإدارية تتطلب نظامًا رقابيًّا مختلفًا عن المنظمات الصغيرة. فعلى الرغم من أن أساليب الرقابة
واحدة فإن المنظمة الكبيرة تحتاج إلى نظام رقابي أكثر دقة وكفاءة لعكس النشاطات المختلفة ، ففي المنظمات
الكبيرة هناك عدد كبير من الوظائف والمستويات الإدارية، وبالتالي فإن النظام الرقابي في تلك المنظمات لا بد
أن يوضح دور كل مستوى إداري في تنفيذ الخطة وتحقيق الأهداف ، حتى تتمكن الإدارة من متابعته وتصحيح
انحرافاته عن المسار المحدد له.

لابد أن ندرك وبشكل واضح أن هدف الرقابة الأساسي ليس تصيد الأخطاء أو التعرف على المخطئ لمجازاته
أو معاقبته، وإنما هو تصحيح الانحرافات التي تصاحب عمليات الأداء وتتسبب في انحراف العمل عن مساره
السليم. وبالتالي فإن أحد المبادئ الأساسية في وظيفة الرقابة والمهمة الأساسية لها هي ليس كشف الانحرافات،
بل التعرف على أسبابها والسرعة في تصحيحها وإعادة العمل إلى مساره الصحيح مع إمكانية تلافي حدوثها
مستقبلًا. وسيأتي لاحقًا الحديث بشيء من التفصيل عن هذا المبدأ عندما نتحدث عن خطوات الرقابة.

قد يكون الوضع المثالي هو اكتشاف الأخطاء قبل وقوعها ، ولكن في الواقع العملي قد يصعب ذلك في أغلب
الأحيان ؛ لأن كثيراً من الأخطاء تصاحب العمل ، وبالتالي فإن أحد المبادئ الأساسية التي تبين فعالية النظام
الرقابي تتمثل في سرعة النظام في كشف الأخطاء وعلاجها. ومع دخول الأجهزة الإلكترونية في كثير من الأعمال
فقد ساعد ذلك في سرعة نقل المعلومات التي بدورها تساعد النظام الرقابي في سرعة تصحيح تلك الأعمال
عند انحرافها عن مسارها الصحيح ، ومن هنا فإن السرعة في كشف الأخطاء مبدأ أساسي يتحقق من خلاله
الهدف الأساسي للعمل الرقابي وهو تصحيح الانحرافات عن الأهداف المحددة.

إن تحقيق أهداف الرقابة تأتى من خلال اتباع جميع الإدارات ، وعلى كافة المستويات الإدارية التعليمات
التي تساعدهم في الوصول إلى أهدافهم الجزئية أو الفرعية التي بدورها توصل المنظمة إلى أهدافها العامة
وبالتالي فإن وضوح الإجراءات والأنظمة الواجب اتباعها لتنفيذ الأعمال المختلفة داخل المنظمة يعد مبدأ
أساسياً في العمل الرقابي ، كما أنه سيكون له أثر كبير في فاعلية النظام الرقابي في تحقيق أهدافه . فإذا كان
هناك بعض النظم أو الأساليب الإدارية المعقدة فإنه لابد من شرحها وتدريب العاملين عليها قبل البدء في
عمليات التنفيذ حتى يتمكن العاملون من أداء أعمالهم بشكل فعال مع ضمان أقل عدد ممكن من الأخطاء ،
وبالتالي فإن تحقيق هذا المبدأ يساعد الإدارة على القيام بوظيفة الرقابة بشكل أكثر فعالية.

و هي الرقابة المبنية على التوقع والتنبؤ بالأخطاء أو الانحرافات التي يمكن أن تحدث قبل وقوعها، وتتم هذه
الرقابة قبل البدء بتنفيذ الأعمال، ويرتبط هذا النوع من الرقابة بعمليتي التخطيط والتنظيم.

وهي الرقابة التي تتم وقت التنفيذ، وتهدف إلى التطوير المستمر من خلال الإرشاد والتوجيه لتحقيق أهداف
المنظمة، ويرتبط هذا النوع من الرقابة بعملية الإشراف الإداري والقيادة.

تهدف الرقابة اللاحقة إلى تصحيح الانحرافات التي تحدث في النتائج النهائية ، وتعتمد الرقابة اللاحقة
على المعلومات التي يتم جمعها عن الأداء الفعلي.

أنواع الرقابة حسب موقعها من الأداء

خطــوات الـرقابــة

يتم تنفيذ وظيفة الرقابة من خلال مجموعة من الخطوات نجملها في ثلاث خطوات أساسية هي :

تحديد المعايير الرقابية.
قياس الأداء.
تصحيح الانحراف.

وسيتم مناقشة كل خطوة من هذه الخطوات بشيء من التفصيل على النحو التالي :

يمكن تعريف المعايير الرقابية
بأنها وحدات أو أدوات القياس
التي يتم تقييم الأداء بناء عليها

يتطلب تحديد المعايير الرقابية وجود أهداف واضحة، فالأهداف هي النهاية التي تتطلع الإدارة لتحقيقها
وهي ما تم نقاشه سابقاً في موضوع التخطيط. وبعد أن عرفنا وحددنا الهدف الذي نرغب الوصول إليه يأتي
السؤال عن كيف نستطيع أن نتأكد من أننا نسير بشكل صحيح باتجاه الهدف. ومن هنا فإنه لا بد أن يكون لدينا
أدوات لقياس هذا الانحراف ومقدار الفجوة التي بين الأداء الفعلي
والأهداف المحددة مسبقًا. ويمكن أن تأخذ المعايير الرقابية أشكال
مختلفة منها ما هو كمي ونوعي ومالي وغيرها. ويلاحظ عمومًا أن
وضع ومتابعة المعايير الكمية أسهل من المعايير النوعية كما سيتضح
ذلك معنا لاحقًا عند الحديث عن الأدوات الرقابية وتطبيقاتها.

تخيل أن قائد سفينة في البحر حدد هدفه، وهو الوصول إلى مدينة
الدمام مثلاً، ولكن ليس لديه معلومات عن الطريق وعن المؤشرات التي
يعرف بها الطريق، مثل البوصلة والخرائط وغيرها والتي بناء عليها يستطيع
أن يصحح مسار السفينة لو اتجهت يميناً أو شمالاً عن المسار المؤدي إلى
الهدف وهو مدينة الدمام، وبالتالي فإنه في ظل عدم توفر الأدوات اللازمة
للقياس وعدم وجود محددات للطريق الذي يسير عليه ومقدار الانحراف
المسموح به أو الطرق التي يجب اتباعها، فهل نتوقع أن يصل إلى الدمام دون
أن يضيع وقتًا وجهدًا كبيرين؟

لكي يكون المعيار أكثر دقة فلابد أن يشتمل على العناصر الأساسية التالية:

الزمن : تحديد فترة زمنية يتم القياس بناء عليها.
الكفاءة : تحديد جودة المنتج المراد قياسه.
الكمية : تحديد عدد أو نسبة الأداء المطلوب.
المالية : تحديد التكاليف أو الإيرادات المتوقعة من الأداء.

إذا قلنا إن المطلوب من عامل مصنع الأثاث بالرياض هو ((إنتاج خمس طاولات فئة (أ) حسب المواصفات

المحددة لهذه الفئة خلال الأسبوع وبتكلفة إجمالية لا تزيد عن خمس مئة ريال)).

يتضح من خلال المثال السابق العناصر الأساسية للمعايير الرقابية الجيدة كما يلي:

الزمن: أسبوع.
الكمية: خمس طاولات.

الكفاءة: منتج فئة (أ).
المالية: خمس مئة ريال.

يقصد بـ (قياس الأداء) مقارنة
الأداء الفعلي بالمعايير الرقابية
التي تم تحديدها مسبقًا
وذلك من خلال جمع البيانات
والمعلومات المطلوبة عن الأداء.

لقد تم في الخطوة الأولى من خطوات الرقابة معرفة أداة القياس وهي المعايير الرقابية وبعد الانتهاء من
وضع المعايير الرقابية فإننا نصل إلى الخطوة الثانية وهي قياس الأداء
والتحقق ما إذا كانت الأعمال التي تم إنجازها متفقة مع المعايير
والأهداف الموضوعة مسبقًا أم لا.

أهمية قياس الأداء

تعد عملية القياس مهمة جداً لأنه إذا لم يتم مقارنة ما هو

موجود (الأداء الفعلي) مع ما يجب أن يكون عليه (الأهداف) فإنه
لا يمكن القيام بعملية الرقابة. وبالتالي يصعب على الإدارة تحديد
الانحرافات التي تحدث أثناء العمل بالشكل المناسب مما قد يودي إلى عدم تحقيق المنظمة لأهدافها. وتتطلب
عملية القياس من المديرين أو المشرفين نوعاً من الموضوعية في عملية القياس، وذلك لتحديد مدى الانحراف
عن المعيار أو ما يمكن أن نسميه انحرافًا وما يمكن تجاوزه بناء على الحد المسموح بها عند وضع المعيار.

يقوم أحد العمال في مصنع الحديد بدهان ألواح من الصاج المقطع ضمن قياس محدد مسبقًا (معيار)
ويقوم العامل بقياس أبعاد هذه الألواح قبل دهنها ليتأكد من أن أبعادها تقع ضمن نسب التفاوت المسموح بها.
أي أن الزيادة أو النقص الموجود لا يتعدى الانحراف المحدد ضمن المعيار المسموح به. وبالتالي إذا وجد أنها

ضمن الأبعاد المثالية قام بدهنها أما إذا لم تكن كذلك فإنه يقوم باستبعادها وإشعار الإدارة فورًا بذلك حتى
تتخذ الإجراء التصحيحي اللازم بعد معرفة أسباب الانحراف ومعالجتها.

بعد أن تتم عملية قياس الأداء نأتي إلى الخطوة الأخيرة من خطوات الرقابة وهي تصحيح الانحراف، ويعد
تصحيح الانحراف المطلب الأساسي من عملية الرقابة فليس المقصود من الرقابة هو فقط اكتشاف الأخطاء،
بل المقصود هو تصحيح الانحراف والمساعدة في تحقيق الأهداف .

يتم تصحيح الانحراف من خلال مقارنة
النتائج التي تم قياسها مع المعايير الرقابية
ومن ثم اتخاذ الأجراء التصحيحي المناسب.
والنظام الرقابي الفعال هو الذي يمكّن من
اكتشاف هذه الانحرافات بشكل سريع دون
ضياع وقت طويل في حساب الانحرافات
وتحديدها.

أعراض وأسباب الانحرافات

حتى يتم اتخاذ القرار التصحيحي السليم فإنه لابد
من التفرقة بين الأعراض والأسباب الحقيقية لهذه
الانحرافات ، وبالتالي فإنه يمكن تعريف الأعراض على
أنها المظاهر الخارجية التي تبدو على السطح بشكل يمكن
ملاحظته بشكل سريع ، ولكنها ليست هي المشكلة التي يراد
علاجها. أما الأسباب فيمكن تحديدها من مبدأ أن لكل
مشكلة أسباباً حقيقية وراءها والتي عندما يتم معالجتها
فإن الأعراض ستختفي كما أن المشكلة تنتهي ، وبالتالي فإذا كانت الأسباب هي العامل الرئيس خلف المشكلة
فان على المدير أو المشرف من التعرف على هذه الأسباب لعلاجها.

عند مراجعة المبيعات الفعلية مع المبيعات المستهدفة في أحد المنظمات التجارية وجد أن هناك انخفاضاً
في المبيعات السنوية في المنطقة الوسطى. وقام المدير مع المشرفين في البحث عن أسباب هذه المشكلة لعلاجها
واتخاذ القرار الصحيح فيها.
وقد بدأ المدير مع مساعديه ببحث احتمالات الأسباب التالية:

فقد يكون السبب مثلاً في التخطيط أو في عدم وجود أهداف محددة بشكل واضح في تلك المنطقة، أو عدم
وجود خطة مناسبة لتحقيق تلك الأهداف.

عدم تنظيم رجال المبيعات وتوزيعهم في تلك المنطقة بشكل مناسب يساعد على تحقيق الأهداف المحددة
لهم . الأمر الذي أدى إلى انخفاض مبيعاتهم.

التوجيه :

عدم وجود عدد كاف من المشرفين لمتابعة سير العمل في تلك المنطقة أو نقص كفاءة المشرفين الإدارية
والإشرافية مما أدى إلى ضياع جهود رجال المبيعات وانخفاض مبيعاتهم السنوية.
وبعد بحث كل هذه الأسباب المحتملة وجد أن السبب الرئيس يتمثل في عملية التوجيه أو الإشراف ومن ثم
تمت معالجتها وتصحيح أداء العاملين من رجال البيع في تلك المنطقة.

خطوات العلاج وتصحيح الانحراف

هناك خطوات أساسية تتخذها الإدارة بعد تحديد الأسباب الحقيقية وراء المشكلة في انحراف الأداء الفعلي
عن المعيار المحدد وتتمثل هذه الخطوات فيما يلي:

١– تحديد البدائل

تستطيع الإدارة من خلال المعلومات والبيانات المتوفرة لديها حول المشكلة محل الدراسة أن تضع أكثر من
حل وهي ما نسميه بالبدائل. ونظراً لأن تحديد البدائل تحتاج إلى نوع من التفكير المنظم فإن الإدارة تلجأ في
هذه المرحلة إلى مشاركة العاملين في إيجاد ومناقشة هذه البدائل.

٢– تقييم البدائل

بعد أن تحدد الإدارة مجموعة من البدائل المناسبة لتصحيح الانحراف تقوم بتقييم هذه البدائل بناء على
تكلفتها سواء المادية أو البشرية ومدى قدرة
كل بديل على تصحيح الانحراف بشكل أسرع.
وأخيراً دراسة الآثار المترتبة على تطبيق كل
بديل.

٣– اختيار البديل المناسب

بناء على التقييم السابق للبدائل المتاحة فإنه
يتم ترتيبها حسب نتائج التقييم ومن ثم اختيار
البديل الأفضل من بينها.

٤– التطبيق أو التنفيذ

تأتي المرحلة الأخيرة من مراحل تصحيح
الانحراف والتي تتمثل في اتخاذ الإجراءات
اللازمة لتنفيذ البديل المناسب.
ويوضح الشكل المجاور النظام الرقابي في
المنظمة:

الشكل رقم ٥/ ١

انطلاقًا من الهدف الأساسي للرقابة وهو التأكد من أن النتائج تسير وفق معايير
محددة مسبقاً، فإن هناك طرقاً تساعد الإدارة على متابعة العمل الرقابي وتصحيح
الانحرافات التي يمكن أن تحدث أثناء وبعد الانتهاء من الأعمال التي يتم تنفيذها.
وتعتمد هذه الطرق على جمع المعلومات عن الأداء الفعلي وقياسه ومقارنته بالمعايير
الرقابية. ومن أهم هذه الطرق ما يلي:

١ ـ الملاحظة المباشرة

والتي من خلالها يقوم المدير أو المشرف بالإطلاع بنفسه على سير العمال ومشاهدة أداء العاملين وغيرهم
وتسجيل ملاحظاته بناءً على المعايير المحددة لكل نشاط . وعلى الرغم من المميزات العديدة لهذه الطريقة إلا
أن فيها عدداً من العيوب .

من مميزات الملاحظة المباشرة :

الاطلاع على تفاصيل العمل وتحديد نقاط القصور

والخلل بشكل دقيق.

الحصول على معلومات دقيقة ومحدودة .
إمكانية اتخاذ إجراءات تصحيحية فورية ومباشرة.
نقل الخبرة بشكل مباشر من المشرف أو المدير إلى
العاملين.

من عيوب الملاحظة المباشرة :

ضياع قدر كبير من وقت المدير أو المشرف في ملاحظة
ومتابعة أداء العمل.

يتولد لدى العاملين في كثير من الأحيان نوع من عدم
الثقة نتيجة الملاحظة المباشرة.

ضرورة وجود المشرف في أوقات محددة لمباشرة
وملاحظة أداء العمل .

٢ ـ التقاريـــر

تعد التقارير الأكثر شيوعاً واستخداماً في العملية الرقابية إضافة إلى
أنها تقضي على عدد كبير من مشاكل وعيوب الملاحظة المباشرة وتأخذ
التقارير عدة أشكال من أهمها :

الشكل رقم ٥ /٢ مثال على التقارير الكمية

تقارير كمية:

وهي التقارير التي يتم فيها عرض الأداء الفعلي مقارنًا بالمعايير الرقابية وبالنتائج المتوقعة من خلال
الأرقام والجداول ليسهل على الإدارة متابعة النتائج والتحقق من عدم وجود أي انحراف عن الخطة.

التقارير الإنشائية:

وهي التي يتم عرض نتائج الأداء فيها من خلال الكتابة الإنشائية. وعند كتابة التقارير بهذا الشكل فإنه
يجب أن يراعى في كتابتها الترتيب والتسلسل الجيد لعرض الموضوع وبيان انحرافات الأداء عن المعايير المحددة
مع تجنب الإطالة والسرد والتكرار.

الرسوم البيانية :

والتي يتم من خلالها عرض النتائج على شكل رسومات
أو أشكال بيانية وتساعد الرسوم البيانية المطلع على نتائج
الأداء السرعة في ملاحظة الانحراف ومقارنة النتائج مع
بعضها البعض ومن الأمثلة على ذلك تحليل نقطة التعادل
وخرائط الجودة.

ملاحظة: على الرغم من استقلالية أشكال التقارير
الرقابة السابقة في عرض نتائج الأداء فإنه يمكن استخدام
أكثر من شكل في نفس الوقت.

الشكل رقم ٥/ ٣ مثال للرسوم البيانية

الرقابة الإدارية في الإسلام

لقد شمل الدين الإسلامي الحنيف كافة شؤون الحياة فلم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وقد أرشد إليها ،

ويتجلى ذلك في قوله تعالى:

سورة المائدة الآية ٣.

وقال ˜ :((أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهْوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ،
وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهْوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ،
وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهْوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ، أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ
)) رواه البخاري (٧٢٢٥).
ومن ذلك تنظيم شؤون الدولة وعلاقة الرعية بالراعي وعلاقة كل فرد في هذا المجتمع بالآخر.
وقد وضح رسول الله ˜ بقوله وفعله أهمية الرقابة، ففي المجال المالي على سبيل المثال نجده قد حاسب
عامله على الصدقات حينما قدم وقال هذا لكم وهذا أهدي لي، فقال النبي ˜ : ((ما بال عامل أبعثه فيقول :
هذا لكم وهذا أهدي لي أفلا قعد في بيت أبيه أو بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا، والذي نفس محمد بيده
لا ينال أحد منكم منها شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة
تيعر
)) رواه مسلم (١٨٣٢ترقيم محمد فؤاد).
وقد عرفت الدولة الإسلامية الرقابة الإدارية منذ نشأتها منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا حيث سبقت في
تنظيمها وفي وضع نظم الرقابة على أعمال الإدارة مجلس الدولة الفرنسي على سبيل المثال الذي لم يعرف ذلك
إلا بعد الثورة الفرنسية في دستور ١٧٩٩م .
ففي عهد الخلفاء الراشدين نجد على سبيل المثال قيام عمر بن الخطاب # بزيارات تفقدية للشام لكي
يكشف حال عمالها وينظم أحوالها وبعد أن وجد نتائج تلك الزيارات مثمرة ونافعة قال # : ((لئن عشت إن
شاء الله لأسير في الرعية حولًا فإني أعلم أن للناس حوائج تقطع دوني، أما عمالهم فلا يرفعونها إلي، أما هم

فلا يصلون إلي فأسير في الشام فأقيم شهرين والجزيرة شهرين وبمصر شهرين وبالبحرين شهرين وبالكوفة
شهرين وبالبصرة شهرين والله لنعم الحول هذا)).
ثم أنشئت في عصور الدولة الإسلامية المؤسسات الرقابية مثل ولاية الحسبة وولاية المظالم والتي تتولى
تنفيذ عمليات الرقابة الإدارية وقد تطور العمل الرقابي في إدارة الدولة الإسلامية حتى شملت الرقابة المالية
والرقابة الإدارية والرقابة القضائية وغيرها.

أهم الأجهزة الرقابية في المملكة

هناك أجهزة حكومية متعددة تمارس وظيفة الرقابة ومن أهم تلك الأجهزة الرقابية في المملكة العربية
السعودية ما يلي :

١ ـ مجلس الوزراء

تم إنشاء مجلس الوزراء في عام ١٣٧٣هـ لتسيير أمور الدولة بإدارة
حكيمة ورقابة فعالة ، وقد تضمن نظام مجلس الوزراء في مواده ما يؤكد
اهتمام الدولة بالرقابة الإدارية، ومن ذلك رقابة مجلس الوزراء على
الشؤون الداخلية والخارجية لما فيه مصلحة الدولة.
ومن اختصاصات مجلس الوزراء: مراقبة تنفيذ القرارات والأنظمة و إحداث وترتيب المصالح العامة،
إنشاء لجان تحقيق تتولى التحري عن سير أعمال الوزارات والمصالح بصفة عامة

٢ ـ وزارة الخدمة المدنية

إن غاية وزارة الخدمة المدنية هي الرقابة والإشراف على شؤون الخدمة المدنية في
الوزارات والمصالح الحكومية والأجهزة ذات الشخصية المعنوية العامة.

٣ ـ ديوان المراقبة العامة

يهدف ديوان المراقبة العامة إلى التحقق من أن جميع إيرادات الدولة
ومصروفاتها تنفذ بالطريقة الصحيحة، ويقوم بمتابعة الأنظمة واللوائح المالية
والمحاسبية النافذة والتأكد من تطبيقها وتوجيه النظر إلى النقص في ذلك.
ويقوم الديوان بممارسة مهامه الرقابية إما مكتبيًّا من خلال التقارير التي
ترد إليه من الدوائر والأجهزة الحكومية أو ميدانيًّا عن طريق انتقال مندوبي
الديوان لمقار الجهات الخاضعة لرقابته.

٤ ـ هيئة الرقابة والتحقيق

تأسست هيئة الرقابة والتحقيق عام ١٣٩١هـ ، وهي جهاز الرقابة الإدارية الخارجية الأساسي في المملكة،
حيث لها صلاحيات واسعة في الرقابة الإدارية على جميع أجهزة الدولة .
وتقوم الهيئة بالرقابة على أداء الموظفين والتحقيق مع الذين تثبت الرقابة تجاوزهم للنظام، كما تشارك

الهيئة مع الجهات الحكومية في المتابعة والرقابة فيما يدخل في اختصاصها وقد تطور تشكيل الهيئة وزادت
أقسامها ووحداتها الإدارية نظرا لازدياد المسؤولية والاختصاصات والمسؤوليات التي تقوم بها.

بعد أن عرفنا خطوات الرقابة والأدوات المستخدمة في العمليات الرقابية نأتي إلى مناقشة تطبيق تلك
العمليات الرقابية على أمثلة من النشاطات المختلفة للمنظمة.
فمن المعلوم أنه يوجد في المنظمة عدة نشاطات مثل النشاط الإنتاجي والنشاط التسويقي والنشاط المالي
وغيرها، وهي تختلف بطبيعتها من نشاط إلى آخر. وبناء على هذه الاختلافات فإنه من المتوقع أن تختلف
المعايير والأدوات الرقابية التي ستستخدم في العملية الرقابية حسب اختلاف هذه النشاطات. فكيف يمكن أن
نطبق ما تعلمناه في هذه الوحدة على الأنشطة.
فيما يلي بعض الأمثلة التي توضح ذلك:

أمثلة تطبيقيـة

١ ـ العملية الإنتاجية

بناء على تعريفنا السابق للمعايير الرقابية فإن معايير الرقابة الإنتاجية هي تلك المعايير التي يتم من
خلالها التأكد أن ما يتم إنتاجه مطابق لما يتم تحديده كأهداف إنتاجية قبل البدء في العملية الإنتاجية. وبالتالي
يمكن استخدام أداة أو أكثر من الأدوات الرقابية عند مراقبة العمليات الإنتاجية.

إذا نظرنا إلى مصنع أجهزة كهربائية سنجد أن هناك خطوط إنتاج تجتمع في نقاط محددة ، وأن هناك
أعداداً من العاملين والآلات والمنتجات غير كاملة الصنع، تتحرك جميعها بشكل منتظم لكي يتم تسليم المنتج
النهائي في وقت محدود وفي مكان معين. وفي مقابل ذلك نجد أن هناك مشرفين يراقبون سير هذه العمليات
حسب الجداول المحددة لها، ويتخذون من الإجراءات التصحيحية ما يرونه مناسبًا لضمان سلامة واستمرار
أداء المصنع وتحقيقه لأهدافه المحددة لها.
هناك عدد من النقاط الأساسية للتركيز عليها في الرقابة الإنتاجية وهي:
– الآلات : وضع جدول زمني للتأكد من أن الآلات المطلوبة موجودة ، وتعمل بشكل صحيح والتأكد من أن
صيانتها تسير وفق النظام المحدد له.
– المنتجات : تحديد الأوقات التي يتم فيها فحص المنتجات ، وخطوط الإنتاج التي يتم سحب هذه العينات
منها والأحجام وغيرها مما يضمن الاستمرار في المتابعة.
– العاملون : التأكد من وقت لآخر من أن العاملين على الإنتاج منتظمون في أداء أعمالهم حسب الجداول
المحددة لهم.

– العمليات : ترتيب العمليات الإنتاجية بشكل يضمن عدم تضاربها ويضمن قياسها وذلك من خلال جدولة

العمليات وتحديد سير أوامر الإنتاج والمستندات المطلوبة للحصول على المواد والتسهيلات
الإنتاجية ومستندات المتابعة والمراقبة.

٢ ـ العملية التسويقية والبيعية

كما ذكرنا سابقًا أن عملية الرقابة تختلف صعوبتها باختلاف النشاط؛ فهناك أنشطة الرقابة عليها أكثر
صعوبة من أنشطة أخرى، وأن هذه الصعوبة تأتى من صعوبة وضع معايير كمية لهذه الأنشطة وبالتالي صعوبة
قياسها. وعند مقارنة العمليات التسويقية والبيعية مع العمليات الإنتاجية على سبيل المثال نجد أن وضع معايير
للرقابة التسويقية أصعب من المعايير الإنتاجية لأسباب منها:

إن التحكم في عمليات الإنتاج يمكن في أغلب الأحيان السيطرة عليه، أما العمليات التسويقية فعلى العكس
من ذلك، ويرجع ذلك إلى أن أغلب العمليات الإنتاجية داخلية بينما أغلب العمليات التسويقية خارجية.
إن العمليات الإنتاجية مرتبطة في الغالب بالمنتجات الملموسة التي يسهل قياسها وبالتالي وضع معايير لها،
أما العمليات التسويقية فهي مرتبطة بنشاطات غير ملموسة يصعب قياسها في كثير من الأحيان.

ولهذه الأسباب فإن وضع معايير رقابية للعمليات التسويقية يكون في غاية الأهمية، وفيما يلي بعض الأمثلة
لأهم المعايير الرقابية وتطبيقاتها في العملية التسويقية والبيعية حسب وظائفها :
ـ معايير لقياس حجم المبيعات : وضع نظام يسمح بقياس حجم المبيعات لكل منطقة بيعية، مثل تكاليف
المبيعات لكل منطقة ، عدد المتدربين والعاملين في تلك المناطق وهكذا.
ـ معايير بالنسبة لرجال البيع : تحديد حجم المبيعات المتوقع لكل بائع ، عدد الزيارات التي يقوم بها
وحدود المنطقة التي يعمل فيها، والأهداف البيعية التي يجب الوصول إليها وهكذا.
ـ معايير النشاطات الإعلانية : تحديد ميزانية الإعلان والوسائل التي سيتم استخدامها في فترات زمنية
معينة ووضع نماذج لقياس آثار الإعلان في المبيعات ورضاء العملاء وهكذا.

٣ ـ العمليات الماليـة

على الرغم من أن قياس الأداء المالي يعد قياسًا جزئيًّا لفعالية الأداء الإداري لكنه قد يعكس أداء عدد كبير
من الإدارات وذلك لأنه سيساعد المنظمة على التعرف على المركز المالي لنشاطات وإدارات المنظمة والذي
بدوره ينعكس على المركز المالي للمنشأة ككل.
ومن هنا فإن المعايير الرقابية في التمويل ليست فقط شأن المدير المالي وإنما هي ذات علاقة بالإدارات
الأخرى في المنظمة . إلا أن وضع معايير مالية وقياسها ليست بالعملية الصعبة، وعادة ما يتم استخدام النسب
المالية لمراقبة أداء العمليات المالية في المنظمة.

أجب عن الأسئلة التالية :
١– ضع علامة ( ✓ ) أو ( ✗ ) أمام العبارات التالية :

١) التقارير الكمية تعتمد على الكتابة الإنشائية والتعبير عن طريق الكلمات .
٢) الخطوة الأولى في الرقابة تحديد معايير رقابية مبنية على أهداف واضحة.
٣) الرقابة على أنظمة العمليات التسويقية والبيعية أكثر صعوبة من الرقابة على أنظمة العمليات الإنتاجية.
٤) هدف الرقابة تصيّد الأخطاء ومعاقبة المخطئ ومجازاته.
٥) عرفت الرقابة الإدارية لأول مرة بعد الثورة الفرنسية في دستور ١٧٩١م.

٢– اكتب أحد التعريفات التي تتناول مفهوم الرقابة .
٣– تهدف إحدى دوائر الجوازات أن يتم الانتهاء من إجراءات ( ٢٠٠٠ ) جوازًا خلال اليوم بواسطة
عشرة موظفين .
ومن خلال مراقبة المسؤول لسير العمل وجد أن عدد الجوازات المنجزة يومياً لا يتجاوز ( ١٣٠٠ ) جواز .
من خلال ما سبق طبق خطوات الرقابة بتسجيل المعلومات المناسبة، مع تصحيح الانحرافات حسب ما
تراه مناسباً .

٤–اختر عنصر الرقابة المناسب لكل معيار من المعايير التالية بوضع علامة ( ✓ ) :

زيادة المبيعات بنسبة ٢٠%.
الوصول لصافي أرباح مقداره مليون ريال.
إنتاج مكيفات مطابقة لمواصفات الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس.
إنهاء طلبية أحد العملاء في مدة لا تزيد عن شهر واحد.

٥– اربط كل عبارة في القائمة الأولى بما يناسبها من القائمة الثانية:

١)
٢)
٣)
٤)
٥)

قياس الأداء
طرق الرقابة
خطوات الرقابة
الأجهزة الرقابية في المملكة
مبادئ الرقابة

هيئة الرقابة والتحقيق
تحديد المعايير
مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير الموضوعة
توافق النظام الرقابي وطبيعة النشاط
الملاحظة المباشرة

٦– اكتب عن أحد الموضوعات التالية :

أهمية الرقابة.
أنواع الرقابة حسب موقعها من الأداء.
خطوات العلاج وتصحيح الانحراف.

توضيح أهمية الاتصال في الحياة .
تحديد أهداف الاتصال .
شرح عناصر الاتصال .
بيان وسائل الاتصال .
تعريف الاتصال الإداري .
تحديد مبادئ الاتصال الإداري .
تطبيق مهارة الاتصال الإداري .
تحديد معوقات الاتصال الإداري .

يعد الاتصال من أول ما يقوم به الإنسان في حياته..
فالمولود الصغير حينما يخرج من بطن أمه إلى عالم آخر
وبيئة مختلفة ويشعر باختلافها وغرابتها يعبر عن تأثره
لهذه البيئة الجديدة بصرخته البريئة المألوفة. ومنذ ذلك
الوقت يظل هذا الإنسان في اتصال دائم ومستمر بالبيئة
التي حوله.

فالاتصال ظاهرة اجتماعية تتم بين الأفراد والجماعات بغرض تحقيق
العلاقات وتبادل الآراء والأفكار. وطالما أن الإنسان يعيش في وسط اجتماعي
فليس له غنى عن الاتصال بالآخرين للتعبير عن حاجاته ورغباته.
والاتصال في المنشآت الإدارية كالشرايين في جسم الإنسان، فكما أن الإنسان لا يستطيع العيش بلا شرايين
تحمل له الدم إلى سائر جسده، فإن المنشآت لا تستطيع الاستمرار دون اتصالات تحمل الأوامر والتعليمات
والتوجيهات، فالوظائف الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة وغيرها تأخذ شكل القرارات الإدارية،
وهذه القرارات ليس لها قيمة ما لم يتم إيصالها للمنفذين.
وقد بينت بعض الدراسات الإدارية أن معظم الأفراد يقضون ما يزيد عن ٥٠% من أوقاتهم في شكل من
أشكال الاتصالات، وأن ٧٥% من وقت المديرين غالباً ما يستغرق في الاتصالات.
وفي هذا الفصل سنتعرف على ماهية الاتصال وعناصر الاتصال، ووسائل الاتصال، ومبادئ الاتصال،
ومعوقات الاتصال. وسنتحدث عنها فيما يلي بالتفصيل.

قدم عدد من العلماء تعريفات متعددة للاتصال منها:
الاتصال هو: ((أي سلوك يؤدي إلى تبادل المعلومات)).
الاتصال هو: ((عملية نقل المعلومات من شخص إلى آخر بهدف إيجاد نوع من التفاهم المتبادل بينهما)).

يتضمن مفهوم الاتصالات الإدارية عناصر أساسية هي :

أن يكون هناك عدة أطراف لعملية الاتصال أو طرفين على الأقل لتتم عملية الاتصال. أحدهما وهو
((المرسل)) يريد أن يشاركه آخـر وهو ((المستقبِل)) في فكرة معينة.
أن يتم الاتصال عن طريق أسلوب معين أو فعل معين سواءً كان الفعل لفظيًّا أو غير لفظي، أو يكون شفهيًّا
أو كتابيًّا.
أن يكون للاتصال هدفاً لا يتم بدون تحقيقه.

تحقق الاتصالات الإدارية مزايا متعددة للأفراد والمنشآت يمكن توضيحها فيما يلي :

١. تساعد عملية الاتصال الأفراد على فهم وإدراك طبيعة الأعمال والمهام التي يقومون بها.
٢. تساعد عملية الاتصال على تنمية العلاقات الإنسانية داخل المنظمة، وخلق التعاون المشترك بين الأفراد
كلٌّ في مجالِ تخصصه.
٣. تساعد الاتصالات على معرفة معوقات العمل، هل هي نابعة من التنظيم نفسه أم من الأفراد، لأن
تحديد مصدرها يساعد على إيجاد الحلول المناسبة لها.
٤. تعد عملية الاتصال همزة الوصل بين المدير ومراكز الأداء فعلى سبيل المثال – اتخاذ القرارات أو رسم
سياسة من السياسات يتطلب وجود نظام اتصالات بين المدير ومراكز المعلومات في المنظمة وبينه وبين
مرؤوسيه لتنفيذ هذه السياسات والأوامر.
٥. تساعد عملية الاتصال على تحديد دور كل فرد في المنشأة ومكانته في التنظيم وإجراءات العمل وبالتالي
يسهل عليه الاتصال بالأفراد والجماعات الأخرى.
٦. إن الاتصال هو الوسيلة الأساسية لتوحيد وتنسيق الجهود المختلفة في التنظيم، وهو وسيلة لإحداث
التغيير في السلوك.
٧. تمثل الاتصالات جزءاً كبيراً من أعمال المديرين اليومية فحوالي ٧٥% من أوقاتهم تُقضى في الاتصالات
الإدارية.

يتضح مما سبق شرحه أن الاتصالات هي عملية تبادل الأفكار والمعلومات بين الأفراد والجماعات من أجل
التوصل إلى أهداف معينة. وحتى تتضح عملية الاتصال في أذهاننا فإنه يمكن أن نتصور الحصة الدراسية
كنوع من عملية الاتصال إذ أن المعلم والطلاب في الفصل يمثلون جماعة واحدة تلتقي لأداء عملية اتصالية
يتم التواصل فيها من خلال الحديث والحوار، فالمعلم يقوم بشرح الدرس المتضمن المعارف والمعلومات المفيدة،
والطلاب بدورهم يتلقون هذه المعلومات ثم يتأكد المعلم من وصول المعلومة من خلال الأسئلة والنقاش.
وبالتالي فإن عملية الاتصال تتضمن أطرافاً عدة تؤثر في العملية الاتصالية وهذه الأطراف هي عناصر
الاتصال وتتمثل في:

١ ـ المُرسِل.
٢ ـ الرسـالة.
٣ ـ الوسيلة.

٤ ـ المُستَقبِل.
٥ ـ التغذية الراجعة.

ولمزيد من الإيضاح يمكن التعبير عن هذه العناصر بالشكل التالي:

الشكل رقم ٦/ ١ عناصر الاتصال

١ ـ المرســـل :

وهو المصدر أو القائم بالاتصال ويعد الطرف الأول في العملية الاتصالية، وهو الذي يأخذ زمام المبادرة في
عملية الاتصال، وذلك عندما يحتاج إلى نقل فكرة أو رسالة أو معلومة إلى غيره من الأطراف، وقد يكون المدير
أو الإدارة أو المنشأة نفسها.

٢ ـ الـــرسـالــة :

وهي الفكرة أو المعلومة بعد صياغتها في لغة مفهومة للمرسل إليه (المستقبل) وتتضمن ما يرغب المرسل في
إيصاله، ويتم التعبير عن الرسالة بمجموعة من الكلمات أو الجمل والعبارات، أو الرسوم والنقوش أو الحركات
الإشارية التي تتم عندما يكون الاتصال شفهياً.

٣ ـ الوسيلـــة :

وهي الأداة التي تستخدم لنقل الرسالة من المرسل إلى المستقبل، وقد تكون الوسيلة مرئية أو مسموعة أو غير
ذلك وهي ما يطلق عليها قناة الاتصال لأنها حلقة الوصل بين المرسل والمستقبل، ومن أمثلة الوسائل الهاتف
والبريد والتلفاز والإنترنت والخطابات، وغيرها.

٤ ـ المستقبـــل :

وهو من يستقبل الرسالة ويقوم بتنفيذها وفك رموزها ثم إدراك محتواها والإحاطة بمعناها. ويتم هذا
الإدراك والفهم وفق تجاربه الماضية وتوقعاته وقدرته على الإدراك والاستيعاب. ولكي يتحقق هدف الاتصال
بفاعلية فلا بد وأن يتطابق ما يقصده مرسل الرسالة مع فهم المستقبل لها.

٥ ـ التغذية الراجعة :

ويطلق عليها التغذية المرتدة، أو التغذية العكسية، أو رجع الصدى وهي الاستجابة المتبادلة بين المرسل
والمستقبل للرسالة، وهي تعبير عن رد فعل المستقبل للرسالة الاتصالية.

وتعد التغذية الراجعة من الأمور الهامة في عملية الاتصال لكونها المقياس الحقيقي للحكم على مدى
فاعلية عملية الاتصال برمتها، ومدى قدرتها على ترك الأثر المطلوب منها، كما أنه من خلال التغذية يمكن
إجراء التعديلات في قناة الاتصال أو الرسالة إما بالحذف أو الإضافة أو التبسيط أو بإعطاء مزيد من الشرح
والإيضاح.
فعلى سبيل المثال إذا كان الاتصال يهدف إلى زيادة مهارات العاملين في إنجاز الأعمال فإنه يجب أن يرتد
إلى المرسل (المدير) ما يفيد تحقيق هذا الهدف أو عدم تحقيقه وذلك من خلال مقاييس لزيادة الإنتاج، أو
الانتظام في العمل، وهذا ما يمكن اعتباره تغذية راجعة يمكن من خلالها تقويم نجاح الاتصال الإداري.

عندما تتصور هذه العناصر في الصف الدراسي فتكون أطراف عملية الاتصال ما يلي :

١ ـ المرسل: وهو المعلم.
٢ ـ الرسالة: وهي الخبرات التي يقدمها المعلم للطلاب.
٣ ـ الوسيلة: وقد تكون هذه الوسيلة الحديث الشفوي أو السبورة، أو عرض من خلال جهاز عرض
المعلومات.
٤ ـ المستقبل: وهم الطلاب الذين يستقبلون هذه الخبرات من المعلم أو المحاضر.
٥ ـ التغذية الراجعة: وتكون بإظهار الطلاب ما يفيد اكتسابهم هذه الخبرات أو تفاعلهم معها، أو يكون ذلك
بشكل من أشكال التعبير من خلال الوجه أو الإشارات أو الإيماءات أو الأسئلة والاستفسارات.

يسعى الاتصال الإداري إلى تبادل المعلومات التي تثير اهتمام المرسل والمستقبل في العملية الاتصالية، ويمكن
لهذه المعلومات أن تتخذ شكل تعليمات أو أوامر أو تقارير أو خطابات تتعلق جميعها بالأهداف والسياسات
العامة والتفصيلية في المنشأة.

ويمكن إيجاز أهداف الاتصال الإداري فيما يلي :

١ ـ تعريف المرؤوسين بالأهداف والسياسات والبرامج والخطط العامة والتفصيلية التي وضعت لتحقيق
أهداف وسياسات المنشأة.
٢ ـ شرح وتفسير القواعد والإجراءات التنفيذية وتوضيح أهميتها وارتباطها بالأهداف العامة للمنشأة حتى
يمكن إقناع المرؤوسين بهذه القواعد والإجراءات.
٣ ـ متابعة الإنجاز من خلال تقارير المعلومات الصاعدة من أسفل إلى أعلى، التي توضح مستويات الإنجاز
ومعدلاته، ومقارنتها بالمستويات والمعدلات الموضوعية وبالخطط والبرامج العامة والتفصيلية، وبذلك
يتم تقويم الإنجاز والأداء.

٤ ـ تبادل المعلومات بين وحدات المستوى التنظيمي الواحد (الاتصال الأفقي) والتي تسهم في تحقيق التكامل
لإنجاز الأعمال والتنسيق في الأداء والذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف بالدقة والسرعة المطلوبتين.
٥ ـ استمالة الأفراد وحثهم وإثارة دوافعهم للعمل والإنجاز لأن نظام الاتصال يؤكد ضرورة التفاعل بين
الأفراد، وذلك يُشعر الفرد بأهميته وسط المجموع، حيث يكون مصدراً ومتلقياً للمعلومات فيزداد لديه
حب العمل والإقبال عليه بجد وإخلاص.
٦ ـ تأكيد علاقات العمل بين الوحدات والأفراد في المستويات التنظيمية المختلفة، التي تؤدي أيضًا إلى تأكيد
روح الفريق وروح الجماعة في إنجاز الأعمال والانتماء للمنشأة.

يمكن تقسيم إلى الاتصال الذي يحدث بين الإدارة والعاملين من عدة اعتبارات كما يلي :

الاتصال الشفهي والاتصال الكتابي.
الاتصال الرسمي وغير الرسمي.
الاتصال التنازلي والتصاعدي والاتصال الأفقي.

١ ـ الاتصال الشفهي والاتصال الكتابي :

يعد الاتصال الشفهي من أقدم الأساليب المستخدمة في عملية الاتصال حيث يتطلب مقدرة معينة على
التعبير من مرسل المعلومات، إضافة إلى أنه يدعم الاتصال الشخصي ويوفر الوقت ويخلق روح الصداقة
بين الرئيس والمرؤوس، ويعد الهاتف والمقابلات والمناقشات من الأساليب التي تستخدمها الإدارة للاتصال
بالعاملين شفهياً.
أما الاتصال الكتابي فيعتمد بالدرجة الأولى على الكلمة المكتوبة، ومن وسائله التعاميم والخطابات
والتعليمات والنشرات والتقارير، ويساعد الاتصال الكتابي على إمكانية اتصال المرسل بعدد كبير في نفس
الوقت، كذلك يمكن أن يتم عرض كثير من التفاصيل في حالة الاتصال الكتابي، وعرض الفكرة بأكثر من
أسلوب، إلا أن الاتصال الكتابي يتطلب عدة اعتبارات حتى يحقق فاعليته مثل استخدام كلمات محددة المعاني،
واستخدام الجمل القصيرة، ومراعاة لغة المستقبل وثقافته وإدراكه.

٢ ـ الاتصال الرسمي والاتصال غير الرسمي :

٣ ـ الاتصال النازل والاتصال الصاعد والاتصال الأفقي:

الاتصال الرسمي هو الاتصال الذي يحدد خطوطه وقنواته الهيكل التنظيمي في المنشأة وأساليب الاتصال
في التنظيم، أما الاتصال غير الرسمي فهو الاتصال الذي يقوم على أساس العلاقات الشخصية والاجتماعية
بين الأفراد والجماعات في التنظيم، ويمكن القول أنه كلما كانت خطوط الاتصال الرسمية طويلة كلما كان
هناك قصوراً في نظام الاتصال، وذلك مما يزيد من فرصة ظهور الاتصالات غير الرسمية.

الاتصال النازل هو الاتصال الذي يحدث من أعلى إلى أسفل داخل التنظيم وبالتالي هذا الاتصال يكون
من الإدارة للعاملين، وعادة ما ينطوي على الأوامر والتعليمات ويهدف إلى توجيه جهود العاملين نحو الأهداف
الرئيسة المحددة .
أما الاتصال الصاعد فهو ذلك الاتصال الذي يحدث من أسفل التنظيم إلى أعلى المستويات الإدارية، أي
الذي يتم من العاملين للإدارة ويؤدي إلى انسياب المعلومات من العاملين للإدارة، وتعد التقارير من الأساليب
الشائعة في هذا النوع من الاتصال.
أما الاتصال الأفقي فهو الذي يحدث بين الوحدات التي في نفس المستوى داخل التنظيم.

الشكل رقم ٦/ ٢ أنواع الاتصالات في المنظمة

وسائل الاتصال هي الوسيط الذي ينقل الرسالة وما تحتويه من رموز ومعاني من المرسل إلى المستقبل
بطريقة واضحة ومفهومة، وقد تطورت هذه الوسائل عبر العصور حتى تحولت من عصر الإشارات أو الدخان
أو النار أو قرع الطبول لنقل الرسائل بين الأفراد والمجتمعات والقبائل والشعوب إلى عصر الإنترنت والهواتف
الفضائية، والاتصال المرئي عبر الأقمار الصناعية التي تنقل المعلومات والصور والمحادثات عبر مسافات
شاسعة البعد وبسرعة مذهلة، حتى استطاعت وسائل الاتصال الحديثة أن تجعل من الأرض قرية صغيرة
يمكن التواصل بين شرقها وغربها وشمالها وجنوبها بيسر وسهولة، وتعد وسيلة الاتصال أحد العناصر الهامة
في العملية الاتصالية فالمرسل أو القائم بالاتصال مهما كان لديه من أفكار واضحة ومعلومات محددة ورموز
معبرة ومعاني بينة فإنها لن تكون مجدية ومحققة للأهداف ومكملة لعملية الاتصال ما لم تتوفر الوسيلة
المناسبة التي تنقلها إلى المستقبل بنفس الوضوح والبيان الذي ينشده المرسل.
ومن أمثلة وسائل الاتصال العامة، الحديث الشفوي، والخطابات المكتوبة، والبريد الإلكتروني، والهاتف،
ولوحات الإعلانات واللوحات الإلكترونية، وشاشات العرض، والإذاعة الداخلية، والدوائر التلفزيونية المغلقة،
والنشرات والكتيبات ووسائل الإعلام المختلفة.
أما وسائل الاتصالات الإدارية المستخدمة في منشآت الأعمال والقطاعات العامة فهي متعددة ومختلفة
يمكن الإشارة إلى أهمها فيما يلي :

١ ـ التعليمات والقرارات وقواعد العمل :

تعد التعليمات والقرارات وقواعد العمل من الأساليب الكتابية الواسعة الانتشار لاتصال الإدارة بالعاملين،
وتعد التعليمات نوعاً من الأوامر التي ترشد العاملين في العمل، وعادة تكون مكتوبة وتقدم المعرفة والإرشادات
اللازمة لأداء الأعمال. ومن أمثلة التعليمات التي تضعها الإدارة بشأن إعداد المشروع، الخطة العامة للشركة،
وإعداد الموازنات التقديرية، والتعليمات بشأن استخدام أدوات التشغيل ووسائل الأمن الصناعي.
أما القرارات فقد تتعلق بمشكلات تخطيطية أو تنفيذية والتي على ضوئها يقوم الموظفون بالعمل على
تنفيذها، أما قواعد العمل فهي وسيلة لتوجيه جهود المرؤوسين نحو الأهداف المحددة، وتسهم قواعد العمل
في تحقيق التناسق في الأداء، وإيجاد معايير موحدة للتقييم، ومعرفة المرؤوسين لنتائج أعمالهم مقدماً، إلا أن
هذه القواعد قد تقلل من التجديد والابتكار، كما أنها قد تؤدي إلى بطء الأداء إذا تمسك العاملون بحرفيتها
وتعاملوا معها بطريقة جامدة.

٢ ـ التقارير المالية الدورية:

تُعِدُّ الإدارة تقارير عن نتائج الأعمال السنوية تقدمها للجمعية العمومية وللمساهمين، وكذلك تعد تقارير
عن سير العمل ونتائجه بشكل مبسط تعرضه على العاملين خصوصاً بعد أن أصبح لهم حق الاشتراك في
الأرباح في معظم بلدان العالم نظراً لأن الثقافة المتفاوتة للعاملين لا تسمح لهم بتفهم البيانات المدرجة في
القوائم المالية وتقرير مراقب الحسابات.

وتعمل الإدارة على إلمام العاملين بتلك التقارير وكذلك تستعين بوسائل الإيضاح المختلفة مثل الصور والرسوم
والأشكال البيانية البسيطة التي تظهر نتائج الأعمال بشكل بسيط ومحدد.

٣ ـ مجلات ونشرات العمــال :

تعد المجلات والنشرات العمالية من الأساليب التي تستخدمها الإدارة للاتصال بالعاملين، وهذه المجلات
والنشرات عادة تكون متخصصة وترتبط بالعاملين بالدرجة الأولى وعادة تكون دورية تصدر كل أسبوعين أو
شهرية أو ربع سنوية، ويمكن للإدارة أن تستخدم هذه الوسيلة للاتصال بأعداد كبيرة من العاملين في وقت
واحد، حيث تنشر التقارير عن أنشطة العمل المختلفة والمنتجات الجديدة التي أدخلتها الشركة والأساليب
والنظم والإجراءات التي استخدمتها الإدارة لمعالجة المشكلات العمالية ومعوقات العمل.
ويوجد أكثر من أسلوب يستخدم في توزيع هذه المجلات والنشرات مثل التوزيع المباشر على العاملين، أو وضع
نسخ في كل إدارة من الإدارات أو إرسالها إلى منازل العاملين.

٤ ـ الإعـــلانات :

تعد الإعلانات من الأساليب التي تستخدمها الإدارة للاتصال بالعاملين، ويكون ذلك عن طريق لوحات
الإعلانات داخل المنظمة، أو عن طريق الإعلان في وسائل الإعلام المختلفة، وذلك وفقاً لحجم المنظمة وعدد
العاملين فيها وتوزيعهم الجغرافي، وطبيعة الرسالة المراد إيصالها إلى العاملين.

٥ ـ الكتيبات والأدلـة :

تعد الكتيبات وأدلة التنظيم من أكثر المستندات الكتابية انتشاراً بين أيدي العاملين باعتبارها أسلوب اتصال
الإدارة بالعاملين لتعريفهم بالمنظمة التي يعملون بها من ناحية هيكلها التنظيمي والإدارة العليا والإدارات
والأقسام المختلفة في الشركة وخطوط السلطة وأنواعها، ووصف موجز عن أنشطة الشركة الرئيسة والأقسام
المشرفة على تلك الأنشطة وعلاقتها ببعضها، كذلك تتضمن بعض المعلومات التفصيلية عن سياسات الشركة
وأهدافها، والأنظمة المختلفة التي تحكم العمل، وسياسات الأفراد الرئيسة مثل الأجور والرواتب والحوافز
والخدمات والمنافع المقدمة للعاملين.
ولقد حدثت جهود كبيرة لأجل تطوير فاعلية هذه الكتيبات كأسلوب لاتصال الإدارة بالعاملين وذلك من
ناحية شكل هذه الكتيبات وطريقة إخراجها ونوعية المعلومات التي تتضمنها. فمثلاً في بعض الكتيبات تدرج
المعلومات المطلوب توصيلها للعاملين في شكل أسئلة وأجوبة.

٦ ـ الندوات والاجتماعات :

تعد الندوات والاجتماعات من أقدم أساليب الاتصال الشفوية عند اتصال الإدارة بالعاملين، كما أنها
تستخدم في معظم المنشآت، وتستخدم هذه الندوات والاجتماعات لتعريف العاملين بالتعديلات التي سوف
تطرأ على العمل أو مناقشة المسائل العامة والتي تحتاج إلى أكثر من وجهة نظر، كذلك تستخدم في حالة
مناقشة الخطة العامة للشركة والبيانات العامة والرئيسة والأنظمة التي تضعها المنشأة لتدعيم العلاقة بين
إدارة الشركة والعاملين بها كأسلوب لتدعيم مفهوم العلاقات الإنسانية.

٧ ـ الخطابات :

تستخدم الخطابات كوسيلة للاتصال بين الرئيس الأعلى للتنظيم وباقي المديرين لضرورة أن يكون لديهم
الوسائل التي تمكنهم من سرعة الاتصال بالعاملين، ويمكن لخطاب رئيس مجلس الإدارة أن يكون وسيلة فعالة
في الاتصال إذا كان على دراية تامة بالموضوع الذي يكتبه ويقوم بكتابته مباشرة بدلاً من الاستعانة بآخرين،
وأن يكون سهل الفهم ومكتوباً بلغة واضحة وبسيطة، ولا يُظهِرُ فيه سلطته لمن يُوجَه إليهم، ومن الطبيعي أن
تفقد هذه الوسيلة فاعليتها إذا تناول رئيس مجلس الإدارة موضوع لا يعلم عنه الكثير، أو أنه يعجز عن التعبير
عن المشكلة التي يريد أن يتناولها.

٨ ـ الوسائل السمعية المرئية :

تعد الوسائل السمعية المرئية ذات أهمية كبيرة في الاتصال في الوقت الحاضر، ومن أمثلة تلك الوسائل
الأفلام والتسجيلات والصور، وتستخدم هذه الوسائل عادة لتكمل الوسائل الأخرى للرد على الاستفسارات
وكيفية إدخال منتج جديد، وكذلك قد تستخدم في شرح قواعد العمل والأساليب التي أدت إلى اتخاذ بعض
القرارات الهامة في الشركة، وقد يستخدمها المشرفون لشرح البيانات للعاملين.

٩ ـ الهــاتــف :

يعد الهاتف من الأساليب الشائعة الاستعمال عند اتصال الإدارة بالعاملين في المسائل المتكررة اليومية أو
المسائل العاجلة، وهي تعد من أساليب الاتصال الشفوية السريعة والتي تدعم العلاقة بين الإدارة والعاملين،
ولكن يؤخذ عليها صعوبة استخدامها في حالة الرغبة بالاتصال بعدد كبير من العاملين في نفس الوقت.

١٠ ـ التقــاريـــر :

تعد التقارير التي يقدمها العاملون إلى رؤسائهم من الأساليب الشائعة والهامة في عمليات اتصال العاملين
بالإدارة، وعادة ترتبط هذه التقارير بسير العمل، ونتائج الأداء ومعوقات الأداء في العمل، وأحياناً توضح فيها
الإجراءات التي يراها العامل مناسبة للتغلب على تلك المعوقات.
وتفيد تقارير الأداء التي يعدها العاملون في تعريف الإدارة بنتائج الأعمال والأداء وإمكانية قياس كفاءة
الأداء، كما أن هذه التقارير تساعد الإدارة في وضع معايير الأداء على ضوء ظروف العمل العملية، ولكن يؤخذ
عليها احتمال ظهور التحيز من قبل العامل عند ملء التقرير بهدف إخفاء بعض القصور الذي يجعله يتعرض
للمساءلة والعقاب، وقد يتم الاهتمام أحياناً بشكلية التقارير لا بمضمونها نظراً لعدم اقتناع العاملين بأهميتها
في حالة عدم أخذ الإدارة بالمعلومات المعروضة بها.

١١ ـ اللجـــان :

تتبع بعض الشركات نظام اللجان للعاملين كوسيلة للاتصال في جميع الاتجاهات من ناحية، وللتعرف على
رد الفعل لدى العاملين من ناحية أخرى. وتساعد هذه اللجان على تدعيم العلاقة بين الإدارة والعاملين وتشجيع
العاملين على تقديم مقترحاتهم وعرض آرائهم وأفكارهم، وبالتالي تستطيع الإدارة أن تستخلص منها ما يؤدي

إلى تطوير العمل والتغلب على مشكلاته. ولكن يؤخذ على أسلوب اللجان ما يرتبط به من قصور مثل الحل
الوسط، وضياع الوقت في المناقشات، وبط ء الأداء، وبطء اتخاذ القرارات، وتكلفة هذه اللجان.

١٢ ـ الشبكات الحاسوبية ووسائل الاتصالات الحديثة :

تقدم التقنية كل حين وسائل جديدة ومتعددة للاتصال ومن تلك الوسائل استخدام الشبكات الداخلية لنقل
المعلومات بين الإدارات والأقسام وتسمى الإنترانت. كما تستخدم بعض الجهات الشبكات العنكبوتية الخارجية
( الإنترنت ) للتواصل بين الموظفين داخل المنشأة وبين والمنشأة والجهات الخارجية. ومن الوسائل أيضاً البريد
الإلكتروني، والرسائل الإلكترونية عبر الهواتف الجوالة، والاجتماعات عن بعد عبر الهواتف المرئية السمعية.
وغيرها من وسائل التقنية الحديثة.

إن نظام الاتصالات الفعال هو ذلك النظام القادر على توصيل الرسالة الاتصالية إلى المرسل إليه بدرجة فهم
مرتفعة تتفق بدرجة كبيرة مع ما يعنيه المرسـل ، ويمكن القول أن النظام الفعال ذلك الذي يتمتع بالخصائص
الآتية :

١ ـ الإعـــداد الجـيــد :

ويقصد به الاستكشاف الجيد للمجال الذي سيتم فيه الاتصال ،والتعرف على طبيعة النظام والمشاركين
فيه من المستقبلين أو المرسلين ، ثم دراسة أفضل الطرق للاتصال بينهم ، بحيث تكون الرسالة الاتصالية على
أفضل وجه، حيث يتم الاتصال المطلوب بالكيفية التي تقيم علاقات عامة جيدة . والإعداد الجيد يعني أيضًا
إعداد نظام متناسب مع المنشأة ، لا نقل تقليدي للأنظمة الأخرى ، أو مجرد تطبيق نظام آخر درج الآخرون
على تبنيه دون قياس مدى ملاءمته للجهاز الإداري .

٢ ـ الــوضـــوح والبيــان :

أن يتم الاتصال وفق درجة عالية من الوضوح بحيث يتحقق الإقناع والفهم ، ومن ذلك استخدام لغة
اتصال مفهومة وواضحة لأطراف عملية الاتصال ، وعدم وجود درجة مرتفعة من تصفية المعلومات (الترشيح
للمعلومة)عند انتقال الرسالة بين المستويات الإدارية المختلفة .

٣ ـ الانسيابية :

أن يتم الاتصال وفق أقصر الطرق المناسبة ، دون الحاجة إلى تعقيد العملية الإجرائية للاتصال ، ويتطلب
ذلك اتباع نظام مبسط لتدفق وانسياب المعلومات والأوامر والتوجيهات بصورة تسهل استيعابها . كما لا يمثل
فيه اختلاف وتعدد المستويات الإدارية للأفراد عقبة كبيرة في الاتصالات وأن تكون شبكة الاتصالات الرسمية
محددة وواضحة ومعروفة للجميع، وتتسم بالمرونة بما يساعد في بلوغ وتحقيق الأهداف.

٤ ـ اختيار الوسيلة المناسبة للاتصال :

يتطلب اختيار الوسيلة المناسبة للاتصال استعراض الوسائل المختلفة للاتصال ، واختيار الأنسب من بينها
بحيث تصلح لإتمام الاتصال بنجاح . فقد تكون بعض الوسائل غير ملائمة لبعض عمليات الاتصال، وأخرى
يكون في استخدامها تكلف وإطالة للإجراءات ونقل المعلومات ، ويكون الإبقاء على استخدامها مجرد تقليد
درجت عليه المنشأة.

٥ ـ التوقيت السليم للاتصال :

ويتحقق ذلك عن طريق سرعة الإنجاز وإنهاء المهمة في الوقت المخصص لها دون تأخير .إذ إن التأخير
للمهام والعمليات والقرارات الإدارية ربما يفقدها أهميتها أو فائدتها بالكلية . والنظام الإداري الفعال هو ذلك
الذي يضع أولويات وآليات تنفيذية مرنة وميسرة لوصول الرسالة في الوقت المناسب سواءً كان ذلك المستقبل في
المستوى الإداري الأعلى أو المستوى الإداري الأدنى. وهي خاصية معقدة يصعب على كثير من أنظمة الاتصالات
الإدارية تحقيقها بكفاءة خاصة تلك الاتصالات النازلة.

٦ ـ الاستعداد لتلقي الرسالة:

يعد استعداد المستقبل لتلقي الرسالة أحد أهم المبادئ المعينة على فعالية الاتصال بين الرئيس والمرؤوس،
ومن أبرز مظاهر الاستعداد لتلقي الرسالة الإنصات في الاتصال الشفوي. ولذلك فمن من المهم تعميق مبدأ
الإنصات من قبل مستقبل الرسالة لأن عملية الإنصات مرتبطة بالفهم، ومن هنا نفرق بين الإنصات والاستماع
فيمكن للشخص أن يستمع للمتكلم استماعاً دون إدراك وقد يكون الذهن مشغولًا بمسائل أخرى، وبالتالي يكون
الاتصال غير فعال لعدم تركيز الرئيس على مضمون الرسالة الموجهة له من مرؤوسيه. في حين أن الإنصات

يتطلب الإدراك والفهم والتدبر لما يقوله المتكلم، ومن ذلك قول الله عز وجل

سورة الأعراف الآية : ٢٠٤. كما أن من مظاهر الاستعداد لتلقي الرسالة

المكتوبة القراءة الجيدة المتمعنة.

٧ ـ متابعة الاتصال :

قد يكون متابعة الاتصالات من أهم عوامل نجاح الاتصال ، فربما توفرت جميع الصفات الفعالة السابقة
لكن إهمال متابعة المعاملات قد يعنى فقد كل الجهود الأساسية التي سبقت. فالاتصال الفعال ينبغي أن يلازمه
متابعة مستمرة لضمان تحقيق الأهداف والغايات من عملية الاتصال . وتزداد الأهمية عندما تكون الاتصالات
عبارة عن أوامر أو مهام أو تعليمات يتوقف نجاح العملية الإدارية على إتمامها بدقة .

تعد عملية الاتصالات ضرورية وهامة في المنظمات، ولكنها لا تحظى بالعناية الكافية والاهتمام عند تقييم
نظام الاتصال واختيار الوسائل المناسبة، لتسهيل عملية الاتصال بين العاملين بعضهم البعض وبينهم وبين
الإدارة، ونادرًا ما نجد في منظمة ما نظامًا خاصًّا بعملية الاتصال بدون مشكلات أو عوائق.
وتظهر معوقات نظام الاتصال نتيجة مجموعة من العوامل يمكن إجمالها فيما يلي :

لغة الاتصال
العوامل التنظيمية

موضوع الاتصال
العوامل الاجتماعية

الوقــــت

التشويش

وفيما يلي شرح موجز عن كل منها :

١ ـ لغـة الاتصــال :

قد يصعب أحياناً على أحد موظفي
إدارة المشتريات فهم رسالة
موجهة له من أحد المهندسين
في إدارة الإنتاج لاحتوائها على
مصطلحات هندسية .

إن أهم معوقات عملية الاتصال في المنظمة هي عدم وضوح
الرسالة المراد تبليغها للمستقبل حتى تجد صداها وفاعليتها.
ويرجع ذلك إلى استخدام لغة أو كلمات تحمل أكثر من معنى أو
تكون مصدراً للالتباس أو تكون اللغة غير مفهومة لعدم وضوحها
للمستقبل أو استخدام ألفاظ أو كلمات غير دارجة أو غير شائعة
الاستعمال. والرسالة المطلوب إبلاغها للمستقبل تعتمد على الكلمة
أو لغة الاتصال، وهذه قد تكون مسموعة أو مقروءة أو مكتوبة، فعدم وضوحها بإتقان يؤدي إلى صعوبة تحقيق
الهدف من عملية الاتصال ويترتب عليها مشاكل عديدة للإدارة والعاملين بالمنظمة. ويرجع السبب الأساسي
في ظهور هذه المشكلة إلى عدم العناية في اختيار الألفاظ والكلمات المناسبة للمستقبل.
ومما يجب اعتباره أن استخدام اللغة لا بد أن يتمشى مع نوعية المستقبل، فما يصلح من كلمات في المستويات
الإدارية الدنيا قد لا يصلح في مخاطبة المستويات العليا في التنظيم ويرجع ذلك لاختلاف المستوى الثقافي
والمركز الاجتماعي، والتخصص المهني والوظيفي وغيرها.

٢ ـ مــوضــوع الاتصــال :

إن عدم الاهتمام الكافي بموضوع الاتصال يؤدي إلى حدوث مشكلات عديدة تعوق عملية الاتصال في
المنظمة. فتحديد مضمون موضوع الاتصال يحتاج إلى دراسات تحليلية للبيانات والمعلومات لبلورة الفكرة
الأساسية لعملية الاتصال حتى تصل بصورة جيدة للمستقبل.
وحقيقة هامة أن موضوع الاتصال يعتمد أساسا على مدى توافر البيانات والمعلومات اللازمة لبلورة الفكرة
وتحقيق الغرض من الاتصال، فإن أي قصور من ناحية عدم توافر المعلومات الصادقة أو إخفاء المعلومات
الهامة عن المرسل قد يؤدي إلى صعوبة اتخاذ القرارات بطريقة علمية سليمة، وبالتالي يلجأ المسؤولون إلى
الاعتماد على النظرة الشخصية والتخمين مما يؤدي في بعض الأحيان إلى عدم جدية وفاعلية هذه القرارات.

٣ ـ عنـصـر الــوقـت :

إن لعنصر الوقت أهمية حيوية في ضمان نجاح الإدارة في تحقيق وظائفها بكفاءة عالية. وعدم مراعاة
الوقت من العوامل التي تؤدي إلى عرقلة عملية الاتصال وفشلها. فللوقت دور كبير في جعل الاتصال ضعيفاً أو
قويًّا. فقد يؤدي ضغط الوقت الذي تم فيه الاتصال إلى عدم فاعليته نظراً لاحتمال قصور الرسالة أو عدم توفر
الوقت للمستقبل لتفهم الاتصال. كذلك فإن عنصر الوقت له أهمية في تقديم المعلومات. فإن اتخاذ القرارات
على أساس سليم يتطلب توافر المعلومات في الوقت المناسب.

٤ ـ العوامل التنظيمية :

كلما زاد حجم المنظمات وتعددت المستويات الإشرافية وتعددت العلاقات، كلما أدى ذلك إلى احتمال عدم
فاعلية الاتصال بين هذه المستويات الإدارية وبين الأفراد بعضهم البعض.
كما أن عدم فهم عملية الاتصال بطريقة صحيحة قد يرجع إلى أن الإدارة تعد أن الاتصال عبارة عن
إصدار الأوامر والتعليمات واستقبال التقارير من المرؤوسين. بمعنى أن تكون الإدارة في برج عاجي بعيدة كل
البعد عن مواقع التنفيذ، وهي تعتمد في ذلك على الوسائل الرسمية في عمليات الاتصال، فهذا لا يكفي لزيادة
فاعلية الاتصال بل يترتب عليه مشكلات وانهيار عملية الاتصال لسبب احتمال عدم صدق البيانات والمعلومات
المرفوعة إليها من المرؤوسين. فتكون قرارات الإدارة العليا غير سليمة مما قد يؤدي لتحملها أخطاء جسيمة
تمهيداً لانهيارها وتوقف نشاطها.

٥ ـ العوامل الاجتماعية :

إن فاعلية الاتصال في المنظمة تتوقف أساساً على اتجاهات العاملين، ففي بعض الأحيان تكون اتجاهاتهم
ســلبية وهناك عدم ثقة في الإدارة وهـذا مما يـزيــد مشـكلة الاتصال تعقيــداً و بالتالي تؤثر على حجم ونوعية
المعلومات المتبادلة بين أطراف التنظيم.
وقد يؤدي انتشار الاتجاهات السلبية إلى إخفاء المعلومات عمداً أو إعطاء معلومات غير دقيقة وهذا يتوقف
على الدور الذي تقوم به الجماعات غير الرسمية.
ولأن الاتصال ظاهرة اجتماعية فإنه يتأثر بالتغيرات النفسية التي تطرأ على الفرد فإذا شعر الفرد بالارتياح
فإنه يفسر الرسالة بطريقة تختلف عما إذا كان شاعراً بالضيق أو الخوف أو القلق، كذلك يتدخل في هذه الحالة
مدى نظرة وموقف المستقبل من المرسل فهي تختلف من فرد لآخر مما يخلق بعض الصعوبات في الاتصال.

٦ ـ الـتـشـــويـــش :

ويقصد بالتشويش أي عامل يتدخل في عملية الاتصال وينتج عنه تقليل دقة الاتصال أو تعطيله أو إعاقته
للرسالة، ويمكن أن يكون التشويش في أي مرحلة من مراحل عملية الاتصال، ومن أمثلة التشويش نقص المعلومة،
وعدم كفاية الوقت، وسوء قناة الاتصال وغيرها.

لقد اهتم رسول الله ˜ بوسائل الاتصال المختلفة لنشر الدعوة وتبليغ الرسالة للناس أجمعين، وقد تميزت
تلك الفترة باستخدام الاتصال الشخصي بأشكاله المختلفة، فكان عليه الصلاة والسلام من أولى وسائله
الاتصالية التي التزم بها واستخدمها حتى توفاه الله الاتصال بالأفراد صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً، بيضاً
وسوداً، وبالتجمعات الموسمية وبالقبائل، والتوجه إليهم والسفر لتبليغهم، كما استخدم عليه الصلاة والسلام
الوسائل الاتصالية المتاحة في ذلك العصر وقد كان أهمها الخطابة، والمناداة، والقصائد الشعرية، والأسواق،
والمواسم الثقافية والدينية، والمكاتبات للملوك والقياصرة.
ومن أمثلة المناداة حديث ابن عباس رضي الله عنهما. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

لما نزلت هذه الآية

سورة الشعراء الآية ٢١٤. خرج رسول الله ˜ حتى صعد الصفا

فهتف: ((يا صباحاه)). فقالوا : من هذا الذي يهتف قالوا : محمداً فاجتمعوا إليه فقال: ((يا بني فلان يا بني فلان يا
بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب
)). فاجتمعوا إليه فقال: ((أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا
الجبل أكنتم مُصَدِقِيَّ
)) قالوا: ما جربنا عليك كذباً قال: (( فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)). قال: فقال أبو لهب:

تباً لك أما جمعتنا إلا لهذا، ثم قام فنزلت هذه السورة

سورة المسد الآية ١.

ومن أمثلة الرسائل إلى الملوك والقياصرة رسالة النبي ˜ إلى ملك الحبشة النجاشي واسمه أصحمة بن
الأبجر، والرسالة كما يلي :

((من محمد رسول الله إلى النجاشي عظيم الحبشة، سلام على من اتبع
الهدى، أما بعد. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام
المؤمن المهمين، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم
البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده،
وإني أدعو إلى الله وحده لا شريك له والموالاة مع طاعته وأن تتبعني وتؤمن
بالذي جاءني، فإني رسول الله وإني أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل وقد
بلغت ونصحت فاقبل نصيحتي. والسلام على من اتبع الهدى)).

١ ـ لعبة تحريف الرسالة (تنتقل الرسالة من شخص إلى آخر لمعرفة تحريفها بعد دورتها كاملة بين الطلاب).
٢ ـ قم مع زملائك في المجموعة بتمثيل شكل عناصر الاتصال.
(كل طالب يكون عنصراً ويتبين مدى أهميته في توصيل الرسالة).
٣ ـ استحضر نماذج أخرى وقصص من حياة الرسول ˜ تتعلق بالاتصال.
٤ ـ قم مع زملائك في المجموعة بتمثيل محادثه يتم فيها تطبيق مبادئ الاتصال.

أجب عن الأسئلة التالية :
١ ـ ضع علامة (✓) أو (✗) أمام العبارات التالية :

١) الاتصال الصاعد يتمثل عادة بالأوامر والتعليمات .
٢) استخدام ألفاظ ومصطلحات غير مفهومة أو تحمل أكثر من معنى يعد من معوقات الاتصال.
٣) المستقبل هو العنصر الأول من عناصر الاتصال وهو الذي يأخذ زمام المبادرة في عملية الاتصال.
٤) التقارير المالية الدورية تعدها الإدارة لتقديمها للجمعية العمومية في الشركة وللمساهمين.
٥) من أهداف الاتصال الإداري تعريف المرؤوسين بالأهداف والسياسات والخطط في المنظمة.

٢ ـ اكتب تعريفاً للاتصال الإداري، وحدد عناصره.
٣ ـ حدد النوع المناسب لكل من الاتصالات التالية :

١) اتصال تم عن طريق قنوات الهيكل التنظيمي في المنشأة :

اتصال رسمي

اتصال غير رسمي

٢) صدور تعميم لجميع العاملين في المنشأة :

اتصال شفهي

اتصال كتابي

٣) اتصال من مدير إدارة الإنتاج في المنشأة إلى رؤساء الأقسام في إدارته

اتصال نازل

اتصال صاعد

٤ ـ قم بتعبئة الشكل التالي والذي يمثل العملية الاتصالية :

٥ ـ اربط كل عبارة في القائمة الأولى بما يناسبها من القائمة الثانية:

١)
٢)
٣)
٤)
٥)

التغذية الراجعة
وسائل الاتصال الإداري
معوقات الاتصال
مبادئ الاتصال الإداري
أهداف الاتصال الإداري

الانسيابية
شرح وتفسير القواعد والإجراءات
العوامل التنظيمية
الندوات والاجتماعات
رد فعل المستقبل للرسالة الاتصالية

٦ ـ اكتب عن أحد الموضوعات التالية :

الاتصال الشفهي والاتصال الكتابي .
معوقات الاتصال .
نماذج الاتصالات في سيرة الرسول ˜ .

تُعرف المنشآت الصغيرة.
تحدد السمات الرئيسة للمنشآت الصغيرة.
تحدد أهداف المنشآت الصغيرة.
تتعرف الخصائص الواجب توفرها في الشخص لينجح في تأسيس منشأة
صغيرة.
توضح خطوات تأسيس المنشأة الصغيرة.
تشرح المعوقات التي تواجه المنشآت الصغيرة.

هي المنشأة التي عادة يمتلكها فرد واحد وتتمثل في المحلات الفردية
للبيع بالتجزئة والجملة، وبعض منشآت الخدمات كمغاسل الملابس
ومغاسل السيارات والمكاتب السياحية والمطاعم وبعض معامل الإنتاج
وورش الإنتاج والمنشآت الصناعية الصغيرة .
وعلى الرغم من أن المالك الفرد قد يستعين بالبعض لأعمال الإدارة،
إلا أنه في أغلب المنشآت الصغيرة يتولى المالك نفسه مهمة الإدارة.
ويعد المشروع الفردي من الناحية القانونية أبسط أنواع المشروعات،
يكون للمالك فيها الحق في الحصول على إيرادات المشروع، كما أنه
يكون المسؤول الوحيد عن الوفاء بجميع الالتزامات المتعلقة بمشروعه .

تعددت التعريفات التي تعالج مفهوم
المشروعات الصغيرة ، واختلفت في كثير
من الأحيان من دولة لأخرى، وذلك
باختلاف إمكاناتها وقدراتها وظروفها
الاقتصادية والاجتماعية ودرجة النمو
فيها ومرحلة التطور الذي بلغته، فقد تعد
المنشأة الصغيرة في دولة معينة منشأة
متوسطة أو كبيرة في دولة أخرى .
وهناك عدد من المعايير التي يمكن أن
تتحكم في تعريف تلك المنشآت، مثل :
عدد العاملين ، ورأس مال المنشأة، أو حتى
حجم أو قيمة الإنتاج .

فاق عدد المنشآت التجارية المرخص لها
من قبل وزارة التجارة والصناعة أكثر من
٧٠٠,٠٠٠ منشأة تجارية وتمثل المنشآت
الصغيرة ما نسبته ٩٥% من إجمالي عدد
السجلات التجارية .

رأس المال المستثمر فيها يكون صغيراً.ويكون كله أو الجزء

الأكبر منه مملوك لصاحب المنشأة.

يتولى شخص واحد إدارة المنشأة.
عدد العمالة في المنشأة يكون قليل.

هناك عدد من الأهداف لأي مشروع ، بغض النظر عن حجم هذا المشروع أو المنشأة ، والمنشآت الصغيرة
تربطها مجموعة من الأهداف العامة المترابطة والمتكاملة مع بعضها البعض والتي منها :

١ ـ الــخـــدمــة :

حيث يتحتم على أي شخص ينوي إقامة أي منشأة أن يقدم خدمة للمجتمع المحيط بهذه المنشأة، وذلك من
خلال إنتاج وتوزيع السلع والخدمات وإشباع حاجات أفراد المجتمع لها.

٢ ـ الـربحـيــة :

يعد الربح مكافأة لصاحب المنشأة نتيجة الجهد الذي قام ببذله في خدمة عملائه ، وتقديم السلع والخدمات
التي يحتاجونها ، ولذلك كان الهدف الأول هو الخدمة ، فبدون رضا العملاء عن السلع أو الخدمات المقدمة فلن
تحقق المنشأة أية أرباح، وبالتالي سوف تكون مهددة بالإفلاس .
والأرباح تعد حافز لصاحب المنشأة للتوسع وتنمية هذه المنشأة مما يعني خلق فرص وظيفية جديدة لأفراد
المجتمع.

٣ ـ الاستمراريـة :

لابد أن يكون من أحد أهم الأهداف التي وضعها مالك المنشأة الصغيرة أن تستمر هذه المنشأة وذلك في
حالة نجاحها وتوسعها المستمر، وزيادة معدلات الأرباح، سنة بعد الأخرى، فمن غير المعقول أن تكون المنشأة
لها عائد جيد يدر على المالك ويقوم بإنهائها.

٤ ـ التوسع والتطــويــر :

يجب أن يهتم صاحب المنشأة الصغيرة بتوسيع منشأته وتطويرها، وكثير من المنشآت الكبيرة كانت منشأة
صغيرة في يوم من الأيام، وقد تبدأ المنشأة بالتوسع تدريجيًّا من خلال فتح فروع جديدة في بعض أحياء المدينة،
وقد يلي ذلك فتح فروع في مدن أخرى، وقد يأخذ التوسع منحى آخر وذلك بزيادة الطاقة الإنتاجية، أو إضافة
خدمات جديدة للمستهلكين .

هات أمثلة لشركات كبيرة كانت في يوم من الأيام عبارة عن مشروع فردي صغير.

لكي يكون الشخص صاحب منشأة صغيرة خاصة به يستطيع إدارتها بكفاءة فلابد من أن تتوفر فيه عدد

من الخصائص ومنها :

١ـ القدرة على تحمل المخاطرة ومعرفة كيفية حسابها.
٢ ـ القدرة على اتخاذ القرار.
٣ ـ التخطيط للأعمال و دراستها قبل الدخول فيها.
٤ ـ استخدام الوقت بكفاءة.
٥ ـ القدرة على قيادة الناس و توجيههم.
٦ ـ القدرة على الابتكار والإبداع.
٧ ـ يعتمد على نفسه، و يعتمد عليه الآخرون.
٨ ـ يثق في نفسه و في قدراته.
٩ ـ قدراته الصحية و البدنية تلائم طبيعة العمل.
١٠ ـ الإصرار و المثابرة نحو بلوغ الهدف.
١١ ـ الرؤية المستقبلية.
١٢ ـ النجاح لديه أهم من الثراء، فالنجاح يجلب الثراء.

١) البحث عن أفكار وفرص استثمارية للمشروع.
٢) التوصل لفكرة محددة للمشروع.
٣) إعداد دراسة جدوى للمشروع.
٤) إعداد خطة عمل لتنفيذ المشروع.
وفيما يلي شرح لأبرز هذه الخطوات :

٥) الحصول على التمويل اللازم للمشروع.
٦) تأسيس المشروع.
٧) تشغيل المشروع.
٨) المتابعة والتقييم.

عند بداية البحث عن فكرة للمشروع يحتاج الأمر إلى البحث عن الأفكار والفرص الاستثمارية المتاحة ،
والتي يجب أن تكون مناسبة لميول وقدرات ومهارات صاحب المشروع ليبدأ إنشاء المشروع بطريقة سليمة ، وبعد
تشغيل المشروع تحتاج بعض المنشآت أيضاً إلى بحث دائم ومستمر للفرص الاستثمارية ، وعادة ما يتم نشر
بعض هذه الفرص الاستثمارية في الصحف ، كما يمكن التعرف على الفرص الاستثمارية من خلال الغرف
التجارية والصناعية .

قم بزيارة موقع إحدى الغرف التجارية والصناعية على الإنترنت ، وحاول الحصول على عدد من الفرص
الاستثمارية المعروضة في الموقع.

تعرف دراسات الجدوى الاقتصادية بأنها أسلوب علمي لتقدير احتمالات نجاح أو فشل مشروع معين أو
فكرة استثمارية قبل التنفيذ الفعلي ، وذلك في ضوء قدرة المنشأة وإمكانياتها .
وفي المنشآت الصغيرة يجب أن يقوم المالك بإجراء هذه الدراسة قبل المخاطرة بالدخول في فرصة استثمارية
قد لا يحمد عقباها ، وتقوم عادة بعض الجهات الخاصة بإجراء دراسات الجدوى الاقتصادية ( ويجب اختيار
جهة تعتمد على النواحي العلمية والميدانية ، وتكون ذات خبرة وسمعة طيبة في هذا المجال ).

١ ـ أهمية دراسات الجدوى الاقتصادية وأهدافها :

١) تساعد دراسة الجدوى الاقتصادية في التوظيف الأمثل للموارد المتاحة في المنشأة .
٢) توضح دراسة الجدوى الاقتصادية العوائد المتوقعة مقارنة بالتكاليف المتوقعة من الاستثمار طوال العمر
الافتراضي للمشروع .
٣) تلزم بعض الجهات الممولة مثل البنوك التجارية والصناديق الحكومية، وبعض الشركات الكبرى المانحة لصغار
المستثمرين تقديم دراسة جدوى اقتصادية للمشروع المزمع إنشاؤه قبل تقديم القروض أو المنح لصاحب المشروع .

٤) تساعد الدراسة على تقديم البدائل المتاحة ، وعمل المقارنات بينها ، وتسهم في الوصول للبديل الأمثل
من بين تلك البدائل.
٥) تعطي دراسة الجدوى الاقتصادية صورة واضحة عن عدة جوانب تتعلق بالمشروع مثل : العرض والطلب.
والإنتاج والمنافسة، والتوزيع، والأسعار .

٢ ـ مراحل دراسات الجدوي الاقتصادية :

١) فكرة المشروع : حيث يتم التعرف على الفكرة التي ينوي مالك المنشأة تنفيذها .
٢) تعريف عام بالمشروع : يتم فيه تعريف بالمشروع ومقوماته ، وماهية المنتجات المزمع تصنيعها أو تسويقها.
٣) دراسة الجدوى المبدئية : حيث يتم تحديد مدى إمكانية تنفيذ الفكرة من الناحية النظامية ومدى
توافقها مع اللوائح والأنظمة ، وكذلك مدى إمكانية توافقها مع الإمكانيات التي سيوفرها مالك المنشأة،
وهذا قبل أن يتم إجراء الدراسة الموسعة والتي تحتاج إلى جهد ووقت طويلين كما تحتاج إلى تكاليف
باهظة، يمكن أن يتم توفيرها من خلال الدراسة المبدئية .
٤) دراسة الجدوى التفصيلية : ويتم البدء فيها بعد ظهور علامات مشجعة من خلال الدراسة المبدئية،
وتتناول هذه المرحلة أربع جوانب : قانونية ـ سوقية ـ فنية ـ مالية .
٥) تقييم المشروعات والاختيار من بينها : حيث يتم عمل مقارنات بين الفرص أو البدائل التي تم التوصل
إليها من خلال الدراسة المستفيضة التي سبقت هذه الخطوة .
٦) تنفيذ المشروع : حيث يتم إقامة المشروع والبدء في عمل العقود والإجراءات النظامية اللازمة، وإقامة
المنشآت اللازمة ، وشراء الأدوات والآلات التي يحتاجها المشروع .

إن خطة العمل هي عبارة عن مستند مكتوب ( ويحتوي على جداول ورسوم بيانية ) توضح بالتفصيل
المشروع المقترح ، كما تبيّن الرغبات المتوقعة، والنتائج المحتملة من هذا المشروع . ويمكننا أن نقول أنها
خريطة توضح الطريق لصاحب المشروع، وعادة ما يحتاج صاحب المشروع لإعداد مثل هذه الخطط لتقديمها
لمصدر التمويل الذي سيمده بالمال اللازم لإنشاء المشروع ( قد يكون بنك تجاري أو أحد صناديق التنمية
الحكومية أو أي جهة داعمة لمثل هذه المشروعات الصغيرة ) .

ويفيد وضع خطة للمنشأة قبل تأسيسها في أن يجيب مالكها على الأسئلة التالية :

١) ما الذي أرغب أن أحققه (ماذا أريد ؟)
٢) كيف أصل إلى ما أريد ؟
٣) ما هي المشاكل التي ستواجهني في الطريق ؟ وهل هناك فرص قد أجدها أمامي ؟
٤) كيف يمكنني التعامل مع هذه المشاكل ؟ وكيف يمكن أن أستفيد من تلك الفرص؟

مزايا إعداد خطة للمنشأة :

إعداد خطة للمنشأة الجديدة أو المشروع الجديد قد يحتاج للاستعانة بمكاتب خاصة لهذا العمل والذي قد
يكون سبباً في نجاح المنشأة، بدلاً من الاعتماد على الآراء الشخصية لصاحب المنشأة التي لا تعتمد على المعرفة
واستخدام الأساليب العلمية الصحيحة ، ويمكن أن نحدد بعض المزايا لوضع خطة للمشروع ومنها :

١) أن الوقت والمجهود المبذول في وضع هذه الخطة يعطي صاحب المشروع إحساس بالمشروع وأهميته، ويجعله
يعايش ذلك المشروع قبل تأسيسه مما يعطي له دافع للنجاح وتحقيق الأهداف التي ينوي الوصول إليها .
٢) يستفيد صاحب المنشأة من الدراسات التي ستجرى من خلال الخطة الموضوعة وذلك كون أن من يقوم
بهذه الدراسات من ذوي الخبرة والدراية مما يفيد صاحب المنشأة الجديد قليل الخبرة .
٣) تعطي خطة المنشأة لصاحب المشروع فكرة كاملة عن مشروعه ، وتساعده على تطوير ما تحتويه هذه
الخطة ، وتحفزه على الابتكار الذي يساعد على نجاح المنشأة .
٤) وضع خطة للمشروع يجعل صاحب المنشاة ملزماً بتحقيق الأهداف الموضوعة في تلك الخطة ويجعله
يراقب مسار الخطة ويتأكد كل فترة من مدى الإنجاز الذي تحقق من الخطة .

محتويات الخطة العامة للمشروع :

١) ملخص للمشروع : وهو عرض مختصر عن المنشأة يبين الملامح الأساسية للمنشأة ، ويكون من خلال

الإجابة على الأسئلة التالية :

ما هي المنشأة؟ وما هو نشاطها ؟
كيف سيتم العمل في المنشأة ؟

لماذا تم اختيار هذا النشاط بالذات ؟
أين يقع مكان المنشأة ؟

٢) وصف عام للمشروع : يتم وصف دقيق ومفصل للمشروع ، تاريخه ، ونشاطه ، المنتج أو الخدمة التي
ستقدمها هذه المنشأة ، كما يتم توضيح مفصل لأهداف المشروع ، وقد يتم تحديد موقع المنشاة وتحديد
المبررات التي دعت لاختيار هذا الموقع من خلال دراسة الجدوى الاقتصادية التي تم عملها .

٣) معلومات تسويقية عن المنشأة : ويتناول عدد من النواحي مثل : من هم العملاء المستهدفون للمنشأة ؟
من هم المنافسون ؟ ما هي الحصة المتوقعة التي ستحظى بها المنشأة من السوق ؟ وغيرها من المعلومات
التي تخص التسويق .

٤) الإدارة : ويتم من خلال هذه النقطة تحديد من سيدير المنشأة، وكيف سيكون الهيكل التنظيمي للمنشأة،
وقد يتناول الشكل القانوني للمنشأة .

٥) تخطيط طرق التمويل وقنواته : حيث يتم تحديد جهات التمويل للمنشأة، وتقدير الميزانية التي
تحتاجها المنشأة، كما يتم تحديد الإيرادات المتوقعة للمنشأة في حال تشغيلها.

٦) الملاحق : ويتضمن عدد من المعلومات التي لم يتم ذكرها في البنود السابقة.

هناك العديد من الجوانب المهمة التي يجب مراعاتها عند قيامنا بإنشاء مشروع من المشاريع، مثل فكرة المشروع،
مصادر التمويل، التسويق، الإدارة، موقع المنشأة، وجميع هذه الجوانب مهمة جدًّا لنجاح المنشأة أو فشلها.
وسنسلط الضوء على أحد هذه الجوانب نظراً لكونه سببًا مهمًا لنجاح المنشآت أو فشلها، وهذا الجانب هو
موقع المنشأة، فاختيارنا لموقع محل تجاري لبيع الزهور لابد وأن يختلف عند اختيارنا لموقع محل تجاري لبيع
قطع غيار السيارات مثلاً، وكذلك اختيارنا لموقع مشروع تجاري لبيع المواد الغذائية يختلف إذا ما كان في وسط
حي سكني مكتظ بالسكان ، وبين اختيار ذلك المحل في منطقة سكنية جديدة لا يقطنها عدد كبير من الناس ،
كما أن اختيار الموقع على شارع رئيس يختلف عن اختياره في أحد الشوارع الفرعية.

بعض الاعتبارات التي يجب مراعاتها عند اختيار موقع المنشأة أو المشروع التجاري المزمع إنشاؤه:

١) القرب من الأسواق : ويقصد به أن يكون النشاط الذي تقوم به المنشأة قريب من المستهلكين المرتقبين
للسلع أو الخدمات التي ستسوقها المنشأة .
٢) سهولة الحصول على المواد الأولية اللازمة : أحياناً قد يحكم موقع المنشأة سهولة نقل المواد الأولية
التي تحتاجها المنشأة وخاصة في المنشآت الصناعية .

مثال : اختيار موقع إحدى ورش الألمنيوم بجوار محلات الجملة التي تزود الورشة بما تحتاجه بسرعة وسهولة.

هات مثالاً من عندك .

٣) الحاجة للأيدي العاملة : من المهم جدًّا أن يقوم صاحب المنشأة بالتأكد من توفر الأيدي العاملة التي
يحتاجها (خاصة إذا كان النشاط يحتاج إلى أيدي عاملة مدربة ذات مواصفات معينة لا يمكن الحصول عليها
في أي مكان).

مثال : من المهم أن يتأكد الشخص الذي سينشئ مؤسسة للمقاولات من توفر ما يحتاجه من الأيدي

العاملة المدربة للقيام بأعمال البناء والتمديدات الكهربائية والصحية وأعمال الطلاء وغيرها من الأعمال
التي تحتاجها المؤسسة للقيام بالعمل بالشكل المطلوب .

هات مثالاً من عندك .

٤) دراسة القوانين والأنظمة المحلية : قد يقوم صاحب المنشأة بالحصول على موقع مناسب ، وبعد الانتهاء
من إعداده، وعند إجراء المعاملات النظامية للحصول على رخصة المحل يُفاجئ بأن النشاط الذي سيقوم به
يمنع منح التصاريح في المنطقة التي اختارها لمنشأته .

مثال : قد يقوم صاحب المنشأة باستئجار موقع لافتتاح محل لتوزيع وبيع الغاز ، ثم يُفاجئ بعدم منحه
رخصة للمشروع بسبب أن الموقع قريب من مدرسة أو منشأة يمنع فتح مثل هذه المحلات بقربها.

هات مثالاً من عندك .

٥) المنافسة : قد يكون من الأفضل أحياناً اختيار موقع المنشأة بجوار مجموعة من المحلات التي تقوم على
نفس النشاط.

مثال : يحرص أصحاب محلات المفروشات مثلاً أن تكون محلاتهم متجاورة بحيث ينجذب إليهم أكبر

عدد من المشترين .

هات مثالاً من عندك .

وفي بعض الأحيان يحتاج الأمر لأن نختار موقعاً بعيداً عن المنافسين حتى يمكن أن نستحوذ على أكبر عدد

من المستهلكين في محيط هذا الموقع.

مثال : قد يكون من الأفضل لأحد محلات غسيل الملابس أو التموينات مثلاً أن يكون موقعه في منطقة لا

يوجد بها محل يزاول نفس النشاط.

هات مثالاً من عندك .

٦) توافق النشاط مع قيم وتقاليد وعادات المجتمع المحيط بالمنشأة : من المهم جدًّا أن يكون هناك انسجاماً

ما بين النشاط الذي تقوم عليه المنشأة وبين قيم وتقاليد وعادات المجتمع المحيطة بموقع المنشأة، وقد يتعدى
ذلك إلى التصميم الخارجي للموقع والترتيب الداخلي والديكورات والأثاث والأدوات المستخدمة.

مثال : عدم فتح ملحمة تبيع لحوم الأبقار في محيط مجتمع يفضل لحوم الأغنام، أو تبيع لحوم الإبل في مجتمع

يفضل لحوم الأبقار ، أو محل لبيع منتجات مخفضة في محيط مجتمع تنتشر فيه المباهاة والتفاخر.

هات مثالاً من عندك .

٧) سهولة الوصول للموقع : من المهم جدًّا أن يكون الموقع المختار للمنشأة يسهل الوصول إليه ، وذلك

من خلال وجود الموقع في أحد الشوارع العامة والمعروفة ذات السمعة الجيدة ،وكذلك توفر المواقف المناسبة
للسيارات، وتوفر السلالم أو المصاعد للوصول لمحل أو مكاتب المنشأة إن كانت في داخل أحد الأبنية التجارية .

مثال : استئجار موقع للمشروع في مدخل سوق تجاري سيكون أفضل من استئجار محل في أحد الممرات

الداخلية للسوق .

هات مثالاً من عندك .

٨) توفر الخدمات العامة : من الضروري جدًّا عند اختيار موقع المنشأة التأكد من توفر الخدمات العامة

(خاصة التي تحتاجها المنشأة بشكل مستمر كخطوط الهاتف، وشبكة المياه، وخدمات النظافة خصوصاً لبعض
الأنشطة التجارية أو الصناعية التي ينتج عنها مخلفات ونفايات تحتاج لنظافة مستمرة أولاً بأول).

مثال : إذا كان نشاط المنشأة في مجال السياحة والطيران ، فمن الخدمات الرئيسة الواجب توافرها في

الموقع خطوط هاتفية متعددة للقيام بأداء العمل على أتم وجه .

هات مثالاً من عندك .

اختر لكل نشاط تجاري من الأنشطة التالية الموقع المناسب له :

محلات طباعة وتصوير المستندات
محل لبيع المواد الغذائية
مغسلة ملابس
مكتب لتأجير السيارات
محل لبيع مواد البناء

وسط حي سكني
بجوار إحدى الجامعات
أحد المطارات
مخطط سكني في طور البنيان
جوار سكن الطلاب لإحدى الجامعات

من المعوقات التي تواجه المنشآت الصغيرة :

١ ـ عدم كفاءة الإدارة :

حيث يتسرع مالك المنشأة في اتخاذ كثير من القرارات الحساسة والتي لا يدرك عواقبها،وعدم القدرة على
اتخاذ القرار الصحيح ( مثل شراء بعض الآلات اللازمة لمشروعه بطريقة متسرعة وعشوائية دون المعرفة
بالخصائص الفنية لتلك الآلات ) .

٢ ـ نقص الخبرة عند مالك المشروع :

عندما يقوم مالك المنشأة بإدارة منشأته، يستلزم ذلك معرفته بالعديد من المهارات اللازمة من تخطيط
ومتابعة، وإجراء بعض الدراسات اللازمة، وتجميع المعلومات والبيانات، وهذه المهارات المتعددة قد لا تجتمع في
بعض أصحاب المنشآت الصغيرة .

٣ ـ الافتقار إلى التخطيط الإستراتيجي :

التخطيط الاستراتيجي يعني أن يقوم مالك المنشأة بوضع خطة شاملة وبعيدة المدى للمنشأة، وهذا ما
يفقده أو يهمله كثير من أصحاب المنشآت الصغيرة ، لاعتقادهم بعدم أهميته للمنشآت الصغيرة .

٤ ـ النمو غير المسيطر عليه:

على الرغم من أن النمو والتوسع من أهداف المنشآت الصغيرة إلا أنه أحياناً يكون سبباً في فشل تلك
المنشآت بسبب عدم التخطيط الجيد لهذا التوسع ، فعندما يزداد حجم العمل فهذا مؤشر جيد، ولكنه يحتاج
في نفس الوقت لتوفير المزيد من الأيدي العاملة ، ويحتاج إلى متابعة ورقابة أكثر مما كانت عليه من قبل لمواجهة
المشاكل أولاً بأول .

٥ ـ الموقع غير ملائم:

قد لا يكون موقع المنشأة مهمًا بشكل كبير
في بعض الحالات، مثل أن تكون المنشأة
من المنشآت التي تقدم خدمة مميزة، أو
تبيع سلعة لا تتوفر عند غيرها.

يعد اختيار موقع المشروع أو المنشأة من العوامل الهامة والحساسة لنجاح المشروع، فاختيار الموقع لا يتوقف
على توفر أول مكان يجده المالك، بل يحتاج إلى دراسة متأنية، تعتمد على عدد من العوامل المهمة، وحسب
النشاط الذي تقوم به المنشأة .
( إذا أردت فتح محل لبيع مواد البناء هل تقوم باختيار موقع
المحل في إحدى المناطق العمرانية الجديدة أو تختاره في منطقة
سكنية اكتملت فيها معظم المباني السكنية ؟)

هل تتوافر فيك الخصائص التي تؤهلك لتكون صاحب منشأة صغيرة ؟

قم بإجراء هذا التحليل لتكتشف ذلك :

قم بالإجابة على الأسئلة التالية بـ(نعم) أو لا ( كلما كنت صريحاً في الإجابة كلما كانت النتيجة أدق ) .

١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠

هل تستطيع أن تبدأ مشروع وتستمر معه وتستكمله بالرغم من وجود تحديات مستمرة ؟
هل تتمسك بقراراتك التي تتخذها بالرغم مما قد يظهر من تهديدات وتحديات لهذا القرار ؟
هل تحب أن تكون مسؤولاً وتتحمل المسؤولية ؟
هل يثق فيك زملاؤك ويحترمونك دائماً ؟
هل صحتك جيدة ؟
هل لديك رغبة في العمل لمدة طويلة مع عدم حصولك على العائد المناسب على الأقل في المرحلة الأولى؟
هل تحب الالتقاء بالناس والتعامل معهم ؟
هل تستطيع التفاعل والاتصال بالناس جيداً ؟
هل يفهم الآخرون ما تقوله وما تطرحه من مفاهيم وأفكار دائماً ؟
هل لديك خبرة واسعة بمجال العمل الذي تعمل فيه ؟
هل لديك معرفة بأهم الأساليب والقوائم المالية الواجب الاحتفاظ بها لتشغيل المشاريع ؟
هل تستطيع إيجاد حاجة لمنتجات أو خدمات في المنطقة التي ستنشئ فيها المشروع ؟
هل لديك المهارات اللازمة لتسويق منتجات أو خدمات ممكن أن تكون نشاطاً لك ؟
هل يمكنك أن تقوم بمجابهة المنشآت المنافسة بالتميز المستمر لما تقدمه من سلع وخدمات ؟
هل في ذهنك موقع متميز يمكن أن تفتح فيه مشروعك ؟
هل لديك التمويل اللازم لإنشاء منشأتك ، أو ممول خارجي يدعمك في مشروعك ؟
هل لديك المال الكافي للإنفاق على المشروع خلال سنته الأولى على الأقل ؟
هل لديك فكرة عن المكان الذي ستقوم بجلب ما ستقوم بتسويقه في منشأتك منه ؟
هل تعرف أفراداً تستطيع إقناعهم بالعمل معك على شرط أن يكون لديهم مهارات لا تتوفر لديك ؟
هل فعلاً تحب أن تبدأ هذا المشروع وتفضل ذلك على أي شيء آخر ؟

قم بإعطاء كل إجابة بـ(نعم) درجة واحدة، ثم قم بجمعها .

إذا حصلت على درجة مرتفعة فإنك يمكن أن تكون الشخص المناسب لإنشاء مشروعك الصغير .
إذا كانت الدرجات منخفضة فإنك بحاجة إلى مزيد من تطوير الذات وتنمية القدرات كي تتمكن من افتتاح مشروعك

بنجاح ، وقد ترى أن من الأفضل أن تعمل في وظيفة يمكنك من خلالها أن تكتسب بمشيئة الله الكثير من الخبرات التي
تمكنك فيما بعد من فتح مشروعك الخاص .

أجب عن الأسئلة التالية:
١ . ضع علامة (✓) أو (✗) أمام العبارات التالية :

١) نظراً لصغر حجم المنشآت الصغيرة ، فإنها لا تحتاج إلى عمل دراسات جدوى عند إنشائها .
٢) تحتاج المنشآت الصغيرة لعدد كبير من الأشخاص للقيام بإدارتها.
٣) من المهم عند اختيار موقع المنشأة دراسة القوانين والأنظمة المحلية .
٤) قد تعد المنشأة الصغيرة في دولة معينة، منشأة متوسطة أو كبيرة في دولة أخرى.
٥) لا تحتاج المنشآت الصغيرة إلى وضع خطط إستراتيجية كما هو الحال في المنشآت الكبيرة.

()
()
()
()
()

٢ . اكتب تعريفاً عاماً للمنشآت الصغيرة، مع ضرب أمثلة على بعض تلك المنشآت.
٣ . اختر الموقع المناسب لكل نشاط من الأنشطة التالية :

١)
٢)
٣)
٤)

محل لبيع الهدايا والزهور
مؤسسة لنقل وتوزيع مياه الشرب
محل لبيع مستلزمات البحر وصيد الأسماك
محل لبيع العصيرات والوجبات الخفيفة

٤ . رتّب خطوات تأسيس المنشأة:

تأسيس المشروع، البحث عن أفكار وفرص استثمارية، تشغيل المشروع، إعداد دراسة جدوى المشروع،
التوصل لفكرة محددة، الحصول على التمويل اللازم للمشروع، المتابعة والتقييم، إعداد خطة عمل
لتنفيذ المشروع.

٥ . اربط كل عبارة في القائمة الأولى بما يناسبها من القائمة الثانية :

١)
٢)
٣)
٤)
٥)

أهمية دراسة الجدوى الاقتصادية
معوقات تواجه المنشآت الصغيرة
أهداف المنشآت الصغيرة
محتويات الخطة العامة للمشروع
خصائص تتوفر في صاحب المنشأة الصغيرة

النمو غير المسيطر عليه
القدرة على الابتكار والإبداع
وصف عام للمشروع
تساعد في التوظيف الأمثل للموارد المتاحة
التوسع والتطوير

٦ . اكتب في أحد الموضوعات التالية :

أهداف المنشآت الصغيرة .

اختيار موقع المنشأة وأهميته .

الخصائص الواجب توافرها في صاحب المنشأة الصغيرة .

أفندي، عطية حسين وأحمد رشيد (١٩٩٥م). مقدمة في الإدارة. القاهرة : دار النهضة العربية.
سلامة، سهيل فهد (١٤٠٧هـ). مقدمة في التنظيم الإداري. الرياض : معهد الإدارة العامة.
السلطان، فهد صالح (١٤١٢هـ). النموذج الإسلامي في الإدارة. الرياض : مطابع خالد للأوفست.
الظاهر، خالد خليل (١٤٢١هـ). نظام الإدارة وتنظيم النشاط الإنساني في الإسلام. الرياض : دار المعارج للنشر والتوزيع.
عبد الباقي، صلاح الدين محمود (٢٠٠٤م). السلوك الفعال في المنظمات. الإسكندرية : الدار الجامعية للنشر.
عبدالله، عبدالغني بسيوني (١٩٩٢م). أصول علم الإدارة العامة. بيروت : الدار الجامعية للطباعة والنشر.
عبدالوهاب، محمد رفعت وإبراهيم عبد العزيز شيحا (١٩٩٨م). أصول الإدارة العامة. الإسكندرية : دار المطبوعات
الجامعية.
عصفور، محمد شاكر (١٤٠٤هـ). أصول التنظيم والأساليب. جدة : دار الشروق.
عطية، حامد سوادي (١٤١٨هـ). العملية الإدارية معارف نظرية ومهارات تطبيقية. الرياض : معهد الإدارة العامة.
علاقي، مدني عبد القادر (١٤٠١هـ)الإدارة دراسة تحليلية للوظائف والقرارات الإدارية. جدة : مطابع سحر.
القريوتي، محمد قاسم ومهدي حسن زويلف (١٩٩٣م). المفاهيم الحديثة في الإدارة (النظريات والوظائف). عمّان :
المؤلفان.
كلالده، ظاهر محمود (١٩٩٧م). الاتجاهات الحديثة في القيادة الإدارية. عمّان : دار زهران.
كنعان، نواف (٢٠٠٢م). القيادة الإدارية. عمّان : مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع.
كورتوا، ج. (١٩٩٩م). الطريق إلى القيادة وتنمية الشخصية. ترجمة: سالم عيسى. دمشق : دار علاء الدين.
مارش، جيمس جي وهيربرت أيه سايمون (١٤٢٢هـ). المنظمات. ترجمة عبدالرحمن أحمد هيجان. الرياض : معهد الإدارة
العامة.
محمد، موفق حديد (٢٠٠٠م). الإدارة العامة (هيكلة الأجهزة وصنع السياسات وتنفيذ البرامج الحكومية). عمّان : دار
الشروق.
المغربي، كامل وآخرون (١٩٩٥م). أساسيات في الإدارة. الأردن : دار الفكر للنشر والتوزيع.
المليجي، إبراهيم عبد الهادي محمد (٢٠٠٠م). الإدارة مفاهيمها وأنواعها وعملياتها. الإسكندرية : دار المعرفة الجديدة .
منصور، علي محمد (١٩٩٩م). مبادئ الإدارة (أسس ومفاهيم). القاهرة : مجموعة النيل العربية.
النمر، سعود محمد وآخرون (١٤١٧هـ). الإدارة العامة الأسس والوظائف. الرياض : المؤلفون.
هال، ريتشار هـ. (١٤٢٢هـ). المنضمات هيكلها،عملياتها،ومخرجاتها. ترجمة سعيد حمد الهاجري وإبراهيم عبدالله
المنيف. الرياض : معهد الإدارة العامة.
هلال، محمد عبد الغني (١٩٩٧م). مهارات قيادة الآخرين. القاهرة : مركز تطوير الأداء و التنمية.

المقدمة
الوحدة الأولى : أساسيات الإدارة

تعريف الإدارة
أهمية الإدارة
خصائص الإدارة
أهداف الإدارة
مجالات الإدارة
عناصر العملية الإدارية

الوحدة الثانية : التخطيط

تعريف التخطيط
أهمية التخطيط
خصائص التخطيط
أنواع التخطيط
عناصر التخطيط
خطوات التخطيط
صفات التخطيط الفعال
معوقات التخطيط
أجهزة التخطيط في المملكة

الوحدة الثالثة : التنظيم

تعريف التنظيم
أنواع التنظيم
مبادئ التنظيم
خصائص التنظيم الجيد
التصميم التنظيمي للمنشآت
الهيكل التنظيمي
أشكال الخريطة التنظيمية
الدليل التنظيمي

الوحدة الرابعة : الإشراف الإداري والقيادة (التوجيه)

تعريف الإشراف الإداري
أدوات الإشراف الإداري

٤
٥
٧
٨
٩
١١
١٢
١٦
٢١
٢٣
٢٣
٢٤
٢٥

٢٨
٣١
٣٤
٣٥
٣٩
٤١
٤٣
٤٤
٤٦
٥١
٥١
٥٢
٥٦
٥٩
٦١
٦٣
٦٣

التوجيه
الحفز
التدريب
القيادة

الوحدة الخامسة : الرقابة

تعريف الرقابة
أهمية الرقابة
مبادئ الرقابة
أنواع الرقابة حسب موقعها من الأداء
خطوات الرقابة
طرق الرقابة
الرقابة الإدارية في الإسلام
أهم الأجهزة الرقابية في المملكة

الوحدة السادسة : الاتصال الإداري

تعريف الاتصال
أهمية الاتصال
عناصر الاتصال
أهداف الاتصال
أنواع الاتصال
وسائل الاتصال الإداري
مبادئ الاتصال الإداري
معوقات الاتصال الإداري
نماذج من الاتصالات في سيرة المصطفى ˜

الوحدة السابعة : المنشآت الصغيرة

تعريف المنشآت الصغيرة
أهداف المنشآت الصغيرة
الخصائص الواجب توفرها في الشخص لينجح في تأسيس منشأة صغيرة
خطوات تأسيس المنشأة الصغيرة
معوقات تواجه المنشآت الصغيرة

المراجع

٦٤
٦٧
٦٩
٧٠
٨١
٨٢
٨٣
٨٤
٨٥
٨٦
٩٠

٩١
٩٢
٩٧
٩٨
٩٩
٩٩
١٠١
١٠٢
١٠٤
١٠٧
١٠٩

١١١
١١٣
١١٤
١١٤
١١٥
١١٦
١٢١
١٢٤