الـتعلـيـم الـثــانــوي
(نـظــام الـمـقـــررات)

البرنـامـج التخصصي

مسار العلوم الإنسانية

قام بالتأليف والمراجعة
فريق من المتخصصين

وزارة التربية والتعليم ١٤٣١ هـ

فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر

التوحيد ٢ ( التعليم الثانوي ـ نظام المقررات ) البرنامج التخصصي مسار

العلوم الإنسانية ــ الرياض ، ١٤٣١هـ

١٦٨ ص ؛ ٢١ * ه.ه٢ سم

ردمك : ٩–٠٨٧–٠٢ه–٦٠٣–٩٧٨

٢ - التعليم الثانوي ـ

١ - التوحيد كتب درا سية

السعودية ـ كتب أ ـ العنوان

ديـوي ٣٧٢,٨٢١

٧٤٨٩/ ١٤٣١

رقم الإيداع : ٧٤٨٩/ ١٤٣١

ردمك : ٩–٠٨٧–٠٢ه–٦٠٣–٩٧٨

لهذا المقرر قيمة مهمة وفائدة كبيرة فلنحافظ عليه، ولنجعل نظافته تشهد على حسن سلوكنا معه.

إذا لم نحتفظ بهذا المقرر في مكتبتنا الخاصة في آخر العام للاستفادة ، فلنجعل مكتبة مدرستنا تحتفظ به.

حقوق الطبع والنشر محفوظة لوزارة التربية والتعليم ـ المملكة العربية السعودية

www.moe.gov.sa
www.hs.gov.sa

info@hs.gov.sa
http://curriculum.gov.sa

info@curriculum.gov.sa
almanahej@moe.gov.sa

البريد الإلكتروني لقسم العلوم الشرعية

ccc1444@gmail.com

الدرس الأول : معنى الإيمان بالكتب ..............................

الدرس الثاني : ما يتضمنه الإيمان بالكتب..........................

الدرس الثالث : الموقف من كتب أهل الكتاب الموجودة في زماننا.

أنشطة الوحدة الخامسة .........................

الدرس الأول : الرسالة والنبوة .............................

الدرس الثاني : وجوب الإيمان بالرسل عليهم السلام......

الدرس الثالث : رسالة محمد ................................

أنشطة الوحدة السادسة.......................................

الدرس الأول : المقصود باليوم الآخر، ومعنى الإيمان به ......

الدرس الثاني : أهمية الإيمان باليوم الآخر ومنزلته..............

الدرس الثالث : قبض الأرواح ....................................

الدرس الرابع : سؤال الميت في قبره.............................

الدرس الخامس : عذاب القبر ونعيمه.............................

الدرس السادس : علامات الساعة الصغرى .....................

الدرس السابع : علامات الساعة الكبرى.........................

أنشطة على القسم الأول من الوحدة السابعة......................

الدرس الثامن : معنى البعث والنشور وأدلته .....................

الدرس التاسع : أهوال يوم القيامة.................................

الدرس العاشر : أحوال الناس يوم القيامة .......................

الدرس الحادي عشر : الشفاعة والحوض.........................

الدرس الثاني عشر : الحساب.....................................

الدرس الثالث عشر : الميزان والصراط .........................

أنشطة على القسم الثاني من الوحدة السابعة......................

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، أما بعد:

فإن للتوحيد مكانة عظيمة لدى المسلمين ، فهو تحقيق لأمر الله تعالى في قوله:

والإيمان بأركانه الستة محور الكتاب الذي بين أيدينا ، بالإضافة إلى بعض المسائل المتعلقة بالتكفير وأحكامه .
وقد عرض الكتاب أركان الإيمان (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدرخيره وشره) عرضًا يحوي مادة علمية وأنشطة تفاعلية بين الطالب والمعلم ، وبين الطالب وزملائه ، والطالب منفردًا، وقد جعلت على وحدات ، كل وحدة تحوي مجموعة من الدروس ، عدا الوحدة السابعة فقد قسمت إلى ثلاثة أقسام وذلك لطولها وتشعب فقراتها ، كما ختمت كل وحدة أو قسم بأنشطة وتدريبات يمارسها الطلاب في درس منفرد .
فالمؤمل من المعلم والطالب التفاعل مع هذه الأنشطة التي تهدف إلى التعامل مع مستويات متعددة من التفكير ، سعيًا من المؤلفين إلى تقديم مقرر التوحيد بطريقة تجعل من الطالب مساهمًا في بناء المعرفة لا متلقيًا فقط.
نسأل الله التوفيـق والسداد للجميـع وأن يبــارك في جهـــود المعلميــن لتحقيـــق أعلـى قدر ممكن لفـائدة أبنائنــــــا الطـــــلاب .

تقوم العقيدة الإسلامية على : الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.
وهذه الأمور الستة هي أصول «العقيدة الإسلامية» وتسمى: «أركان الإيمان»، وكل ركن من هذه الأركان فيه تفصيلات كثيرة، وعلى المسلم اعتقاد هذه الأركان والإيمان بها إيماناً جازمًا.

الإيمان عند أهل السنة والجماعة

الإيمان في اللغة: التصديق.

وعند أهل السنة والجماعة : اعتقادٌ بالقلب ، وقولٌ باللسان، وعملٌ بالأَركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

شرح التعريف:

اعتقاد بالقلب: تصديقه وإيقانه واعترافه.

دليل ذلك: قال تعالى:

ومثاله: المحبة، والخشية.

قولٌ باللسان: وهو النطق بالشهادتين؛ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، والإقرار بلوازمهما.

دليل ذلك: قول الله تعالى:

وقول رسول الله : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله» متفق عليه.
ومثاله : تلاوة القرآن الكريم ، والأذكار .

عملٌ بالأركان: أي الجوارح، وهو العمل الذي لا يؤدى إلا بها مثل القيام والركوع والسجود والمشي في مرضاة الله كنقل الخطا إلى المساجد وإلى الحج، وغير ذلك من الأعمال التي تؤدى بالجوارح. قال تعالى:

من خلال دراستك لتعريف الإيمان: ما العلاقة بين قول اللسان
واعتقاد الجنان وعمل الأركان في تحقيق الإيمان؟

زيادة الإيمان ونقصانه

الإيمان في عقيدة أهل السنة والجماعة يزيد وينقص، قال تعالى:

قال أبو هريرة : «الإيمان يزداد وينقص»(5) ، وكان عمر بن الخطاب

قول لأصحابه: «هلموا نزداد إيماناً فيذكرون الله عز وجل»(6)، وقال معاذ بن جبل لرجل: «اجلس بنا نؤمن ساعة»(7). وكان من دعاء عبدالله بن مسعود : «اللهم زدني إيماناً ويقيناً وفقهاً»(8).

أسباب زيادة الإيمان

لقد جاء في كتاب الله عز وجل نصوصٌ كثيرة تدل على زيادة الإيمان ونقصانه وأن أهله متفاضلون فيه، بعضهم أكمل إيمانًا من بعض، منهم السابق بالخيرات، ومنهم المقتصد، ومنهم الظالم لنفسه.

منهم المؤمن المحسن، ومنهم المؤمن، ومنهم المؤمن المسيء، ليسوا في الدين سواء في مرتبة واحدة، بل فضّل الله بعضهم على بعض ورفع بعضهم فوق بعض درجات.

وقد جعل الله سبحانه للإيمان – وهو أعظم مرغوب ومطلوب – أموراً كثيرة تجلبه وتقويه، وأسبابًا عديدة تزيده وتنميه ومن ذلك:ه

١- تعلم العلم النافع :

إن أهم أسباب زيادة الإيمان وأنفعها تعلم العلم النافع، علم الشريعة المستمد من كتاب الله وسنة رسوله.

والمراد بالعلم الشرعي: الذي يفيد المكلف في أمر دينه من اعتقاده وعبادته ومعاملاته ، ومن تأمل نصوص الكتاب والسنة علم ذلك.

للعلم الشرعي فروع متعددة، اذكر خمساً منها.

٢- التأمل في الآيات الكونية :

إن التأمل فيها والنظر في مخلوقات الله المتنوعة العجيبة، من سماء وأرض وشمس وقمر، وكواكب ونجوم، وليل ونهار، وجبال وأشجار، وبحار وأنهار، وغير ذلك من مخلوقات الله التي لا تعد ولا تحصى، لمن أعظم دواعي الإيمان وأنفع أسباب تقويته.

ورد في كتـاب الله العزيز آيات تحث على التفكر والتأمل والنظر، اذكر ثلاث آيات:

٣ - الاجتهاد في القيام بالأعمال الصالحة الخالصة لوجه الله تعالى : وأن يكثر منها ويداوم عليها، ويبتعد عن المعاصي والمنكرات والفواحش.

فإن كل عمل يقوم به المسلم مما شرعه الله ويخلص نيته فيه يزيد في إيمانه، لأن الإيمان يزيد بزيادة الطاعات وكثرة العبادات.

أثر الإيمان على النفس

للإيمان آثار عظيمة في الدنيا والآخرة منها :

١- تحصيل رضوان الله تعالى ودخول جناته، والنجاة من النار.

٢- تثبيت المرء على الحق في الدنيا والآخرة :

٤- رغد العيش في الدنيا :

اقرأ سورة (البينة) واستدل منها على هذا الأثر.

س١: عرِّف الإيمان، مع شرح التعريف .

س٢ : ما علاقة العلم الشرعي بزيادة الإيمان؟

س٣ : عدِّد بعضًا من مخلوقات الله، ثم بيِّن كيف يتأمل العبد فيها .

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- تعريف الإيمان.
- هل الإيمان يزيد وينقص؟ مع التوضيح بالأمثلة.

الكبائر والصغائر

الذنوب نوعان :

١- الكبائر: وهي كل ذنب توعد الله عليه بالنار، أو الغضب ، أو اللعنة أو العذاب.
قال ذلك ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير قوله تعالى:

٢- الصغائر: وهي ما ليس فيها حدٌ في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة (2).

أمثلة على كبائر الذنوب:
١ـ .................. ٢ـ ....................... ٣ـ ........................
أمثلة على صغائر الذنوب:
١ـ .................. ٢ـ ....................... ٣ـ ........................

أثر كبائر الذنوب على الإيمان

يعتقد أهل السنة والجماعة أن من ارتكب كبيرة – خلا الشرك – ولم يستحلها ، فإنه لا يكفر، بل يسمى مؤمنًا ناقص الإيمان، وبعضهم يعبر عن ذلك بقوله: «مؤمنٌ بإيمانه فاسق بكبيرته»، وأما من مات مُصِرًا عليها فإنه تحت مشيئة الله تعالى، إن شاء غفر له ذنبه ابتداءً، وأدخله الجنة تفضلاً منه سبحانـــه، وإن شـــاء عذبــه

بقدر ذنبه، ثم يخرجه من النار، ويدخله الجنة؛ لأن النار لا يخلّد فيها موحد. (1)
يدل على ذلك قوله تعالى :

أثر صغائر الذنوب على الإيمان

لصغائر الذنوب أثر على الإيمان ، ليس كأثر كبائر الذنوب ، ولكنها مع كثرتها تؤثر .
وقد حذر النبي من الوقوع في المعاصي جميعًا في قوله: «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإن هو نزع واستغفر وتاب صقلت قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي ذكر الله»(3).

لذا على المؤمن أن يتزود دائمًا بتقوى الله، ويكثر من هذا الزاد، ويتجنب محارم الله، ويقف عند حدوده، ولا يتساهل فيقول: هذه صغيرة . وقد قال بعض العلماء: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت ، وقال الفضيل بن عياض: «بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله»(4).
وعلى المسلم حينما يقترف ذنبًا من الذنوب أن يبادر بالتوبة وطلب العفو من الله عز وجل، كما أرشد رسولنا الكريم إلى الاستغفار وإتباع السيئة الحسنة رجاء أن تمحوها.

س١ : قارن بين كبائر الذنوب وصغائرها من حيث التعريف وضرب الأمثلة .

س٢ : اقترح وسائل للمسلم لتجنب الوقوع في الذنوب .

س٣ : ما أثر الذنوب على الإيمان ؟

س٤ : كيف يصنع المسلم عندما يقترف ذنباً ؟ مع التوضيح بالأمثلة .

سبق في تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة أن الأعمال جزء من مسمى الإيمان ومع ذلك لا يرون في ارتكاب الكبائر ما يُخرج المرء من الإيمان سوى الشرك بالله فكان قولهم في مرتكب الكبيرة أنه:
- مؤمنٌ عاصٍ، أو مؤمن فاسق، أو يقال: هو مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، فلا يُزيلون عنه اسم الإيمان بالكلية بذهاب بعضه، ولا يعطونه اسم الإيمان المطلق .
- أما حكمه في الآخرة، فيرون أنه إذا مات ولم يتب؛ داخل تحت مشيئة الله؛ إن شاء غفر له وأدخله الجنة دون عذاب، وإن شاء أدخله النار وعذبه بقدر ذنوبه.
- ثم إنه لا يخلد في النار كالكفار، بل لابد أن يخرج منها ويدخل الجنة هذا هو
مجمل قول أهل السنة والجماعة في صاحب الكبيرة.

أبرز المخالفين لأهل السنة في باب الإيمان

أولاً : الخــوارج والمعـتـزلــة :

ذهب الخوارج والمعتزلة إلى مثل قول أهل السنة، في أن الإيمان يتألف من أركان ثلاثة : تصديقٌ بالقلب، وإقرار ونطق باللسان، وعمل بالجوارح .
ثم فارق كلٌ من الخوارج والمعتزلة أهل السنة بقولهم : إن الإيمان كُلٌّ لا يتجزأ ولا يتبعض، وهو العمل بكل مأمور، وترك كل محظور.
والذنوب لا تجتمع مع الإيمان، بل تنافيه وتفسده كما يُفسدُ الأكلُ والشربُ الصيام، فمتى ذهب بعضه بارتكاب شيء منها ذهب كله، ولهذا قالوا: بسلب الإيمان عن أصحاب الكبائر.
ثم اختلفوا في وصفه وحكمه في الآخرة:
فقالت الخوارج : يكون العاصي كافرًا في الدنيا، وفي الآخرة : خالد مخلد في النار لا يخرج منها.
وقالت المعتزلة : لا نُسميه مـــؤمنًا ولا كـافرًا بل هـــو في منزلةٍ بينهمـــا وحكمــه في الآخرة : دخول النار والخلود فيها.

الرد عليهم:

منشأ قولهم السابق أنهم ظنوا أن الشخص الواحد لا يكون في وقت واحد مستحقًا للثواب والعقاب، والوعد والوعيد، والحمد والذم، بل إما لهذا وإما لهذا فأحبطوا جميع حسناته بالكبيرة التي فعلها.
لكن مذهب أهل السنة أن الإيمان يتبّعض ويتفاضل، وأنه ينقص ويزيد ولا يزول جميعه ، ولايخرج من الإيمان بالمعصية .
ثم إن هذا القول مخالف للنصوص الشرعية فنصوص الوحي دالة على أن للإيمان أجزاءً وأبعاضًا مثل قوله : «بضع وسبعون شعبة؛ أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» (1).
وقوله : «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار يقول الله تعالى: من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه فيخرجوه»(2).
فدلت هذه النصوص وغيرها على زيادة الإيمان باستكمال شعب الإيمان ونقصه ينقص بعض هذه الشعب وأن نقصها قد يدخل صاحبها النار لكنه لا يخلد فيها بل يخرج منها وفي هذا رد على الخوارج والمعتزلة.

كيف نتعامل مع من وقع في الكبائر؟

ثانياً : المرجـئــة :

ذهب المرجئة إلى إخراج الأعمال عن مسمى الإيمان، فهذا أصل أصول المرجئة، ولذلك جاء قولهم في مرتكب الكبيرة متماشياً مع هذا الأصل ونتيجة له، فقالوا: إن مرتكب الكبيرة:

- مؤمن كامل الإيمان، وارتكاب الكبائر لا يؤثر في إيمانه.

الرد عليهم :

منشأ قولهم السابق هو الاعتماد على نصوص الوعد فقط وعطّلوا نصوص الوعيد، ومن ذلك :
قوله : «من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة» (3).
والمعنى الصحيح في هذا الحديث أن المراد به أحد أمرين :

1- من قال: لا إله إلا الله باكتمال شروطها وانتفاء موانعها دخل الجنة، فهو مؤمن مقيد بقيود لا يمكن معها ترك العمل
2- أن المعنى أنه يدخل الجنة بعد تنقيته من الذنوب.

وأما قوله عليه الصلاة والسلام : «لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان»(1).

فالمعنى الصحيح لهذا الحديث أحد أمرين :
1- لا يدخلها دخول الخلود.
2- لا يدخل النار التي هي موضع الكفار بل يكون فيها في دَرَكَةِ أخف من دَرَكَاتِهم.
ومعلومٌ أن نصوص الوعد التي استدل بها المرجئة قد قيدت بنصوص كثيرة، فالواجب ضم النصوص بعضها إلى بعض ، والجمع بينها ليسلم الاستدلال.

قارن بين الخوارج والمرجئة وأهل السنة فيما يلي :

س1 : ما الفرق بين الخوارج والمعتزلـة في مرتكب الكبيرة ؟

س2 : ناقش قول المرجئة في الإيمان، مبينًا قولهم في حكم مرتكب الكبيرة.

س3 : ما مذهب أهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة ؟

1 - تعرفت في هذه الوحدة على أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو : اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح، اشرح هذه العبارة بأسلوبك الخاص

.......................................................................................................................
.......................................................................................................................
.......................................................................................................................

2 - بالتعاون مع زملائك وبإشراف المعلم: اذكرحكم تارك الصلاة والمتهاون في أدائها في المسجد، والأدلة التي تدل عليها، وآثار ذلك على الإيمان، ورتبها تحت العناوين التالية:

حكم تارك الصلاة: .................................................................................................

الدليل على ذلك: ....................................................................................................

آثار ترك الصلاة على الإيمان: ....................................................................................

حكم المتساهل في أدائها في المسجد: ..............................................................................

الدليل على ذلك: .....................................................................................................

آثار ترك الصلاة في المسجد على الإيمان: .......................................................................

3 - بعد دراستك لهذه الوحدة: اذكر أهم الفوئد التي تعلمتها والأعمال التي تود تحقيقها:

.......................................................................................................................
.......................................................................................................................
.......................................................................................................................

الإيمان بالله من أعظم النعم على الإنسان ، والحكم على شخص بالكفر وعدم الإيمان يستوجب أحكاماً وآثاراً خطيرة على من تكلم بالتكفير ومن وقع عليه التكفير
وعلى المجتمع المسلم عموماً .

خطورة تكفير المسلم

التكفير: هو أن يحكم بالكفر على شخص مسلم أو فئة أو جماعة مسلمة، كأن يقول: أنت كافر، أو يا كافر أو هؤلاء كفار، أو ينسبه إلى الشرك أو الردة وما في معناهما.

وقد حذّر النبي من تكفير أحد من المسلمين وهو لا يستحق ذلك، فعن أبي ذر أنه سمع النبي يقول: «لا يرمي رجلٌ رجلاً بالفسوق، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدّت عليه ، إن لم يكن صاحبه كذلك» (1).

وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال : «أيّما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما» (2).
وعن ثابت بن الضحاك عن النبي أنه قال: «لعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله»(3).

بَيِّن وجه الاستدلال من الأحاديث السابقة على خطورة التكفير.

بالتعاون مع زملائك:
ما الحكمة من تشديد النبي في مسألة التكفير؟
.....................................................
.....................................................

مذهب أهل السنة والجماعة في مسألة التكفير :

أهل السنة و الجماعة لا يُكَفِّرون مَنْ خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يكفِّرهم، فلا يكفّرون إلا من كفّره الله ورسوله.
ولقد كان من عيوب أهل البدع: تكفير بعضهم بعضاً، ومن محامد أهل السنة أنهم يُخَطِّئون ولا يُكَفِّرون.

الجزم بتكفير المعيّن و إخراجه من الإسلام خطره عظيم، إذ يترتب عليه آثار كثيرة، كانتفاء ولايته على ذريته، وتحريم زوجته عليه، وسقوط إرثه الذي يستحقه لو كان مسلماً، وإذا مات لايغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين.

بالتعاون مع زملائك:
عدِّد ثلاثة من الآثار المترتبة على تكفير المعيَّن غير ماذكر، مع الدليل على كل منها :

وإذا تقرر خطورة هذه المسألة، والتحذير من تكفير من ليس بكافر، فلا يعني أن نسلك طرف التفريط والتقصير فنحكم بإسلام من ظهر كفره بالدليل والبرهان، فكلا الطرفين مذموم، فقد أفرط أقوام فكفّروا من حكم الكتاب والسنة بأنه مسلم، وقصّر أقوام فحكموا بإسلام من دلّت نصوص الكتاب والسنة على كفره

اكتب رسالة لمن وقع في تكفير المسلمين بغير دليل تبين له خطورة هذا الأمر، والآثار المترتبة على ذلك.

س1 : ما معنى التكفير؟ مع ذكر الدليل .

س2 : قارن بين المسلم والكافر من خلال الآثار المترتبة على التكفير.

س3 : من كفر شخصًا فهل يقابله الآخر بالتكفير؟ وضّح منهج أهل السنة في ذلك.

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- معنى التكفير.
- الآثار المترتبة على التكفير.
- الدليل على خطورة التكفير.

تكفير المطلق وتكفير المعيّن

تكفير المطلق :

أن يحكم بالكفر مطلقاً على من تلبس بقول أو عمل يناقض الإسلام دون الجزم بتكفير شخص بعينه ، فيقال مثلاً : من ذبح لغير الله تعالى أو قارف السحر فهو كافر، ومن أنكر اليوم الآخر فهو كافر .ه

تكفير المعيّن :

الحكم على الشخص المعيّن بالكفر كأن يقول له (أنت كافر) أو (فلان كافر) أو (هؤلاء كفار) ونحوها.

بالتعاون مع زملائك : اذكر مثالين على كل مما يلي :

أولاً : التكفير المطلق.

ثانيًا : تكفير المعين.

1- ................ 1- ................
1- ................ 1- ................

والتكفير المطلق لا يستلزم تكفير الشخص المعيّن حتى تقوم عليه الحجة وتتوفر الشروط، فليس لأحد أن يكفّر أحدًا من المسلمين، إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، ومن ثبت إسلامه بيقين، لم يزل ذلك عنه إلا بعد إقامة الحجة، وإزالة الشبهة.

بالتعاون مع زملائك: قارن بين التكفير المطلق وتكفير المعيّن.

أحدهما: دلالة الكتاب أو السنة على أن هذا القول أو العمل موجب للكفر.

الثاني: انطباق هذا الكفر على الشخص المعيّن، بحيث تتم شروط التكفير في حق هذا الشخص، وتنتفي موانعه.

ومن أهم هذه الشروط :

أ- أن يكون عالماً بمخالفته التي أوجبت أن يكون كافرًا، لقوله تعالى :

وجه الاستدلال من الآية :
............................................................
............................................................

وقد يكون هذا الشخص المعين ـ الذي تلبس بالكفر ـ جاهلاً جهلاً يعذر به؛ كمن أسلم حديثًا، أو نشأ في أماكن نائية، فلا يُحكم بكفر هذا المعين حتى تبلغه الحجة الشرعية .

وينبغي على من رأى من تلبس بكفر أن يدعوه إلى الحق ، ويبيّن له الأدلة على بطلان فعله، وأن يسعى إلى استصلاحه.

ماذا تقترح فعله تجاه من وقع فى تكفير المسلمين؟
............................................................
............................................................

ب - أن يكون الفعل أو القول الذي وقع فيه الشخص أمراً مجمعاً على تكفير فاعله أوقام على تكفيره دليل لامدفع له من كتاب أو سنة : قال ابن عبد البر رحمه الله : ( فالقرآن والسنة ينهيان عن تفسيق المسلم وتكفيره ببيان لا إشكال فيه ومن جهة النظر الصحيح الذي لا مدفع له أن كل من ثبت له عقد الإسلام في وقت بإجماع من المسلمين، ثم أذنب ذنباً أو تأول تأويلاً فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها وقد اتفق أهل السنة والجماعة وهم أهل الفقه والأثر على أن أحداً لا يخرجه ذنبه وإن عظم من الإسلام وخالفهم أهل البدع فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا من اتفق الجميع على تكفيره أوقام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أو سنة). (1)

س1 : ما التكفير المطلق وتكفير المعين؟

س2 : قارن بين تكفير المطلق وتكفير المعين .

س3 : من قال لرجل يطوف بالقبر : (الطواف عبادة ، وصرفها لغير الله تعالى كفر) هل يكون ذلك من التكفير المطلق أو تكفير المعين؟ مع التعليل.

لخِّص الدرس في خريطة معرفية :

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- المقارنة بين التكفير المطلق وتكفير المعيّن.
- فــوائــد مـن قــولــــه تعــالـــــى

التثبت عند التكفير: تكفير المسلم أمر عظيم ولا يجوز الإقدام عليه إلا إذا توافرت الشروط وانتفت الموانع قال تعالى:

وجه الاستدلال من الآية :
..............................................................
..............................................................

وقال : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله»(3). وعن أسامة قال: بعثنا رسول الله في سرية فصبّحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلاً فقال: لا إله إلا الله فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي فقال رسول الله : «أقال لا إله إلا الله وقتلته»، قال: قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح، قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟!» فما زال يكررها حتى تمنيت

أني أسلمت يومئذ(1)، فأجرى [ أمرهم في الدنيا على الظاهر وهو ما أقروا به من الإسلام، فالأصل بقاء المسلم على إسلامه حتى يأتي ما ينقله عنه ببرهان شرعي صحيح.

موانع التكفير

سبق أن بيّنا في الدرس السابق أن الشخص المعيّن لا يُحكم بكفره حتى تجتمع فيه الشروط وتنتفي عنه الموانع، ومن تلك الموانع :

أولاً : التأويل : وهو صرف اللفظ عن ظاهره الذي يدل عليه إلى ما يخالفه وهو قسمان :
القسم الأول : قسم يعذر صاحبه بتأويله ، وهو ما كان مبنياً على شبهة، مثل أن يكون له وجه من لغة العرب، كمن تأول شيئاً من صفات الله تعالى . وكان تأويله مبنياً على شبهة .
والقسم الثاني : تأويل لا يعذر أصحابه كتأويلات الباطنية، - كقولهم عن الحج إنه قصد إمامهم ، والصوم حفظ أسرارهم-،

والفلاسفة ونحوهم ممن حقيقة أمرهم تكذيب للدين جملةً وتفصيلاً أو تكذيب لأصل لا يقوم الدين إلا به، كتأويل الفرائض والأحكام بما يخرجها عن حقيقتها وظاهرها. فهذا كفر مخرج عن الإسلام .
ثانياً : الإكراه : من أُجبر على الكفر كأن يُضرب أو يُعذّب على أن يرتد عن دينة أو يسبّ الإسلام ... أو هُدّد بالقتل والُمهَدِّدُ قادر على فعل ما هَدَّد به ، فكفر ظاهراً مع اطمئنان قلبه بالإيمان فهذا معذور ولا يكفر بفعله ذلك، قال تعالى :

بالتعاون مع زملائك :
هات أربعة أمثلة لمن وقع منه الكفر وهو مكروه.
1- .............................................................
2- .............................................................
3- .............................................................
4- ............................................................

ثالثاً : الجـهـل :
فقد ينطق الشخص بالكفر أو يفعله، لكن يخفى عليه أن هذا كفر، ويجهل كونه كفرًا مخرجًا من ملة الإسلام.
والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال : «قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله : إذا مات فحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذِّبنه عذابًـا لا يعذبه أحدًا من العالمين، فلما مات الرجل، فعلوا به ما أمرهم، فأمر الله البرّ فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، ثم قال: لِمَ فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يارب وأنت أعلم، فغفر الله له»(1) .

وجه الاستدلال من الحديث :
.............................................................
.............................................................

ومثل هذا كثير في المسلمين، كما أن الكثير من أنواع الكفر قد يخفى على بعض من دخل في الإسلام، ولا يعلم أنه كفر .

بالتعاون مع زملائك :
هات ثلاثة أمثلة لمن وقع منه الكفر وهو جاهل.
1- ..............................................................
2- .............................................................
3- ............................................................

رابعًا: العـجــز :

العجز من موانع التكفير ، كما قال تعالى:

وكما جاء في شأن النجاشي ملك الحبشة، حيث أسلم، فلما مات في الحبشة صلى عليه النبي [ صلاة الغائب مع أصحابه رضي الله عنهم، وقال : «قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلم فصلوا عليه»(2) .

فكثير من شرائع الإسلام لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك ، فعذره الله لعجزه، وأنزل فيه قوله تعالى:

وجه الاستدلال من قصة النجاشي في أن العجز مانع من موانع التكفير :
.......................................................
.......................................................

بالتعاون مع زملائك :
ما حكم من أظهر الكفر مكرهًا؟ مع الاستدلال من القرآن الكريم :
......................................................................
......................................................................

كيفية قيام الحجة ومن يحكم بالتكفير:

لا يحكم على معيّن بالكفر إلا بعد إقامة الحجة عليه وإصراره على الكفر الذي وقع منه ، وإقامة الحجة تختلف من شخص إلى آخر ومن حال إلى حال ويكون ذلك : ببلوغ الحجة للمعين وثبوتها ، وتمكنه من معرفتها وكل ذلك لا يتم إلا بوجود مَنْ يُحسن إقامة الحجة من العلماء الراسخين .

بالتعاون مع زملائك أذكر أضرار التكفير وخطورته وما علاج ظاهرة التكفير، ويمكن الاستفادة من موقع الإسلام وموقع منظمة المؤتمر الإسلامي - رابط . www.oic-oic.org

عبر عن الدرس برسم مناسب.
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................

س1 : ما شروط التكفير وموانعه ؟

س2 : ما وجه الاستدلال من قصة النجاشي على موانع التكفير؟

س3 : من عاش في بلد مسلم، وتعلم في مدارسه، وقال بإباحة الزنا وادّعى أنه جاهل؟ فهل يقبل منه؟ ولماذا ؟

1- صل بين العمود (أ) بما يناسبه من العمود (ب) :

السجود لله تعالى

سجود إخوة يوسف له

سجود عبّاد القبور لمن يعظمونهم

تحية و سلام

شرك وكفر

عبادة له وقربة

2- اكتب مقالاً توضح فيه خطورة تكفير المسلمين .

........................................................................
........................................................................
........................................................................

3- عن ثابت بن الضحاك عن النبي أنه قال : «لعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله»(1).

استنتج من الحديث السابق ثلاث فوائد :

1-..............................................................................

2-..............................................................................

3-..............................................................................

مراجع للاستزادة

1. ضوابط التكفير عند أهل السنة. لعبدالله القرني.

2. نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف. لمحمد الوهيبي.

3. منهج ابن تيمية في مسألة التكفير. لعبدالمجيد المشعبي.

4. نواقض الإيمان القولية والعملية. لعبدالعزيز آل عبداللطيف.

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- تعريف الإيمان.
- أركان الإيمان.

حقيقة الإيمان بالله تعالى

يعد الإيمان بالله تعالى الركن الأول من أركان الإيمان، وهو أصل أركان الإيمان الباقية؛ لأن سائر أركان الإيمان داخلة في الإيمان بالله عز وجل.
ويقصد بالإيمان بالله تعالى : الإيمان بوجوده سبحانه ووحدانيته وأنه الإله المستحق للعبادة وحده، لكونه المتفرد بالخلق والملك والتدبير؛ فلا خالق ولا مالك ولا مُدَبِّر إلا الله وحده.
وعبودية الله عز وجل حق لله، خلق الثقلين لها، وأمرهم بها.
قال تعالى:
وقــال سبحانه:

وتتضمن هذه العبودية إفراد الله عز وجل بجميع ما يُتعبد به من صلاة وصوم وذبح ودعاء وخوف ورجاء وغيرها من أنواع العبادات.

اذكر أنواعًا أخرى من العبادات.
1 - ................. 2 - ...................
3 - ................. 4 - ...................
5 - ................. 6 - ...................

ولتحقـيـق هــذه الغـايــة أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، ولعظم شأنها نزل غالب القرآن الكريم في إثبات هذا الأصــل، قــال تعــالــــى :

ومن السنة : عن معاذ أن النبي قال: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً»(4).

وجود الله سبحانه وتعالى

وهي من أعظم الحقائق وضوحاً وقد دل على وجوده سبحانه وتعالى:
( الفطرة ، والعقل ، والحس ، والشرع ).
أما دليل الفطرة :

من رحمة الله عز وجل بعباده أن غرس في أنفسهم معرفته و توحيده؛ فإن كل إنسان مفطور على أنه لا بد له من خالق، وأن هذا الخالق هو الله عز وجل، ولا ينصرفُ عن مقتضى هذه الفطرة إلَّا من طرأ على قلبه ما يصرفه عنها،

لقول النبيّ : «ما مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ فأبَوَاهُ يُهَوِّدانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسَانِهِ؛ كَما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ» (5)، والفطرةُ هنا الملة الحنيفية وهي الإسلام بمعنى أنه يولد على الإسلام ما لم تغير هذه الفطرة بتأثير الأبوين أو غيرهما. وفي الحديث القدسي يقول الله عز وجل : «وإني خلقت عبادي حنفاء(6) كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين، فاجتالتهم عن دينهم» (7) .

بيِّن معنى قوله : «فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» موضحًا ذلك بالمثال.
.........................................................................
.........................................................................
.........................................................................

وأمـا دليل العقل :

عند النظر إلى هذا الكون الفسيح والموجودات فيه من شمس وقمر وليل ونهار وبحار وغيرها فإما أن تكون هذه الموجودات موجودة من عدم أي من غير مُوجد لها، وإما أن تكون أوجدت نفسها، أو الله أوجدها. والعقل الإنساني يقبل الاحتمال الثالث ويجزم به ويرفض الاحتمال الأول والثاني رفضًا قاطعًا، وإذا كان هذا الوجود بعظمته ودقته خَلْقُ الله فيجب أن يكون هذا الخالق كاملاً في ذاته وصفاته.
وقد ذَكَرَ اللهُ تعالى هذا الدليل العقليَّ والبرهان القطعي في سورة الطُّور، حيثُ قال :

يعني أنهم لم يخلقوا من غير خالق، ولا هم الذين خلقوا أنفسهم، فتعين أن لهم خالقاً خلقهم هو الله تبارك وتعالى.

وأمـا دليل الحــس :

فمن وجهين :
الوجه الأول : أن (آيات الأنبياء ) التي تسمى البراهين والمعجزات ويشاهدها الناس أو يسمعون بها برهانٌ قاطع على وجود مرسلهم وهو الله تعالى؛ لأنها أمور خارجة عن نطاق قدرة البشر، يجريها الله تعالى تأييدًا لرسله ونصرًا لهم، مثل : آيات موسى وعيسى وإبراهيم وبقية الرسل وأعظمهم محمد [، ومعجزتـه (القرآن الكريم).

عشر معجزات لأنبياء الله تعالى ، وردت في القرآن الكريم :

الوجه الثاني : أننا نسمع ونشاهد من إجابة الداعين وغوث المكروبين ما يدل دلالة قاطعة على وجود الله، قال الله

وأما دليل الشرع:

فقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تدل على وجود الله سبحانه وتعالى.

اذكر وجه الدلاله من الآيتين على وجود الله تعالى.

س1 : ما حقيقة الإيمان بالله تعالى؟

س2 : ناقش من أنكر وجود الله تعالى بالدليل العقلي .

س3 : قارن بين الدليل الحسي والدليل بالفطرة على وجود الله تعالى.

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- ما أنواع التوحيد؟
- ما حقيقة الإيمان بالله تعالى؟

العلاقة بين الإيمان بالله تعالى وتوحيد الربوبية

إن مما يتضمنه الإيمان بالله تعالى الإيمان بربوبيته سبحانه، وحقيقته إفراد الله سبحانه وتعالى بالخَلْق والرزق، والملك، والحكم والتدبير.
فإفراد الله تعالى بالخَلْق والرزق : أن يعتقد الإنسانُ أنه لا خالق ولا رازق إلاّ الله، قال الله تعالى :

وإفراد الله سبحانه بالملك أن نعتقد أنَّ الملك كله له، وأنَّ كلّ شيء مِلكه، فهو المالك لكل شيء، والملـك على كل شيء كما قـــــــــال تعالــــــى:

وإفراد الله بالحكم والتدبير أن نعتقد أنه لا حاكم ولا مدبر إلاّ الله وحده كما قال الله سبحانه وتعالى:

ولهذا كان المشركون يقرون بربوبية الله تعالى مع إشراكهم في الألوهية، قال الله تعالى:

والإيمان بربوبيته يتضمن أنَّ ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه على كل شيء قدير، وأنه لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع كما قال تعالى:

أذكر قصة أحد الذين أنكروا الربوبية الواردة في القرآن وماذا حصل له.
......................................................................
......................................................................
......................................................................

العلاقة بين الإيمان بالله تعالى وتوحيد الألوهية

إن مما يتضمنه الإيمان بالله تعالى الإيمان بألوهيته سبحانه ، وهو اعتقاد أنه الإله الحق الذي لا يستحق العبادة أحدٌ سواه، وأنَّ كل معبود سواه باطلٌ كما قال تعالى:
وهذا الإيمان يقتضي تخصيصه بالعبادة بأن لا يُصرف شيء منها لغيره تعالى، قال تعالى :

: أي لا نعبد غيرك.

إن كل ما يحصل للناس فهو بخلق الله تعالى وتقديره وتيسيره ، وهذا يوجب رجوعهم إليه وعبادته وتعظيمه، وألَّا يُجعل له أندادًا يُحَبُون كما يُحَب الله تعالى ، بل يكون كل من يُحَب من أنبياء وصالحين إنما يُحَبون لأجله سبحانه.
وكل رسول يبدأ دعوته لقومه بالأمر بتوحيد الألوهية كما قال نوح وهود وصالح وشعيب :

وهذا التوحيد هو أوَّل واجبٍ على المكلف كما في حديث عبد الله بن عُمر أنَّ رسول الله [ قال: «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ الله وأنّ مُحمَّدا رسُول الله» الحديث(4).
وهو الأساسُ الذي تنبني عليه صحة جميع العبادات، وبه يتحقق الإخلاص الذي أمر الله به في قوله تعالى:

فمن عبد مع الله غيره فذلك الشرك الأكبر الذي يحبط معه العمل، كما قال تعالى:

وهذا التوحيد قائمٌ على تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلَّا الله والعمل بمقتضاها.

لطواف بالأضرحة والقبور، ودعاء الأموات، والاستعانة بالجن والشياطين أمور وقعت في بعض بلاد المسلمين، ناقش الموضوع من خلال دراستك لألوهية الله تعالى.

العلاقة بين الإيمان بالله تعالى وتوحيد الأسماء والصفات

إن مما يتضمنه الإيمان بالله تعالى الإيمان بأسمائه وصفاته، أي : إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل،

ففي هذه الآية نفى الله - سبحانه وتعالى- أن

يماثله شيء، وأثبت أنه سميعٌ بصير، فيسمى ويوصف بما سمّى ووَصَف به نفسه في كتابه، وبما سماه ووصفه به رسوله، ولا يتجاوز الكتاب والسنة في ذلك، لأنَّه لا أحد أعلم بالله من الله، ولا أحد بعد الله أعلم بالله من رسوله

وكذلك يجب نفي ما نفاه الله تعالى عن نفسه، ونفاه عنه رسوله، وتنزيهه عن كل نقص وعيب، فنثبت له الأسماء والصفات مع نفي مماثلته للمخلوقات إثباتاً بلا تشبيه، وتنزيهاً بلا تعطيل.

عدِّد عشرة من أسماء الله تعالى، مع ذكر الدليل على كل اسم من القرآن الكريم.

س1 : ما علاقة الإيمان بالله تعالى وأنواع التوحيد، باختصار ؟

س2 : ناقش من صرف شيئاً من العبادة لغير الله تعالى كالدعاء والاستغاثة.

س3 : ما معنى الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته؟

1 - من خلال دراستك لهذه الوحدة : ما أدلة وجود الله عز وجل؟ مع الاستدلال إن أمكن.

2 - اكتب بأسلوبك الخاص مع إيراد الأدلة علاقة الإيمان بالله تعالى بـما يلي :
أ) توحيد الربوبية :

ب) توحيد الألوهية :

ج) توحيد الأسماء والصفات :

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- معنى الإيمان بالله تعالى.
- علاقة الإيمان بالله تعالى مع أنواع التوحيد.
- أركان الإيمان.

عَالَمٌ غيبيّ مخلوقونَ لهم صفات وأعمال خلقهم الله من نور، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، ومنحهم الانقياد التام لأمره، والقوة على تنفيذه.
قــــــــال تعالـــــى:

وقد أخبر الله عز وجل على لسان نبيه محمد أنه خلقهم من نور، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «خُلِقَتْ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ(4) مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ(5)»(6).

اذكر أسماء ثلاثة من الملائكة ، مع توضيح ما أوكله الله تعالى إليهم

الإيمان بالملائكة

ومعناه : التصديق الجازم بأن لله ملائكة موجودين حقيقةً، وأنهم قائمون بأنفسهم، يذهبون ويجيئون، ويصعدون ويهبطون، ويقومون بما يأمرهم الله به أتمّ قيام.

ويتضمن الإيمان بالملائكة الإيمان بما علمنا من أعمالهم إجمالاً وتفصيلًا. قال تعالى:

صور من الضلال في شأن الملائكة

وقد ضل في شأن الملائكة طوائف، منهم :
الأولى : المشركون الذين عبدوهم من دون الله .

قال تعالى على لسان الملائكة :

الثانية : المشركون الذين وصفوا الملائكة بأنهم إناث .

الثالثة : بعض طوائف الفلاسفة.

حيث زعموا: أنَّ الملائكة هي قوى الخير في الإنسان، والشياطين هي قوى الشر، وهذا يقتضي أنهم صفات للإنسان ليسوا خلقاً قائمين بأنفسهم، وهو قولٌ ظاهر البطلان؛ لأنّه مناقضٌ لما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة من أنَّ الملائكة عَالَمٌ من عالم الغيب متميزون بذواتهم وصفاتهم وأعمالهم كما تقدم.

بعض الآثار المترتبة على الإيمان بالملائكة

1 - زيادة الإيمان بعظمة خالقهم وقوته ، وغناه عن طاعة بني آدم .
2 - شكر الله على عنايته بالعباد حيث وكّل بعض الملائكة بحفظهم.
3 - التأدب والحياء لاستشعار قرب بعضهم، وملازمتهم للإنسان في أحوال كثيرة، وتجنب كل مايؤذيهم من الأقوال والأفعال والأحوال.
4 - ملازمة الطاعة واجتناب المعصية، رغبةً في كتابتهم الخير والشهادة عليه، ورهبةً من كتابة خلافه والشهادة عليه.
5- الأنس بهم والشعور بالطمأنينة والأمن.

عن جابر بن عبدالله عن النبي قال : «من أكل البصل والثُّوم والكُراثَ فلا يقربنَّ مسجدناَ، فإن الملائكةَ تتأذى مما يتأذى منهُ بنو آدمَ»(1).
ما أثر هذا الحديث في الإيمان بالملائكة؟ وماذا يقاس على البصل والثوم والكراث؟
....................................................................
....................................................................

س1 : من الملائكة؟

س2 : عدِّد ثلاثة من الآثار المترتبة على الإيمان بالملائكة.

س3 : ناقش قول من وصف الملائكة بأنهم إناث.

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- تعريف الملائكة ومعنى الإيمان بهم.
- بعض الآثار المترتبة على الإيمان بهم.
- بعض الطوائف التي ضلت في الإيمان بالملائكة، والرد عليهم.

ما يتضمنه الإيمان بالملائكة

يتضمن الإيمان بالملائكة بالإضافة إلى الإيمان بوجودهم حقيقةً، وأنهم قائمون بأنفسهم، يذهبون ويجيئون، ويصعدون ويهبطون، ويقومون بما يأمرهم الله به أتمّ قيام ، ثلاثة أمور :
الأول : الإيمان بمن سُمي منهم باسمه كجبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومالك، ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالًا.
الثاني : الإيمان بما أخبر الله به ورسوله من صفاتهم
الثالث : الإيمان بما أخبر الله به ورسوله من أعمالهم التي وكلوا بها.

صفات الملائكة

أولاً : الصفات الخَلقية :

1 - أن لهم أجنحة :

وهذه الأجنحة لا نعلم كيفيتها ولا شكلها، لأنها من عالم الغيب.

اقرأ سورة (فاطر) واستخرج منها ما يدل على أن للملائكة أجنحة.

استنتج من الدليل التالي الصفة الخَلقية الثانية للملائكة.
........................................................

واستدل العلماء على ذلك بقوله تعالى عن ضيف إبراهيم من الملائكة:

3 - أن لهم القدرة على التمثل:
كما تمثل جبريل لمريم ، وقد تمثل جبريل بصورة الصحابي الجليل دحية الكلبي
ثانياً : الصفات الخُلُقية :
1 - طاعتهم لله تعالى :

2 - عبادتهم لله تعالى بالصلاة والتسبيح

3 - محبتهم للمؤمنين واستغفارهم لهم :

4 - الكرم :

5 - الحياء :

وقد قال [ في عثمان ]: «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟» (6).

الأعمال التي أوكلها الله تعالى للملائكة

أوكل الله تعالى أعمالاً كثيرة للملائكة، فمنها :
1 - إنزال الوحي ، وقد أوكل به جبريل .
2 - إنزال المطر ، وقد أوكل به ميكائيل .
3 - النفخ في الصور ، وقد أوكل به إسرافيل .
4 - خزانة النار ، وقد أوكل إلى مالك .
5 - حمل العرش.
6 - حفظ من أمروا بحفظه.
7 - قبض الأرواح.

من خلال دراستك عن الملائكة والإيمان بهم، اكتب مقالاً تبين
فيه عظمة خلق الملائكة، وماذا يجب علينا نحوهم.

س1 : ماذا يتضمن الإيمان بالملائكة؟
س2 : تحدث عن صفات الملائكة (الخَلقية والخُلُقية).
س3 : اذكر أربعة أعمال موكلة للملائكة.

1 - بعد معرفتك لبعض أسماء الملائكة وما أوكله الله تعالى إليهم من أعمال حاول تعبئة ما يلي:

2 - بعد معرفتك لبعض ما يتمتع به الملائكة من صفات خَلقية وخُلُقية حاول تعبئة ما يلي:

3- صف شعورك تجاه ما تعلمته حول الملائكة والإيمان بهم.

لما خلق الله تعالى الخلق، أرسل إليهم رسلًا يدعون الناس لعبادته سبحانه وحده لا
شريك له، وجعل مع رسله كتباً تكون نبراساً للرسل والناس من بعدهم.

معنى الإيمان بالكتب

الكتب هي ما أنزل الله تعالى على رسله من كتب وصحف رحمة للخلق، وهداية لهم، ليخرج بها من شاء سبحانه من الظلمات إلى النور.
ومعنى الإيمان بالكتب: التصديقُ الجازم بأنَّ الله تعالى أنزل كتباً على من شاء من رسله وأنبيائه إلى عباده ، فيها الأخبار والقصص والمواعظ والأوامر والنواهي والوعد والوعيد، وهي كلام الله ، تكلم بهذه الكتب حقيقة كيف شاء.

الغاية من إنزال الكتب

أنزل الله عز وجل الكتب السماوية على رسله لبيان حقه في العبادة وتفرده بها، والدعوة إليه، وهداية الناس لما ينفعهم.
فالناس بحاجة إلى من يبين لهم تفاصيل الخير والشر والنافع والضار؛ لأن عقل الإنسان قاصر عن إدراك هذه التفصيلات، قال تعالى :

، وقــــــال عــــــز وجـــــــل

بالرجوع إلى تفسير الآيتين السابقتين؛ وضح لماذا أنزل الله عز وجل
الكتب السماوية على رسله، واكتب خلاصة ما تتوصل إليه.
.....................................................
.....................................................

صور من الضلال في شأن الكتب السماوية

وقد ضل في شأن الإيمان بالكتب السماوية طوائف منهم:
الأولى: الكفار والفلاسفة؛ حيث كذبوا بها كلها. الثانية : اليهود والنصارى، فقد آمنوا ببعض الكتب وكفروا ببعضها الآخر، وحرفوا بعض ما أنزل الله فيها.

مواضع الاتفاق والاختلاف بين الكتب السماوية

- تتفق الكتب السماوية فيما يلي:

1- وحدة المصدر. فجميع الكتب السماوية منزلة من عند الله تعالى إلى رسله ، وهي كلامه عز وجل.
2- وحدة الغاية، فجميع الكتب السماوية أنزلها الله تعالى لغاية واحدة وهي: هداية الخلق إلى مافيه سعادتهم في الدنيا والآخرة .
3- أصول العقيدة، وقواعد التشريع العامة:كالعدل والقسط، وأداء الحقوق، والنهي عن الفساد والانحراف، والدعوة إلى مكارم الأخلاق.
وتختلف الكتب السماوية في الشرائع، مثل : الغنائم، فحكمها عند اليهود والنصارى أنها تحرق ولا يستفاد منها ، وفي شريعة الإسلام تقسم بأقسام محددة .

بعض الآثار المترتبة على الإيمان بالكتب

1 - العلم بعناية الله تعالى بعباده، حيث أنزل لكل قوم كتاباً يهديهم به.
2 - العلم بحكمة الله تعالى في شرعه، حيث شرع لكل قوم مايناسب أحوالهم.
3 - عبادة الله على بصيرة.
4 - العيش مع القرآن والتعبد بتلاوته وحفظه والعمل به وإقامة حدوده.
5 - شكر نعمة الله على ذلك.
6- إثبات صفة الكلام لله تعالى.

س1 : ما معنى الإيمان بالكتب؟
س2 : استنتج الحكمة من اختلاف الكتب في الشرائع.
س3 : ما الآثار المترتبة على الإيمان بالكتب؟

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- ما معنى الإيمان بالكتب؟
- مواطن الاتفاق والاختلاف بين الكتب السماوية.
- الآثار المترتبة على الإيمان بالكتب.

ما يتضمنه الإيمان بالكتب

يتضمن الإيمان بالكتب عدة أمور منها :
الأول : الإيمان بها إجمالاً وأنها كلها منزلة من عند الله حقاً.

الثاني : الإيمان بما سمي لنا منها على وجه الخصوص كالتوراة، والإنجيل والزَّبور وصحف إبراهيم وموسى.

استدل من القرآن الكريم على الكتب السماوية التالية:
( التوراة ) : ........................................
( الإنجيل ) : .......................................
( الزَّبور ) : ........................................

الثالث : الإيمان بما في هذه الكتب إجمالاً، وبما أخبرنا الله به ورسوله [ مما اشتملت عليه خصوصاً

كما قال تعالى في التوراة:

وقال تعالى في صحف موسى وإبراهيم:

الرابع : الإيمان بالقرآن الكريم المنزل على خاتم النبيبن محمد.

أي : حاكمًا وأمينًا عليه.

من خصائص القرآن الكريم

1 - أنه أشرف الكتب المنزلة.
2 - أنه مُعْجِز للجن والإنس.
3 - آخر كتاب نزل من عند الله.
4 - أنه لا يأتيه الباطل فهو محفوظ من الزيادة والنقصان.
5 - أنه ناسخٌ لما سبقه من الكتب وحاكم عليها.
6 - أنه كافٍ عما سبقه من كتب.
7 - أنه عام لجميع الناس في كل زمان ومكان .
8 - أنـه الـذي يجب اتباعـه بتصديق أخباره، وبـإحـلال حلالـه، وتحريم حرامـه، والعمـل بأوامـره ونـواهـيــه،

دلل على خصائص القرآن الكريم التالية بدليل واحد من القرآن أو السنة :
1- ( لا يُمس من غير طهارة ) ...............................
2- ( أجر تلاوته عظيم ) ..................................
3- ( الاستشفاء بالقرآن الكريم ).............................

س1 : عدِّد ما تضمنه الإيمان بالكتب إجمالاً.
س2 : علِّل أن القرآن الكريم أفضل الكتب.
س3 : دلِّل على فضل تلاوة القرآن الكريم.

من ضروريات الدين الإسلامي الاعتقادُ أن كتاب الله (القرآن الكريم) هو آخر كتب الله نزولا، وآخرها عهدًا برب العالمين، نزل به جبريل الأمين، من عند رب العالمين، على نبيه ورسوله الأمين محمد [. وأنه ناسخٌ لكل كتاب أنزل من قبل: (الزبور، التوراة، والإنجيل، وغيرها) ومهيمن عليه، فلم يبق كتاب منزَّل يُتعبدُ الله به، ويتبع سوى (القرآن الكريم)، ومـن يكفر بـه فقد كـفـر بها جميعًا، قـال الله تعالــى :

كتب أهل الكتاب

أهل الكتاب : هم اليهود والنصارى .
والتوراة والإنجيل : كتب أنزلها الله تعالى إلى أنبياء اليهود والنصارى .
فالتوراة أنزلها الله تعالى على موسى ، والإنجيل أنزله الله تعالى على عيسى .
ومن الحقائق العقدية المتعين بيانها: أن هذه الكتب منسوخة بشريعة الإسلام، وأنه لحقها الضياع والتحريف، والتبديل بالزيادة والنقصان والنسيان.
وقد جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله تعالى، منها عن التوراة قوله تعالى:

وهذا معناه أن مافي أيدي اليهود والنصارى اليوم من التوراة والأناجيل المتعددة، والأسفار والإصحاحات التي بلغت العشرات؛ ليست هي عين التوراة المنزلة على موسى ، ولاهي عين الإنجيل المنزل على عيسى ؛ لانقطاع أسانيدها، واحتوائها على كثير من التحريف والتبديل والأغاليط، والاختلاف فيها، واختلاف أهلها عليها، واضطرابهم فيها، وأن ماكان منها صحيحًا فهو منسوخ بالإسلام، وماعداه فهو محرف مبدل، فهي دائرة بين النسخ والتحريف.
ولهذا فليست بكلِّيتها وحْيًا، وإنما هي كتب مؤلفة من متأخريهم بمثابة التواريخ والمواعظ لهم.
ويلزم المسلم الإيمان بأصل التوراة والإنجيل، وأنها كتب أنزلها الله على أنبيائه، لكن يجزم بأن التوراة والإنجيل اللذين بأيديهم الآن ليست هي ذاتها التي أنزلها الله تعالى.

ما موقفك حين تقع عينك على نسخة من التوراة أو الإنجيل التي بأيدي أهل الكتاب؟
...................................................................
...................................................................

س1 : مَنْ أهل الكتاب ؟
س2 : ما حكم الإيمان بكتب أهل الكتاب التي بأيديهم اليوم؟
س3 : ما الدليل على تحريف الكتب السابقة؟

1 - بعد أن تعرفت على الإيمان بالكتب وما يتضمنه أكمل ما يلي:
- المقصود بالإيمان بالكتب والغاية من نزولها:

- التوراة أنزلها الله عز وجل على ............................... وأنزل الإنجيل على ........................

- مواضع الاتفاق بين الكتب السماوية :

2 - ذُكر في هذه الوحدة بعض خصائص القرآن الكريم بالتعاون مع زملائك وبالرجوع إلى مراجع أخرى : اذكر غيرها.

3 - بعد دراستك لهذه الوحدة ومراجعتك لها: اذكر بعض آثار الإيمان بالكتب غير ما ذكر.

مناقشة الدروس السابقة من خلال المحاور التالية :
- معنى الإيمان بالله تعالى.
- معنى الإيمان بالملائكة .
- معنى الإيمان بالكتب.

تعريف الرسول والنبي والفرق بينهما

في اللغة :
- النبي : مشتق من النبأ وهو الخبر ، فالنبي (مخْبِر) عن الله تعالى، أو (مخْبَر) من الله تعالى.
- الرسول : مأخوذ من الإرسال وهو البعث
وفي الاصطلاح :
- الرسول : من أوحى إليه بشرع جديد .
- والنبي: هو المبعوث لتقرير شرع من قبله.

اذكر أسماء خمسة من الرسل ، وخمسة من الأنبياء :

الحكمة من إرسال الرسل

من حكمة الله ورحمته أن أرسل الرسل لهداية الخلق وإرشادهم وإقامة الحجة عليهم، قال تعالى :

فالرسل يدعون الناس إلى ما ينفعهم في الدنيا والآخرة من عبادة الله وحده لا شريك له، وطاعته في أمره ونهيه، ويبينون للناس ما يضرهم في الدنيا والآخرة من الشرك به تعالى وسائر ما نهى الله عنه.
ففي إرسال الرسل إقامة الحجة على الخلق حتى لا يحتج أحد على الله فيقول : ما جاءني من رسول كما قال تعالى:

النبوة والرسالة اصطفاء من الله تعال

النبوة نعمة من الله تبارك وتعالى، يَمُنُّ بها على من يشاء من عباده ممن سبق علمه وإرادته باصطفائه لهما.
فلا يبلغهما أحدٌ بعلمه، ولا تُنال بالمجاهدة و المعاناة، وتخليص النفس من الأوصاف المذمومة إلى الأوصاف الممدوحة.
ومذهب سلف الأمة وأئمتها : أن الله تبارك وتعالى يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس، والله أعلم حيث يجعل رسالته. قال تعالى :

فالنبي يختص بصفاتٍ ميّزه الله بها على غيره في عقله ودينه، واستعد بها لأن يخصه الله بفضله ورحمته(4)، ولذلك لما قال المشركون :

قال الله تبارك وتعالى مبيناً أن الأمر له

وحــدَه جــل وعــلا :

ما وجه الاستشهاد من الآية السابقة على أن النبوة والرسالة اصطفاء من الله تعالى؟
......................................................................
......................................................................

عصمة الأنبياء والرسل

ومما يجب اعتقاده في أنبياء الله ورسله أنهم :

- معصومون فيما يبلغونه عن الله تعالى فلا يزيدون ولا ينقصون .
- ومعصومون من كبائر الذنوب ومن كل ما يدنس أخلاقهم، وينفر عن دعوتهم

قال تعالى عن نبيه :
ونقل الإجماع على عصمتهم في التحمل والتبليغ جمعٌ من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (2).

تضمن الدرس نقاطاً عدّة لخص أهم النقاط والأفكار فى خمسة أسطر.
...................................................
...................................................
...................................................
...................................................
...................................................

س1 : ما معنى الرسول والنبي؟ وما الفرق بينهما ؟
س2 : ما الحكمة من إرسال الرسل ؟ مع الاستدلال.
س3 : في أي شيءٍ تكون عصمة الأنبياء والرسل ؟ مع الاستدلال

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- معنى الرسول والنبي.
- النبوة اصطفاء من الله تعالى لمن يشاء من عباده.
- الحكمة من إرسال الرسل .

الإيمان بالرسل

يجب الإيمان بأن الله أرسل لخلقه رسلاً مبشرين ومنذرين، أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليهم أجمعين، وهم بشر مخلوقون، ليس لهم من خصائص الربوبية أو الألوهية شيء، لكن الله أكرمهم بالرسالة، وعلينا أن نؤمن بجميع الرسل إجمالاً، وبما علمنا من أعيانهم وما صح من أخبارهم تفصيلاً، وأنهم رسل الله حقاً فمن كفر برسالة واحد منـهم فـــقد كـفـر بــالجميع كمـا قــال الله تعــالـــى

فجـعلـهم الله مكذبين لجميع الرسل، مع أنه لم يكن رسول غيره حين كذبوه.
وعلى هذا فالنصارى الذين كذبوا محمدًا [ ولم يتبعوه هم مكذبون للمسيح عيسى بن مريم غير متبعين له أيضًا، لاسيما وأنه قد بشَّرهم - بمحمد [، ولا معنى لبشارتهم به إلا أنه رسول إليهم ينقذهم الله به من الضلالة، ويهديهم إلى صراط مستقيم.

جاء ذكر بشارة عيسى بمحمد [ في القرآن الكريم، أكتب الآية.
...........................................................

شبهة المكذبين بالرسل

أعظم شبهةٍ تعلق بها المكذبون أنَّ المرسل إليهم بشر من جنسهم، وقد ذكر الله هذه الشبهة في مواضع كثيرة من كتابه وأبطلها قال تعالى :

آيات الأنبياء والرسل ومعجزاتهم

يجب الإيمان بآيات الرسل ومعجزاتهم، فقد أرسل الله الرسل بالآيات والبراهين الدالة على صدقهم، فما من نبي إلاّ وقد جاء بما يدل على أنه رسول من عند الله مما يقتضي الإيمان به، كما في الحديث: «مَا مِنْ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَى اللهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَة» (2).

وآيات الأنبياء أنواع، منها الخوارق التي يجريها الله على أيديهم وهو ما يسمى (بالمعجزات)، ولا تتوقف النبوة على هذا النوع، بل ثمة أدلة أخرى تدل على صحة النبوة وإثباتها، من أهم هذه الأدلة سيرة الرسل في أقوامهم، فكل رسول أرسله الله عز وجل كان مثالاً بين قومه في الصدق والأمانة وقول الحق.

أرسل الله عز وجل رسلًا ، وجعل لكل رسول معجزة يجريها على يديه، اذكر خمسة من الرسل موضحًا معجزة كل رسول

الكرامات

الكرامة : أمر خارقٌ للعادة يُظهره الله عز وجل على أيدي أوليائه.
الأولياء : جمع ولي والولي هو : المؤمن التقي وقد بيَّـن الله تعالى مـن هم الأوليـاء في قولـه تعـالـى :

فَجَعَل للولي صفتين (الإيمان و التقوى).
ومن أصول أهل السنة و الجماعة التصديقُ بكرامات الأولياء،وما يجري الله تبارك وتعالى على أيديهم من خوارق العادات
وكرامات الأولياء خارقةٌ للعادة لكنها دون معجزات الأنبياء ، فكما أن الأولياء لا يبلغون درجات الأنبياء في الفضيلة والثواب فكذلك لا تبلغ كراماتهم آيات الأنبياء ومعجزاتهم.
ولذا قسم العلماء آيات الله تبارك وتعالى إلى قسمين :
1) آيات كبرى : كالإتيان بالقرآن، وانقلاب العصا حيَّةً، وهي مختصة بالأنبياء والرسل
2) آيات صغرى : كتكثير الطعام، وهي مشتركة بين الأنبياء والأولياء، لكن ما يقع منها للأولياء إنما يماثل آيات الأنبياء من حيث النوع و الجنس، ويخالفها من حيث القدر والكيفية، ولا يمكن أن تصل آيات الأتباع وهم المؤمنون إلى مثل آيات المتبوعين وهم الرسل .

والناس في الكرامات على قسمين :
1. أناس صالحون ملتزمون بالشريعة ظاهراً وباطناً، قد آمنوا بالله عز وجل وعملوا بما أمروا به، واتخذوا رسول الله [ قدوةً يسيرون على هديه ولا يدّعون لأنفسهم مكانة زائدة على أفراد الأمة ولا يزكون أنفسهم.
فهؤلاء هم أهل كرامة الله، فهذا القسم من الناس إذا ظهر على يديه أمر خارق للعادة فإنه يكون كرامة ويستحق الوصف بالولاية.
2. قسمٌ فاسق، استخدموا الشياطين، واستخدمتهم الشياطين،إما عن طريق السحر أو ما شابه ذلك من الوسائل المحرمة.
فهؤلاء قد اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله، وباعوا دينهم بما تقدمه لهم الشياطين من مخاريق، وهذا الصنف ليس أهلاً للكرامة ولا للولاية لمخالفة سلوكه شرع الله عز وجل، فكل عبد لا يظهر الإيمان على جوارحه وسلوكه ولا يتقي الله عز وجل في أعماله وأقواله فليس ولياً لله عز وجل، ولم تخرق للأولياء العادة إلا لمتابعتهم الرسول.

كيف نفرق بين الكرامات وبين أعمال الشعوذة والحيل؟ مع الأمثلة.
.........................................................
.........................................................

آثار الإيمان بالرسل

1 - استشعار مدى رحمة الله عز وجل بخلقه وعنايته بهم؛ حيث أرسل لهم من يدعوهم ويرشدهم.
2 - اليقين بحسن عاقبة المتقين المطيعين لله والصابرين، كما تبيّن ذلك من قصصهم مع أقوامهم وانتصارهم على أعدائهم.
3 - توقير أنبياء الله ورسله وتعظيمهم، ومحبتهم والثناء عليهم بما يستحقونه.
4- الأمن والاطمئنان بسلوك طريق الهداية والسعادة في الدارين.

س1 : ناقش شبهة المكذبين بالرسل، مع الاستدلال .
س2 : مثل لمعجزات خمسة من الأنبياء .
س3 : ما أقسام الناس في حصول خوارق العادة؟

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- حكم الإيمان بالرسل .
- شبهة المنكرين للرسل ، والردعليها.
- أمثلة على المعجزات.
- أنواع الناس في حصول خوارق العادة.

أفضل الأنبياء والرسل

ذكر الله تعالـــى في القــــرآن أسماء خمسة وعشرين نبياً، منـــهـم ثمانــيــــة عشــــــر ذكرهــــــم فـــي قولـــه :

وإدريس وهود وصالح وشعيب وذو الكفل، ومحمد عليهم الصلاة والسلام.
وأوَّل النبيين آدم ، وأول الرسل نوح ، وخاتم النبيين والمرسلين محمد [، قال تعالى:

وأفضلهم محمد [، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى بن مريم ، ثم نوح ، وهم أولوا العزم من الرسل، وقد ذكرهم الله جميعاً في موضعين من القرآن.

ابحث عن الآيتين في سورتي (الأحزاب ، الشورى) واكتبهما.

وأفضلهم على الإطلاق نبينا محمد خاتم النبيين، وسيد المرسلين وقد ثبت عنه قوله : «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(1)، وله من الفضائل والخصائص ما ليس لسائر النبيين .
ولا ينافي هذا ما جاء في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله من النهي عن التفضيل بين الأنبياء، مثل قوله : «لا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ»(2)؛ فإنّ هذا النهي محمول على ما إذا كان التفضيل على وجه الحَمِيَّة والعصبية، أو على وجه التنقص للمفضول .

خصائص محمد ورسالته

اختص نبينا محمد بخصائص عن غيره من الأنبياء ، ومنها :

1- نصره بالرعب الذي يلقى في قلوب أعدائه فيخافون منه ولو كان بينه وبينهم مسيرة شهر .
2- جعلت له الأرض مسجداً وطهوراً .
3 - أحلت له الغنائم
4- أعطي الشفاعة للفصل بين العباد يوم القيامة .
5- بعث إلى جميع الأنس والجن .
6- أعطي جوامع الكلم، فيتكلم بالجملة القصيرة التي تحتها معانٍ كثيرة . ودليل هذه الخصائص :

- قال : «أُعطيت خمسًا لم يُعْطَهنَّ أَحدٌ قَبْلِي : نُصرْتُ بالرُّعبِ مَسِيرةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وطَهَورًا، فَأَيَّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلْ لأَحَدٍ قَبْلِي، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةُ، وكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إلى النَّاسِ عَامَّة»(3) .

وقال : «فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ» (1).
7 - أن محمدًا حجة الله تعالى على خلقه إلى يوم القيامة ، ويجب اتباعه ، ولا يقبل الله تعالى من أحد شريعة إلا شريعة محمدٍ، ولو كان أحد من الأنبياء حيًّا لما وسعه إلا اتباع محمد ، ويدل على ذلك :
قوله تعالـــى :

من خلال الآية السابقة والحديثين السابقين : عدِّد خصائص نبينا محمد ورسالته.

دلالة القرآن الكريم على نبوة محمد

دلالة القرآن على نبوة محمد من ثلاثة أوجه :

1- أنَّه أُمّيٌّ لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، ومع ذلك جاء بهذا القرآن العظيم المشتمل على الشرائع القويمة، والأنباء العظيمة كما قال تعالى:

2- ما اشتمل عليه من قصص الأنبياء مما هو من علم الغيب كما قال تعالى بعد قصة يوسف :له

3- إعجاز القرآن للبشرية بل للثقلين أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله بل أو سورة من مثله، ولهذا تحداهم الله بذلك فقال:

من خلال دراستك : اكتب مقالاً تبين فيه ميزة الإسلام على سائر
الأديان، مدعمًا مقالك بالأدلة الشرعية والعقلية المناسبة.

س1 : من أولو العزم من الرسل ؟ مع الاستدلال .
س2 : عدِّد خمساً من خصائص نبينا محمد ورسالته، مع الاستدلال.
س3 : استنتج دلالة القرآن الكريم على نبوة محمد.

1 - يعد الإيمان بالرسل الركن الرابع من أركان الإيمان، بعد دراستك لهذا الركن : اذكر بأسلوبك الخاص واجبنا تجاههم .

2 - بعد دراستك لهذه الوحدة ومراجعتك لها : حاول أن تكتب رسالتين : الأولى : لمن يغالي في الأنبياء والرسل ، والثانية : لمن يقلل من مقامهم وقدرهم، مراعياً في الرسالتين الأسلوب الحسن وإيراد الأدلة النقلية والعقلية.

الرسالة الأولى :

الرسالة الثانية :

يعد الإيمان باليوم الآخر ركيزة مهمة في عقيدة المسلم، فالله عز وجل خلقنا لعبادته وجعل لنا يوماً نسأل فيه عن مدى تحقيقنا لهذه الغاية التي خلقنا من أجلها، وهذا اليوم له أحوال ومشاهد تختلف عن أحوال ومشاهد الحياة الدنيوية، فالحياة الأخروية دائمة أبدية.

اليوم الآخر

اليوم الآخر هو يوم القيامة، وسمي باليوم الآخر لأنه لا يوم بعده، يجمع الله فيه الأولين والآخرين، وذلك للحساب والجزاء، فإما إلى الجنة أو إلى النار قال تعالى:

الإيمان باليوم الآخر

معنى الإيمان باليوم الآخر هو التصديق الجازم بإتيانه لا محالة، والعمل والاستعداد له، بحيث يوقن المسلم بأنه سيأتي ذلك اليوم الذي يبعث الله فيه العباد من قبورهم للحساب والجزاء، ويقضي بينهم ففريق في الجنة وفريق في السعير.
ويدخل في الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بمقدمات ذلك اليوم وعلاماته من أشراط الساعة الصغرى والكبرى، كما يدخل فيه الموت وما بعده من فتنة القبر وعذاب القبر و نعيمه، ويتضمن اليوم الآخر: البعث والنشور، وما في موقف القيامة من الأهوال والأفزاع، والشفاعة، والحوض، والحساب، والصراط، وغيرها، والجنة ونعيمها، والنار و عذابها.
والإيمان باليوم الآخر أحد أركان الإيمان الستة، فلا يصح الإيمان إلا بالإقرار باليوم الآخر والتصديق به.

الدليل من القرآن الكريم على أن الإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان :
......................................................
......................................................
الدليل من السنة على أن الإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان :
......................................................
......................................................

ما وجه الاستدلال من الآية التالية على أن الإيمان باليوم الآخر أحد الأصول المتفق عليها بين الشرائع؟

قال تعالى :

وقد أجمع أهل السنة على كفر من كذب باليوم الآخر، كما قال تعالى :

فإنكار اليوم الآخر كفر برب العالمين، يوجب الخلود في نار الجحيم.
وأخبر سبحانه أنه بعث الرسل مبشرين و منذرين، فحذروا أممهم من مجيء هذا اليوم قبل الاستعداد له، كما أخبر عن أهل النار أنهم إذا قال لهم خزنتها:

ولقد أثنى الله تعالى على الذين يخافون ذلك اليوم العظيم. فقال سبحانه :

كما ذم الذين لا يخافون الآخرة، وجعل ذلك من صفات الكافرين فقال:

قارن بين سلوك من يؤمن باليوم الآخر وبين من لا يؤمن باليوم الآخر تجاه الأمور التالية :

من خلال ما تعلمته في هذا الدرس، اكتب كلمة توجيهية
للطلاب تحثهم فيها على الاستعداد لليوم الآخر
.....................................................
.....................................................
.....................................................
.....................................................
.....................................................

س1 : ما معنى اليوم الآخر؟ ولماذا سُمي بذلك؟
س2 : هل الإيمان باليوم الآخر مختص بأمة محمد [ فقط ، أم أنه عام في كل الشرائع؟ مع الاستدلال لما تقول.
س3 : ما الحكمة من ثناء الله تعالى على الذين يخافون اليوم الآخر في قوله سبحانه :

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- ما معنى اليوم الآخر؟ ولماذا سمي بذلك؟
- ما حكم الإيمان باليوم الآخر؟ مع الاستدلال.
- هل الإيمان باليوم الآخر خاص بدين الإسلام وحده؟ مع الاستدلال.

أهمية الإيمان باليوم الآخر ومنزلته

حفل القرآن الكريم بذكر هذا اليوم العظيم، حتى لا تكاد سورة من سور القرآن تخلو من ذكره، واهتم القرآن بتقريره في مواضع متعددة، وأكد وقوعه بأساليب متنوعة، وسمّاه بأسماء متعددة تدل على تحقق وقوع هذا اليوم

بالرجوع إلى القرآن الكريم عدد خمسة من أسماء اليوم الآخر، واسم السورة ورقم الآية.

ومما يؤكد أهمية الإيمان باليوم الآخر أنه يقرن بالإيمان بالله في نصوص كثيرة في الكتاب و السنة، كما قال تعالى :

وقال سبحانه :
وقال : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»(2).

عدم إيذاء الجار وإكرام الضيف والكلام الحسن، ما علاقتها بالإيمان باليوم الآخر؟
...................................................................
...................................................................

ولقد أكدت النصوص الشرعية على تقرير اليوم الآخر وتحقق وقوعه بما فيه من بعث ونشور، وجزاء وحساب، وسائر أحواله وأهواله، لما في ذلك من أثر بالغ في حياة الإنسان والتزامه بالواجبات، وكفّه عن المحرمات. كما قال سبحانه :

اكتب مقالًا عن منزلة اليوم الآخر لدى المسلم، مبينًا أثر الإيمان باليوم
الآخر على أقوال المسلم وأفعاله.
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................

س1 : سمى الله عز وجل اليوم الآخر بأسماء متعددة، هات أربعة منها مع الاستدلال لما تقول.
س2 : ما منزلة اليوم الآخر لدى المسلم ؟
س3 : ما الحكمة من اقتران الإيمان بالله مع الإيمان باليوم الآخر في مواضع كثيرة من القرآن الكريم وأحاديث النبي

يعيش الإنسان عدة مراحل، ونهاية كل مرحلة بداية للمرحلة التي تليها، فمثلاً مرحلة الحمل نهايتها (الولادة) بداية للحياة في هذه الدنيا، ومرحلة الحياة في الدنيا نهايتها (الموت) بداية لمرحلة البرزخ بين الدنيا والآخرة .

قبض الأرواح

الموت حتم لازم لجميع الخلائق في هذه الدنيا ، قال تعالى :
وقال تعالى :

وكل شخص له أجل محدد ينتهي إليه، لا يتجاوزه ولا يقصر عنه،كما قال سبحانه:

أمثلة لأسباب تؤدي إلى الموت يغفل الإنسان عنها (تحدث فجأة)، وماذا يجب
عليه نحوها ؟
.........................................................................
.........................................................................
.........................................................................

وهذا الأجل المحتوم غيب استأثر الله بعلمه ، قال تعالى :

فالموت ليس له زمن معلوم ، ولا سنّ معلوم ، وذلك ليكون المرء مستعداً لذلك ، فلا بد من التأهب له قبل نزوله ، والاستعداد لما بعده قبل حصوله ، والمبادرة بالعمل الصالح و العلم النافع قبل حلول الموت، قـال تعالى:

وعلى كل واحد أن يتذكر الموت فلا يركن إلى الحياة الدنيا ، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله بمنكبيّ فقال : «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك»(3).

ثلاث فوائد من الحديث السابق.
1 - ..........................................................
2 - ..........................................................
3 - ..........................................................

وفـي نـزع الـروح مـن الشـدة مـا لا يوصف، ولا يسـلـم مـن ذلـك أحــد، ولـو سلم منها أحـد لسلم منـها رسـول الله، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. أن رسول الله كان بين يديه ركوة أو عُلْبَةٌ فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول :«لا إله إلا الله، إن للموت سكرات» (4).

اكتب رسالة إلى صديقك تذكره بالاستعداد للموت وما فيه من
سكرات، مدعماً كلامك بالأدلة والقصص الصحيحة.
......................................................................
......................................................................
......................................................................
......................................................................
......................................................................
......................................................................
......................................................................
......................................................................
......................................................................
......................................................................

س1 : ما الحكمة من إخفاء وقت الموت ومكانه ؟
س2 : ماذا يعني لك الاستعداد للموت ؟

يعتبر القبر هو المنزلة الأولى من منازل الآخرة، فيمتحن المرء في قبره ويُسأل، وهذا من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله تعالى، ويجب الإيمان بها، وعدم الخوض في كيفيتها .

سؤال الميت في قبره

إن شـأن القبر عظيم، وخطبه جسيم، فإن له ظلمة وفظاعة وهولاً، لقد كان أمير المؤمنين عثمان بن عفان ] إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال : إني سمعت رسول الله [ يقول : «ا القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشدُّ منه» قال : وسمعت رسول الله [ يقول: «ما رأيت منظرًا قط إلا القبر أفظع منه»(1).
وقال [ : «إن هذه القبور مليئة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينوّرها لهم بصلاتي عليهم»(2).

ومن ذلك : فتنة القبر ، فإن الميت يمتحن إذا وضع في قبره، إذ يأتيه ملكان ويسألانه: من ربك ؟ وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول المؤمن : ربي الله، وديني الإسلام، وعن الرجل الذي بعث فيهم يقول: هو عبد الله ورسوله. ويقول الكافر : هاه هاه لا أدري.

كما جاء ذلك في حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما الطويل، فقد قال [ عن المؤمن : «فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له : من ربك؟ فيقول ربي الله، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام، فيقولان له: ماهذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول : هو رسول الله، فيقولان له : وما عِلمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به، وصدقت، فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، قال : فيأتيه من رَوحها وطيبها، ويفسح له في قبره مدّ بصره....».
وقال عن الكافر : «فتعاد روحه في جسده، و يأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له : من ربك؟ فيقول هاه هاه

لا أدري، فيقولان له: مادينك؟ فيقول هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم، فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فأفرشوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرّها وسمومها، ويضيق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه ...» (1).ه

من خلال حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما : قارن بين حال المؤمن والكافر في القبر.

ولذا شُرع الدعاء للميت بالتثبيت بعد الانتهاء من دفنه، فعن عثمان بن عفان ] قال : كان النبي [ إذا فرغ من دفن الرجل وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل» (2).
إن ظواهر القبور تراب، وبواطن بعضها حسرات وعذاب، تالله لقد وَعَظت فما تركت لواعظ مقالاً، ونادت يا عُمّار الدنيا لقد عمرتم داراً موشكة بكم زوالاً، وخربتم داراً أنتم مسرعون إليها انتقالاً، هذه محل للعبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.

صف شعورك عند رؤية القبور .
.................................................................
.................................................................
.................................................................

س1 : ما معنى فتنة القبر؟
س2 : قارن بين حال المؤمن وحال الكافر في القبر.
س3 : إذا كانت أسئلة الملكين في القبر معروفة، فلِمَ لايُجيب جميع الناس الإجابة الصحيحة؟

المسلم الحق عليه أن يستعد لما بعد الموت ويعمل بما يُقرّبه من ربه ويرضيه عنه، فالقبر إما حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة.

عذاب القبر ونعيمه

تواترت الأدلة بإثبـات عــذاب القبر ونعيمــه ، فيجب اعتقـــاده والإيمـــان به، ومـــن ذلك قـــولــه تعـالى :

وحديث أنس بن مالك ] عن النبي [ قال : «إن العبد إذا وضع في قبره و تولّى و ذهب أصحابه حتى أنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له : ما كنت تقول في هذا الرجل محمد [ ؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال : انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعداً من الجنة، قال النبي [ : فيراهما جميعاً، وأما الكافر أو المنافق فيقول : لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يُضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين» (2).

قارن بين حديث أنس بن مالك ] وحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما في
الدرس السابق من حيث أنواع النعيم وأنواع العذاب الواردة فيهما .
..............................................................
..............................................................
..............................................................

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرَّ النبي على قبرين فقال: «إنّهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير»،
ثم قال : «بلى أمَّا أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأمَّا الآخر فكان لا يستتر من بوله» (1).

ثلاث فوائد مستفادة من الحديث السابق.
1 - ....................................................
2 - ....................................................
3 - ....................................................

ويجب اعتقاد ثبوت عذاب القبر ونعيمه، والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته، لكونه لا عهد له به في هذه الدار.
كما أن من مذهب أهل السنة والجماعة أن عذاب القبر ونعيمه يكون على الروح والبدن جميعاً، وأن عذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب نال نصيبَه منه قُبِر أو لم يُقبر.

بالتعاون مع مجموعتك : املأ الجدول التالي :

س1 : من لم يُقبر سواء غَرِق أو أكلته السباع، فهل يناله شيء من نعيم القبر أو عذابه؟ مع التعليل.
س1 : من لم يُقبر سواء غَرِق أو أكلته السباع، فهل يناله شيء من نعيم القبر أو عذابه؟ مع التعليل.

من رحمة الله تعالى بالناس أن جعل لهم مهلة ليتوبوا، وجعل لهم علامات تحذرهم وتوقظهم من الغفلة، فمثلا: الشَّيْب إذا بدا على عارض الإنسان فهو علامة على الكِبَر، وأيضاً موت الأقران تحذير وتنبيه، فكما أن الله جعل للإنسان علامات على قرب نهايته، جعل سبحانه علامات على قرب اليوم الآخر .

علامات الساعة الصغرى

المقصود بعلامات الساعة هي: علامات القيامة التي تسبقها و تدل على قربها. وعلامات الساعة الصغرى هي: العلامات التي تتقدم الساعة بأزمان متفاوته وتكون من نوع المعتاد: كقبض العلم، وكثرة شرب الخمر، وضياع الأمانة ونحوها، وقد يظهر بعضها وقت علامات الساعة الكبرى مثل خروج المهدي والريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين في آخر الزمان، ويبقى شرار الناس فعليهم تقوم الساعة.

وعلامات الساعة الصغرى كثيرة جداً، وسنكتفي بالأمثلة الآتية :

1 - ظهور الفتن : فقد أخبر النبي [ أن من علامات الساعة ظهور الفتن العظيمة التي يلتبس فيها الحق بالباطل، فيصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافرًا، فعن أبي موسى الأشعري ] قال : قال رسول الله [ : «إن بين

يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً و يصبح كافراً، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي» (1).

أمثلة للفتن التي تكثر آخر الزمان :
1 -....................... 2 - ......................
3 - ...................... 4 -.......................

2 - ظهور نار الحجاز : فعن أبي هريرة، أن رسول الله قال : «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى» (1).
وقد ظهرت هذه النار العظيمة بنواحي المدينة النبوية سنة أربع وخمسين وستمائة من الهجرة (654 هـ ).

3 - ولادة الأمة ربتها: فقد جاء في بعض روايات حديث جبريل الطويل قولـه : «وسأخبرك عن أشراطها، إذا ولدت الأَمَـةُ رَبَّتها» المـراد بـه: السيد أو المالك . (2)

4 - كثرة الكذب والأخبار الغريبة : فعن أبي هريرة ] عن رسول الله [ أنه قال : «سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم مالم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم» (3).

وفي رواية : «يكون في آخر الزمان دجَّالون كذَّابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم و إياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم».(4)

5- قتال اليهود : فعن أبي هريرة عن رسول الله قال : «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر : يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود»(1).

ماذا يعني لك خروج علامات الساعة الصغرى ؟
...................................................
...................................................
...................................................

س1: عدِّد خمسًا من علامات الساعة الصغرى.
س2: ما موقفك من ظهور علامات الساعة الصغرى ؟
س3 : من علامات الساعة الصغرى كثرة الدجالين، فهل نَسْكُت عنهم بحجة أنها من علامات الساعة الصغرى، أو نحذرهم ونحذر الناس منهم؟

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- معنى علامات الساعة.
- أمثلة على علامات الساعة الصغرى.
- موقف المسلم من ظهور علامات الساعة الصغرى.

علامات الساعة الكبرى

وهي الأمور العظام التي تظهر قرب قيام الساعة، وتكون غير معتادة الوقوع كظهور الدجال، ونزول عيسى عليه السلام، وطلوع الشمس من مغربها، وهي عشر علامات، قد جاء سردها في حديث حذيفة بن أَسِيْد الغِفاري قال : اطلع علينا رسول الله ونحن نتذاكر، فقال : «ما تذاكرون؟» قالوا : نذكر الساعة، فقال : «إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدَّجَّال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم»(1) .
وسنتحدث عن اثنتين منها :

الأولى : المسيح الدَّجَّال.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال : «إن الله تعالى ليس بأعور، ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية»(2). ومعنى طافية : أي ناتئة .
وفي حديث أنس قال : قال رسول الله :«وإن بين عينيه مكتوب: كافر»(3).
وفتنة الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة، وذلك بسبب ما يقع له من خوارق عظيمة تبهر الناس وتخدعهم.

ومن ذلك ما جاء في حديث النواس بن سمعان في شأن الدجال إذ يقول المصطفى: «فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت .... ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون مُمْحِلِين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك»(1).

تحدث عن صور الفتنة في فتنة المسيح الدجال.
............................................................
............................................................

طاعة غير الله تعالى نوعان:

وقد أرشد نبينا محمد أمته إلى ما يحفظها من فتنة المسيح الدجال، فبيّن النبي صفات الدجال، فالدجال أعور والله تعالى ليس بأعور، والدجال بشر يأكل ويشرب والله عز وجل منزه عن ذلك، وأنه لا أحد يرى ربه حتى يموت، وأما الدجال فيراه الناس عند خروجه .
وأمر النبي بالتعوذ بالله من فتنة الدجال في كل صلاة، فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله :«إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال»(2).

ومما يعصم من الدجال : حفظ عشر آيات من سورة الكهف، من أولها كما في بعض الروايات، ومن آخرها في بعض الروايات الأخرى، فعن النواس بن سِمْعان أن النبي قال : «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال»(3).

ناقش ما يلي:
صفات المسيح الدجال. ............... .............. ...............
لماذا سُمي بالمسيح الدجال؟ ................... .....................
سبيل العصمة من هذه الفتنة العظيمة. .............. ...................

الثانية : طلوع الشمس من مغربها :
فعن أبي هريرة ] أن رسول الله [ قال : «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذاك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أوكسبت في إيمانها خيراً»(1).
وإذا طلعت الشمس من مغربها فإنه لا يقبل الإيمان ممن لم يكن قبل ذلك مؤمناً، كما لا تقبل توبة العاصي، فإن حالهم كحال من عاين الموت، فلا تقبل توبته .
فعن أبي موسى الأشعري ] قال : قال رسول الله :«إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها»(2).

تخيل حال الناس وقت طلوع الشمس من مغربها
...................................................................
...................................................................
...................................................................
...................................................................
...................................................................

س 1 : ما معنى علامات الساعة الكبرى؟
س 2 : ما أوجه الفتنة في فتنة المسيح الدجال؟
س 3 : أرشد [ أمته إلى أمور تعصمهم من المسيح الدجال؛ فما هي؟

1) اختر كتابًا يتحدث عن اليوم الآخر واعرض على زملائك أهم المسائل والمعلومات الموجودة فيه.

اسم الكتاب:
المؤلف:
أهم المسائل والمعلومات:

2) اذكر لزملائك قصة تعكس سلوك مؤمن بالله واليوم الآخر تجاه أمر من أمور الدنيا.

3) بعد دراستك لهذا القِسْم من الوحدة وما تعلمته منها ما الأمور التي تود فعلها؟ه

4) بالتعاون مع مجموعة من زملائك قم بما يلي:

أ- ضع عنوانًا آخر لهذا القسم من الوحدة يعكس محتواها من وجهة نظركم.

ب- لخص أهم الأفكار والمعلومات الواردة في الوحدة.

ج) هناك ممارسات خاطئة تصدر ممن لا يؤمن بالله واليوم الآخر: بالتعاون مع زملائك ما أهمهما؟

5 - بعد دراستك لهذا القسم من الوحدة: اشرح بأسلوبك الخاص مقدمات اليوم الآخر من حيثُ: المقصود به، وأهميته، وقبض الروح، وسؤال الميت في قبره، وما يعقب هذه الأسئلة.

مناقشة القسم الأول (من الوحدة السابعة) من خلال المحاور التالية :
- المقصود باليوم الآخر مع الأدلة.
- القبر عذابه ونعيمه.
- علامات الساعة الصغرى والكبرى.

معنى البعث والنشور

ينفخ إسرافيل في الصور نفخة الصعق ، فتنتهي الحياة في الأرض وفي السماء، إلا من استثنى الله تعالى، ثم ينفخ نفخة البعث، فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين .
كما جاء في قوله تعالى :

وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله :

«ثم يُنفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى لِيتاً ورفع لِيتاً، - قال- وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال فيصعق ويصعق الناس، ثم ينزل الله مطراً كأنه الطّل أو الظل (شك الراوي) فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون»(2).

من خلال النص السابق حدِّد معنى البعث والنشور.
......................................................................
......................................................................

إثبات البعث

ولقد دل على البعث الكتاب و السنة ، والعقل والفطرة ، فنؤمن يقيناً بأن الله تعالى يبعث من في القبور ، وتعاد الأرواح إلى الأجساد ، فيقوم الناس لرب العالمين ، قال تعالى :

وقد أجمع المسلمون على ثبوته، بل أثبته قبلهم الأنبياء من آدم وحتى محمد [، وهو مقتضى الحكمة ، حيث تقتضي أن يجعل الله تعالى لهذه الخليقة معاداً يجزيهم فيه على ما عملوه في الدنيا.
وإنكار البعث كفر بالله تعالى، كما قال سبحانه:

وإنكار البعث سوء ظن بالله عز وجل، فإن من ظن أن الله لن يجمع عبيده بعد موتهم للثواب والعقاب في دار يجازي المحسن فيها بإحسانه والمسيء بإساءته، فقد ظن بالله ظن السوء .

أدلة البعث

أمر الله تعالى رسوله [ أن يقسم بربه على وقوع البعث، كما في سورة التغابن.
وذم سبحانه المكذبين بالمعاد ورد عليهم، كما في سورة يونس.
وتوعدهم بالعذاب والضلال البعيد، كما في سورة سبأ.

راجع السور الثلاث، واكتب الآيات مع بيان وجه الاستدلال.
سورة التغابن: قال تعالى:

سورة يونس: قال تعالى:

سورة سبأ: قال تعالى:

وقد تضمنت النصوص الشرعية جملة من الأدلة العقلية في ثبوت البعث ، منها :

1 - أن الله تعالى خالق السماوات والأرض وما فيهما، فالقادر على ابتداء الخلق لا يعجز عن إعادته، بل هو

سبحانه على إعادته أقدر ، كما قال تعالى آمراً بالرد على من أنكر إحياء العظام وهي رميم :

وقال سبحانه :

2 - ها أنت ترى الأرض هامدة مجدبة ، فإذا نزل عليها الغيث، شاهدتَ أرضاً خضراء حية قد أنبتت من كل زوج بهيج.
إن القادر على إحياء الأرض بعد موتها لهو قادر على إحياء الموتى ، قال تعالى :

3 - من المعلوم بداهة أن من قدر على العظيم الكبير فهو على ما دونه أقدر، فإن من أبدع السماوات والأرض على عظم شأنهما، وإحكام صنعهما ، وعجيب خلقهما، أليس على إعادة الخلق أقدر؟
يقول تعالى :

وقال سبحانه :

1 - التقيت في سفرك برجل لايؤمن بالبعث والنشور. كيف تحاوره وتقنعه
بالأدلة العقلية المناسبة ؟
......................................................................
......................................................................
......................................................................
2 - ما أثر الإيمان بالبعث والنشور على حياة المسلم؟
......................................................................
......................................................................
......................................................................

س1: ما معنى البعث؟ مع الدليل.
س2: كيف يكون إنكار البعث سوء ظن بالله تعالى؟
س3: ما أثر الإيمان بالبعث والنشور على حياة الإنسان؟

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية:
- معنى البعث.
- أدلة البعث الشرعية والعقلية.
- ثمرات الإيمان بالبعث.

أهوال يوم القيامة

جاء وصف أهوال القيامة في بعض النصوص الشرعية ، ومنها أن الله يقبض الأرض ويطوي السماء، كما في حديث أبي هريرة ] قال: قال رسول الله [ : «يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول : أنا الملك، أين ملوك الأرض؟»(1).
وهذه الأرض بجبالها الراسية الثابتة تصير يوم القيامة دكّاً كثيباً مهيلاً ، كما قال سبحانه:

وقال عز وجل :
وقال تعالى :

كما أن هذه الشمس المشرقة تؤول إلى زوال ضوئها ، وتلك النجوم تصير إلى الانتثار والانكدار ،كما قال تعالى:

فأهوال يوم القيامة فوق ما وصفه الواصفون ، فلا يعلم عظم وهول هذا اليوم إلا الله تعالى، فما ظنك بيوم قال الله تعالى عنه :

لقد وصفه الله تعالى بأنه يوم عظيم ، فقال سبحانه :

كما وصفه بالثقل فقال عز وجل :

وفي هذا اليوم تشخص أبصار الظلمة فلا تلتفت يمنة ولا يسرة ، ولشدة الخوف تصبح أفئدتهم خالية لا تعقل شيئاً :

وعن المقداد بن الأسود ] قال : سمعت رسول الله [ يقول: «تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، قال سليم بن عامر (أحد رواة الحديث): (فوالله ما أدري ما يعنى بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين)، قال: فيكون الناس على قدر أعمالهم في العَرَق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العــــرق إلجاما»، قـــال: وأشـــار رسول الله [ بيده إلى فيه»(4).

أخي الطالب :

كلما طال قيامك في طاعة الله وكثر سعيك في بذل المعروف والإحسان إلى إخوانك المسلمين، فإنه يقلّ تعبك في ذلك اليوم العظيم، ويقصر قيامك فيه، وبقدر ما تَبْذُل تُعْطَى .
ولعلك تستطيل إقامة الصلاة، وتثقل عن بذل المعروف، وبين يديك هذا اليوم الطويل والكرب الشديد الذي لا يسهل إلا على من اجتهد في طاعة الله .

ثبت عن النبي [ أعمالٌ تخفف من هول يوم القيامة، اذكر ثلاثة منها مع الدليل.
1 - ..................................................................
2 - ..................................................................
3 - ..................................................................

اكتب رسالة لصديقك تذكّره بأهوال يوم القيامة وماذا ينبغي له فعله استعداداً لذلك اليوم العظيم.

س1: ما مصير الأرض والجبال والشمس والنجوم يوم القيامة؟ مع الدليل.
س2: قارن بين الأرض قبل يوم القيامة والأرض يوم القيامة.
س3: هات أمثلة لأعمال تقي من هول ذلك اليوم العظيم .

مر بنا في الدرس السابق شيء من أهوال يوم القيامة كحال السماء والأرض والجبال والشمس والنجوم ، هذا حال الجمادات ، فما حال الناس في ذلك اليوم العظيم ؟

أحوال الناس يوم القيامة

الناس يوم القيامة إما كافر هالك، أو مؤمن ناجٍ، أو مؤمن ناقص الإيمان ممن خَلَط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وهذا تحت مشيئة الله تعالى إما يعذبه أو يرحمه .
وقد ذكر الله عز وجل بعض أحوال الكفار والظَّلَمة في ذلك اليوم، من ذلك قوله تعالى:

وقال عز وجل :

وفي هذا اليوم تشخص أبصار الظَّلمة فلا تلتفت يمنة ولا يسرة ، ولشدة الخوف تصبح أفئدتهم خالية لا تعقل شيئاً :

ويُحشر الكفار على أبشع هيئة ، قال تعالى :

ويكابدون الذل و الصغار ، قال تعالى :

إضافة إلى ذلك فإن الله يفضحهم على رؤوس الخلائق ، كما في قوله [ : «وأما الآخرون أو الكفار فينادى على رؤوس الأشهاد»(2):

ويتمنى الكفار في ذلك اليوم أن يهلكهم الله ويجعلهم تراباً :

صف بعض أحوال الكفار يوم القيامة من خلال دراستك للنصوص السابقة
...........................................................
...........................................................
...........................................................

وأما أهل الإيمان والتُّقى فإنهم لا يفزعون كما يفزع غالب الناس ، إذ يقول الله تعالى عنهم :

فإنهم لما خافوا ذلك اليوم ، واستعدوا لهذا الشأن ، أورثهم ذلك أمناً وسروراً كما أخبر الله تعالى عنهم أنهم كانوا يقولون :

فكان مآلهم :

ومن أهل الإيمان : السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما في قوله: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان

تحابا في الله اجتمعا عليه و تفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه»(1) .

ومنهم أهل البر و الإحسان الذين بيّن النبي حالهم يوم القيامة : «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا و الآخرة»(2).

ذكر الله سبحانه وتعالى في آخر سورة الزمر مقارنة بين حال الكفار وحال
المؤمنين يوم القيامة ، راجع الآيات واستنتج ثلاثة فروق بين الحالين .
1- .............................................................
2- .............................................................
3- .............................................................

وأما الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً فَهُمْ من أهل الإسلام الذين ارتكبوا معاصي توجب الوعيد عليهم يوم القيامة، كالذين لا يؤدون الزكاة، فعن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفّحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت عليه، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» (3).

اذكر ثلاثة أمثلة لمن خلط عملاً صالحاَ وآخر سيئا، مع بيان حاله يوم القيامة.
1- .............................................................
2- .............................................................
3- .............................................................

اكتب رسالة لصديقك الذي يتهاون في الصلاة مستعيناً بما
درسته عن أحوال الناس يوم القيامة.
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................

س1 : اذكر خمسة أمثلة لمن اختصه الله بمزية يجد فيها راحة عن غيره يوم القيامة، مع الدليل .
س2 : ما السبيل للنجاة يوم القيامة؟
س3 : عدِّد أصناف الناس يوم القيامة، مع الاستدلال .

إذا اشتد البلاء بالناس في موقف القيامة، حيث تدنو الشمس منهم قدر ميل، وهم حُفاة عُراة غُرل، عندئذ يفزعون إلى آدم عليه السلام أبي البشر، وإلى أولي العزم من الرسل، من أجل فصل القضاء وإراحتهم من أهوال الموقف وكرباته .

الشفاعة

الشفاعة : التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة .
والشفاعة لا يملكها إلا الله وحده كما في قوله تعالى :

ولذلك فلا تطلب إلا من الله تعالى وحده .

وللشفاعة شرطان وهما :
1 - الإذن للشافع أن يشفع .
2 - الرضا عن المشفوع له .
ولا يرضى سبحانه إلا عن أهل التوحيد وإخلاص العمل له ، كما في قوله تعالى:

فالمشرك ليس له نصيب من الشفاعة ، إلا ماجاء من شفاعة النبي [ لعمه أبوطالب قال تعالى :

وللشفاعة أنواع منها :

1- الشفاعة العظمى : وهي الشفاعة الأولى والخاصة بنبينا محمد [، إذ يشفع لهم عند الله تعالى من أجل فصل القضاء ، وإراحة العباد من شدة موقف القيامة و كربه .
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ـ جماعات ـ كل أمة تتبع نبيها، يقولون : يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي [، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود »(5).

2 - الشفاعة بالإذن لجميع المؤمنين في دخول الجنة ، وهذه تختص بنبينا محمد [ ، فعن أنس بن مالك ] قال : قال رسول الله : « أنا أول الناس يشفع في الجنة» (1).

3 - الشفاعة فيمن دخل النار من عصاة الموحدين (أهل الكبائر) أن يخرجوا منها ،فعن أنس بن مالك ]، أن النبي [ قال : «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (2).
وهذه الشفاعة لا تختص بنبينا محمد [، بل هي عامة لسائر الشفعاء من الأنبياء والملائكة والشهداء والأطفال ونحوهم .
كما أن هذه الشفاعة أثبتها أهل السنة، وأنكرها الخوارج والمعتزلة، فحكموا بتخليد العصاة في نار جهنم، وأحاديث الشفاعة في أهل الكبائر متواترة، وتنقض مذهبهم .

أسباب نيل الشفاعة يوم القيامة

يمكن إجمال أسباب الحصول على الشفاعة يوم القيامة فيما يلي:

1 - تحقيق التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى وحده، وهو آكد الأسباب، فعن أبي هريرة ] أن رسول الله [ قال : «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه» (3).

2 - قراءة القرآن ، كما في حديث ابي أمامة الباهلي ] قال : سمعت رسول الله [ يقول : « اقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه» (4).

3 - المحافظة على الدعاء بعد الأذان ، كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله [ قال: «من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محموداً الذي وعدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة»(5).

الحوض

الحوض لغة : مجمع الماء .
والمراد به ههنا : حوض نبينا محمد [ في عرصات القيامة، فيتعين التصديق الجازم بأن للنبي [ حوضاً في عرصات القيامة تَرِدُ عليه الأُمة.
وهو حوض عظيم، ماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من ريح المسك، آنيته كعدد نجوم السماء، عرضه شهر، وطوله شهر، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا .
وقد ورد في الحوض أحاديث متواترة منها :
عن سهل بن سعد الأنصاري ] قال : قال رسول الله : «إني فَرَطُكُم على الحوض، من مرّ عليّ شرِب، ومن شرب لم يظمأ أبداً»(1).
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ أبدًا» (2).

استنتج صفات الحوض من النصوص السابقة.
1 - ...................................................
2 - ...................................................
3 - ...................................................
4 - ...................................................
5 - ...................................................

و الناس يخرجون عطاشاً من قبورهم، ويكابدون عطش هذا اليوم، والماء في ذلك اليوم أعز موجود وأعظم مفقود، ولا منهل مورود إلا حوض صاحب المقام المحمود [، ولا يرد ذلك الحوض إلا من آمن وعمل صالحاً، واستقام على دين الله تعالى .
وأما من انحرف عن الصراط المستقيم، أو ابتدع في دين الله فهو من المحرومين.
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : قال رسول الله : «إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليّ منكم ، وسيؤخذ أناس من دوني فأقول : يارب مني ومن أمتي ، فيقال : أما شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم»(3).

وعن أم سلمة رضي الله عنها ، أن رسول الله [ قال : «أيها الناس إني لكم فَرَطٌ على الحوض، فإياي لا يأتين أحدكم فيُذَب عني كما يُذَب البعير الضال، فأقول: فيم؟ فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك»(1).
في هذه الأحاديث إثبات الحوض، وأن الابتداع ومخالفة السنة سبب للحرمان من وروده.

1- صف حال الناس حين طلبهم الشفاعة من الأنبياء عليهم السلام.
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
2- صف حال الناس حين طلبهم الشرب من الحوض .
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................

س1 : ما شروط الشفاعة ؟
س2 : هات مثالاً على الأعمال التي توجب الشفاعة، مع الدليل.
س3 : بيّن معنى قوله تعالى:

قال عمر الفاروق ] : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزِنُوا أعمالكم قبل أن تُوزَنوا، فإنه أخف عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ، وتزينوا للعرض الأكبر:

الحساب

الحساب : هو إطْلاع الله عباده على أعمالهم يوم القيامة ، وإنباؤهم بما قدموه من خير وشر .قال تعالى :

وقال تعالى :
وفي هذا الموقف تنشر صحف الأعمال ، ويُسأل الجميع ، الرسل وأُممهم، قال تعالى :

وإثبات الحساب هو مقتضى الحكمة، فإن الله تعالى أنزل الكتب، وأرسل الرسل، وفرض على العباد قبول ما جاءوا به، والعمل به، وأوجب قتال المعارضين له ، فلو لم يكن حساب ولا جزاء لكان هذا من العبث الذي يُنَزَّه الرب الحكيم عنه .

اذكر ثلاث آيات من القرآن الكريم ورد فيها ذكر الحساب ( غير ماذكر ).
1 - ............................................................
2 - ............................................................
3 - ............................................................

والناس متفاوتون في الحساب، فالمؤمنون تُعرض عليهم ذنوبهم ويقررون بها و يُستَرون ، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله [ قال :«من نوقش الحساب عُذِّب» قلت : أليس يقول الله تعالى:

قال : ذلك العرض» (2).

وأما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته و سيئاته ، لأنه لا حسنات لهم ، قال تعالى :

لكن حسابهم عرض أعمالهم عليهم وتقريرهم بها.
وأول من يحاسب أمة محمد [ لقول النبي: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق» (4).
وأول ما يحاسب عليه العبد : الصلاة، فعن أبي هريرة ] قال: إني سمعت رسول الله [ يقول:«أول ما يحاسب به العبد صلاته ، فإن أتَمَّها، وإلا نُظر هل له من تطوع ، فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه»(5).

من خلال الحديثين السابقين، اكتب نصيحة لمن تهاون في الصلاة
...................................................
...................................................
...................................................
...................................................

وأول ما يقضى بين الناس في الدماء، قال عليه الصلاة والسلام : «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» (6).
وفي ذلك الموقف العظيم يُسأل الإنسان عن جميع أعماله التي عملها في الحياة الدنيا، كما قال تعالى :

وعن عبد الله بن مسعود ] أن النبي [ قال : «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه، حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيم علم ؟»(8).

استنتج خمس فوائد من الآية السابقة مع حديث عبدالله بن مسعود
1 -...................................................
2 -...................................................
3 -...................................................
4 -...................................................
5 -...................................................

س1 : ما معنى الحساب؟ مع الدليل.
س2 : قارن بين حساب المؤمنين وحساب الكافرين .

إذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال، لأن الوزن للجزاء وإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها .

الميزان

الميزان هو ما ينصبه الله تعالى يوم القيامة لوزن أعمال العباد .
وهو ميزان حقيقي له كِفَّتان لا يعلم قدره إلا الله .
وثبت الميزان في الكتاب والسنة، قال الله تعالى :

وعن أبي هريرة ] قال : قال النبي: «كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان : سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» (2).
ودليل أن له كفتان حديث: عَبْدَاللهِ بْنَ عَمْروِ بْنِ العَاصِ، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ : «إِنَّ الله سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الخَلاَئِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَة وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولَ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا يَارَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْمَ، فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقْولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاَّتِ، فَقَال: إِنَّك لَا تُظلَمُ، قَالَ : فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِي كَفَّةٍ وَالبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ، فَلاَ يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْءٌ».(3)

ما الحكمة من نصب الميزان يوم القيامة؟
...................................................

فعلى المسلم أن يجتهد في كل ما يُقَرِّبُ إلى الله تعالى من الأعمال الصالحة التي تثقل ميزان حسناته، مثل: ذكر الله عز وجل، وحُسن الخُلُق ونحوها من الصالحات .
فعن أبي مالك الأشعري ] قال : قال رسول الله: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان»(1).
وعن أبي الدرداء ] أن النبي [ قال :«ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخُلُق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء» (2).

الصراط

الصراط لغة : الطريق الواضح.
والمراد به هنا: هو الجسر المنصوب على متن جهنم، يمر عليه أهل الإسلام على قدر أعمالهم، فمن جازه سَلِمَ من نار جهنم ودخل الجنة.
ووقت المرور عليه بعد الحساب، وأخذ الكفار إلى نار جهنم.
فعن أبي سعيد الخدري ] أن ناساً في زمن رسول الله [ قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ وفيه أن النبي [ قال: «إذا كان يوم القيامة أذّن مؤذن : ليتبع كل أمة ما كانت تعبد ، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار»

إلى أن قال : «ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون : اللهم سلّم سلّم»قيل : يارسول الله ، وما الجسر ؟ قال : «دحْض مزلّة ، فيه خطاطيف وكلاليب وحَسَك ...فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والرِّكاب، فناج مُسلَّم، ومخدوش مُرْسل، ومكدوس في نار جهنم»(3).

بالرجوع إلى مصادر التعلم ما معنى ما يلي:
فناج مُسلَّم :..............................................
ومخدوش مُرْسل :.......................................
ومكدوس في نار جهنم :.....................................

وعن عبدالله بن مسعود ] ، أن رسول الله [ قال : «آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ، ويكبو مرة ، وتسفعه النار أخرى ، فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال : تبارك الذي نجّاني منك ، لقد أعطاني الله شيئاً ما أعطاه أحداً من الأولين و الآخرين»(1).

وإذا تقرر أن مشي أهل الإسلام على هذا الصراط في السرعة و البطء حسب إيمانهم و أعمالهم الصالحة ، فإن الإيمان و العمل الصالح في الدنيا هو الصراط المستقيم في الدنيا الذي أمر الله العباد بسلوكه والاستقامة عليه، وأمرهم بسؤال الهداية إليه، فمن استقام سَيْرهُ على هذا الصراط المستقيم في الدنيا ظاهراً وباطناً استقام مشيه على ذلك الصراط المنصوب على متن جهنم، ومن لم يستقم مسيره على هذا الصراط المستقيم في الدنيا، بل انحرف عنه إما إلى فتنة الشبهات أو إلى فتنة الشهوات، فإنه يُخشى عليه من الوعيد الشديد، بأن يزلّ عن الصراط ويهوي إلى جهنم أعاذنا الله منها.

في حالة الخوف والذهول أثناء عبور الصراط يعيش المرء لحظات عصيبة،
تخيل نفسك أمام الصراط وأنت ترى الناس يعبرون، (صف تلك المشاعر ).
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................
.....................................................................

س1 : ما الحكمة من نصب الميزان ؟
س2 : ما أحوال الناس في الصراط ؟
س3 : كيف يستعد المسلم لعبور الصراط ؟

1- بعد دراستك لبعض الأحداث التي تحدث يوم القيامة : اكتب بأسلوبك مقالاً توضح فيه تسلسل هذه الأحداث وحال الناس فيها.

2- ورد في هذا القسم بعض المصطلحات الخاصة بأحداث يوم القيامة، من خلال فهمك ماذا تعني المفردات التالية:

البعث والنشور:

الشفاعة:

الحوض:

الحساب:

الميزان:

الصراط:

3- عُرض في هذا الفصل مجموعة من أحاديث النبي ﷺ تبين أحداث يوم القيامة، اختر حديثين واستخلص منهما أهم هذه الأحداث.

4- ذكر الله عز وجل في القرآن الكريم بعض أهوال وأحداث اليوم الآخر، وقد ورد في هذا القسم بعض منها: بالتعاون مع مجموعة من زملائك حاول أن تجمعها وتصنفها تحت عناوين من عندك.

5- قال تعالى :

استخرج من الآيتين السابقتين ما يلي :

أ- إثبات البعث :
ب- كمال عدل الله تعالى :
جـ- إحصاء عمل الإنسان عليه :

6 - عن أبي هريرة ] أن رسول الله [ قال: «أتدرون ما المفلس»؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار »(2) .

استخرج خمس فوائد من الحديث :

إذا عبر المؤمنون الصراط، وقفوا على قَنْطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض، فإذا هُذِّبُوا ونُقُّوا، أُذن لهم في دخول الجنة .
فعن أبي سعيد الخدري ] قال : قال رسول الله: «يخلص المؤمنون من النار ، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقص لبعضهم من بعض مظالمُ كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونقوا أُذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا» (1).

الجنة

الجنة في اللغة : البستان الكثير الأشجار.
وشرعاً : هي دار النعيم التي أعدها الله تعالى في الآخرة للمؤمنين المتقين ، المخلصين لله، المتبعين لرسله.
ويجب التصديق الجازم بوجود الجنة، وأنها مخلوقة الآن، وأنها باقية لا تفنى ولا تبيد، كما يجب التصديق بما فيها من أنواع النعيم المقيم.
يقول الله تعالى:

وقال سبحانه عن دوام الجنة :

وعن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله : «قال الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فاقرؤوا إن شئتم:

ويقول الله تعالى :

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن رسول الله [ قال: «ينادي مناد: إن لكم أن تَصِحُّوا فلا تَسقمُوا أبداً، وإن لكم أن تَحيوا فلا تـمُوتُوا أَبداً، وإن لكم أن تَشِبُّوا فلا تَهرمُوا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً»(2).
فذلك قوله عز وجل:

عدد خمسة أنواع من نعيم الجنة ، مع دليل كل نوع من القرآن الكريم أو السنة النبوية.
1 - ..................................................
2 - ..................................................
3 - ..................................................
4 - ..................................................
5 - ..................................................

وأعظم النعيم رؤية وجه الله الكريم ، وهي الغاية القصوى في نعيم الآخرة، وهي التي تنافس فيها المتنافسون، ولمثلها فليعمل العاملون ، قال تعالى
والحجاب عن رؤيته أشد على الكفار من عذاب الجحيم .
فعن صهيب ] عن النبي [ قال : «إذا دخل أهلُ الجنة الجنةَ قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم ، فيقولون : ألم تُبيِّضْ وجوهنا ؟ ألم تُدخلنا الجنة وتنجنا من النار ؟ قال : فيكشف الحجاب فما أُعطوا شيئاً أحبَّ إليهم من النظر إلى ربهم عَزَّ وجل. ثم تلا هذه الآية :

وعن جرير بن عبدالله البجلي ] قال : كنا عند النبي [ ، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال : «إنكم سترون ربكم عِياناً كما ترون هذا لا تُضَامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا» (7).

1 - اختر آية مما سبق أو حديثاً يصف الجنة ونعيمها واشرحه بالرجوع إلى
أحد كتب التفسير أو شروح الأحاديث.
......................................................................
......................................................................
......................................................................
2- راجع سورة الرحمن وعدِّد ما ورد فيها من نعيم الجنة.
......................................................................
......................................................................
......................................................................

س1 : ما أعظم نعيم أهل الجنة ؟ مع ذكر الدليل .
س2 : هل الجنة موجودة الآن؟ مع الدليل .
س3 : بيّن معنى قوله تعالى:

عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله : «اشتكت النار إلى ربها فقالت : ربِ أكلَ بَعْضِي بَعْضًا، فأَذِنَ لها بِنَفَسَين نَفَسٌ في الشتاء، ونَفَسٌ في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير »(1) .

النار

النار هي الدار التي أعدها الله للكافرين ، المكذبين لرسله ، المستكبرين عن عبادته واتِّبَاع شرعه.
وهي أسوأ مقام ، وأعظم خزي ، وشرُّ مآب .
قال تعالى :

وقال سبحانه :
وقال عز وجل :

فعلى كل مسلم التصديق بوجود النار ، وأنها مخلوقة الآن ، وأنها لاتفنى ولا تبيد ، كما يجب التصديقبما فيها من أنواع وصنوف العذاب المقيم .
قال تعالى :
وقال تعالى :

وقال سبحانه :

عدد أمثلةً من عذاب النار ، معتمداً على الأدلة الشرعية .
1 - ..........................................
2 - ..........................................
3 - ..........................................
4 - ..........................................
5 - ..........................................

وعن أبي هريرة ] ، أن رسول الله [ قال: «ناركم جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم»، قيل: يارسول الله إن كانت لكافية، قال: «فُضِّلت عليهن بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها»(1).
وقال تعالى :

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله [ يقول : «إن أَهونَ أهل النارِ عذاباً من له نعلان وشِراكان من نارٍ يغلي منهما دماغُهُ كما يغلي المِرجَلُ(3)، ما يرَى أن أحداً أشدُ منهُ عذاباً وإنه لأهونهُم عذاباً»(4).

1 - ثبت في السنة النبوية أن مثل هذا العذاب لرجل من المشركين يشفع فيه النبي [ ، فمن هو ؟ وما سبب شفاعته [ فيه ؟
............................................................................
2- جاء في سورة الأعراف مناداة بين أهل الجنة وأهل النار، راجع السورة واكتب ثلاث فوائد من تلك المناداة.
أ- ........................................................................
ب- .......................................................................
جـ- ......................................................................

س1 : ما حكم الإيمان بالنار وأنها عذاب للكافرين ؟ مع الدليل .
س2 : قارن بين أشد الناس عذاباً في النار وأخفهم عذاباً فيها يوم القيامة.
س3 : ما الحكمة من إعادة جلود أهل النار بين مدة وأخرى ؟

بعد أن تعرفنا على معنى الإيمان باليوم الآخر، وتعرفنا على مقدماته، وأبرز الأحداث التي تحدث فيه، ومصير ومآل الناس في نهاية المطاف، بقي أن نتعرف على الآثار المرجوة من الإيمان بهذا اليوم العظيم .

آثار الإيمان باليوم الآخر

يحقق الإيمان باليوم الآخر جملة من الآثار المهمة والثمرات الظاهرة ، نذكر منها ما يلي :
1 - الإيمان باليوم الآخر يفتح للمسلم باب الخوف من الله تعالى ورجائه ، اللذين إن خلا قلب مسلمٍ منهما خرب كل الخراب، وإن عُمِر بهما أوجب له الخوفُ الانكفافَ عن المعاصي ، وأوجب له الرجاءُ تيسيرَ الطاعة وتسهيلها.

كيف يفتح الإيمان باليوم الآخر باب الرجاء والخوف لدى المسلم ؟
.....................................................................
.....................................................................

2 - الإيمان باليوم الآخر يُعرّف العبد بفضل الله تعالى في الثواب على الأعمال الصالحة ، وبعدله في العقاب على الأعمال السيئة ، وذلك يوجب كمال حمده سبحانه ، والثناء عليه بما هو أهله .
3 - الإيمان باليوم الآخر يورث للإنسان أخلاقاً جميلة ، فيورثه على سبيل المثال :
أ- خُلُق البذل و الإنفاق في وجوه الخير بيقينه بأن ما يقدمه في الدنيا سيجده عند الله في الآخرة خيراً و أبقى.
ب- خُلُق التواضع ، لعلمه بأن الكِبْر لله وحده ، وأن المتكبرين أذل الناس وأحقرهم يوم القيامة ، فعن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده ] عن النبي [ قال: «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، فيساقون إلى سجن في جهنم يُسمى: (بولس)، تعلوهم نار الأَنْيار، يسقون من عصارة أهل النار طينةِ الخبال»(1).

ورد في درس سابق حديث عن النبي [ يبين فضل حسن الخلق يوم القيامة ، فما ذلك الحديث ؟
........................................................................
........................................................................

4 - الإيمان باليوم الآخر يمنع من الركون إلى الدنيا و التثاقل إلى متاعها الزائل، يقول تعالى:

5 - الإيمان باليوم الآخر يورث الانتفاع بالمواعظ ، والاستجابة لشرع الله تعالى ، كما قال تعالى :

كما أن الخشوع والإخبات من صفات المؤمنين باليوم الآخر ، كما قال سبحانه :

6 - الإيمان باليوم الآخر يورث توسطاً واعتدالاً في حال السراء والضراء، فالمؤمن لا تطغيه النعمة، ولا تقنطه المصيبة، فإن كانت السراء أعدَّ لها الشكر، وإن كانت الضراء أعدَّ لها الصبر، فالإنسان في الدنيا لا ينفك عن حالتي ضيق وسعة، ونعمة ومحنة، فإن كان في حال ضيق ومحنة، فإن تذكر اليوم الآخر يهون ويسهِّل بعض ما هو فيه، وإن كان في حال سعة ونعمة، فذكر الآخرة يمنعه من الركون إليها والتعلق بها.
7 - يحقق الإيمان باليوم الآخر تسليةً للمؤمن عما يفوته من الدنيا، وذلك بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها، فيعيش مطمئناً راضياً، ويسأل الله جل وعلا حسن الحال في الحاضر والمآل، فإذا حصل على شيء من متاع الدنيا شكر الله تعالى على فضله، وإذا فاته ما يرغبه منها صبر ورضي بما يرجوه من العوض في الآخرة.
وبذلك يزول القلق والاضطراب الذي يسيطر على من لا يوقنون بالآخرة عند فوات شيء من ملذات الدنيا.

آثار إنكار اليوم الآخر

منكرو اليوم الآخر محرومون من فهم القرآن وتدبره ، كما أنهم في غاية النفور عن ذكر الله عز وجل، يقول تعالى :

ويقول سبحانه:

وإنكار اليوم الآخر يورث صاحبَه ضلالاً وانتكاساً وعذاباً، يقول الله عز وجل:

1 - قارن بين حال المؤمن باليوم الآخر والمنكر له من خلال المحاور التالية:

2 - بعد دراستك لبعض الآثار المترتبة على الإيمان باليوم الآخر وعدمه: قدِّم مقترحات عملية تساعد بها زملاءك للشعور بهذه الآثار وانعكاسها على عباداتهم وتصرفاتهم.

س1 : ما أثر الإيمان باليوم الآخر في غرس الأخلاق الكريمة ؟
س2 : قارن بين من يؤمن باليوم الآخر ومن لايؤمن به من حيث الراحة والاطمئنان .
س3 : ( الإيمان باليوم الآخر يفتح باب الخوف والرجاء ) ما تعليقك على هذه العبارة؟

1- بعد معرفتك لبعض نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار اذكر بعضها في الجدول التالي، ثم استخلص منها الرؤية الصحيحة للحياة الدنيا.

2- ورد في هذا القسم آيات قرآنية وأحاديث نبوية تصف الجنة والنار، اجمعها وضعها تحت عناوين مناسبة لها .

........................................................................
........................................................................
........................................................................
........................................................................
........................................................................

3- بعد دراستك لهذا القسم ومراجعتك له: اذكر بعض آثار الإيمان باليوم الآخر غير ما ذُكر.

- يعد الإيمان بالقَدَر أحد أركان الإيمان الستة، كما جاء في حديث جبريل حين سأل النبي [ فقال: أخبرني عن الإيمان. فقال النبي [:«أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقَدَر خيره وشره». (1)
- معنى الإيمان بالله تعالى ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر .
- علاقة هذه الأركان بالتوحيد .

معنى الإيمان بالقَدَر

القَدَر : تقدير الله تعالى للمخلوقات حسبما سبق به علمه واقتضته حكمته .
والإيمان بالقدر : التصديق الجازم بتقدير الله تعالى جميع الأشياء في القِدَم، وعِلْمِهِ سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده ، وعلى صفات مخصوصة ، وكتابتِه سبحانه لذلك ومشيئتهِ له، ووقوعِها على حسب ما قدَّرها، وخلقهِ لها .

وجوب الإيمان بالقَدَر

يجب الإيمان بأن كل خير وشر فهو بقضاء الله وقدره، وأنه الفعَّال لما يريد، لا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، ولا يصدر إلا عن تدبيره .
فإن الله خالق كل شيء وربُّه ومليكه، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا يقع في الوجود شيء إلا بمشيئته، فهو على كل شيء قدير .

استدل من القرآن الكريم على القضاء والقدر

ومن السنة : حديث جبريل المشهور لما سأل النبي [ عن الإيمان قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره»(1)

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله [: «كل شيء بقدر حتى العَجْزُ والكَيْسُ» (2).
وعن جــابر بن عبـد الله رضي الله عنهمـا قال : قال رسول الله«لا يؤمِنُ عبدٌ حتى يؤمن بالقدرِ خيرهِ وشرِّهِ ، حتى يعلمَ أن ما أصابهُ لم يكن ليخطئهُ، وأن ما أخطأهُ لم يكن ليصيبهُ»(3).

تأمل الحديثين السابقين ، واستخرج منهما ثلاث فوائد تتعلق بالإيمان بالقَدَر.
1 - ...........................................................
2 - ...........................................................
3 - ...........................................................

علاقة التوحيد بالإيمان بالقَدَر

ولا يتحقق التوحيد إلا بالإيمان بالقدر، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: «القدر نظام التوحيد، فمن وحَّد الله وكذب بالقدر نقض تكذيبُه توحيدَه» (4).
فلا ينتظم للعبد توحيد ولا يتمُّ له ذلك إلا إذا آمن بالقدر، فالتكذيب بالقدر ينقض التوحيد ويبطله، لما في ذلك التكذيب من إنكارٍ لصفات الله تعالى كالعلم والقدرة والمشيئة والخلق ونحوها، وإنكارُ الصفات الإلهية ينقض التوحيد القائم على إثبات هذه الصفات لله عز وجل.
وإذا آمن بالقدر صدق إيمانُه توحيدَه، فإذا أيقن أن الله تعالى بكل شيء عليم، وأنه على كل شيء قدير، وأن الضر و النفع و السعادة والشقاء كل ذلك بيد الله تعالى وحده، وأنه الذي يقلِّب القلوب، ويصرفها كيف يشاء، فإن هذا الإيمان يحقق التوحيد فيوجب تمام تعلقه بالله تعالى، واللجوء والافتقار إليه، والانكسار بين يديه، ويكون الله وحده هو معبوده و مقصوده، فالله أحبُّ إليه من كل سواه، وأخوف عنده من كل ما سواه، وأرجى له من كل ما سواه

اكتب مقالًا تعبر فيه عن أهمية الإيمان بالقَدَر.
........................................................................
........................................................................
........................................................................
........................................................................

س1: ما معنى الإيمان بالقدر ؟ مع الاستدلال .
س2: قارن بين حياة من يؤمن بالقدر وحياة من لا يؤمن بالقدر من حيثُ:
(الراحة النفسية ، حصول النعم ، حلول المرض ).
س3: لماذا لا يتحقق التوحيد إلا بالإيمان بالقدر؟

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- معنى القدر، والإيمان به .
- علاقة الإيمان بالقدر بالتوحيد.

مراتب الإيمان بالقَدَر

يتضمن الإيمان بالقدر أربع مراتب :

1. مرتبة العلم.
2. مرتبة الكتابة.
3. مرتبة المشيئة.
4. مرتبة الخلق.

المرتبة الأولى : ( العلم )

والمراد به :الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء، وأنه عَلِمَ ما كان وما يكون، وما سيكون، وأنه عَلِمَ ما الخلق عاملون قبل أن يخلقهم، وعَلِمَ أرزاقهم وآجاَلهم وحركاتِهم وسكناتِهم وأعمالَهم وسائرَ أحوالهِم.
يقول الله تعالى:

مفاتح الغيب فسَّرَها رسول الله [ بأنها خمس لا يعلمها إلا الله، وهي
المذكورة في آخر سورة لقمان. اكتب الآية.

وقد دلَّ العقل على أن الله تعالى موصوف بالعلم، فإنه يمتنع إيجاد الأشياء مع الجهل، لأنه أوجد الأشياء وخلقها بإرادته ، والإرادة تستلزم تصور المراد والعلم به، فكان الإيجاد والخلق مستلزماً للعلم .
كما أن في المخلوقات من الإحكام و الإتقان ما يستلزم علم الخالق لها، لأن الفعل المحكم المتقن يمتنع صدوره عن غير علم .

المرتبة الثانية : الكتابة
والمراد بها الإيمان بأن الله تعالى كتب مقادير المخلوقات، فكل ما وقع ويقع فهو مكتوب عند الله تعالى في اللوح المحفوظ . قال تعالى:

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله [ يقول:«كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة»، قال : «وكان عرشه على الماء» (2).
المرتبة الثالثة : المشيئة
والمراد بها: الإيمان بمشيئة الله تعالى النافذة وقدرته الشاملة، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فلا يقع في ملكه إلا ما يشاء، وجميع الحوادث واقعة بمشيئة الله تعالى. قال تعالى

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله [ يقول : «إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء»، ثم قال رسول الله [ :«اللهم مصرف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك» (5).

استدل بآيتين من القرآن الكريم على أن جميع الحوادث بمشيئة الله تعالى .

المرتبة الرابعة : الخلق

والمراد به : الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء ، فهو خالق كل عامل وعمله قال تعالى :

وما من ذرة في السماوات ولا في الأرض إلا والله سبحانه وتعالى خالقها ، فهو عز وجل

الخالق وحده، وما سواه مخلوق .
قال تعالى:

ارسم شكلاً يعبر عن مراتب القدر .
.........................................................................
.........................................................................
.........................................................................
.........................................................................
.........................................................................

س1: عدِّد مراتب القَدَر بالترتيب .
س2: استدل بالعقل على أن الله تعالى يعلم ما كان وما هو كائن .
س3: عدِّد مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا الله تعالى .

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- عدِّد مراتب القدر.
- استدل على كل مرتبة من مراتب القدر.

مذاهب الناس في القَدَر

اختلف الناس في باب القدر على عدة فِرق، والسبب في ذلك بُعدهم عن منهج الرسل ، مما أدى إلى وقوع الانحراف والاضطراب في القدر، فصار الناس على طرفي نقيض (نفي القدر ، والجبر).
أولاً : القدرية :
هم الذين أنكروا القدر، وكذّبوا أدلة القدر .
وهؤلاء صنفان :

1. الغُلاة : الذين أنكروا (مرتبة العلم ومرتبة الكتابة)، فزعموا أن الله تعالى لا يعلم الحوادث قبل وقوعها ـ تعالى الله عما يقولون علواً كبيرًا ـ .
2. المعتزلة : الذين أقرُّوا بالعلم والكتابة، وأنكروا (مرتبة المشيئة، ومرتبة الخلق) ، فزعموا أن أفعال العباد ليست مخلوقة لله ، وإنما العباد هم الخالقون لها .

والأدلة الشرعية تنقض هذه المذاهب الفاسدة، إذ يقول سبحانه:

من خلال دراستك لمراتب القَدَر الأربع ، استدل من القرآن الكريم على
بطلان ما أنكره القدرية (آية على كل مرتبة).
1 - ...........................................................
2 - ...........................................................
3 - ...........................................................
4 - ...........................................................

ثانيًا : الجبرية :

وهم الذين غلوا في القدر، فزعموا أن الإنسان مجبور على فعله، فهو كالريشة في مهب الريح، فلم يُثبتوا للعبد فعلاً ولا قدرة، بل عطلوا الأحكام الشرعية احتجاجاً بالقدر.
والأدلة الشرعية صريحة في بيان فساد هذا القول، فعن علي بن أبي طالب ] قال: كنا جلوساً مع النبي [ في جنازة فقال: «ما منكم من أحدٍ إلا وقد كُتِبَ مقعدهُ من النارِ و مقعده من الجنة»، فقالوا يارسول الله: أفلا نتكل على كتابنا وندع العملَ؟ قال:

«اعملُوا فكل ميسّرٌ لما خُلق لهُ، أما من كان من أهل السعادةِ فيُيَسَّرُ لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء فيُيَسَّرُ لعمل أهل الشقاوة، ثم قرأ:

بيِّن وجه الاستدلال من الحديث في الرد على الجبرية.
............................................................
............................................................
............................................................

مذهب أهل السنة والجماعة في القضاء والقَدَر

أهل السنة والجماعة وسط في مسائل القدر بين القدرية النُّفَاة، وبين الجبرية الغلاة، فأثبتوا القدر وصدّقوا النصوص الدالة على ثبوته، ويثبتون أن العبد فاعل حقيقة، والله خالق فعله، وأن للعباد قدرة على أعمالهم ولهم إرادة، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم .
كما قال تعالى:

قارن بين قول القدرية والجبرية وأهل السنة فيما يلي:

منشأ الضلال في القدر

منشأ الضلال في باب القدر هو التسوية بين مشيئة الله تعالى، وبين محبته ورضاه، فيجب التفريق بينهما كما ثبت في الأدلة الشرعية، فليس كل ما يشاؤه الله تعالى يكون محبوباً مرضياً عنده، فإن الله قدّر الكفر والمعاصي، وشاء ذلك لحِكَم كثيرة قد نعلم القليل منها، ونجهل الكثير، لكنه تعالى لا يحب الكفر ولا المعاصــي، ولا

يرضاهــــا، كما قــــال تعــــالى:

، فالكفر والشكر واقعان بمشيئته وقدره، لكن الشكر مرضي لله تعالى محبوب، وأما الكفر فمبغوض

لله مسخوط.
وقد ضلّت طائفتا القدرية النفاة والجبرية، فسوّوا بين المشيئة وبين المحبة والرضا، وقالوا: المشيئة والمحبة سواء.
لكن القدرية النفاة قالوا: إن المعاصي لا يحبّها الله تعالى، ثم زعموا أن كل ما لا يحبه الله ولا يرضاه فليس داخلاً في عموم مشيئة الله تعالى وقدرته، فأخرجوا أفعال العباد عن مشيئة الله تعالى وتقديره .
وقالت الجبرية: إن كل شيء بقدر الله تعالى، ثم زعموا أن كل ما يقدره الله تعالى فهو محبوب له، وجعلوا المعاصي والفجور مما يحبه الله ويرضاه، فتعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
وأما أهل السنة فقالوا: إنّ الله تعالى وإنْ شاء المعاصي وقدّرها فهو لا يحبها ولا يرضاها، بل يبغضها وينهى عنها.

س1 : بم ترد على قول القدرية الذين نفوا القدر؟
س2: وضح وسطية أهل السنة في باب القدر بين القدرية والجبرية .
س3: استدل من السنة النبوية على أن العباد لهم إرادة وفعل تابعان لإرادة الله تعالى .
س4: وضّح منشأ الضلال في القدر .

مناقشة الدرس السابق من خلال المحور التالي :
- منشأ الضلال في القَدَر.

مسألتان مهمتان

قبل أن نعرض شبهة الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي ، والرد على تلك الشبهة يحسن بنا أن نؤكد على مسألتين مهمتين :
الأولى : مسائل الاعتقاد عموماً ـ والقدر خصوصاً ـ مبنية على التسليم للنصوص الشرعية وقبولها دون اعتراض أو شك ، فلا يتــحقق للــعبد الإيمان إلا بالتســليم لنصوص الوحيين ، قال الله تعالى :

ومن ذلك النصوص الواردة في موضوع القدر، كما في أمره [ بالعمل و النهي عن الاتكال على القدر ، فعلى المسلم أن يتلقى هذه النصوص بالانقياد والإجلال و التعظيم ، لاسيما وأن باعث الشبهات في القدر هو ضعف التسليم للنصوص الشرعية، ومعارضتها بالأهواء والآراء الفاسدة .

استدل من القرآن الكريم على الأخذ بالأسباب .

الثانية : الإيمان بالقدر لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية، وقدرته عليها، لأن الشرع والواقع دالاَّن على إثبات ذلك .
أما الشرع: فقد قال تعالى :

وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل، وبهما يترك، ويفرِّق بين ما يقع بإرادته كالمشي، وما يقع بغير إرادته كالارتعاش، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعة بمشيئة الله وقدرته، فالكون كله لله تعالى، فلا يكون في ملكه إلا ما يشاء.

شبهة الاحتجاج بالقَدَر

إن شبهة الاحتجاج بالقدر من أكثر الشبهات وقوعاً، فإن طوائف من الناس إذا تركوا واجبًا أو فعلوا محرمًا، فإنهم يحتجون بالقدر، وأنه لا إثم عليهم في تلك المعاصي ما دام أن الله تعالى قدَّرها وكتبها عليهم.

ومن خلال تأمل القاعدتين السابقتين يمكن الجواب عن هذه الشبهة من وجوه :

الأول : إن كان القدر حجة لبعض الناس، فهو حجة لجميع الناس، فإنهم كلهم مشتركون في القدر، فحينئذ يلزم أن لا ينكر على من يظلمه ويشتمه، ويأخذ ماله، ويضربه، ما دام أن هذا المعتدي محتج بالقدر !! وإذا كان لا يقبل الاحتجاج بالقدر على اعتداء غيره عليه، فكيف يحتج به لنفسه في اعتدائه على حق الله تعالى وحق الآخرين ؟
الثاني : يلزم من الاحتجاج بالقدر لازم باطل، وهو تعطيل الأحكام الشرعية، فمن ترك الواجبات أو فعل المحرمات فلا لوم عليه ولا حرج، وحين تعطل الشرائع يلزم أن يكون إبليس وفرعون معذوراً وكذا كل من عذَّبه الله بسبب ذنبه، وهذا باطل بلا ريب.
الثالث :يلزم من الاحتجاج بالقدر عدم التفريق بين المؤمنين و الكافرين ، ولا بين أولياء الله وأعدائه، ولا أهل الجنة وأهل النار، يقول الله تعالى:

وقال سبحانه:

الرابع : النصوص الصريحة في ذلك ، فقد مر معنا في درس سابق حديث علي بن أبي طالب ] قال: كنا جلوساً مع النبي [ في جنازة فقال: «ما منكم من أحدٍ إلا وقد كُتِبَ مقعدهُ من النارِ و مقعده من الجنة»، فقالوا يا رسول الله: أفلا نتكل على كتابنا وندع العملَ؟ قال: «اعملُوا فكل ميسّرٌ لما خُلق لهُ، أما من كان

مــن أهـــل الســـعادةِ فيُيَسّـَرُ لعمـــل أهـــــل الســـعادة ، وأمــا مـن كان من أهـــل الشــقاء فيُيَسّـَرُ لعمــل أهــــل الشقاوة ، ثم قرأ:

الخامس: أقرب مثال على بطلان الاحتجاج بالقدر أن يقال: إذا علم الله أن هذا ينبت له الزرع ويجني الثمر بما يتخذه من الأسباب كسقي الماء وبذر الحبِّ ونحو ذلك. فلو قال هذا : إذا علم الله تعالى أنه ينبت لي الزرع والثمر فلا حاجة إلى سقاية وبذر ، لكان جاهلاً ضالًّا، لأن الله علم أن سيكون الزرع والثمر بتلك الأسباب.
فكذا من عَلِمَ الله تعالى وكتبَ أن يكون مؤمناً بعمل الصالحات فيدخل الجنة ، فلا يمكن أن يقول : إن كنتُ من أهل الجنة فأنا سأدخلها بلا إيمان ولا عمل صالح، فهذا قول متناقض، فإن الله إنما علم أنه يدخلها بالإيمان والعمل الصالح ، فلو دخلها بلا إيمان ولا عمل صالح كان هذا مناقضاً لما علمه الله وقدَّره.

قارن بين من أخذ أسباب السلامة في قيادته لسيارته ، وحصل له حادث، وقال: قَدَرُ الله، وبين من قاد
سيارته مسرعًا أو مفحِّطاً وحصل له حادث ، وقال: قَدَرُ الله .
............................................................................
............................................................................

س1 : هل الإيمان بالقدر ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية ، وقدرة عليها ؟ وضح ما تقول.
س2 : هل يُقبل قول مَن تأخر في دراسته ، واحتج بالقدر ؟ مع التعليل .

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- مراتب القَدَر.
- مذاهب الناس في القَدَر.
- وسطية أهل السنة في باب القَدَر.

الإيمان بالقَدَر وفعل الأسباب

يظن بعض الناس أن الإقرار بالقدر يقتضي ترك الأسباب والإعراض عن الأعمال، والحق أن سبق المقادير بالشقاوة والسعادة لا يقتضي ترك الأسباب، وإهمال الأعمال، بل إن القدر السابق يقتضي بذل الأسباب والحرص على الأعمال، لأن الله تعالى علم الأشياء وجعل لها أسباباً تكون بها.
وهذا ما أجاب عنه نبينا محمد [، لما سأله سراقة بن مالك ] فقال: يا رسول الله بيِّن لنا ديننا كأننا خلقنا الآن، ففيم العمل اليوم أفيما جفَّت به الأقلام وجَرَتْ به المقادير أم فيما يُستقبل؟ قال [: «لا، بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير». قال : ففيم العمل ؟ قال: «اعملوا فكل ميسَّر»(1).
فدل الحديث ونظائره على أن القَدَرَ السابق لا يمنع العمل، ولا يوجب الاتكال عليه، بل يوجب الجِدَّ والاجتهاد، ولهذا لما سمع بعض الصحابة رضي الله عنهم ذلك قال: ما كنت أشدَّ اجتهاداً مني الآن.
وهذا مما يبيِّن دقة أفهام الصحابة رضي الله عنهم، فإن النبي [ أخبرهم بالقَدَرِ السابق وجريانه على الناس بالأسباب، فإذا أتى العبد بالسبب أوصله إلى القدر المكتوب، وكلما زاد اجتهاداً في تحصيل السبب كان حصولُ المقدور أقربَ إليه.

استدل من القرآن الكريم على أثر الأسباب فى العمل في الصور التالية:
1 - الاستغفار سبب المغفرة ، قال تعالى: {...................................}.
2 - الكفر والإعراض سبب دخول النار ، قال تعالى : {..........................}.
3 - التقوى سبب حصول الرزق ، قال تعالى : {..............................}.

وربط الله بين الأسباب و المسَبَّبات، فما قدَّره الله تعالى من المقادير إنما يكون بالأسباب التي قدَّرها، فالسعادة بالأعمال الصالحة، والشقاوة بالأعمال الفاسدة، وكذلك الشفاء الذي يقدره الله تعالى للمريض، يقدِّره بالأدوية و الرُّقى وهكذا.

بين الأسباب الموصلة لما يلي :
- النجاح فى الدراسة: ......................................
- طمأنينة القلب: ...........................................
- قسوة القلب: ............................................
رضا الله تعالى: .........................................
الوقاية من البرد أو الحر: ...................................
محبة الناس: ............................................

وإذا تقرر ذلك فعلينا أن نحرص على فعل الأسباب التي أذن الله تعالى بها، لكن لا نعتمد عليها، وإنما نعتمد على مسبِّبها ومقدِّرها وهو الله تعالى وحده، لأن السبب لا يستقل بنفسه في حصول المطلوب، فكل سبب لابد له من انضمام أسباب أخرى إليه، ولابد أيضاً من صرف الموانع والمعارضات عنه، فكل سبب له شريك وله ضد، فإن لم يعاونه شريكه، ولم ينصرف عنه ضده، لم يحصل مسبَّبُه، فالمطر وحده لا يُنبت النبات إلا بما ينضم إليه من الهواء و التراب.

كما أن الأسباب مرتبطة بقَدَرِ الله تعالى، والله تعالى يتصرف فيها وفق حكمته ومشيئته ، فإن شاء أبقى سَبَبِيَّتَها جارية على مقتضى حكمته ، وإن شاء غيَّرها كيف يشاء ، لئلا يعتمد عليها العباد ، وليعلموا كمال قدرته عز وجل .

(محمد طالب في المرحلة الثانوية ، حريص على النجاح بنسبة مرتفعة، يمزج في مذاكرته بين التركيز والحديث فى الجوال مع الأصدقاء ، ويخصص وقتاً للترفيه، محافظ على الصلاة ، بارٌّ بأمه، وفي الإمتحان حصل على درجة متوسطة).من خلال دراستك للعلاقة بين القدر وفعل الأسباب: حلل المشكلة السابقة وبين مواطن الخلل، واقترح خطوطاً علاجية.

.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................
.......................................................................

س1 : استدل من السنة النبوية على العلاقة بين القدر وفعل الأسباب .
س2 : جعل الله الأسباب لتحقق المسبَّبات ، هات ثلاثة أمثلة على ذلك .
س3 : قد يفعل الإنسان الأسباب ولا يتحقق له المسبَّب ، فما تعليل ذلك ؟

مناقشة الدرس السابق من خلال المحاور التالية :
- مراتب القدر.
- مذاهب الناس في القدر.
- القدر وفعل الأسباب.

آثار الإيمان بالقَدَر

للإيمان بالقَدَرِ آثار جليلة، نذكر منها ما يلي:

1. تحقيق الإخلاص لله تعالى.

فالذي يؤمن بالقدر، ويوقن أن النفع و الضر بيد الله تعالى، فإن ذلك يدفعه إلى الإخلاص، وتصفية عمله من كل شائبة، فلا يعمل العمل لأجل الناس، لأنه يعلم أنهم لا يستطيعون أن ينفعوه بشيء لم يقدره الله، ولا يستطيعون أن يضروه بشيء لم يقدره الله عليه، فمن عرف الناس استراح ، فإن الناس ليس لهم من الأمر شيء، ومن ثم فلا يلتفت المخلص إليهم، ويقبل على عبادة ربه مخلصاً له الدين .

2. أن يعرف الإنسان قَدْرَ نفسه.

فلا يتكبر ولا يبطر ، ولا يتعالى أبداً، لأنه عاجز عن معرفة المقدور ، ومستقبل ما هو حادث، ويقرُّ الإنسان بعجزه وحاجته إلى ربه تعالى في جميع الأوقات، ويتواضع لربه عز وجل ، ومن تواضع لله رفعه، وإذا رفع الله عبداً فمن ذا الذي يخفضه ؟

3. الصبر على المصائب والرضا بالأقدار المؤلمة.

فما تعاظمت المصائب وضاقت بها الأنفس إلا من ضعف الإيمان بالقدر .

4. يبعث الإيمان بالقدر في القلوب شجاعة على مواجهة الشدائد.

فإن من آمن بأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وما أصابه لم يكن ليخطئه يُنتزع من قلبه أي باعث على الجبن والخور، فلا يرضى لنفسه بالذلة و الهوان، وإذا آمن العبد بأن كل ما يصيبه مكتوب ، وآمن أن الأرزاق والآجال بيد الله فإنه يواجه الشدائد بقلب ثابت، وإيمان راسخ .

يبعث الإيمان بالقدر في المسلم الرغبة في السعى لطلب الرزق، بيِّن ذلك .
......................................................................
......................................................................

5. الإيمان بالقدر يقضي على كثير من الأمراض التي تفتك ـ تعصف ـ بالمجتمعات ، وتزرع الأحقاد بين المسلمين.

مثال ذلك: الحسد، فالمؤمن بالقدر لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، لإيمانه بأن الله هو الذي رزقهم، فأعطى من شاء، ومنع من شاء ، ولأنه يوقن بأن لله تعالى الحكمة البالغة فيما قدّره وشاءه.

6. الإيمان بالقدر يحقق الاعتدال في حال السراء والضراء.

فلا تبطره النعمة، ولا تقنِّطه المصيبة، فلا يحمله الغنى على الأشر والطغيان، ولا يوقعه الفقر في الجزع و الخذلان .

7. الإيمان بالقدر يورث حسن الظن بالله ، ويحقق الرجاء والثقة بالله تعالى.

فالمؤمن بالقدر يوقن أن الله تعالى لا يقضي قضاءً إلا فيه تمام العدل والرحمة و الحكمة ، فلا يتهم ربه عز وجل فيما يجريه عليه من أقداره ، بل يعلم أن الخير فيما اختاره الله تعالى ، وأنه تعالى لا يخلق شرًّا محضًا، بل له الحكمة البالغة في كل ما يقدِّره.

8. الإيمان بالقدر يورث الخوف من الله عز وجل.

فالمؤمن بالقدر دائم الحذر ، فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء ، والمؤمن لا يأمن مكر الله تعالى، وهذا يدفعه إلى تحقيق الاستقامة ، ومجانبة الموبقات، وسؤال الله حسن الخاتمة.

من خلال دراستك لآثار الإيمان بالقدر ، اذكر مثالاً لكل أثر ، موضِّحًا
فى كلِّ مثالٍ أثرَ الإيمان بالقدر، وأثر ضعف الإيمان بالقدر أو عدمه

س1 : ما أثر الإيمان بالقدر على نفسية المؤمن، ونفسية العاصي؟
س2 : كيف يقضي الإيمان بالقدر على الحسد بين الناس؟
س3 : ما عَلاقة الإيمان بالقدر بزيادة الشجاعة للمؤمن؟

1 - بعد دراستك لهذه الوحدة: اشرح بأسلوبك مع عرض بعض الأمثلة لهذه العبارة :

( قد يحب الله شيئًا ولا يشاؤه، وقد يشاء شيئًا ولا يحبه؛ فمشيئة الله عز وجل شيء، ومحبته شيء آخر، ومشيئته مرتبطة بحكمته التي لا تبلغها عقولنا القاصرة).

2 - بعد دراستك لهذه الوحدة ومراجعتك لها اذكر بعض آثار الإيمان بالقدر غير ماذكر ترى حاجتك إليها .

3 - لو أصيب أحد أقاربك أو أصدقائك بمصيبة، ورأيت عليه التأثر، وأحببت إرسال رسالة له تذكره بالإيمان بالقدر، فماذا ستكتب فيها؟

ابني الطالب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد :
إن الفصل الدراسي أوشك على الانتهاء ونظراً لما يحتويه هذا المقرر من آيات

قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة وعلم ينتفع به... نأمل الاحتفاظ به في
مكتبتك الخاصة أو تسليمه لإدارة المدرسة.

أخي المعلم
أخي المشرف
أخي ولي الأمر
أخي الطالب

يطيب لقسم العلوم الشرعية في الإدارة العامة للمناهج بالوزارة أن يتلقى

ملحوظاتكم ومقترحاتكم على كتب العلوم الشرعية على العنوان التالي :

١– الهاتف المباشر (٠١٤٠٢١٠٩٥)
٢–هاتف الوزارة (٠١٤٠٤٢٦٦٦٦ – ٠١٤٠٤٨٨٨٨)

تحويلة (٢٥٧٩ – ٢٥٧٦ – ٢٥٧٤ – ٢٥٧٢).

٣ ــ الفاكس (٠١٤٠٨١٢٩٧) أو (٠١٢٧٦٦٠٢٦ ) .
٤ ــ البريد الإلكتروني لقسم العلوم الشرعية : (runit@moe.gov.sa).